سؤال يشغل العالم: هل تتوصل أوبك إلى اتفاق يوم الأربعاء؟

نجاح اجتماع فيينا يتوقف على «الالتزام» و«الثقة»

سؤال يشغل العالم: هل تتوصل أوبك إلى اتفاق يوم الأربعاء؟
TT

سؤال يشغل العالم: هل تتوصل أوبك إلى اتفاق يوم الأربعاء؟

سؤال يشغل العالم: هل تتوصل أوبك إلى اتفاق يوم الأربعاء؟

في مسرحية هاملت للكاتب البريطاني الأبرز وليم شكسبير جملة شهيرة جدًا، وهي «أكون أو لا أكون هذا هو السؤال». وفي يوم الأربعاء المقبل، ستردد السوق النفطية والمراقبون، وكذلك مسؤولو منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) هذه الجملة، ولكنها ستكون «نخفض أو لا نخفض.. هذا هو السؤال».
إذ سيجتمع وزراء أوبك الأربعاء لوضع التفاصيل النهائية للاتفاق من عدمه، وسيكون الاجتماع من أهم اجتماعات المنظمة في السنوات الأخيرة، لأن نجاح أوبك في الوصول إلى اتفاق لخفض إنتاجها قد يشجع دخول دول أخرى من خارج المنظمة للمشاركة في الاتفاق.
وتقترب أوبك من وضع اللمسات الأخيرة على أول اتفاق لخفض الإنتاج منذ عام 2008، في محاولة لدعم أسعار النفط التي تدهورت كثيرًا منذ عام 2014.. لكن إيران والعراق يقفان حجر عثرة لأنهما يريدان «إعفاءات»، في وقت تحاول فيه الأولى استعادة حصتها في سوق النفط بعد تخفيف العقوبات الغربية عليها، فيما يقول العراق إن لديه التزامات كبيرة جراء المواجهات العسكرية مع «داعش».
> ما هي الأهداف؟
إذن هل سيكون هناك اتفاق لتخفيض الإنتاج؟ قبل الإجابة على السؤال يجب معرفة ماذا تريد أوبك من خلال اجتماعها المقبل.
تسعى منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) إلى تعزيز اتفاق مبدئي جرى التوصل إليه في الجزائر في سبتمبر (أيلول) الماضي سيخفض إنتاج النفط إلى ما بين 32.5 و33 مليون برميل يوميا.
وتسعى أوبك للقضاء على تخمة المعروض ودفع أسعار النفط للارتفاع. وأسعار النفط التي تزيد حاليا بقليل عن 48 دولارا للبرميل، هي دون نصف مستويات الأسعار المسجلة في منتصف 2014. وواصلت أسعار النفط خسائر تكبدتها في تعاملات مبكرة يوم‭ ‬الجمعة بعد الإعلان عن عدم حضور المملكة للاجتماع.‬
وترغب المنظمة أيضا في أن يقوم المنتجون غير الأعضاء، مثل روسيا، بخفض الإنتاج. وقال وزير النفط الروسي ألكسندر نوفاك يوم الخميس إن أوبك اقترحت أن تخفض الدول غير الأعضاء في المنظمة إنتاجها بواقع 500 ألف برميل يوميًا.
وإذا كان الجميع متضررًا لهذا الحد من أسعار النفط المتدنية، وإذا كان الكل متفائلا ومتحمسا، فلماذا لا يكون هناك اتفاق؟
> التوافق.. والوفاق الغائب:
يقول المحلل النفطي والممثل الوطني السابق للكويت في أوبك عبد الصمد العوضي مجيبًا على هذا السؤال: «الاختلافات كبيرة بين الدول الأعضاء للمنظمة، خصوصًا من الناحية السياسية. وحتى يكون هناك تعاون بين دول أوبك، أو حتى تعاون مع الدول خارجها، فإن الكل يجب أن يكون على وفاق سياسي.. وهذا لا نراه بين الروس ودول منطقة الشرق الأوسط، ولا بين دول المنطقة نفسها». ويضيف العوضي: «المشكلات الداخلية للدول كثيرة، والتنافس على الحصة السوقية لا يزال قائمًا. ولا يبدو أن هناك ثقة كبيرة بين أعضاء أوبك».
أما المشكلة الرئيسية التي تهدد اتفاق أوبك حاليًا، فهي المشكلة الأزلية نفسها التي تواجه المنظمة، وهي أن الكل لا يلتزم بالتخفيض، وفي النهاية تتحمل السعودية والكويت والإمارات العبء وتقوم بالتخفيض أكثر من الباقين، كما يقول العوضي.
ولا يبدو أن دولتي إيران والعراق هما الوحيدتان اللتان تواجهان مشكلات؛ إذ إن ليبيا ونيجيريا تواجهان مشكلات داخلية أثرت على قدرتهما لإنتاج النفط. وهناك أنغولا التي تخفض بعض حقولها الكبيرة للصيانة.
> مشكلة المصادر الثانوية:
ومن الناحية الفنية، ترفض العراق وإيران قبول أن يتم اعتماد المصادر الثانوية في السوق لتحديد مستوى إنتاج الدول بدلاً من اعتماد الأرقام الرسمية التي تقدمها الدول لسكرتارية أوبك، بينما تضغط السعودية ودول أخرى من أجل اعتماد المصادر الثانوية.
ويعود السبب في ذلك إلى عدم تصديق دول أوبك بالأرقام الرسمية، نظرًا لأن البعض قد يزيد فيها حتى يحصل على حصة سوقية أعلى عند الاتفاق على تخفيض.
والمصادر الثانوية ليست دقيقة، كما أن الأرقام الرسمية قد لا تكون دقيقة كذلك. وتعتمد أوبك على ست مصادر ثانوية لتقييم إنتاج دولها، من بينها وكالة الطاقة الدولية وإدارة معلومات الطاقة الأميركية ووكالتا بلاتس وأرغوس.
ويعلق الدكتور حسن قبازرد، الرئيس السابق للأبحاث في أوبك، قائلاً: «المصادر الثانوية ليست دقيقة بالكامل، ونرى ذلك واضحًا عند احتسابها لأرقام إنتاج بعض الدول. هذه المسألة لا يمكن حلها، ولكن الأمور تكون مقبولة لأننا نأخذ متوسط ما تقدمه المصادر الثانوية من أرقام».
وستجتمع اليوم (الاثنين) لجنة من خبراء أوبك لاستكمال المباحثات حول الأمور الفنية المتعلقة بالاتفاق، حيث كان من المفترض أن تنتهي اللجنة من هذا الأمر الثلاثاء الماضي.
وقالت مصادر في أوبك يوم الجمعة إن السعودية، أكبر مصدر للنفط في المنظمة، أبلغت أوبك أنها لن تحضر محادثات اليوم مع منتجي النفط غير الأعضاء في المنظمة لمناقشة الحد من الإنتاج لأنها ترغب في التركيز على تحقيق توافق داخل المنظمة أولا.
ومن المقرر أن يناقش الاجتماع مساهمة المنتجين غير الأعضاء في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) في اتفاق للحد من الإنتاج. ويجتمع وزراء النفط بدول أوبك يوم الأربعاء لوضع اللمسات الأخيرة على الاتفاق. وقال مصدر بأوبك إن «هناك خطابا رسميا من السعودية، يقول إنها لن تحضر الاجتماع، لأن الوزراء يجب أن يتفقوا على الخفض؛ ثم يقدموا الاتفاق إلى الدول غير الأعضاء في أوبك». وأضاف: «هذا سيكون أكثر فاعلية».
وقالت مصادر في أوبك إن مباحثات الاثنين ستتحول إلى اجتماع آخر للمنظمة فقط لمحاولة حل الخلافات الداخلية قبل الاجتماع الوزاري الذي سيُعقد يوم الأربعاء.
ولم يتمخض اجتماع مماثل بين أوبك والمنتجين من خارج المنظمة في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي عن أي تعهدات محددة من جانب المنتجين المستقلين بخفض الإنتاج، مع إبراز الحاضرين لعدم وجود اتفاق داخلي في أوبك.
وقال مصدر إن السعودية طالبت بإلغاء الاجتماع الذي عُقد في وقت سابق، لكن جرى إقناعها من قبل أعضاء آخرين بالحضور بهدف عدم إحراج المنظمة.
وعلى الرغم من الجهود الدبلوماسية المكثفة منذ سبتمبر، لا يزال اتفاق أوبك يواجه انتكاسات، من دعوة العراق إلى إعفائه من الاتفاق، ومن قبل إيران التي ترغب في زيادة الإمدادات لأن إنتاجها تضرر بسبب العقوبات.
وحقق اجتماع لأوبك على مستوى الخبراء الأسبوع الماضي بعض التقدم في كيفية تطبيق الخفض، لكن إيران والعراق قدمتا شروطا للمشاركة، وفقا لمصادر.
ونقلت «رويترز» عن مصدر خليجي على دراية بسياسة السعودية النفطية يوم الجمعة: «علينا أن نحل مشكلاتنا كأوبك أولا. لم نتوصل إلى اتفاق داخل أوبك».
وعلمت «الشرق الأوسط» من مصدر حضر الاجتماع أن التفاصيل «ليست مهمة»، ولكن المهم هو أن بعض الدول مثل العراق وإيران بدا واضحًا أنها لا ترغب في «التعاون الجاد» من أجل الوصول إلى تفاهم حول كيفية خفض الإنتاج.
> تفاؤل إيراني ورفض ليبي:
وقال وزير النفط الإيراني بيجن نامدار زنغنه على موقع الوزارة الإلكتروني إن إيران تشعر بالتفاؤل إزاء إمكانية توصل منظمة أوبك إلى اتفاق، وتعتزم إعلان قرارها فيما يخص أي خفض في الإنتاج خلال اجتماع المنظمة المقرر هذا الأسبوع.
ونقل الموقع عن زنغنه قوله أول من أمس بعد اجتماع مع وزير الطاقة الجزائري نور الدين بوطرفة في طهران، قوله: «تم اليوم استعراض اقتراح وزير الطاقة الجزائري المتعلق بإنتاج كل دولة وتجري دراسته بدقة».
ونقلت الوكالة عن الوزير الجزائري قوله إن مقترحات الجزائر دعت إلى خفض أوبك الإنتاج بواقع 1.1 مليون برميل يوميا، و600 ألف برميل من الدول غير الأعضاء.
ونقل عن بوطرفة القول إن «وافق أعضاء أوبك ستبلغ أسعار النفط 50 إلى 55 دولارا العام المقبل، و60 دولارا بحلول نهاية (ذلك) العام».
وقال الوزير الإيراني: «سنعرض رأينا في هذا الاقتراح خلال اجتماع أوبك في 30 نوفمبر (تشرين الثاني). يوحي الاتجاه العام والبيانات المعلنة بأنه بإمكان أوبك أن تتوصل لاتفاق قابل للتطبيق فيما يتعلق بإنتاجها وإدارة السوق». وأيضا أوضح: «إذا اتفقنا.. وأنا متفائل.. فستزيد الأسعار، وهذا أيضا ما ينشده الاقتصاد العالمي».
أما من جانب ليبيا، فقد أوضحت المؤسسة الوطنية للنفط الليبية بالأمس أنها لن تشارك في أي اتفاق لخفض الإنتاج في إطار منظمة أوبك في «المستقبل المنظور»، إذ تسعى ليبيا لزيادة إنتاجها وصولا إلى المستويات السابقة على اندلاع الصراع.
وذكرت المؤسسة في بيان أن مصطفى صنع الله، رئيس مجلس الإدارة، أبلغ الوفود المشاركة في المنتدى الاقتصادي العربي النمساوي في فيينا يوم الجمعة أن الوضع الاقتصادي في ليبيا «خطير بشكل لا يمكن معه المشاركة في تخفيضات أوبك للإنتاج في المستقبل المنظور».
ورفعت ليبيا إنتاجها من الخام أكثر من المثلين، ليصل إلى نحو 600 ألف برميل يوميا منذ إعادة فتح عدد من الموانئ النفطية المحاصرة في سبتمبر. ولكنه يظل أقل بكثير من مستوى الإنتاج قبل انتفاضة عام 2011 الذي كان يبلغ 1.6 مليون برميل يوميا. كما أن احتياطيات النقد الأجنبي في ليبيا تنفد سريعا.
وتأمل المؤسسة أن ترفع إنتاجها إلى 900 ألف برميل بحلول نهاية العام، و1.1 مليون برميل يوميا في 2017. ولكن تحقيق ذلك مرهون برفع الحصار على خطوط الأنابيب التي تخدم حقلي الفيل والشرارة في غرب البلاد.
> محاولات أخيرة:
وما زال وزراء النفط في أوبك يسعون للتوصل إلى اتفاق قبل اجتماع المنظمة يوم الأربعاء. وقال وزير الطاقة الجزائري نور الدين بوطرفة إنه سيجتمع مع نظيره العراقي في فيينا يوم الاثنين لإجراء المزيد من المحادثات.
وأضاف بوطرفة لوكالة الأنباء الجزائرية: «تحاورنا مطولا مع نظرائنا حول مسائل عملية، ونظل متفائلين من أجل أن يؤكد اجتماع فيينا الاتفاق التاريخي المتحصل عليه في الجزائر»، وذلك في إشارة إلى المحادثات التي جرت في سبتمبر وتمخض عنها اتفاق مبدئي.
وتتولى الجزائر حاليًا جزءا كبيرا من محاولات تقريب وجهات النظر قبل الاجتماع، تساعدها في ذلك قطر التي تترأس دورة أوبك هذا العام. ولن يتمكن وزير الطاقة السعودي خالد الفالح من الحضور مبكرًا إلى فيينا لوجوده في الزيارة الملكية التي يجريها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز إلى المنطقة الشرقية من المملكة لافتتاح مشروعات كثيرة للشركة.
ولم يصل إلى فيينا حتى الأمس سوى وزير الطاقة الإكوادوري، ومن المتوقع أن يصل باقي الوزراء خلال اليوم والغد من أجل استكمال المشاورات المبدئية قبل الدخول إلى غرفة الاجتماعات صباح يوم الأربعاء.



الخريّف: السعودية مؤهلة لتصبح جسراً يربط منتجي ومستهلكي المعادن في العالم

وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريّف (واس)
وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريّف (واس)
TT

الخريّف: السعودية مؤهلة لتصبح جسراً يربط منتجي ومستهلكي المعادن في العالم

وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريّف (واس)
وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريّف (واس)

قال وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريّف إن الموقع الجغرافي للمملكة وثقلها الاقتصادي يؤهلانها لأداء دور محوري يجعلها جسراً رابطاً بين المناطق المنتجة والمستهلكة للمعادن. جاء ذلك خلال الجلسة الوزارية التي عُقدت ضمن أعمال «منتدى المعادن الحرجة» في مدينة إسطنبول التركية.

وأوضح الخريّف خلال كلمته في الجلسة، أن السعودية تعمل على ترسيخ هذا الدور من خلال بناء شراكات نوعية وتفعيل منصات حوار متعدد الأطراف، بما يعزز التعاون الدولي ويدعم تطوير سلاسل الإمداد العالمية للمعادن في ظل الطلب المتزايد على المعادن المرتبطة بالطاقة والتقنية.

وأشار إلى أن «مؤتمر التعدين الدولي» الذي تعقده المملكة سنوياً يمثل منصة عالمية للحوار والتعاون في قطاع التعدين، ويسهم في مواءمة الجهود الدولية وتعزيز التوافق حول أهمية تأمين المعادن وتعزيز مرونة سلاسل الإمداد المرتبطة بها.

وأكد أهمية التعاون بين المؤتمر والمؤسسات المالية الدولية ومنها البنك الدولي، في دعم تطوير البنية التحتية للتعدين، وتعزيز فرص الاستثمار في سلاسل القيمة المعدنية، بما يسهم في تمكين الدول من تطوير مواردها وتعظيم الاستفادة الاقتصادية منها.

ودعا وزير الصناعة والثروة المعدنية في ختام كلمته، أصحاب المعالي الوزراء المشاركين في الجلسة إلى حضور النسخة السادسة من «مؤتمر التعدين الدولي»، المقرر عقدها في مدينة الرياض مطلع العام المقبل، مؤكداً أن المؤتمر يواصل ترسيخ مكانته منصة عالمية لتعزيز الشراكات ودعم استدامة سلاسل الإمداد للمعادن.


تايوان تسجل أسرع نمو اقتصادي منذ 4 عقود في الربع الأول من العام

ركاب ينتظرون القطارات بمحطة مترو في تايبيه (رويترز)
ركاب ينتظرون القطارات بمحطة مترو في تايبيه (رويترز)
TT

تايوان تسجل أسرع نمو اقتصادي منذ 4 عقود في الربع الأول من العام

ركاب ينتظرون القطارات بمحطة مترو في تايبيه (رويترز)
ركاب ينتظرون القطارات بمحطة مترو في تايبيه (رويترز)

أعلنت «وكالة الإحصاء» الحكومية التايوانية، الخميس، أن اقتصاد تايوان، القائم على التكنولوجيا، سجل أسرع وتيرة نمو له منذ نحو 4 عقود خلال الربع الأول من العام، مدفوعاً بالطلب القوي على الرقائق الإلكترونية والتقنيات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

وأظهرت البيانات الأولية أن الناتج المحلي الإجمالي لتايوان ارتفع بنسبة 13.69 في المائة خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى مارس (آذار) الماضيين على أساس سنوي، وهو أعلى معدل نمو منذ 14.25 في المائة خلال الربع الثاني من عام 1987، حين بدأت الجزيرة مرحلة انتقالها السياسي بعد إنهاء الأحكام العرفية.

وتجاوزت هذه القراءة توقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز» عند 11.3 في المائة، كما تفوقت على نمو الربع الرابع البالغ 12.65 في المائة.

وقالت «الوكالة» في بيانها إن «الطلب ظل قوياً على منتجات الذكاء الاصطناعي والحوسبة عالية الأداء والبنية التحتية السحابية».

وتؤدي تايوان دوراً محورياً في سلسلة الإمداد العالمية للذكاء الاصطناعي؛ إذ تُعد شريكاً أساسياً لشركات كبرى مثل «إنفيديا» و«أبل»، كما تحتل «شركة تايوان لتصنيع أشباه الموصلات (تي إس إم سي)» موقعاً مركزياً في صناعة الرقائق العالمية.

وأظهرت بيانات وزارة المالية أن الصادرات ارتفعت خلال الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2026 بنسبة 51.1 في المائة على أساس سنوي لتصل إلى 195.74 مليار دولار.

وبناءً على هذا الأداء القوي، رفعت شركة «كابيتال إيكونوميكس» توقعاتها لنمو الاقتصاد التايواني لعام 2026 إلى 9 من 8 في المائة سابقاً، مشيرة إلى استمرار دعم الاستهلاك المحلي بفضل نمو الأجور وتدابير حكومية للتخفيف من تأثير ارتفاع أسعار الطاقة.

ورغم قوة الصادرات، فإن بعض المحللين يتوقع أن يُبقي «البنك المركزي التايواني» أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه المقبل المقرر في 18 يونيو (حزيران)، في ظل استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالتطورات الجيوسياسية، بما في ذلك الصراع في الشرق الأوسط.

وقال المحلل كيفن وانغ، من شركة «ماسترلينك» للأوراق المالية والاستشارات الاستثمارية: «لا يزال مسار الصراع في الشرق الأوسط غير واضح».

وعلى أساس ربع سنوي معدل موسمياً، نما الاقتصاد بمعدل سنوي بلغ 11.86 في المائة خلال الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2026.

وبدعم من طفرة الذكاء الاصطناعي، كانت «الوكالة» قد رفعت في فبراير (شباط) الماضي توقعاتها لنمو الاقتصاد لعام 2026 إلى 7.71 في المائة، مقارنة بتقدير سابق عند 3.54 في المائة.

وكان اقتصاد تايوان قد نما بنسبة 8.68 في المائة خلال عام 2025، مسجلاً أسرع وتيرة له منذ 15 عاماً.

ومن المقرر إصدار بيانات تفصيلية ومراجعة لاحقة، إلى جانب تحديث التوقعات، في 29 مايو (أيار).


روسيا تعمل على استعادة النمو بعد أول انكماش في 3 سنوات

مقر البنك المركزي الروسي في العاصمة موسكو (إ.ب.أ)
مقر البنك المركزي الروسي في العاصمة موسكو (إ.ب.أ)
TT

روسيا تعمل على استعادة النمو بعد أول انكماش في 3 سنوات

مقر البنك المركزي الروسي في العاصمة موسكو (إ.ب.أ)
مقر البنك المركزي الروسي في العاصمة موسكو (إ.ب.أ)

قال الكرملين إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والحكومة يعملان على استعادة النمو، وذلك بعد أن أظهرت بيانات رسمية أولية انكماش الاقتصاد البالغ 3 تريليونات دولار لأول مرة منذ 3 سنوات.

وتجاوز أداء الاقتصاد الروسي، الذي انكمش في عام 2022 ثم نما في أعوام 2023 و2024 و2025، معظم التوقعات، وتجنب الانهيار الذي كانت القوى الغربية تأمل في إشعاله بفرض أشد العقوبات على اقتصاد رئيسي على الإطلاق.

ولكن بعد أسابيع قليلة من إعلان بوتين عن انكماش في أول شهرين من عام 2025، صرحت وزارة الاقتصاد بأن الأرقام الإجمالية للربع الأول من هذا العام ستشير إلى انكماش بنسبة 0.3 في المائة، وهو أقل مما كان يخشاه العديد من الاقتصاديين.

وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، للصحافيين يوم الخميس رداً على سؤال من وكالة «رويترز» حول البيانات الاقتصادية: «هذه عملية متوقعة. لقد حدث التباطؤ الاقتصادي المتوقع». وأضاف بيسكوف: «تتخذ الحكومة والرئيس إجراءات ويعملان على تطوير حلول تهدف إلى تحويل هذا الاتجاه السلبي إلى اتجاه تصاعدي».

وانكمش الاقتصاد الروسي بنسبة 1.4 في المائة في عام 2022، لكنه نما بنسبة 4.1 في المائة في عام 2023 و4.9 في المائة في عام 2024، ولم يتجاوز نموه 1 في المائة العام الماضي، بينما تتوقّع موسكو رسمياً أن يبلغ النمو 1.3 في المائة هذا العام.

وبعد اجتماع لتحديد أسعار الفائدة الأسبوع الماضي، أعلن البنك المركزي أن التراجع هذا العام يعود في معظمه إلى عوامل استثنائية، مثل رفع ضريبة القيمة المضافة في بداية العام وتساقط الثلوج بكثافة مما أدى إلى تباطؤ أعمال البناء.

وأرجع مسؤولون روس آخرون وقادة أعمال هذا الانكماش، الذي بدا مفاجئاً للكرملين، إلى نقص العمالة وبطء تطبيق التقنيات الجديدة، فضلاً عن قوة الروبل.

ودعت محافظ البنك المركزي الروسي، إلفيرا نابيولينا، يوم الثلاثاء، إلى الشفافية في البيانات الاقتصادية، بعد أن اتهمت وكالات استخبارات غربية جودة البيانات الروسية وألمحت إلى تلاعب السلطات بها... ورداً على سؤال حول ما إذا كان الكرملين يثق بالإحصاءات الاقتصادية المنشورة، قال بيسكوف: «بالتأكيد».

وفي سياق منفصل، أعلنت شركة غازبروم، يوم الخميس، أن صافي أرباحها السنوية ارتفع بنسبة 7 في المائة في عام 2025 ليصل إلى 1.3 تريليون روبل (17.33 مليار دولار)، وذلك بفضل قوة الروبل التي أثرت إيجاباً على ديون أكبر منتج للغاز الطبيعي في روسيا المقومة بالعملات الأجنبية.