توتنهام والعذر غير المقبول بإلقاء اللوم على ملعب ويمبلي

تعاقدات الصيف ونقص الفطنة سبب فشل الفريق في دوري أبطال أوروبا

بوكتينيو اعترف بأن الملعب ليس سببًا لإلقاء اللوم على النتائج (إ.ب.أ) - توتنهام فشل في تحقيق نتائج جيدة على ملعب ويمبلي
بوكتينيو اعترف بأن الملعب ليس سببًا لإلقاء اللوم على النتائج (إ.ب.أ) - توتنهام فشل في تحقيق نتائج جيدة على ملعب ويمبلي
TT

توتنهام والعذر غير المقبول بإلقاء اللوم على ملعب ويمبلي

بوكتينيو اعترف بأن الملعب ليس سببًا لإلقاء اللوم على النتائج (إ.ب.أ) - توتنهام فشل في تحقيق نتائج جيدة على ملعب ويمبلي
بوكتينيو اعترف بأن الملعب ليس سببًا لإلقاء اللوم على النتائج (إ.ب.أ) - توتنهام فشل في تحقيق نتائج جيدة على ملعب ويمبلي

بعدما تأكد خروج فريق توتنهام من دوري أبطال أوروبا بهزيمته أمام موناكو الفرنسي، دعونا نلقي نظرة على الأداء المتواضع للفريق في ظل قيادة المدرب ماوريسيو بوكيتينو.

عامل استاد ويمبلي:
عندما استخدم فريق آرسنال ملعب ويمبلي عام 1998 / 1999 وفي العام التالي 1999 / 2000 لاستضافة مبارياته في دور الأبطال لحين بناء ملعبه، قال المدرب أرسين فينغر ولاعبوه أشياء بدت صحيحة عن الاستاد الوطني ومدى تأثيره الإيجابي عليهم.
لكن بعد وقت ليس بالطويل جاء تعبير اللاعبين عن مشاعرهم الحقيقة، وجاء فينغر، واللاعب راي بارلور ليصفا التجربة وخصوصا في المباراة الأخيرة بـ«الكابوس»، فيما وصفها المدافع إيمانويل بيتي بـ«الكارثة». فقد خسر الآرسنال ثلاثًا من مبارياته الست التي أقيمت على ملعب ويمبلي وفشلوا في التقدم في المسابقة، وسيكون من المثير رؤية ما إذا كان توتنهام سيحذو حذو الآرسنال ليقول ما يشعر به لاعبوه بشأن تجربتهم بملعب ويمبلي. لكن لكي لا يخطأ الفهم، فقد شعر اللاعبون بالراحة بهذا الملعب الموسم الحالي. واضطر توتنهام للعب مبارياته بدوري الأبطال في ويمبلي بسبب تقليل سعة مدرجات ملعبه وايت هارت لين ضمن أعمال بناء تجري لتشييد استاد جديد بجواره.
ومن غير المعقول القول إن اللعب على أحد أعظم الاستادات الرياضية في العالم له أثر سلبي، فلطالما كان زيارة ملعب ويمبلي حلما لأي فتى صغير مغرم بكرة القدم في إنجلترا. بالنسبة لتوتنهام، فالملعب ساعدهم على إيجاد زوايا أوسع لشن هجماتهم وشل دفاعات الخصم المتكتل. لكن عادات لاعبي الكرة تتصف دوما بالمغالاة، ووجد لاعبو توتنهام أن التحول من اللعب داخل حدود الملعب الصغير باستاد «وايت هارت لين» إلى استاد ويمبلي الأوسع شيئا منفرا. ورغم أن النادي فعل المستحيل كي يشعر اللاعبين أن ملعب ويمبلي بيتهم - ويجب ملاحظة أن الجو العام الناتج عن أعداد الجماهير غير المسبوقة كان مقبولا - فقد شعر اللاعبون بالغربة وببعض الإرهاق.
وجد توتنهام صعوبة في الضغط وفرض سيطرتهم في ملعب كبير كهذا، ومثلت النقاط الأربعة التي حصل عليها الفريق من ثلاثة تعادلات خارج ملعبه بدوري أبطال أوروبا شيئا إيجابيا، نظرا لأن الفريق لم يحصل على أي نقاط من المباراتين اللتين خاضهما بملعب ويمبلي، الأولى أمام موناكو والثانية أمام بارين ليفركوزن، مما يسلط الضوء على أسباب ابتعادهم عن المنافسة.
عمق الفريق:
لم يتراجع المدرب بوكيتينو عن كلماته بعد أن أكدت الهزيمة بملعب موناكو بنتيجة 2 - 1 مساء الثلاثاء الماضي خروج توتنهام من دوري الأبطال، وتحدث عن كفاح لاعبيه في المباراة لتحقيق مطلبي الدوري الإنجليزي الممتاز في ظل قسوة جميع المباريات حيث يلهث اللاعبون حتى اللحظات الأخيرة، وفي دوري أبطال أوروبا يصبح التركيز مطلوبا وبدرجة أعلى. تجليات حالة الشد العصبي واضحة، لكن دعونا نفكر فيما حدث مؤخرا، فقد احتاج توتنهام وقتا إضافيا للفوز بمباريات قوية بملعبه أمام وستهام يونايتد الأسبوع الماضي، وكان الفريق الذي سافر للقاء موناكو السبت الماضي لا يزال يلعق جراحه. وفي التدريب الأخير قبل تلك المباراة، كان على بوكتينيو أن يختبر لياقة الكثير من نجومه، منهم هاري كين، وموسى ديمبلي، وديلي ألي، وجان فيرتونغام، وفي نفس الوقت تجهيز 11 لاعبا للمباراة، ولم يكن سهلا بالمرة.
في الموسم الأخير، بدا فريق بوكتينيو محصنا ضد الإصابات، عكس الحال هذه المرة، ولم يشارك كين وتوبي الدريفيلد في ثلاث مباريات في دوري أبطال أوروبا. كذلك لم يوجد الكثيرون، وبعضهم شارك مصابا ولم تكن حالتهم سليمة 100 في المائة. كان الوضع أشبه بضربة للفريق، واحتاج بوكيتينو أن يبذل جهدا في البحث عن إجابات لدى لاعبيه، وهو ما لم يحدث وكانت تعليقاته عقب الهزيمة الأخيرة أمام موناكو كاشفة.
قال بوكتينيو: «إن شاركنا في دوري أبطال أوروبا الموسم القادم، فربما نحتاج لإجراء بعض التعديلات»، مضيفا: «نحتاج لأن نحسن من أداء فريقنا للمنافسة في الدوري الممتاز. لكن عندما يكون لديك بعض المشكلات أو الإصابات، دائما يكون من الصعب المنافسة في الدوري الإنجليزي ودوري الأبطال».
لكن بوكيتينو كان واضحا بشأن ملعب ويمبلي وأكد أن فريقه سيواصل اللعب عليه في مباريات الدوري الأوروبي إذا تأهل لهذه المسابقة.
وبعد أن أنهت الهزيمة أمام مضيفه موناكو فرص توتنهام في بلوغ دور الستة عشر بدوري الأبطال يأمل الفريق أن ينتقل للعب في الدوري الأوروبي إذا تجنب الهزيمة أمام سسكا موسكو في آخر جولة على ملعبه يوم السابع من ديسمبر (كانون الأول) المقبل.
وأجهض بوكيتينو تكهنات العودة لملعب وايت هارت لين من أجل مباريات الدوري الأوروبي الأقل أهمية مقارنة بدوري الأبطال، وقال: «يحتاج اللاعبون للتركيز في اللعب. سنلعب الدوري الأوروبي في ويمبلي ويجب أن نتخذ منه مقرا لنا».
وأضاف: «في الموسم المقبل سنلعب 19 مباراة في الدوري في ويمبلي بجانب مباريات الكأس ويجب أن يكون مقرا لنا. هذه فرصة رائعة لنا».

تأثير صفقات الصيف:
عندما تعاقد بوكتينيو مع فيكتور وانياما وأحضره من فريق ساوثهامبتون في يونيو (حزيران) الماضي، تعجب البعض متسائلين كيف له أن يبرز وسط هذا الفريق، وبعد ذلك حصل المدرب على خدمات لاعب الوسط المدافع الرائع إيريك داير. لكن بوكتينيو أدرك أهمية تعظيم قدرات الفريق نظرا للمتطلبات الكثيرة لدوري أبطال أوروبا ولأن المنافسة المتزايدة على تحقيق مراكز متقدمة في حد ذاتها أمر محمود. أثبتت الأيام جدوى التعاقد مع اللاعب وانياما إلى جوار داير، حيث كانت هناك حاجة فعلية لعلاج مشكلات التشكيل في مراكز قلب الدفاع، وكأن وانياما يؤدي عملا ثابتا بشكل روتيني.
لكن ماذا عن باقي اللاعبين الجدد؟ كي أقولها بصراحة، فقد بذلوا جهدا ضئيلا لاستغلال الفرص أو لتخفيف العبء على اللاعبين الأساسيين. فقد تألق فينيسن يانسن في دوري أبطال أوروبا، تحديدا في الشوط الأول الذي انتهى بالتعادل السلبي مع ليفركوزن، لكن أداءه لم يكن حاسما، وكلما استمر من دون تسجيل أهداف في اللعب المفتوح كانت المقارنة بينه وبين روبرتو سولدادو أوضح، حيث كان الأخير مهاجما شهيرا لكنه لم يكن مؤثرا بحال. وجرى التعاقد مع جورجس كيفين نكودو ليضيف ميزة القدرة على تغيير اللعب على الأجناب، لكن بوكتينيو لم يثق به أكثر من 40 دقيقة في دوري أبطال أوروبا حيث كان أحد ثلاثة تغييرات أجراها المدرب شملت موسى سيسوكو الذي انتقل لصفوف توتنهام مقابل 30 مليون جنيه إسترليني، أساسيا في دوري أبطال أوروبا سوى في مباراة واحدة فقط، وكل من شاهده في المباراة التي شهدت انهيار فريقه أمام ليفركوزن بملعب ويمبلي لن يتذكر أداءه السيئ.
إن كان هناك حادثة واحدة تلخص نقص الفطنة التي أظهرها توتنهام بدوري أبطال أوروبا العام الحالي فهي تلك اللحظة التي شاهدناها في الدقيقة 53 من زمن مباراة موناكو مساء الثلاثاء الماضي. فقد كان المهاجم كين قد سجل للتو هدف التعادل 1 - 1 من ضربة جزاء، وأخذ موناكو الكرة لتنفيذ ضربة البداية من منتصف الملعب، وبعد أربع تمريرات بالضبط قام توماس ليمير بتسديد الكرة لتتخطى حارس توتنهام ليسجل هدف الفوز للمنافس، ولم تكن مفاجأة أن نشاهد بوكتينيو غاضبا خارج الملعب. في بعض الأحيان يقال إن اللاعبين يحتاجون بعض الوقت للتأقلم مع إيقاع اللعب والضغط بدوري أبطال أوروبا، فقد يحتاجون لمباراتين قادمتين أو أكثر – رغم أن أداء توتنهام في موسم 2010 / 2011 لم يكن بهذا السوء.
يعتمد الأمر باستمرار على مستويات التركيز الثابتة ليكون اللاعب مستعدا للعطاء عندما تحين اللحظة الحاسمة.
غير أن أداء توتنهام الموسم الحالي كان مليئا بالسلبيات الناتجة عن أخطاء فردية إما بسبب اندفاعهم للحصول على فرص ثمينة أو بزلاتهم في الخلف. «قلت لك في بداية الموسم إن تحدينا لن يكون بدنيا أو فنيا، بل في إدارة عقولنا»، بحسب بوكتينيو عقب مباراة موناكو الثانية، مضيفا: «لا أعتقد أننا قد أدينا بالشكل الذي يؤهلنا للدور التالي، وإن كان هذا لا يعنى أننا نفتقد المقومات في أقدامنا، فما نحتاج لتطويره هو عقليتنا».
4 - نقص الإبداع: شكا بوكتينيو كثيرا من نقص القوة والصلابة بفريقه أمام المرمى، فقد كانت هناك لحظات أثناء مباريات دوري أبطال أوروبا نسى فيها اللاعبون أدوارهم ومراكزهم في الملعب. فمثلا الكوري سون هونغ مين وهاري كين كلاهما أضاع فرصا محققة في المباراة التي خسرها فريقهما على ملعبهم أمام موناكو، وكذلك ضل ديلي آلي الطريق إلى المرمى في مباراة فريقه أمام ليفركوزن، وسون لم يكن قادرا على إنهاء الهجمات في بداية المباراة أمام موناكو. ولن نجافي الحقيقة إن قلنا إن الإحصاءات أظهرت أن توتنهام لم يسجل سوى هدف واحد من لعبة مفتوحة - هدف الفوز الذي سجله سون في فريق سيسكا موسكو - وجاءت باقي الأهداف من ضربة رأس في مباراة موناكو التي أقيمت عل ملعب توتنهام، وضربة الجزاء التي سددها كين في مباراتهم خارج ملعبهم.
أكثر ما يبعث على خيبة الأمل هو عدم قدرة توتنهام على السؤال والتحري عن قدرات منافسيهم. بالفعل كانت هناك بعض المقاطع الممتعة لكنها لم تدم طويلا، وكان ينقصها بعض الذكاء. ففي منتصف الطريق وسط المجموعة وبعد ثلاث مباريات بدا الفريق قانعا بما لديه وبالنقطة التي حصل عليها من ليفركوزن، لكن انسداد الأفق أمام ليفركوزن بملعبي ويمبلي وموناكو بجنوب فرنسا فجر نوبات البحث عن الروح المفقودة التي طالما اعتادت عليها جماهير توتنهام.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.