«جمعية الإصلاح» في كابل.. الوجه الآخر لـ«إخوان أفغانستان»

الرئيس العام عبد الصبور فخري لـ {الشرق الأوسط}: نشاركهم الفكر والمنهج.. ونحن البديل الحقيقي لمشروع الجهاديين والمتطرفين

د. عبد الصبور فخري مسؤول «جمعية الإصلاح» الأفغانية
د. عبد الصبور فخري مسؤول «جمعية الإصلاح» الأفغانية
TT

«جمعية الإصلاح» في كابل.. الوجه الآخر لـ«إخوان أفغانستان»

د. عبد الصبور فخري مسؤول «جمعية الإصلاح» الأفغانية
د. عبد الصبور فخري مسؤول «جمعية الإصلاح» الأفغانية

توجهت الخميس الماضي في الصباح الباكر إلى منطقة تيمني، بالعاصمة كابل، الواقعة بالقرب من حي شهرانو الذي كان يقطنه الأفغان العرب في زمن طالبان وأيام الجهاد ضد الروس، وهو حي راق يزدحم اليوم بالمولات الحديثة ذات الواجهات الزجاجية الزرقاء، والفنادق الفاخرة والبنوك التجارية الخاصة التي تتعامل باليورو والدولار، وعلى مدخل شارع تيمني، لوحة كبيرة باسم «جمعية الإصلاح»، وعلى أعلى الباب الخارجي للجمعية الأفغانية لافتة تقول: «نحن قوم أعزنا الله بالإسلام، ومهما ابتغينا العزة في غيره أذلنا الله». وهذه المقولة، بحسب القائمين على الجمعية، تعود إلى أمير المؤمنين صاحب النبي وخليفته الثاني عمر بن الخطاب رضي الله عنه، قالها عندما فتح بيت المقدس، و«قالها عندما كان الإسلام منهجا يطبقونه، وطريقا ساروا معه، قالها عندما كان الله.. عظيما في قلوبهم، عندما هابوا الله وعظموه هابهم كل شيء وذلل الله لهم كل شيء». وكان الدكتور عبد الصبور فخري أستاذ اللغة العربية في جامعة كابل الحاصل على الماجستير والدكتوراه في الأدب العربي من الجامعة الإسلامية العالمية بالعاصمة إسلام آباد، في انتظار «الشرق الأوسط». وبداية تأسيس جمعية الإصلاح، حسب قيادات من داخلها ، «كانت بمجموعة من الشباب الأفغان الإسلاميين، أعضاء في أحزاب المجاهدين التي أساءت إلى المسلمين، فانفضت تلك المجموعة من الإسلاميين عن أحزاب المجاهدين، وأسست مشروعا كانت بدايته المركز الثقافي الأفغاني في بيشاور، وتجمع فيه تحت مظلته إسلاميون من كل حدب وصوب، ومن جميع التيارات ومن جميع العرقيات، وكان المركز يقدم خدمات دعوية في مخيمات اللاجئين الأفغان، وينظم دورات تدريبية للغتين العربية والإنجليزية»، واختلط الشباب الأفغاني في تلك الفترة بقيادات إخوانية في بيشاور مثل الشيخ كمال الهلباوي مسؤول إخوان الغرب الأسبق، ويبدو أن الإسلاميين الأفغان في بيشاور تأثروا بقيادات إخوانية هناك خلال سنوات القتال ضد الروس. وكانت أنشطة المركز الثقافي الأفغاني تتركز في مساعدة الطلبة الأفغان في الجامعات الباكستانية، وإقامة ندوات فكرية وعلمية وترجمة أمهات الكتب الإسلامية، لا سيما كتب «الإخوان» ومؤلفات شيوخهم إلى اللغات المحلية، مثل: «في ظلال القرآن» و«العدالة الاجتماعية في الإسلام» للمفكر الإخواني سيد قطب، وعندما اندلعت الحرب الأهلية بين المجاهدين، نأى «إخوان أفغانستان»، بأنفسهم عن التورط في تلك الحرب. وعندما ظهرت طالبان عام 1996، ابتعدوا عن فكر طالبان، ولم يتورطوا في مشكلاتها مع الأحزاب الجهادية. وبعد الإطاحة بحكم طالبان نهاية عام 2001، عقب الهجوم الأميركي على أفغانستان، بسبب هجمات سبتمبر (أيلول)، دخلت مجموعة المركز الثقافي الأفغاني إلى كابل مثل عشرات الجمعيات الأفغانية والكتل التي كانت تعمل في الخارج، فأسست «جمعية الإصلاح» عام 2001 مع سقوط الحركة الأصولية المتطرفة، وباتت لها فروع في الولايات الأفغانية الرئيسة مثل هراة وننجرهار، والمركز الرئيس للجمعية في العاصمة كابل.
وعلى مدخل الجمعية كان الدكتور عبد الصبور فخري في انتظار «الشرق الأوسط»، ومحمود رحيمي خبير الشؤون الأفغانية، وهو أيضا يتحدث العربية بطلاقة وخريج الجامعة الإسلامية في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، وزميل سابق للدكتور فخري مسؤول «جمعية الإصلاح»، وفي داخل مكتبه تشعر أنك في حصن إخواني منيع، من كثرة كتب مشايخ «الإخوان» المترجمة إلى الداري والبشتو لسيد قطب، مفكر «الإخوان» الذي أعدمه الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر عام 1966. وسيد قطب عضو سابق بمكتب إرشاد الجماعة ورئيس تحرير جريدة «الإخوان المسلمون». ومن الكتب التي تتصدر مكتبة الدكتور فخري: «العدالة الاجتماعية في الإسلام» ، و«معالم في الطريق» ، و«التصوير الفني في القرآن»، وتفسير «في ظلال القرآن»، و«مشاهد القيامة في القرآن»، و«النقد الأدبي: أصوله ومناهجه»، بالإضافة إلى كتب أخرى ليوسف القرضاوي، ومعظم هذه الكتب مترجمة إلى الداري والبشتو.
وعن أهم برامج «جمعية الإصلاح» الأفغانية، قال الدكتور فخري: «نحن نعمل في مجالين مهمين؛ الأول في مجال التعليم، حيث أسسنا أكثر من عشر مدارس عصرية في محافظات وولايات مختلفة من أفغانستان، بالإضافة إلى أننا أنشأنا أربعة معاهد لتعليم النساء، لتخريج المعلمات في مناطق مختلفة أيضا، لنعطي الفرصة للجميع لينهل من معين العلم. وإلى جانب ذلك نشرف على ثمانية مدارس لتدريس العلوم الشرعية، وبعض المعاهد تهتم بتعليم الصبية من المرحلة الابتدائية إلى المرحلة الثانوية، وبالنسبة لمعاهد الفتيات، فالهدف منها إعداد المعلمات».
وبالنسبة لحجم المصاريف الدراسية في معاهدهم أم إنهم يقدمون الخدمة مجانا، قال فخري: «في الحقيقة إننا نقبل رسوما دراسية في معاهدنا التعليمية، ولكنها ليست مكلفة، وفي الأغلب في مقدرة الجميع، ومن تلك الرسوم بعض الإعانات لنواصل تقديم الخدمات التعليمية».
وعن مشاريعهم الدعوية يفيد: «نعقد مؤتمرات دينية من حين لآخر، ونشارك في المناسبات الدعوية بالكلمات والمحاضرات، ورجال دعوتنا موجودون في كل مكان، وحتى الآن لم نطلب علماء للتدريس من خارج أفغانستان، ونهتم على الأعم بما يجري داخل أفغانستان، وفي جميع المؤتمرات يلبي علماء من داخل أفغانستان، ويتحدثون بالداري والبشتو عن هموم وشؤون الأمة الإسلامية».
وبالنسبة للمشاريع الإعلامية لـ«جمعية الإصلاح» الأفغانية، يقول: «نحن نصدر أربع مجلات بصفة مستمرة؛ أولاها (إصلاح مللي) وتصدر بالفارسية والبشتو، وبالعربية تعني (الإصلاح القومي). والثانية مجلة (معرفة) وهي مجلة شهرية باللغة الفارسية، ومجلة ثالثة اسمها «جوان» بالبشتو، وتعني (الحياة)، وهناك أيضا مجلة اسمها (بيان الإصلاح) أو (رسالة الإصلاح)، وهي نصف شهرية، ونطبع منها أكثر من مائة ألف نسخة، ويكتب فيها علماء أفغانستان، وهذه المجلة لها تأثير كبير بين عموم الأفغان، وتصل إلى كل الولايات الأفغانية، ولدينا أيضا إذاعة (إف إم) اسمها (الإصلاح)، ويتابعها ملايين الأفغان، وهذه المحطة تنطلق من هراة، وهي محطة مبشرة بالخير وعليها إقبال كثير ليل نهار».
وفيما يتعلق بمنهج «جمعية الإصلاح» الأفغانية في نشر الدعوة يقول:
«المنهج الوسطي هو الذي نبتغيه، ونحن لا نعادي أحدا، والوسطية جعلت المسلم ينظر إلى الحياة نظر عدل، وهذه سمة من سمات هذا الدين العظيم، إن منهج الوسطية هو سمة من سمات هذه الأمة ضمن لها الاستمرار والبقاء، ولا وجود ولا بقاء للمغالين والمجافين».
وعن نقاط الاتفاق والاختلاف مع «الإخوان»، قال الدكتور فخري: «قد نختلف قليلا، فنحن نركز على مشروع الدعوة ومساعدة الفقراء والأيتام، وكذلك على الجانب التعليمي بإنشاء المدارس في مختلف الولايات الأفغانية أكثر فأكثر. ربما في مصر، أراد (الإخوان) أن يخدموا مصر أكثر، وهم أيضا كما نتابع قدموا خدمات دعوية في الشارع كثيرة، فدخلوا المجال السياسي أيضا، ولكن نحن نتفق معهم في الفكر والمنهج. ولم نفكر حتى الآن في دخول لعبة السياسة أو البرلمانات أو الأحزاب السياسية أو ما شابه ذلك».
وعن التبرعات المالية للجمعية، يوضح د. فخري: «هناك أعضاء من جمعيتنا من رجال الأعمال أسسوا خدمات وجمعيات خيرية تقدم العون للمساكين والفقراء وتأخذ بيدهم في ظل الغلاء المتفشي في البلاد، فهم يبنون المدارس، ويحفرون الآبار، وينشئون جمعيات فرعية لرعاية الأيتام وما أكثرهم بسبب حالة الحرب التي مرت بها البلاد».
ونفى أن يكون لديهم مرشد للجمعية مثل «إخوان مصر»، لكن أكد أن لديهم علماء مشهورين، مضيفا: «عندنا من الشيوخ الأستاذ الدكتور مصباح الله، وهو عالم وفقيه يشار إليه بالبنان، ولدينا الشيخ عبد الصبور، وأيضا الشيخ عبد السلام عابد، وهم من أساطين الدعوة والفقه والشريعة في أفغانستان، ونحن نتبع المذهب الحنفي في جميع أمور ديننا الفقهية والعدلية».
ويضيف: «نحن مجموعة من الإسلاميين نتفق على فكر (الإخوان)، ولدينا مشتركات فكرية معهم، وربما (إخوان مصر) يعرفوننا، ولكن ليست لدينا علاقة عضوية معهم، ويمكن القول إن هناك (مشتركات فكرية بيننا وبينهم)، ونحن كثيرا ما نستفيد من كتبهم ومؤلفات شيوخهم، ونحن تربينا على كتبهم، ومنذ نعومة أظفاري كنا نقرأ ليوسف القرضاوي، وسيد قطب، والمودودي، وسعيد نورسي في تركيا، وقد ترجمت كتبه إلى الداري والبشتو مثل كتب مشايخ (الإخوان)».
وبالنسبة لأفكار التطرف والجهاديين السائدة في أفغانستان، قال: «تقريبا قد نكون نحن البديل الحقيقي الجاد للمشروع الجهادي وأفكار التطرف، ولذا، فإن الإخوة الجهاديين ومدارس التطرف لا يحبوننا؛ بل يعادوننا، لأننا في الوسط، ومنهجنا وسطي، أي إننا في الخندق الآخر منهم، وهو يقولون عنا إننا سجلنا جمعيتنا بوصفها (منظمة خيرية) في سجلات الحكومة الأفغانية التي يزعم هؤلاء المتطرفون أنها (طاغوتية)، ويدعون أننا ندعم برامج الحكومة بالقول والفعل. ويجب الاعتراف أن الحكومة تحبنا إلى حد ما، لأننا لا نعاديها ولا نخالفها، ولا نقف ضد مشاريعها أو برامجها، ونحن في الأساس لا نعمل في السياسة، وليس لنا من سبيل إلا طريق الدعوة إلى سبيل الله بالحكمة والموعظة الحسنة، ونحن نقول للحكومة إن بعض الأعمال التي يجب أن تقوموا بها، نقوم بها نحن، فنحن نقول للشباب مثلا: (لا تسرقوا أو تقتلوا أو تخادعوا)، والدولة ضد كل هؤلاء وتطاردهم وتلاحقهم. ونحن نقول: أنتم تأخذون السارق بعد الجريمة، ونحن نأخذ السارق قبل الجريمة بالنصح والإرشاد والهداية إلى سبيل الرشاد».
وعن تاريخ «جمعية الإصلاح» في العاصمة كابل، يقول د. فخري مسؤولها تقريبا على الأرض: «لدينا أكثر من 11 عاما حتى الآن. وأصحاب الفكرة مجموعة من الشباب المتعلمين، وأنا واحد منهم، فكروا وكانت لديهم اجتماعات للمساهمة في إعمار البلد بعد سقوط حركة طالبان». وعن الدعم المالي للجمعية، قال فخري: «من جيوبنا.. والخير كثير من عند الله سبحانه وتعالى. وقبل أن تدخل (الشرق الأوسط) علينا صباح اليوم كنت أتحدث مع أحد الإخوة عن كيفية تخطي المأزق المالي الذي نمر به في كثير من الأحوال، والظروف في (جمعية الإصلاح). والحقيقة أننا نعتمد على جزء أو نسبة مئوية من مرتبات الأعضاء، يتبرعون بها لإدارة الجمعية لتسيير تلك المشاريع. وعموما نحن لم نتلق أي معونات مالية من الخارج، نحن: (نأخذ من داخل البلد ونصرف داخل البلد)».
وقال ردا على سؤال لـ«الشرق الأوسط» إن كانوا يتلقون نسبا من أموال الزكاة، بقوله: «القانون العام لأفغانستان ينص على أن زكاة الأموال تقدم للحكومة وليس للجمعيات الخيرية أو الإسلامية، والحكومة هي التي تنفق مخصصات الزكاة في القنوات التي تعتمدها، ولكن لا يمنع هذا أن بعض رجال الأعمال وأهل الخير يدفعون لنا زكاتهم».
وعن عدد أعضاء الجمعية، يقول: «نحن لسنا شركة مساهمة في البورصة أي لدينا أعضاء يحملون بطاقات مكتوبا عليها (جمعية الإصلاح الإسلامية)، هناك عشرات الآلاف من أبناء أفغانستان يؤمنون بأفكارنا، ويسيرون على هدي الجمعية وأفكارنا ومنهجنا، وفي كل ولاية لدينا المئات من الشباب الذين ينتمون إلينا، ويشرفون وينفذون برامجنا».
وعن أسباب اختيار مقولة الخليفة عمر بن الخطاب: «نحن قوم أعزنا الله بالإسلام، ومهما ابتغينا العزة في غيره أذلنا الله»، شعارا للجمعية، يقول: «ذهب عمر ليأخذ مفاتيح بيت المقدس، فسمع النصارى بقدوم عمر بن الخطاب الذي ارتجت الدنيا بذكره، والذي اهتزت المعمورة بصيته، والذي إذا ذكر عمر في مجلس كسرى وقيصر يكاد يغمى عليهما من الخوف، فلما سمع النصارى بمقدمه ليأخذ مفاتيح بيت المقدس خرجوا لاستقباله في أبهة عظيمة، وخرجت النساء على أسقف المنازل وعلى أسطح البيوت، وخرج الأطفال في الطرق والسكك، وأما جيوش المسلمين هناك وقوادها الأربعة فخرجوا في عرض عسكري رائع ما سمعت الدنيا بمثله، وظن الناس أنه سوف يأتي في كبار الصحابة، وفي كبار الأنصار والمهاجرين من الصالحين والعلماء، ومن النجوم والنبلاء، لكنه أتى بجمل واحد ومعه خادمه، فمرة عمر يقود الجمل والخادم يركب، ومرة عمر يركب والخادم يقود، فلما أشرف على بيت المقدس قال الأمراء المسلمون: من هذا؟ لعله بشير يبشر بقدوم أمير المؤمنين، فاقتربوا منه فإذا هو عمر بن الخطاب ، وقد أتت نوبته، وإذا هو يقود البعير وخادمه على البعير، فقال عمرو بن العاص: يا أمير المؤمنين الناس في انتظارك والدنيا خرجت لاستقبالك، والناس يسمعون بك وأتيت في هذا الزي؟ فقال عمر قولته الشهيرة التي حفظها الدهر ووعتها الدنيا: «نحن قوم أعزنا الله بالإسلام، ومهما ابتغينا العزة في غيره أذلنا الله».



زعيم كوريا الشمالية يشيد بشجاعة جنوده الذين يقاتلون من أجل روسيا

زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون يتفقد موقع نصب تذكاري يتم بناؤه لضحايا الحرب في أوكرانيا (ا.ف.ب)
زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون يتفقد موقع نصب تذكاري يتم بناؤه لضحايا الحرب في أوكرانيا (ا.ف.ب)
TT

زعيم كوريا الشمالية يشيد بشجاعة جنوده الذين يقاتلون من أجل روسيا

زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون يتفقد موقع نصب تذكاري يتم بناؤه لضحايا الحرب في أوكرانيا (ا.ف.ب)
زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون يتفقد موقع نصب تذكاري يتم بناؤه لضحايا الحرب في أوكرانيا (ا.ف.ب)

أشاد الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، بـ«الشجاعة التي لا مثيل لها» لجنود بلاده الذين يقاتلون إلى جانب القوات الروسية ضد أوكرانيا، خلال زيارته نصبا تذكاريا يتم بناؤه لضحايا تلك الحرب، وفق ما أفادت وكالة الأنباء المركزية الكورية.

وقال كيم الجمعة أثناء تفقده الموقع بحسب الوكالة الكورية الشمالية الرسمية «يجب أن تُحفر الشجاعة التي لا مثيل لها والبطولة التي يظهرها جنود الجيش الشعبي الكوري الذين يشاركون في العمليات العسكرية الخارجية، في التاريخ كرمز للقوة التي لا تقهر».

وحضر سفير روسيا لدى كوريا الشمالية مراسم وضع حجر الأساس لـ«متحف المآثر القتالية التذكاري» في أكتوبر (تشرين الأول) حين قال كيم إن العلاقات مع موسكو وصلت إلى «ذروة تاريخية».

ولم يذكر تقرير وكالة الأنباء المركزية الكورية السبت روسيا، إلا أن كيم جونغ أون تعهد في وقت سابق من هذا الأسبوع، في رسالة نشرتها الوكالة، «دعما غير مشروط" لكل سياسات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وقراراته.

وعززت كوريا الشمالية علاقاتها مع موسكو منذ غزوها أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022.

وبحسب وكالات الاستخبارات الكورية الجنوبية والغربية، أرسلت كوريا الشمالية آلاف الجنود لدعم الغزو الروسي لأوكرانيا المستمر منذ قرابة أربع سنوات.

وبحسب تقديرات كوريا الجنوبية، قتل 600 منهم وأصيب آلاف آخرون بجروح.

ويقول محلّلون إن كوريا الشمالية تتلقى في المقابل مساعدات مالية وتكنولوجيا عسكرية وإمدادات غذائية وطاقة من روسيا.


الأمم المتحدة: 150 ألف أفغاني عادوا إلى بلدهم منذ يناير

الثلوج والأمطار الغزيرة بأفغانستان في 23 يناير 2026 (إ.ب.أ)
الثلوج والأمطار الغزيرة بأفغانستان في 23 يناير 2026 (إ.ب.أ)
TT

الأمم المتحدة: 150 ألف أفغاني عادوا إلى بلدهم منذ يناير

الثلوج والأمطار الغزيرة بأفغانستان في 23 يناير 2026 (إ.ب.أ)
الثلوج والأمطار الغزيرة بأفغانستان في 23 يناير 2026 (إ.ب.أ)

أفادت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، الجمعة، بأن نحو 150 ألف أفغاني كانوا قد لجأوا إلى إيران وباكستان عادوا إلى بلدهم منذ يناير (كانون الثاني) الفائت، غالبيتهم العظمى قسراً.

ورأى ممثل المفوضية في أفغانستان عرفات جمال، في تصريح أدلى به في كابل، أن «العدد المرتفع أصلاً للعائدين هذا العام مثير للقلق؛ نظراً إلى قسوة الشتاء في ظل درجات حرارة متدنية جداً، وتساقط ثلوج كثيفة في معظم أنحاء البلاد».

وقال في مؤتمر صحافي للأمم المتحدة في جنيف: «منذ بداية السنة، عاد نحو 150 ألف أفغاني من إيران وباكستان»، أي ما يفوق عدد العائدين في الفترة نفسها من العام الفائت.

وأوضح الناطق باسم المفوضية بابار بلوش، في تصريح لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أن «العدد لم يتجاوز 98 ألفاً في مثل هذا الوقت من العام المنصرم»، لكنه ارتفع بشكل حاد في نهاية عام 2025.

ولاحظت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أن باكستان وإيران، اللتين تستضيفان ملايين الأفغان الهاربين من الحروب والفقر والمخاطر الأمنية، تعمدان إلى إعادة عائلات وأفراد بأعداد كبيرة، معظمهم قسراً.

وفي غضون عامين فحسب، منذ سبتمبر (أيلول) 2023، عاد 5 ملايين أفغاني إلى بلدهم، كان بعضهم يعيش منذ سنوات في باكستان أو إيران. وفي عام 2025 وحده، بلغ هذا العدد 2.9 مليون شخص، وفقاً للمفوضية.

وأكد جمال أن «سرعة هذه العودات وحجمها أديا إلى إغراق أفغانستان في أزمة أعمق؛ إذ لا تزال تعاني تدهور الوضع الإنساني وانتهاكات حقوق الإنسان، لا سيما في ما يتعلق بالنساء والفتيات، فضلاً عن أن وضعها الاقتصادي متردٍ، وتكثر فيها الكوارث الطبيعية».

وأظهر استطلاع للأفغان العائدين إلى بلدهم أجرته المفوضية أن هؤلاء يعانون صعوبات في إيجاد عمل، حتى لو كان غير رسمي، وأن كثراً منهم لا يحملون أوراقاً ثبوتية.

وأضاف جمال: «نحن قلقون جداً في ما يتعلق بمدى قدرة الأفغان العائدين على البقاء. فبينما أبدى 5 في المائة من المشاركين في الاستطلاع رغبتهم في مغادرة أفغانستان مجدداً، يعرف أكثر من 10 في المائة منهم قريباً أو فرداً من المجتمع غادر أفغانستان بالفعل بعد عودته».

وأشار إلى أن أولوية المفوضية هذه السنة تتمثل في دعم إعادة دمج هؤلاء الأفغان العائدين. وتحتاج المفوضية إلى 216 مليون دولار سنة 2026 لدعم النازحين داخلياً والعائدين إلى أفغانستان. ولم تتوفر إلى الآن سوى نسبة 8 في المائة من هذا المبلغ.


محام: عمران خان فقد 85 % من قدرة عينه اليمنى على الإبصار

باكستانيون مؤيدون لرئيس الوزراء السابق المسجون عمران خان يتظاهرون في كراتشي بعد أنباء عن تدهور قدرته على الإبصار (رويترز)
باكستانيون مؤيدون لرئيس الوزراء السابق المسجون عمران خان يتظاهرون في كراتشي بعد أنباء عن تدهور قدرته على الإبصار (رويترز)
TT

محام: عمران خان فقد 85 % من قدرة عينه اليمنى على الإبصار

باكستانيون مؤيدون لرئيس الوزراء السابق المسجون عمران خان يتظاهرون في كراتشي بعد أنباء عن تدهور قدرته على الإبصار (رويترز)
باكستانيون مؤيدون لرئيس الوزراء السابق المسجون عمران خان يتظاهرون في كراتشي بعد أنباء عن تدهور قدرته على الإبصار (رويترز)

نظمت ‌مجموعات صغيرة من الباكستانيين مظاهرات في عدد من مدن البلاد، الجمعة، للتضامن مع رئيس الوزراء السابق المسجون عمران خان، بعد أن قال محاميه إن نجم الكريكيت ​السابق فقد 85 في المائة من قدرة عينه اليمنى على الإبصار خلال وجوده في السجن.

وردد نحو 100 متظاهر شعارات مناهضة للحكومة في مدينة كراتشي الساحلية بجنوب البلاد، بعد يوم من إبلاغ المحامي المحكمة العليا، في تقرير، بأن خان يعاني من مشاكل في الإبصار منذ أكتوبر (تشرين الأول).

وقال وزير الشؤون البرلمانية الباكستاني طارق فضل إنه لم يتم إبلاغ السلطات بأن خان يعاني من مشكلة في عينه إلا من شهر ‌واحد، وإنه نقل إلى ‌المستشفى لإجراء عملية جراحية في 24 ​يناير (كانون الثاني)‌.

وأضاف للصحافيين في ​العاصمة: «المسألة ليست سياسية، بل طبية. وسنقدم له كل الدعم الطبي الممكن»، وفقاً لوكالة «رويترز».

ومنعت قوة كبيرة من أفراد الشرطة العشرات بقيادة تحالف من أحزاب المعارضة من تنظيم مظاهرات أمام البرلمان في إسلام آباد.

وقالت سالينا خان، النائبة عن حزب خان، في تجمع حاشد بكراتشي: «نطالب بالسماح للجنة من (الأطباء) يختارهم خان لتقديم الرعاية الطبية له».

ويقضي خان (73 عاماً)، المسجون منذ أغسطس (آب) 2023، عقوبة بالسجن لمدة 14 عاماً بتهم فساد، في واحدة ‌من عشرات القضايا التي يقول ‌إنها ملفقة كي يبعده الجيش عن السياسة، وهو ​ما ينفيه الجيش.

موظفو أمن يرافقون عمران خان إلى قاعة المحكمة في 12 مايو 2023 (رويترز)

وقال سلمان صفدار، محامي ‌خان، في تقرير قدمه، الخميس، واطلعت عليه وكالة «رويترز»: «لم يتبق ‌له سوى 15 في المائة من البصر في عينه اليمنى». وأشار التقرير إلى أن خان يشكو من «رؤية ضبابية ومشوشة باستمرار» منذ أكتوبر 2025، لكن سلطات السجن لم تتخذ أي إجراء.

وحددت المحكمة العليا للسلطات يوم 16 فبراير (شباط) موعدا نهائيا للسماح لخان برؤية طبيبه الشخصي لإعداد التقرير عن حالته.

وأظهر تقرير طبي قدم إلى المحكمة بتاريخ السادس من فبراير استناداً إلى فحص أجراه طبيب عيون في زنزانته، أن الطبيب شخّص خان بانسداد في الوريد الشبكي المركزي في عينه اليمنى.

وذكر التقرير الطبي أن خان نُقل إلى «معهد باكستان للعلوم الطبية» في إسلام آباد لإجراء عملية جراحية استغرقت 20 دقيقة في غرفة العمليات بموافقته. وقال حزب «حركة الإنصاف» بقيادة خان، في بيان، إنه يطالب بوصول غير مقيد لمن يختارهم خان من الاختصاصيين المؤهلين.

وواجه الحزب حملة قمع بعد أن أثار اعتقال خان في مايو (أيار) 2023، احتجاجات في أنحاء البلاد ضد الجيش، وأصبح أكبر حزب في انتخابات 2024.

لكنه قال إن تزويراً حرمه ​من الفوز بعدد أكبر من ​المقاعد لمساعدة أحزاب أخرى على تشكيل حكومة ائتلافية بقيادة رئيس الوزراء شهباز شريف، وهي اتهامات ينفيها شريف وحلفاؤه.