رئيسا وزراء بريطانيان سابقان لا يستبعدان إجراء استفتاء آخر حول البقاء او الخروج

المحافظ ميجور والعمالي بلير: إجراؤه ممكن إذا قرر الشعب ذلك

جون ميجور وخلفه توني بلير (أ.ف.ب)
جون ميجور وخلفه توني بلير (أ.ف.ب)
TT

رئيسا وزراء بريطانيان سابقان لا يستبعدان إجراء استفتاء آخر حول البقاء او الخروج

جون ميجور وخلفه توني بلير (أ.ف.ب)
جون ميجور وخلفه توني بلير (أ.ف.ب)

الصورة القاتمة التي رسمها وزير الخزانة فيليب هاموند من خلال ميزانية الخريف التي قدمها يوم الأربعاء أمام البرلمان، وأعلن أن بريكست سيبطئ النمو الاقتصادي للمملكة المتحدة في السنة المقبلة ويرغمها على استدانة 122 مليار جنيه إسترليني إضافية، شجعت مجموعة من النخبة السياسية المخضرمة من معسكر بقاء بريطانيا في التكتل الأوروبي على إعلاء صوتها من أجل العدول عن نتيجة الاستفتاء، الذي أجري في 23 يونيو (حزيران) وأخرج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
ورأى رئيس الوزراء البريطاني السابق، جون ميجور، أن فكرة تنظيم استفتاء ثان حول مسألة الخروج من الاتحاد الأوروبي «ممكنة تماما»، فيما اعتبر خلفه في رئاسة الحكومة توني بلير أنه من الممكن تفادي بريكست «إذا قرر الشعب ذلك».
وفي مداخلتين منفصلتين، اعتبر ميجور وبلير، اللذان خاضا حملة البقاء في الاتحاد الأوروبي، أنه ما زال من الممكن العودة عن عملية الخروج، في وقت تعتزم حكومة تيريزا ماي تفعيل آلية خروج بريطانيا بحلول نهاية مارس (آذار) 2017، وهي المادة 50 من اتفاقية لشبونة، التي تنظم عملية خروج أحد الأعضاء من التكتل.
واعتبر المحافظ جون ميجور، خلال عشاء خاص الخميس، أنه من «الممكن تماما» تنظيم استفتاء ثان حول شروط الاتفاق الذي تم التفاوض بشأنه مع الاتحاد الأوروبي، وفق ما أوردته الصحافة البريطانية أمس الجمعة. وتحت عنوان «تسلط الأكثرية لا يجب أن يملي بنود البريكسيت» كتبت صحيفة «التايمز» على صفحتها الأولى مقتبسة من أقوال رئيس الحكومة المحافظة (1990 - 1997): «أسمع حجة تقول إن الـ48 في المائة الذين صوتوا من أجل البقاء (في الاتحاد الأوروبي) ينبغي ألا يتدخلوا فيما سيجري، أرى أنه من الصعب للغاية تقبل ذلك»، مؤكدا رغم كل شيء أنه يحترم تصويت البريطانيين.
أما توني بلير، رئيس الوزراء العمالي الأسبق، فاعتبر أنه «ما زال من الممكن وقف بريكست إن قرر الشعب البريطاني ذلك، بعدما رأى ما سيتأتى عنه فعليا». مضيفا، في مقابلة أجرتها معه مجلة «نيو ستيتسمان»، نشرت أول من أمس الخميس: «لست أقول إنه سيتم وقفه، بل إن ذلك ممكن».
وهذه المرة الثانية التي يدعو فيها بلير إلى إلغاء النتيجة من خلال تنظيم استفتاء ثان أو التصويت في البرلمان، لكون الاستفتاء ملزما أخلاقيا وليس قانونيا. وقال: «لا شيء يمنع تنظيم استفتاء ثان حول بريكست». معتبرا خروج بلاده من الاتحاد الأوروبي سيكون «صعبا جدا» أمام قادة أوروبيين غير مستأهلين إطلاقا. وقال لإذاعة «بي بي سي 4»: «لا سبب بتاتا لإغلاق الباب أمام كل الخيارات (...) يحق لنا أن نواصل التفكير وإذا دعت الحاجة نغير رأينا». وأضاف: «إذا تبين خلال العملية أن الاتفاق غير مرض أو يترتب عليه عواقب وخيمة عندها علينا إيجاد حل من خلال البرلمان أو ربما (...) من خلال استفتاء جديد».
وفي صحيفة «ذي نيو يوروبيان» وصف بلير، رئيس الوزراء بين عامي 1997 و2007، بريكست بـ«الكارثة» ودعا مؤيدي بقاء بريطانيا في الاتحاد إلى «التعبئة» في وجه مؤيدي الخروج.
وقال هاموند حول الديون الإضافية خلال عرض الميزانية على البرلمان، إن نصف هذه الديون سيكون نتيجة مباشرة لبريكست والباقي على صلة برغبة الحكومة في تحفيز الاقتصاد ومساعدة الأسر بعد سنوات من التقشف.
وفي سلسلة مقابلات إعلامية أجراها الخميس، أكد هاموند أن هناك حالة من عدم اليقين حول الأرقام لكون المفاوضات حول كيفية خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي لم تبدأ بعد. وقال إن «مكتب مسؤولية الموازنة يؤكد بوضوح شديد أن هناك درجة كبيرة من عدم اليقين المتعلق بالتقرير الذي أصدره يوم الثلاثاء نظرا للظروف الراهنة».
وأكد في حديث لإذاعة «بي بي سي»: «علينا النظر إلى توقعات التقرير وعلينا بالتأكيد عدم تجاهل ذلك، وينبغي علينا أن ننظر إليه بوصفه إحدى النتائج الممكنة التي علينا التخطيط لها».
لكن أثارت التوقعات الرسمية بأن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي سيخلف عجزا بقيمة 59 مليار جنيه إسترليني انتقادات من مؤيدي بريكست. وقال الوزير السابق، أيان دنكان سميث، إن توقعات «مكتب مسؤولية الموازنة» الحكومي المستقل ترسم «سيناريو مظلما آخر». وقال دنكان سميث لصحيفة «ديلي تلغراف» إن «الأساس أن مكتب مسؤولية الموازنة أخطأ في كل توقعاته حتى الآن. حول العجز والنمو والوظائف، لقد أخطأوا في كل شيء تقريبا».
وأكد النائب المؤيد لبريكست جاكوب ريس - موغ في حزب رئيسة الوزراء تيريزا ماي المحافظ، في حديث لـ«بي بي سي» أن «الخبراء والعرافين والمنجمين كلهم في الخانة نفسها».
وفي هذه الأثناء، أكد الاقتصاد البريطاني حيويته بعد التصويت على بريكست، مسجلا نموا قدره 0. 5 في المائة في الفصل الثالث من السنة بحسب تقديرات رسمية ثانية أعلنت أمس الجمعة. ويأتي هذا التطور الإيجابي لإجمالي الناتج الداخلي بين يوليو (تموز) وسبتمبر (أيلول) بالنسبة إلى الفصل السابق مطابقا لتوقعات الاقتصاديين. وجاءت هذه الأرقام الصادرة عن مكتب الإحصاءات الوطنية مطابقة للتقديرات الأولى الصادرة في نهاية أكتوبر (تشرين الأول).
واعتبر النائب المحافظ جون ريدوود، أحد مؤيدي الانفصال، أن هذه الأرقام تثبت أنه لا يوجد أي ركود بعد الاستفتاء خلافا لتوقعات البعض. وأشار إلى أن مكتب مسؤولية الموازنة «ربما لا يزال خاطئا تماما فيما يتعلق بعام 2017» متوقعا أداء اقتصاديا جيدا.



اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
TT

اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)

قال مسؤول حكومي بارز يوم الأربعاء إنه تم اختيار كندا لتكون المقر الرئيسي لمؤسسة مالية جديدة يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو)، تهدف إلى خفض تكاليف الاقتراض على الدول الأعضاء في الحلف.

وبحسب المسؤول، تم التوصل إلى القرار بعد مفاوضات استضافتها كندا بمشاركة نحو 20 عضوا مؤسسا في المقترح الخاص بـ «بنك الدفاع والأمن والمرونة». وتهدف المؤسسة المالية إلى مساعدة دول الناتو والدول الشريكة على الوفاء بالتزاماتها في الإنفاق الدفاعي، عبر خفض تكاليف الاقتراض الخاصة بالإنفاق العسكري من خلال تجميع القوة الائتمانية للدول الأعضاء.

وتحدث المسؤول لوكالة «أسوشيتد برس» شريطة عدم الكشف عن هويته، لأنه غير مخول بالتصريح قبل إعلان رسمي. وقال المسؤول إنه لا يعرف أي مدينة في كندا ستكون مقر المؤسسة.

وفي وقت سابق، أشار رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو دوج فورد إلى تقرير يفيد باختيار كندا مقرا للمؤسسة، ودعا في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن تكون في تورونتو، معتبرا ذلك «فرصة لوضع كندا» في قلب تمويل وصناعة الدفاع العالمي. وقال فورد: «باعتبارها العاصمة المالية لبلدنا، ومع قوة عاملة ماهرة واتصال عالمي لا مثيل له، لا يوجد مكان أفضل من تورونتو لتكون مقرا لهذا البنك».

من جهته، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن حكومته ستلتزم بمبدأ الإنفاق العسكري الذي يحدده الناتو. وتعهدت دول الناتو، بما فيها كندا، بإنفاق 5% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع. وقال كارني العام الماضي إن الحكومة ستصل إلى الهدف السابق البالغ 2% خلال هذا العام، قبل أن يعلن في الشهر نفسه التزام كندا بالوصول إلى 5% بحلول عام .2035


سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»
TT

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

أشار مسؤولون سوريون، اليوم الأربعاء، إلى أن السلطات الأسترالية رفضت السماح بعودة مجموعة من النساء والأطفال الأستراليين إلى بلادهم، بعدما غادروا مخيماً في سوريا يضم أشخاصاً لهم صلات مزعومة بمسلحي تنظيم (داعش).

ويوم الجمعة الماضي، غادر 13 من النساء والأطفال، ينتمون لأربع عائلات، مخيم «روج»، وهو منشأة نائية بالقرب من الحدود مع العراق تؤوي أفراد عائلات من يشتبه في أنهم من مقاتلي «داعش»، وتوجهوا إلى العاصمة السورية دمشق.

وقال مسؤول في المخيم حينها إنه كان من المتوقع أن تبقى العائلات في دمشق لمدة 72 ساعة تقريباً قبل إرسالهم إلى أستراليا.

وفي ردها على استفسار من وكالة «أسوشييتد برس» حول وضعهم، قالت وزارة الإعلام السورية في بيان إنه بعد مغادرة العائلات للمخيم، تم إبلاغ وزارة الخارجية بأن «الحكومة الأسترالية رفضت استقبالهم».


ترمب: على إيران إعلان الاستسلام الآن

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
TT

ترمب: على إيران إعلان الاستسلام الآن

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الأربعاء، إن ما يتعيّن على إيران فعله الآن هو إعلان الاستسلام، لافتاً إلى أن ⁠المحادثات ​مع إيران ⁠تجري عبر الهاتف بعد ⁠أن ‌ألغى ‌زيارة ​مفاوضين ‌أميركيين ‌إلى باكستان ‌مطلع الأسبوع لإجراء محادثات مع ⁠مسؤولين ⁠إيرانيين.

وأجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اتصالاً هاتفياً بنظيره الأميركي، اليوم، حيث تركزت المحادثات بشكل رئيسي على تطورات الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال مستشار بوتين، الدبلوماسي يوري أوشاكوف، إن الاتصال الذي استمرّ أكثر من 90 دقيقة، كان «صريحاً وعملياً»، وإن «الرئيسين أوليا اهتماماً خاصاً للوضع المتعلق بإيران وفي الخليج»، فيما وصف ترمب المكالمة بأنها «جيدة جداً».

«الرئيسان أوليا اهتماماً خاصاً للوضع المتعلق بإيران وفي الخليج».

وأضاف أن «بوتين يعدّ قرار ترمب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران قراراً صائباً، إذ من شأنه أن يتيح فرصة للمفاوضات ويساعد عموماً على استقرار الوضع».

لكن بوتين «شدّد أيضاً على العواقب الحتمية والبالغة الخطورة، ليس على إيران وجيرانها فحسب، بل على المجتمع الدولي بأسره، في حال قرّرت الولايات المتحدة وإسرائيل العودة مجدداً إلى الحرب»، وفق أوشاكوف.

وأوضح أن روسيا «ملتزمة بقوّة بتقديم كل مساعدة ممكنة للجهود الدبلوماسية» المتعلقة بالحرب في الشرق الأوسط، لافتاً إلى أن المكالمة جرت بمبادرة من موسكو.

كذلك، ناقش الزعيمان الحرب في أوكرانيا، التي دخلت عامها الخامس. وقال أوشاكوف: «بناء على طلب ترمب، عرض فلاديمير بوتين الوضع الراهن على خط التماس، حيث تحتفظ قواتنا بالمبادرة الاستراتيجية».

وأضاف: «أعرب الرئيسان عن تقييمات متقاربة عموماً لسلوك نظام كييف بقيادة (فولوديمير) زيلينسكي، الذي، وبتحريض الأوروبيين ودعمهم، ينتهج سياسة تهدف إلى إطالة أمد النزاع».

وبحسب أوشاكوف، أبدى الرئيس الروسي استعداده «لإعلان وقف لإطلاق النار طوال فترة احتفالات يوم النصر»، مضيفاً أن «ترمب دعم هذه المبادرة بنشاط، معتبرا أن العيد يرمز إلى نصر مشترك».

وتُحيي روسيا يوم النصر في 9 مايو (أيار) إحياء لذكرى انتصار الاتحاد السوفياتي على ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية، ويُقام في هذه المناسبة عرض عسكري سنوي في وسط موسكو.

ويسري منذ نحو ثلاثة أسابيع وقف لإطلاق النار تم التوصل إليه بعد أكثر من 40 يوماً من الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

وعقدت واشطن وطهران جولة مفاوضات أولى في إسلام آباد في وقت سابق من أبريل (نيسان). وفي ظل تعثّر الجهود لاستئناف المباحثات، تأتي جولة عراقجي الخارجية التي زار خلالها روسيا أول من أمس.

والتقى عراقجي الرئيس بوتين الذي أكد أنّ موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

وأضاف أن «روسيا، على غرار إيران، تعتزم مواصلة علاقاتنا الاستراتيجية»، مشيداً بـ«مدى شجاعة وبطولة الشعب الإيراني في نضاله من أجل استقلاله وسيادته».