باريس تنجو من عمليات إرهابية.. والقضاء يمدد فترة توقيف الخمسة المشتبه بهم

باريس تنجو من عمليات إرهابية.. والقضاء يمدد فترة توقيف الخمسة المشتبه بهم
TT

باريس تنجو من عمليات إرهابية.. والقضاء يمدد فترة توقيف الخمسة المشتبه بهم

باريس تنجو من عمليات إرهابية.. والقضاء يمدد فترة توقيف الخمسة المشتبه بهم

إذا كانت هناك حاجة إلى إظهار أن التهديد الإرهابي الجاثم فوق صدر فرنسا ما زال على حاله بعد أربعة أشهر على العملية الإرهابية الكبرى التي ضربت مدينة نيس الساحلية ليلة 14 يوليو (تموز) الماضي، فإن تمديد القضاء لخمسة أشخاص يشتبه بأنهم كانوا يخططون لعمليات ضخمة في باريس ومدن أخرى يأتي بالدليل المادي على ذلك. وبحسب المعلومات الأمنية والقضائية المتوافرة، فإن الخمسة الذين أوقفوا ليل السبت - الأحد في مدينتي ستراسبورغ (شرق) ومرسيليا (جنوب شرقي) كانوا ينوون مهاجمة أهداف أمنية في العاصمة ومحيطها، فضلا عن استهداف ما يسمى «سوق
أعياد الميلاد» الضخمة في مدينة ستراسبورغ التي يرتادها سنويا عشرات الآلاف من الفرنسيين والأجانب.
وفي باريس، كان الموقوفون ينوون مهاجمة مبنى يشغله قسم التحقيقات الجنائية ومقر المخابرات الداخلية الموجود في ضاحية لوفالوا بيري الواقعة غرب العاصمة ومبنى المحكمة الكبرى. وتفيد معلومات أخرى، بأن المخططين كانوا ينوون كذلك استهداف جادة الشانزليزيه الشهيرة في باريس ومتنزه ديزني لاند الواقع شرق العاصمة الذي يؤمه الآلاف يوميا، فيما تزداد أعداد زائريه في فترات أعياد الميلاد ورأس السنة وبينهم نسبة كبيرة من الأجانب. وحتى الآن، أفرج عن اثنين من المعتقلين السبعة الذين ينتمون إلى ثلاث جنسيات فرنسية ومغربية وأفغانية. وكما في غالبية المرات السابقة، فإن المخابرات الفرنسية كانت قد وضعت كثيرا من هؤلاء تحت المراقبة وفق ما أعلنه وزير الداخلية برنار كازنوف. ولعل ما يدل على جدية التهديد أن القضاء مدد لـ144 ساعة التوقيف الأولى الذي لا يعمل به إلا عند وجود خطر إرهابي وشيك، بينما المدة «العادية» هي 96 ساعة.
ومرة أخرى، لعبت المخابرات المغربية دورا في العملية التي أطلقت عندما وصل مواطن مغربي إلى فرنسا. وقال كازنوف إن «بلدا شريكا» لم يسمه أبلغ عن وصول المواطن المغربي، ما جعل السلطات الأمنية تعتقد أن الانتقال من التخطيط إلى تنفيذ العمليات الإرهابية أصبح وشيكا. ووفق المعلومات التي استقتها الأجهزة الأمنية من جهاز كومبيوتر صادرته لدى القيام بعمليات الدهم في ستراسبورغ ومرسيليا فإن المخططين الذين كانوا على اتصال مع تنظيم داعش في سوريا، كانوا قد جمعوا معلومات وصورا عن الأهداف التي ينوون ضربها. ووصفت الحكومة الفرنسية التهديد الإرهابي بأنه كان «مرتفعا جدا»، وأن الإعداد له بدأ منذ وقت طويل. وبين فك رسائل مشفرة بين المخططين و«مشغلهم» في سوريا فإن المجموعة كانت على علاقة بـ«داعش»، مع ترجيح أن بعضهم سبق له أن توجه إلى سوريا. وتأتي هذه العمليات الاستباقية فيما حمي الجو السياسي في فرنسا بسبب الانتخابات التمهيدية داخل تياري اليمين ويمين الوسط، حيث كان الإرهاب وارتباطاته بالإسلام والهجرات المكثفة أحد المحاور الرئيسية للجدل. وينتظر أن تجرى يوم الأحد المقبل الجولة الثانية من هذه الانتخابات الداخلية التي ستعرف من نتيجتها الشخصية التي ستمثل اليمين الفرنسي في السباق الرئاسي في شهر مايو (أيار) المقبل. ويتهم اليمين بكل تلاوينه «اليمين الكلاسيكي والمتطرف ويمين الوسط» الحكومة الاشتراكية بالعجز عن حماية المواطنين الفرنسيين والتقصير في توفير الأمن والسلامة للفرنسيين بعد العمليات الإرهابية التي ضربت باريس والمناطق منذ شهر يناير (كانون الثاني) من العام الماضي والتي أوقعت 243 قتيلا ومئات الجرحى، وأهمها عمليات 13 نوفمبر (تشرين الثاني) 2015، وعملية مدينة نيس المشار إليها سابقا.
وينتظر أن يعود الملف الأمني إلى تصدر الجدل السياسي عندما تعرف هوية الشخصية التي ستمثل الحزب الاشتراكي. وحتى الآن، ينتظر الياسر ما سيقرره الرئيس فرنسوا هولاند الذي وعد بأن يعلن عن قراره قبل الخامس عشر من الشهر المقبل. كذلك سيثار الملف الأمني الإرهابي بقوة أكبر عندما ستدخل مرشحة اليمين المتطرف مارين لوبان حلبة السباق الرئاسي، وهي الآن تنتظر ما سيؤول إليه النزاع على الترشح داخل حزب «الجمهوريين»، حيث يتنافس رئيسا حكومة سابقان هما ألان جوبيه وفرنسوا فيون. وأصبح واضحا اليوم أن فيون يتبنى مواقف أكثر تشددا من منافسه، لأنه يجعل الحرب على ما يسميه «التوتاليتارية الإسلامية» إحدى أولويات رئاسته، لا بل إنه وعد بمناهضة كل التيارات المتشددة والمتطرفة وأيضا الإخوان المسلمين. وحري بالذكر أن الإخوان المسلمين موجودون في فرنسا تحت اسم اتحاد المنظمات الإسلامية في فرنسا، وهم يتمتعون بشعبية واسعة، ويديرون كثيرا من المساجد والجمعيات في الأراضي الفرنسية كافة. في ظل هذا الوضع، يبدو أن ملفات الهجرة والإرهاب ستتداخل بعضها البعض، مما سيشوش النقاش وهو ما يتخوف منه المسؤولون عن الجالية المسلمة خصوصا المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية الذي ينبه من تصاعد الأعمال العنفية المعادية للمسلمين في فرنسا ويدعون القضاء إلى الحزم في معاقبة المسؤولين، بحيث لا تتحول هذه الأعمال إلى شيء عادي يتغذى من المشاعر العنصرية.



«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.