آرسنال يجتاز بورنموث عائدًا لسكة الانتصارات.. ويونايتد يواصل نزيف النقاط

كونتي يرفض الحديث عن فوز تشيلسي باللقب وباردو مدرب كريستال بلاس تحت الضغوط بعد الخسارة الجنونية أمام سوانزي

سانشيز نجم آرسنال يفتتح التسجيل لفريقه في مرمى بورنموث - مورينهو الغاضب  يتعرض للطرد مجددًا
سانشيز نجم آرسنال يفتتح التسجيل لفريقه في مرمى بورنموث - مورينهو الغاضب يتعرض للطرد مجددًا
TT

آرسنال يجتاز بورنموث عائدًا لسكة الانتصارات.. ويونايتد يواصل نزيف النقاط

سانشيز نجم آرسنال يفتتح التسجيل لفريقه في مرمى بورنموث - مورينهو الغاضب  يتعرض للطرد مجددًا
سانشيز نجم آرسنال يفتتح التسجيل لفريقه في مرمى بورنموث - مورينهو الغاضب يتعرض للطرد مجددًا

خرج ارسنال من دوامة التعادلات بفوزه على ضيفه بورنموث 3-1 على «استاد الامارات» امس، فيما واصل مانشستر يونايتد مسلسل اهدار النقاط بالتعادل على ملعبه مع وستهام 1/1، كما عمق ساوثهامبتون جراح ايفرتون بالفوز عليه 1/صفر في المرحلة الثالثة عشرة من الدوري الانجليزي لكرة القدم.
في المباراة الأولى دخل فريق المدرب الفرنسي أرسين فينغر إلى اللقاء على خلفية ثلاثة تعادلات متتالية مع توتنهام (1 - 1) ومانشستر يونايتد (1 - 1) في المرحلتين السابقتين ومع باريس سان جيرمان الفرنسي (2 - 2) في دوري أبطال أوروبا.
لكن الفريق اللندني عاد إلى سكة الانتصارات ورفع رصيده إلى 28 نقطة في المركز الرابع بفارق 3 نقاط عن جاره تشيلسي المتصدر الفائز السبت على الفريق اللندني الآخر توتنهام (1 - 2)، ونقطتين عن كل من ليفربول ومانشستر سيتي الثالث والرابع اللذين فازا أيضا على سندرلاند (2 - صفر) وبيرنلي (2 - 1) على التوالي.
واستهل رجال فينغر اللقاء بشكل مثالي عندما افتتحوا التسجيل في الدقيقة الـ12 عبر التشيلي ألكسيس سانشيز الذي استفاد من خطأ فادح للمدافع ستيف كوك ليخطف الكرة ويسجل في مرمى الحارس الأسترالي آدم فيديرسكي.
ثم تعرض آرسنال لضربة بإصابة المدافع الفرنسي ماتيو ديبوشي الذي استبدل في الدقيقة الـ16 بالبرازيلي غابرييل باوليستا، وتعقدت مهمة أصحاب الأرض بعدما اهتزت شباكهم بهدف التعادل الذي سجل كاليوم ويلسون في الدقيقة الـ23 من ركلة جزاء انتزعها بنفسه من الإسباني ناتشو مونريال، مسجلا الهدف الأول على الإطلاق لبورنموث في شباك «المدفعجية».
وانتظر آرسنال حتى بداية الشوط الثاني لاستعادة تقدمه بكرة رأسية من ثيو والكوت إثر عرضية من مونريال الذي عوض هفوة كلفت في الشوط الأول فريقه هدف التعادل. وهذا الهدف السادس لوالكوت في الدوري، محققا بالتالي أفضل موسم له منذ أن سجل 14 هدفا في 2012 - 2013.
وبقيت النتيجة على حالها حتى الدقيقة الأولى من الوقت بدل الضائع عندما سجل سانشيز هدفه الشخصي الثاني وهدف فريقه الثالث إثر تمريرة عرضية على طبق من فضة من الفرنسي أوليفيه جيرو الذي دخل في الشوط الثاني بدلا من والكوت.
وعلى استاد «أولد ترافورد» سقط مانشستر يونايتد في فخ التعادل 1 / 1 مع ضيفه وستهام ليرفع رصيده إلى 20 نقطة ويظل في المركز السادس مستفيدا من هزيمة إيفرتون أمام مضيفه ساوثهامبتون، فيما رفع وستهام رصيده إلى 12 نقطة ليتقدم إلى المركز السادس عشر.
وكان وستهام البادئ بالتسجيل عن طريق ديافرا ساخو في الدقيقة الثانية
ولكن السويدي زلاتان إبراهيموفيتش عادل النتيجة ليونايتد بضربة رأس في الدقيقة 21 .
وشهد اللقاء طرد البرتغالي جوزيه مورينهو مدرب يونايتد من الملعب قبل نهاية الشوط الاول لاعتراضه على الحكم.
وتغلب ساوثهامبتون على إيفرتون بهدف نظيف سجله تشارلي أوستن في الدقيقة الأولى ليرفع رصيده إلى 17 نقطة ويتقدم للمركز التاسع ويتجمد رصيد إيفرتون عند 19 نقطة في المركز السابع.
وقفز ستوك سيتي إلى المركز العاشر بفوزه الثمين 1 - صفر على مضيفه واتفورد.
ويدين ستوك سيتي بالفضل الكبير في هذا الفوز إلى النيران الصديقة، حيث جاء هدف المباراة الوحيد بتوقيع هوريليو غوميز لاعب واتفورد عن طريق الخطأ في مرمى فريقه في الدقيقة الـ29.
وتعرض واتفورد لضربة مبكرة بعد إصابة يونس قأبول وخروجه من الملعب منتصف الشوط الأول وقبل الهدف لم يتعرض مرمى واتفورد لأي خطورة.
وقدم ستوك أداء جيدا في وسط الملعب مع تألق النمساوي ماركو إرناؤتوفيتش رغم غياب جو الين للإيقاف وكان الفريق قريبا من مضاعفة النتيجة في الشوط الثاني عندما فشل جون والترز في تحويل عرضية اللاعب النمساوي في الشباك.
ودفع مدرب واتفورد بهدافه الموسم الماضي أوديون ايغالو في الشوط الثاني من أجل البحث عن هدف التعادل وكان قريبا من ذلك عندما سدد داريل يانمات أعلى المرمى. وبدأ صاحب الأرض محبطا وزاد الإحباط بطرد المدافع ميجيل بريتوس في الدقيقة الأخيرة بسبب تدخل عنيف.
وصعد ستوك سيتي إلى المركز العاشر رافعا رصيده إلى 16 نقطة في المركز العاشر وتجمد رصيد واتفورد عند 18 نقطة في المركز الثامن بعدما مني أمس بالهزيمة الثانية له في آخر ثلاث مباريات بالمسابقة.
وشهدت نهاية المباراة طرد ميجيل بريتوس لاعب واتفورد لنيله الإنذار الثاني على التوالي.
على جانب آخر، يشعر أنطونيو كونتي، مدرب تشيلسي، بأن فريقه اجتاز اختبارا صعبا بفوزه على توتنهام، لكنه لم يتحمس كثيرا للحديث عن فرص التتويج بالدوري الإنجليزي رغم تحقيق الفوز السابع على التوالي.
وجاء فوز المتصدر، في أول مواجهة حقيقية خلال فترة صحوته المستمرة منذ شهرين، بعدما عوض تأخره إلى الفوز 2 - 1 منهيا رقم توتنهام بعدم الخسارة في المسابقة هذا الموسم؛ مما يوحي بأنه يتطلع لاستعادة اللقب الذي انتزع منه في الموسم الماضي.
لكن كونتي المعروف بحماسه الشديد خلال المباريات قال: «من المبكر جدا الحديث عن اللقب. هذه البطولة في غاية الصعوبة»، خصوصا أن فريقه يتفوق بفارق نقطة واحدة فقط عن أقرب ملاحقيه.
وحقق تشيلسي ستة انتصارات متتالية دون استقبال أي هدف، لكنه واجه اختبارا صعبا عندما تقدم عليه توتنهام بهدف مبكر في استاد ستامفورد بريدج بتسديدة متقنة من كريستيان إريكسن. وباتت الخطة الجديدة لكونتي، المعتمدة على ثلاثة مدافعين مع منح حرية تحرك للجناحين، تحت ضغط شديد عندما سيطر الفريق الزائر على الكرة في الشوط الأول.
لكن تشيلسي انتفض بعدما أدرك بيدرو التعادل من تسديدة مباغتة، ثم أحرز فيكتور موزيس هدف الفوز في الدقيقة الـ51 عندما أحسن التعامل مع تمريرة دييغو كوستا.
وتابع المدرب الإيطالي: «كان هذا اختبارا كبيرا لأن توتنهام فريق جيد حقا ويتمتع بتنظيم رائع.. بدأ توتنهام اللقاء بشكل أفضل منا وبحماس شديد وبضغط كبير وسجل هدفا رائعا، ثم أعجبني رد فعلنا، لم يكن الأمر سهلا».
وأقر كونتي بأن تشيلسي صار أقوى ذهنيا عما كان في وقت مبكر هذا الموسم عندما خسر أمام ليفربول وآرسنال على التوالي قبل أن يبدأ سلسلة انتصاراته.
وواصل: «نحن فريق مختلف الآن وحصلنا على دفعة جديدة من الثقة». في المقابل أبدى ماوريسيو بوكيتينو مدرب توتنهام أسفه؛ لأن فريقه لعب بشكل أفضل لكنه لم ينجح في إيقاف مسيرة انتصارات تشيلسي، وقال: «من السهل شرح الأمر.. كان تشيلسي حاسما أمام المرمى، ونحن لم نكن كذلك».
من جهة أخرى، كانت لهزيمة كريستال بلاس الغريبة أمام سوانزي 5-4 ردود فعل كبيرة على الفريقين، حيث وصف آلان باردو، مدرب المهزوم، اللقاء بالمجنون، وهو ما أكد عليه جاك كورك لاعب وسط سوانزي أيضا.
وبخسارة بالاس للمباراة السادسة على التوالي في الدوري، وأمام سوانزي ألقابع بمنطقة الهبوط، فإن باردو وناديه يتعرضان للخطر أكثر من أي وقت مضى، حيث يبتعد عن منطقة الهبوط بفارق الأهداف فقط.
وكان بالاس متقدما في النتيجة لكن البديل فرناندو يورينتي سجل هدفين متتاليين لسوانزي في الوقت المحتسب بدل الضائع لينتزع النقاط الثلاث لأصحاب الضيافة.
وقال باردو: «إنها مباراة لا تصدق.. مباراة مجنونة في الشوط الثاني وفي نهايتها بالتحديد. الطريقة التي دافعنا بها مؤسفة، خصوصا عند استقبال آخر هدفين بعدما كنا في المقدمة».
واستقبل بالاس 11 هدفا في آخر ثلاث مباريات خارج أرضه وأقر باردو بأن هذا أمر «موجع».
في المقابل، احتفل سوانزي بأول انتصار له تحت قيادة المدرب الجديد الأميركي بوب برادلي. وقال كورك: «كانت مباراة مجنونة ومرهقة ذهنيا وبدنيا. كنا نحتاج إلى الفوز، خصوصا على بالاس..لا أتذكر من سجل الأهداف. إنها واحدة من أكثر المباريات جنونا ولا ترى مثلها كثيرا».



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.