ويلشير.. موهبة تاهت في آرسنال وتقاتل للعودة مع بورنموث

مسيرة لاعب خط الوسط التي تجاذبتها رياح النجاح تارة والفشل تارة أخرى

ويلشير ترك بصمته مع المنتخب الإنجليزي («الشرق الأوسط»)
ويلشير ترك بصمته مع المنتخب الإنجليزي («الشرق الأوسط»)
TT

ويلشير.. موهبة تاهت في آرسنال وتقاتل للعودة مع بورنموث

ويلشير ترك بصمته مع المنتخب الإنجليزي («الشرق الأوسط»)
ويلشير ترك بصمته مع المنتخب الإنجليزي («الشرق الأوسط»)

تعرضت مسيرة جاك ويلشير صانع ألعاب آرسنال لكثير من العقبات وكثير من النجاحات قصيرة الأجل والتضارب بين المراكز والأدوار. ومع ذلك، ثمة مؤشرات أولى تنبئ عن إمكانية ازدهاره وتألقه مع البداية الجديدة له مع بورنموث الذي واجه فريقه الأصلي الأحد الماضي وإن كان لم يشارك مع بورنموث فريقه الحالي.
أما الملحوظة المثيرة حقًا، فهي أنه منذ ثماني سنوات فقط، تمكن آرسنال من سحق شيفيلد يونايتد بستة أهداف دون مقابل في إطار بطولة كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة. وظل هذا اللقاء محفورًا في الذاكرة لمشاركة آرسنال في المباراة بمجموعة من اللاعبين بلغ متوسط أعمارهم 19 عامًا وصفهم المدرب آرسين فينغر بأنهم أفضل مجموعة من اللاعبين الناشئين أشرف عليها في حياته. ومرت المواسم، وانحرف الناشئون الصغار إلى مسارات مختلفة. وبمرور الوقت، ماتت فكرة خط الإنتاج المستمر للمواهب الكروية من مدرسة فينغر المهتمة بتنمية المهارات. وربما يشعر البعض الآن لدى تذكرهم هذه الأيام بأنهم كانوا ضحية وهم جماعي قام على قدر مفرط من الإثارة والحماس والمبالغة في تقييم مواهب أفراد ذلك الفريق من المواهب الناشئة.
ومع هذا، ينبغي لنا ألا نتسرع نحو الانجراف في مثل هذا الشعور بخيبة الأمل، ذلك أننا لو أمعنا النظر سنجد أنه خلال هذا الأسبوع، شارك ثلاثة أفراد من فريق 6-0 الشهير - آرون رامزي، وفرنسيس كوكلين، وكيران غيبس - مع آرسنال، في إطار بطولة دوري أبطال أوروبا أمام باريس سان جيرمان. ويمكنك أن تحسب العدد أربعة إذا ما احتسبنا ثيو والكوت، الذي كان ينال قسطًا من الراحة تلك الليلة. بجانب ذلك، هناك بالطبع لاعب آخر لدى آرسنال، سجل أول أهدافه على الإطلاق بتلك الليلة المشهودة وكان في السادسة عشرة من عمره، وجلس على مقاعد البدلاء عندما زار فريقه الحالي بورنزث استاد الإمارات الأحد الماضي الذي يشارك معه على سبيل الإعارة من آرسنال النادي الأم.
للوهلة الأولى، قد يبدو من المألوف تمامًا رؤية ويلشير جالسًا يتابع المباراة متخذًا دور المتفرج، دون أن يشارك في المباراة، ومع هذا، يبقى غيابه مهمًا حقًا بالنسبة للناديين. الملاحظ أن ويلشير يشارك في صفوف بورنموث في مركز متقدم أكثر بعض الشيء. ومع ذلك، فإنه في خضم استكشافه المزيد من مواهبه المدفونة، فإنه كان يمكن أن يكشف للمرة الثالثة في غضون أسبوع الأداء الرتيب لخط الوسط الحالي لدى آرسنال في غياب نجمه الرئيسي والأول، سانتي كازورلا. ولو كان ويلشير شارك، فإن مشاركته ربما كانت لتعزز فكرة أن آرسنال تعثر أداؤه بعض الشيء بعد موافقته على انتقال اللاعب على سبيل الإعارة إلى بورنموث، في الوقت الذي نجح اللاعب في إعادة مشواره الكروي إلى مساره الصحيح. ورغم ذلك، فإن القصة الحقيقية هنا تكمن في أمر مغاير تمامًا، وتدور حول مواهب سيئة الحظ والنضال نحو إيجاد دور وإيقاع متناغم وبالطبع مهارة مع مدرب بورنموث إيدي هوي.
في الواقع، يتمتع هوي بشخصية ساحرة للغاية، لدرجة أن مدربًا زميلا له تحدث عن أنه بدأ يشعر بالغيرة حيال مشاهدته هوي ومساعده جيسون تيندال يتحركان في أرجاء نادي بورنموث ويبنيان صداقات مع الجميع ويستحوذان على ود وإعجاب المحيطين بهما. في الوقت ذاته، يتميز هوي بخبرته السابقة كلاعب شارك في المستوى الأعلى من كرة القدم. عندما كان في الـ20 من عمره، سافر هوي برفقة المنتخب الإنجليزي إلى بطولة تولون عام 1998، حيث شارك إلى جوار فرانك لامبارد وجيمي كاراغر في مواجهة منتخب أرجنتيني بني برمته حول لاعب خط الوسط الموهوب خوان رومان ريكليمي. وانتهى اللقاء بفوز الأرجنتين 2-0 في طريقها نحو اقتناص البطولة. ولم يشارك قط هوي مجددًا مع المنتخب الإنجليزي. وبعد ثماني سنوات، وبينما كان يتمتع ريكليمي بذروة تألقه خلال مرحلة التصفيات في بطولة كأس العالم ودوري أبطال أوروبا، كان هوي يتولى تدريب فريق الاحتياط لبورنموث المشارك في دوري الدرجة الأولى.
ومع ذلك، يبدو أن القدر منح هوي فرصة التعاون مع واحد من المواهب العظيمة التي ربما لم يظهر مثلها الكثير على امتداد السنوات الـ30 الأخيرة. ومع ذلك، ربما لم تحن هذه الفرصة عندما سجل ريكليمي الهدف الأول للأرجنتين بتمريرة ساحرة تركت اللاعب الأخير في صفوف المنتخب الإنجليزي (إيدي هوي) في حالة ذهول، ثم جاءت الضربة الركنية التي فقد إيميل هيسكي السيطرة عليها على نحو كارثي سمح لدييغو كونتانا أن يسجل هدفا جديدا في الوقت الذي وقف اللاعب الإنجليزي المكلف بمراقبته (من جديد، هوي) وعلامات الدهشة على وجهه.
في طولون، بدا ريكليمي في قمة تألقه، وكان صانع ألعاب من الطراز الأول، مع تمتعه بلياقة بدنية عالية وكثيرًا ما صال وجال في أرجاء الملعب ليمنح أقرانه تمريرات ساحرة على نحو استثنائي. فالأرجنتيني المعتزل خوان ريكليمي يعتبر أعظم لاعبي الكرة في العصر الحديث والذي لم يكن يشبه غيره من لاعبي الكرة على الإطلاق. فقد كان ذلك النوع من اللاعبين الذي تكافح الكرة الإنجليزية كثيرا كي تتعامل معه؛ فهو لاعب يمتلك لغة جسد واضحة وشجاعة وقادر على الاحتفاظ بالكرة والتحكم فيها في المساحات الضيقة لكنه يبالغ في أظهار قدرته على التحمل للدرجة التي تجعل زملاءه يصيحون فيه «أوه، لا، تخلص من الكرة».
رغم أنك قد لا تجد هذا في كل مكان، لكن تلك هي أحدي نقاط قوة المدرب هوي الذي يحاول إخراج كل ما لدى لاعبيه الموهوبين ذوي الاستعداد التكنيكي ممن تعرضوا للفشل في أماكن أخرى. يقودنا كل هذا إلى جاك الذي يختلف في أسلوبه عن ريكليمي كونه عبقريا خارجا عن زمرة الجماعة، وأيضا كونه موهبة خالصة ولاعبا أكثر ما يميزه عن غيره حتى الآن هو أنه مني بعثراته وبالبدايات الخادعة، وتضارب الأدوار في الملعب.
من السهل نسيان كيف أن ويلشير كان محط الأنظار حتى وقت قريب، «من دون شك، بمقدوره الوصول لأعلى المراتب التي وصلها غيره من الكبار الذين نراهم في برشلونة مثل تشافي وأنييستا، وفق كلمات داني ألفيس في فبراير (شباط) 2013. ولم تثر تلك الكلمات ضحك أو سخرية أي من الحاضرين. ففي نفس الشهر عمد بعض الأغبياء إلى كتابة تقرير صحافي احتوى مقارنة بين لاعبين اثنين حملا الرقم 10 في مباراة ودية جرت بملعب ويمبلي. وحينها كتبت: «كان ويلشير الرائع والبالغ من العمر 21 عاما أفضل من نيمار»، فقد كان بالفعل عظيما في ذلك اليوم برقصه بقدميه الغليظتين اللذين أطلقهما للريح بين باقي الجياد بالملعب. كان دوما قادرا على امتصاص الكرة والتلاعب بها بين ساقيه المنفرجتين. لكن الإصابات شكلت دوما مشكلة كبيرة، ناهيك عن الغموض الذي أحاط بمركزه في اللعب. كان ويلشير ضحية سواء لعب كجناح أو كمهاجم (رقم 10) لرهبته داخل منطقة الجزاء، غير أن رد الفعل تجاه مواهبه كان يشوبها الكثير من الحيرة بشأن كيفية إخراج أقصى ما لديه.
مدرب آرسنال أرسين فينغر أراد له أن يلعب في الأمام، وذلك على الرغم من أن ويليشير لم يمرر سوى تمريرة واحدة حاسمة في الدوري الممتاز خلال الـ22 مباراة الماضية، ولم يسجل هدفا واحدا خلال الـ27 مباراة الأخيرة مع ناديه. أشك في أن فابيو كابيلو مدرب المنتخب الإنجليزي أحسن فهمه، وهو نفس ما فعله مدرب إنجلترا روي هودجسون. هذا ما نسميه قاعدة التمرير في العمق غير الإنجليزية، أو القدرة على ربط وقيادة وتغيير اتجاه اللعب، وهي الطريقة التي لا ينفذها المنتخب الإنجليزي ولا الآرسنال حاليا. غير أن هذا هو المكان الأنسب والأكثر إبداعا لويلشير وهو المكان الوحيد الذي يناسب بنيته الجسمانية الهشة.
والأسبوع الماضي لعب آرسنال أمام باريس سان جيرمان وشاهدنا لاعبه ماركو فيراتي، وهو في نفس عمر ويلشير والذي بزغ بأداء بارع وقدرة على الاحتفاظ والتحكم في مجريات اللعب، على عكس غيره ممن ظهروا كأقزام لا يستخدمون سوى لغرض واحد. بالتأكيد سيكون هناك نوع من السخرية لو أننا آثرنا فكرة أن يحاول ويلشير إدارة اللعب على طريقة فيراتي. فلسبب ما، هناك دوما سبب للسخرية من مثل هذا المطلب. فويلشير كان دوما ضحية بهذا المعنى أيضا، فكثيرا ما تعرض للهجوم القاسي بسبب رسوم «التاتو» على جسده وبهرجته وما يرتكبه من أخطاء.
لكن من تلك النقطة يجب النظر إلى مشواره كصفحة بيضاء ممتلئة بكل ما فيها من أوامر إعادة التشغيل. ولا يزال أمام ويلشير ثلاثة مواسم كاملة كلاعب محترف، وهو في المكان الصحيح الآن. فاللعب الذي جرى جمع شتاته، وبموهبته التي أحياها نظام إبداعي يعتمد على المدرب، كلها عناصر تألف منها موسم الدوري الإنجليزي الحالي. وبعد ما مرت ثماني سنوات على مشواره الكروي ربما نرى موهبة إنجليزية غير عادية لافته ومتقلبة تزهر في أي اتجاه ترغبه.



الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.