الرياض تشهد اليوم إعلان أكبر فرص الاستثمار في المياه

المهندس الشرهان: برامج الخصخصة «مبشرة بالنجاح»

الرياض تشهد اليوم إعلان أكبر فرص الاستثمار في المياه
TT

الرياض تشهد اليوم إعلان أكبر فرص الاستثمار في المياه

الرياض تشهد اليوم إعلان أكبر فرص الاستثمار في المياه

أكد مشاركون بملتقى الاستثمار في المياه، الذي انطلقت فعالياته في الرياض مساء أول من أمس، أن برامج الخصخصة في السعودية «مبشرة بالنجاح»، مشيرين في الوقت ذاته إلى أن فتح الأسواق أمام المنافسة سيساعد على تشجيع الابتكار، ورفع الكفاءة، إلى جانب رفع أداء محطات تحلية المياه.
وتأتي هذه التأكيدات، في وقت تتحرك فيه السعودية بشكل عملي نحو تفعيل برامج الخصخصة في الكثير من القطاعات الحيوية؛ الأمر الذي عزز من إطلاق ملتقى الاستثمار في المياه، وهو الملتقى الذي من المنتظر أن يعلن اليوم عن طرح فرص استثمارية ضخمة بقيمة 220 مليار ريال (58.6 مليار دولار).
وفي حلقة نقاش أمس بعنوان «التجارب الناجحة والمحلية والعالمية في تطوير مشاريع المياه»، قدم المهندس ثامر الشرهان، العضو المنتدب لشركة «أكوا باور»، ورقة عمل حول عوامل ومقومات نجاح الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص، فيما أقيمت حلقة النقاش بمشاركة عدد من كبار التنفيذيين السعوديين والعالميين في قطاع المياه؛ وذلك لاستعراض أفضل الممارسات والتجارب في مشورعات المياه، والتحديات التي واجهتها تلك التجارب، والحلول التي وضعت للتغلب عليها.
وأوضح الشرهان في بداية تقديم ورقة العمل، أن برامج الخصخصة في المملكة مبشرة بالنجاح، مشيرًا إلى أن فتح الأسواق أمام المنافسة سيساعد على تشجيع الابتكار، ورفع الكفاءة، إلى جانب رفع أداء المحطات.
ويهدف ملتقى «الاستثمار في المياه» إلى دفع مسيرة تطوير قطاع المياه الوطني في اتجاه تحقيق مستهدفات «رؤية المملكة 2030»، فيما تشهد فعاليات الملتقى إقامة 6 حلقات نقاش على مدار يومين، تدور محاورها المتنوعة حول البيئة الاستثمارية لقطاع المياه وسبل تعزيز مقوماتها وإمكاناتها لتحقيق متطلبات رؤية 2030.
إلى ذلك، يدير رشيد الرشيد، عضو مجلس إدارة شركة «أكوا باور»، اليوم (الاثنين) جلسة نقاش بعنوان «التجارب الناجحة المحلية والعالمية في تمويل مشاريع المياه»، التي سيشارك فيها عدد من كبار التنفيذيين من مؤسسات مالية محلية وعالمية، لمناقشة ممارسات التمويل الناجحة في قطاع المياه، والإشكالات والعقبات التي تواجه تمويل المشروعات الاستراتيجية التي يتطلبها تطوير القطاع، وسبل وحلول معالجتها.
ويشهد الملتقى مشاركة الكثير من المؤسسات الحكومية المعنية بقطاع المياه، إلى جانب الكثير من الشركات العاملة في القطاع ومؤسسات مالية، فيما يتيح الملتقى منصة تضم خبراء واستشاريين وتنفيذيين محليين وإقليميين وعالميين، يتبادلون من خلالها الرؤى والتجارب والأفكار حول آليات وسياسات ونماذج تطوير قطاع المياه، وسبل رفع قدراته الاستثمارية من خلال تعزيز الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص.
إلى ذلك، أبرمت شركة المياه الوطنية اتفاقيات ومذكرات تفاهم عدة في مجالات الاستثمار والمواصفات والمقاييس وتطوير أبحاث معالجة وترشيد المياه، جاء ذلك بالتزامن مع انطلاق ملتقى الاستثمار في المياه المنعقد بالعاصمة الرياض.
ووقع الاتفاقيات ومذكرات التفاهم الدكتور عبد الرحمن آل إبراهيم، الرئيس التنفيذي لشركة المياه الوطنية، مع كل من الأمير الدكتور تركي بن سعود، رئيس مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، ومحافظ الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة الدكتور سعد القصبي، والدكتور محمد السقاف، النائب الأعلى للرئيس للتشغيل وخدمات الأعمال بشركة «أرامكو السعودية».
تأتي هذه التطورات، في الوقت الذي أكد فيه المهندس عبد الرحمن الفضلي، وزير البيئة والمياه والزراعة السعودي، أن بلاده لن تواجه شحًا في المياه خلال الفترة المقبلة، إلا أنه اشترط أهمية الحفاظ على الثروة المائية من خلال الترشيد ووقف الهدر، مضيفا: «نحن لا يوجد لدينا مصادر مياه عدة ولسنا أغنياء في الموارد المائية، لكن لدينا من الموارد المائية والمصادر التي إذا أحسنا استخدامها، ما يكفي لاستدامة توفر المياه».
وأوضح المهندس الفضلي في تصريحات صحافية على هامش إطلاق ملتقى الاستثمار في المياه بالرياض مساء أول من أمس: «هذا الملتقى هو استراتيجية جديدة تنتهجها المملكة في ظل (رؤية 2030)، ويستهدف الملتقى تحقيق استدامة توفير المياه، عبر شراكة حقيقية مع القطاع الخاص، حيث سيتم العمل على استدامة المياه ورفع كفاءة القطاع الخاص في هذا الخصوص، ونحن بدورنا في الوزارة سنعمل على وضع الأنظمة والقوانين التي تستهدف توفير المياه بالتكلفة الحقيقية وبالكفاءة العالية». وأشار المهندس الفضلي خلال تصريحاته إلى أن قطاع المياه في السعودية من القطاعات التي تحتاج إلى الكثير من الاستثمارات الرأسمالية، مضيفا: «علينا أن نفكر في رفع كفاءة الإنفاق وحسن الاستثمار».
وخلال كلمته الافتتاحية، كشف وزير البيئة والمياه والزراعة السعودي، عن أنه يجري حاليا العمل على طرح عدد من الفرص الاستثمارية للقطاع الخاص من خلال المساهمة في بناء المحطات المستقبلية، مشيرا إلى أن الوزارة لديها برنامج لتخصيص المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة للوصول إلى مضاعفة كمية المياه المحلاة المنتجة خلال السنوات الخمس عشرة المقبلة لمقابلة الطلب المتزايد على المياه، وقال: «تعتمد المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة على سنوات من الخبرة في إشراك القطاع الخاص في بناء وتملك وتشغيل محطات التحلية منذ عام 2003». وكان وزير البيئة والمياه والزراعة السعودي افتتح أعمال ملتقى الاستثمار في المياه، بمشاركة أكثر من 350 خبيرا ومختصا دوليا ومحليا في مجال الاستثمار ومجالات تطوير وتنفيذ مشروعات المياه، وقال خلال الافتتاح إن «الملتقى يُعنى بالفرص الواعدة للاستثمار في هذا القطاع الحيوي، ونستشرف من خلاله بتفاؤل السعي لتحقيق (رؤية المملكة 2030) من خلال العمل على استدامة الموارد والازدهار الاقتصادي عبر الشراكات والاستثمارات الاستراتيجية الناجحة بين القطاعين العام والخاص».



صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.


غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
TT

غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)

حذرت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، يوم الأربعاء، من أوقات صعبة تنتظر الاقتصاد العالمي في حال لم يتم حل الصراع في الشرق الأوسط وبقيت أسعار النفط مرتفعة، مشيرة إلى أن مخاطر التضخم قد تمتد لتشمل أسعار المواد الغذائية.

وقالت غورغييفا للصحافيين خلال إيجاز صحافي ضمن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن: «يجب أن نستعد لأوقات عصيبة مقبلة إذا استمر النزاع». وتجمع هذه اللقاءات قادة حكوميين وماليين في العاصمة الأميركية هذا الأسبوع، حيث يسعى صانعو السياسات إلى الحد من التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الحرب.

وأدت الضربات الأميركية الإسرائيلية ضد إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي إلى رد طهران، مما تسبب في إغلاق مضيق هرمز فعلياً، وهو طريق شحن حيوي للنفط والأسمدة. ومنذ ذلك الحين، ارتفعت أسعار الطاقة، مما ضغط على الدول، وخاصة الاقتصادات الضعيفة وتلك التي تعتمد على صادرات النفط من المنطقة.

وقالت غورغييفا: «نحن قلقون من مخاطر التضخم وانتقالها إلى أسعار المواد الغذائية إذا لم يتم استئناف تسليم الأسمدة بأسعار معقولة قريباً». وفي ظل تحرك الدول للحد من صدمات الأسعار على مواطنيها، حثت غورغييفا البنوك المركزية على «الانتظار والترقب» قبل تعديل أسعار الفائدة إذا كان بإمكانها فعل ذلك، خاصة في الحالات التي يمتلك فيها الجمهور توقعات «راسخة» بإبقاء التضخم تحت السيطرة.

وأضافت: «إذا تمكنا من الخروج من الحرب بشكل أسرع، فقد لا يكون من الضروري اتخاذ إجراءات (نقدية)»، لكنها اعترفت بأن الدول التي تفتقر بنوكها المركزية إلى هذه المصداقية قد تحتاج إلى إرسال إشارات أقوى. وأكدت أنه في الوقت الحالي «ما زلنا في وقت يظل فيه التوصل إلى حل أسرع للأعمال العدائية ممكناً».

كما حثت الدول الأعضاء في الصندوق على التوجه إلى المقرض الذي يتخذ من واشنطن مقراً له إذا كانت بحاجة إلى مساعدة مالية خلال الصراع، قائلة: «لدينا حالياً 39 برنامجاً، وطلبات محتملة لبرامج جديدة من اثنتي عشرة دولة على الأقل، عدد منها في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء».

وختمت غورغييفا بدعوة الدول لطلب العون المالي قائلة: «إذا كنت بحاجة إلى مساعدة مالية، فلا تتردد. تحرك بسرعة، لأننا كلما تحركنا مبكراً، زادت حمايتنا للاقتصاد والناس»، مشددة في الوقت نفسه على ضرورة حماية الاستدامة المالية، ومحذرة من أن «التدابير غير المستهدفة، أو قيود التصدير، أو التخفيضات الضريبية واسعة النطاق» قد تؤدي إلى «إطالة أمد معاناة ارتفاع الأسعار».