مارتن شولتز من البرلمان الأوروبي إلى الألماني

يعتبر سلاحًا ذا حدين في يد الحزب الاشتراكي الألماني

الاشتراكي الألماني مارتن شولتز الرئيس الحالي للبرلمان الأوروبي (أ.ب)
الاشتراكي الألماني مارتن شولتز الرئيس الحالي للبرلمان الأوروبي (أ.ب)
TT

مارتن شولتز من البرلمان الأوروبي إلى الألماني

الاشتراكي الألماني مارتن شولتز الرئيس الحالي للبرلمان الأوروبي (أ.ب)
الاشتراكي الألماني مارتن شولتز الرئيس الحالي للبرلمان الأوروبي (أ.ب)

أعلن الاشتراكي الألماني مارتن شولتز، الرئيس الحالي للبرلمان الأوروبي، عدم ترشيح نفسه للرئاسة مجددًا. وقال شولتز في مؤتمر صحافي، يوم أمس الخميس، إنه سينتقل من بروكسل إلى برلين ويناضل من أجل أوروبا «على المستوى الوطني».
وتحدث شولتز عن خططه المستقبلية بالقول إنه سيكون على رأس قائمة مرشحي الحزب الديمقراطي الاشتراكي عام 2017 عن ولاية الراين الشمالي فيستفاليا. وأضاف أن القرار لم يكن سهلاً؛ لأن منصب رئيس البرلمان الأوروبي شرف له، وأنه حقق الكثير في السنوات الخمس الماضية. وقال إنه سعى في منصبه إلى منح السياسة الأوروبية مزيدًا من الشفافية والمصداقية. واعتبر شولتز في كلمته أن الاتحاد الأوروبي «أعظم مشروع سلمي في القرن الماضي».
ولا يبدو أن القرار كان سهلاً بالنسبة للاتحاد الأوروبي؛ لأن رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر تحدث لمجلة «دير شبيغل» عن جهود بذلها لإثناء شولتز عن موقفه. وينسجم توقيت إعلان شولتز مع موعد الانتخابات الأوروبية في نهاية يناير (كانون الثاني) المقبل، ومع الموعد الذي حدده الحزب الديمقراطي الاشتراكي لإعلان مرشحه لمنافسة المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل على منصب المستشارية في الانتخابات العامة المقبلة في سبتمبر (أيلول) 2017.
ويعتبر شولتز، الملقب بـ«كيسنجر فيرزيلين» (نسبة إلى مدينة فيرزيلين التي نشأ فيها)، سلاحًا ذا حدين بيد الحزب الديمقراطي الاشتراكي. فخبرته ودهاؤه وثقافته تؤهله للترشيح لمنصب المستشارية، وإلى منصب وزير الخارجية، الذي أصبح بحكم الشاغر منذ إعلان الوزير الحالي فرانك فالتر شتاينماير ترشيح نفسه لمنصب رئيس الجمهورية.
ومعروف أن ترشيح شولتز عن الاشتراكيين لقيادة الحملة الانتخابية المقبلة ضد ميركل جاء على لسان أكثر من قيادي اشتراكي في هذه السنة، إلا أن شولتز نفسه احتفظ بالصمت، كما احتفظت قيادة الحزب بتحفظها كلما ووجهت بقضية مرشحها الجديد لخلافة المستشارة المحافظة ميركل. وواصل الحزب تحفظه حول طرح اسم المرشح الجديد أمس، رغم إعلان شولتز عن هجره العاصمة البلجيكية. واكتفى آخيم بوست، رئيس كتلة الحزب في ولاية الراين الشمالي فيستفاليا، بالقول إن انتقال شولتز خسارة للبرلمان الأوروبي، لكنه مكسب كبير للبرلمان الألماني (البوندستاغ). وذكر ماتياس ميرش، المتحدث باسم الكتلة الاشتراكية (الجناح اليساري) أن الحزب الاشتراكي يستطيع التطلع بتفاؤل إلى انتخابات 2017، وهو يحتفظ بمنصب رئيس الجمهورية لشتاينماير، ويضيف شولتز إلى البرلمان الألماني. إلا أن ميرش لم يشر إلى احتمال ترشيح شولتز لمنصب المستشارية. من ناحيته، تصدى إيلمار بروك، رئيس لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الأوروبي من الحزب الديمقراطي المسيحي، لاحتمال ترشيح شولتز لمنصب المستشارية بالقول إن شولتز يملك ما يكفي من خبرة دولية تؤهله لمنصب وزير الخارجية.
ونقلت مجلة «دير شبيغل»، عن مصادر داخل قيادة الحزب الديمقراطي الاشتراكي، أن قرار شولتز اتخذ بالاتفاق مع رئيس الحزب الاشتراكي زيغمار غابرييل. ولا شك أن هذا يعني أن قيادة الحزب تحتفظ بخطط لموقع كبير لشولتز لا يقل عن موقع رئيس البرلمان الأوروبي.
البطاقة الصفراء التي قد ترفع بوجه ترشيح شولتز، الذي بدأ شبابه لاعب كرة قدم، هي قضية ازدواجية رئاسة الحزب والمستشارية. إذ إنه من المعروف أن الحزب الديمقراطي المسيحي كان يجمع المنصبين في شخصية واحدة منذ تأسيسه. لكن هذا التقليد لم ينجح حتى الآن داخل الحزب الاشتراكي على نفس الشاكلة. وفشل أشهر المستشارين الاشتراكيين هيلموت شميدت، الذي وصف السياسة بأنها «رياضة قتالية»، في انتزاع منصب رئاسة الحزب من فيلي براندت وإن بالنقاط. وانتهى تقاسم قيادة الحزب ومنصب المستشارية بين غيرهارد شرودر وأوسكار لافونتين سنة 1998 بـ«ضربة قاضية» أطاحت باليساري لافونتين، وأدت إلى انفراد شرودر بالمنصبين. غادر بعدها لافونتين الحزب وشارك لاحقًا في تأسيس حزب اليسار الحالي الذي يضم اليساريين من شرق وغرب البلاد. علما بأن انتفاضة الجناح اليساري ضد شرودر هي التي دفعته إلى تقديم موعد الانتخابات العامة التي خسرها لصالح ميركل قبل سنتين من انتهاء دورته الثانية.
وعلى هذا الأساس، فإن ترشح شولتز لمنصب المستشارية قد يصطدم بزعيم الحزب الحالي زيغمار غابرييل. وربما تنجح مزاوجة المنصبين هذه المرة، أو قد يضطر غابرييل للتخلي عن منصب رئيس الحزب في حالة فوز شولتز في الانتخابات. الاحتمال الآخر أن يرشح غابرييل نفسه لمنصب المستشارية تاركًا لشولتز وزارة الخارجية المقبلة.
على أي حال يعرف الحزب الاشتراكي، من خلال استطلاعات الرأي، أن الألمان يفضلون ترشيح شولتز على غابرييل. وخصوصًا أن شولتز معروف بميوله المتشددة في الحرب ضد الشعبوية واليمين المتطرف. لكن لا أحد يتوقع أن يبدي شولتز مقاومة داخل الحزب الديمقراطي الاشتراكي إذا قرر غابرييل ترشيح نفسه لمنصب المستشارية.



انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.


اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».


«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.