ترامب يخرج عن المألوف ويطالب بفاراج سفيرًا لبريطانيا في واشنطن

لندن ترد: ليس هناك منصب شاغر.. ولدينا سفير ممتاز

ترامب مرحبًا بفاراج خلال حملة الرئاسة الأميركية (أ.ب)
ترامب مرحبًا بفاراج خلال حملة الرئاسة الأميركية (أ.ب)
TT

ترامب يخرج عن المألوف ويطالب بفاراج سفيرًا لبريطانيا في واشنطن

ترامب مرحبًا بفاراج خلال حملة الرئاسة الأميركية (أ.ب)
ترامب مرحبًا بفاراج خلال حملة الرئاسة الأميركية (أ.ب)

علاقة جديدة تجمع الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب مع زعيم حزب الاستقلال البريطاني نايجل فاراج الذي كان وراء حملة «بريكست» لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. ترامب شبه حملته خلال الانتخابات الرئاسية باستفتاء بريطانيا، وقال إن النتيجة ستكون مفاجئة مثل نتيجة البريكست. وهذا فعلا ما حصل. نايجل فاراج كان من أكثر المتحمسين لترامب وسياساته إزاء اللاجئين والتحالفات الدولية، وكان من أول المهنئين بفوز ترامب. والآن جاء دور ترامب ليرد له الجميل. ترامب اقترح أن تعين الحكومة البريطانية نايجل فاراج سفيرا للملكة المتحدة في واشنطن. لكن ردت رئيسة الوزراء تيريزا ماي إنه «ليس هناك مكان شاغر» للمنصب. غير أن فاراج الذي يرأس حزب استقلال لا يزال يمارس الضغوط للفوز بهذا المنصب. ورد مكتب رئيسة الوزراء البريطانية بالرفض السريع لتوصية ترامب، والتي تعد غير معتادة إلى حد كبير باعتبار أن كل دولة تعين السفير الخاص بها في الخارج، كما أن هناك بالفعل سفيرا لبريطانيا يؤدي مهامه في واشنطن. وقال متحدث باسم الحكومة البريطانية لاتحاد الصحافة البريطانية وهو وكالة أنباء قومية: «ليس هناك منصب شاغر، ولدينا بالفعل سفير ممتاز في واشنطن».
وقال الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب إن كثيرين يودون أن يتولى السياسي البريطاني نايجل فاراج المؤيد لخروج بلاده من الاتحاد الأوروبي منصب سفير بريطانيا في الولايات المتحدة.
وأضاف في تغريدة على «تويتر» «يود كثيرون أن يمثل نايجل فاراج بريطانيا كسفير لدى الولايات المتحدة. سيؤدي عملا رائعا».
ولكن فاراج يجادل بأن موالاته لترامب قبل فوزه بالرئاسة، مقارنة بالانتقادات التي وجهها كثيرون من كبار السياسيين البريطانيين للرئيس الأميركي المنتخب منذ فوزه الصادم، يجعله المرشح المثالي لتولي هذا المنصب.
وبعد أن نشر ترامب تغريدة له على «تويتر» تقول إن فاراج «سيقوم بعمل رائع» في حالة اختياره سفيرا لبريطانيا، زعم فاراج أن «الثورة السياسية التي حدثت في 2016» واندلعت نتيجة حملته الناجحة بانسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، تتطلب نظاما جديدا في لندن، كما زعم أن رئيسة الوزراء تعرقل هذا النظام.
وقال فاراج بعد اجتماعه بترامب: «خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي يعني فرصا عالمية هائلة. وأحد أول الأماكن التي ينبغي للمملكة المتحدة البدء بها الولايات المتحدة مع دونالد ترامب».
وفي محاولة لدعم فرصه في تولى المنصب كتب فاراج مقالا أمس الثلاثاء بموقع «بريتبارت» الإخباري الإلكتروني الذي يعبر عن أقصى اليمين، وهو الموقع الذي أصبح رئيسه التنفيذي السابق ستيفن بانون أحد أكثر الاختيارات المثيرة للجدل لترامب حتى الآن لتولي منصب في إدارته الجديدة. وقال فاراج في مقاله بالموقع الإخباري اليميني الأميركي إنه «سيفعل كل ما في وسعه لتحقيق مصالحنا الوطنية، وللمساعدة على تعزيز العلاقات مع الإدارة المقبلة المحبة لبريطانيا». وانتقد الأشخاص «الذين وجهوا الإهانات علنا لترامب، والذين يدعون الآن أنهم أصدقاء له».
وكان فاراج قد قال في مزحة له أثناء حملة الانتخابات لرئاسية الأميركية إنه يود أن يكون له منصب في إدارة ترامب. ولكنه منذ أن التقى بترامب في نيويورك، سعى فاراج للحصول على وظيفة رسمية كوسيط بين بلاده والولايات المتحدة.
وبعد أول مكالمة هاتفية بين تيريزا ماي مع الرئيس المنتخب ترامب، أعلن متحدث باسمها أنهما ناقشا استمرار العلاقة الوثيقة بين البلدين مثل تلك التي كانت تربط الرئيس الراحل رونالد ريغان برئيسة الوزراء البريطانية الراحلة مارغريت تاتشر، غير أن الاتصال الهاتفي لم يتطرق لفاراج.



من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
TT

من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)

كشف رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك أن جيفري إبستين كان، على الأرجح، جاسوساً روسياً، معلناً فتح تحقيق رسمي في القضية.

وكان توسك قد صرّح في وقت سابق من هذا الأسبوع بأن نشر ملفات تتعلق بإبستين، المُدان بجرائم جنسية، الذي تُوفي في سجن بنيويورك عام 2019 أثناء انتظاره توجيه مزيد من التهم إليه، يشير إلى أن جرائمه الجنسية كانت «مُدبّرة بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية»، وذلك حسب ما نقلته مجلة «نيوزويك».

وقال توسك، يوم الثلاثاء: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة، المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال، قد جرى تدبيرها بالتعاون مع أجهزة المخابرات الروسية».

ورغم أن توسك لم يقدم أدلة إضافية تدعم هذا الادعاء، فإنه أكد أن السلطات البولندية ستجري تحقيقاً لتحديد ما إذا كان لهذه القضية أي تأثير على بولندا.

وثيقة ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية تُظهر العديد من الأشخاص الذين تولوا الشؤون المالية للمدان الراحل أو كانوا مقربين منه (أ.ب)

وفي السياق نفسه، أثار آخرون أيضاً صلات محتملة بين إبستين وروسيا، وذلك في أعقاب نشر وزارة العدل الأميركية مؤخراً آلاف الملفات، التي أظهرت أن إبستين كان كثيراً ما يشير إلى نساء روسيات وعلاقات أخرى في موسكو. غير أن الكرملين نفى هذه المزاعم، إذ قال المتحدث باسمه ديمتري بيسكوف يوم الخميس: «أود أن أمزح بشأن هذه الروايات، لكن دعونا لا نضيع وقتنا».

وكانت وزارة العدل الأميركية قد أصدرت أكثر من ثلاثة ملايين صفحة من الوثائق المتعلقة بإبستين، بعد توقيع الرئيس دونالد ترمب، في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، على قانون شفافية ملفات إبستين، وذلك استجابةً لمطالبات شعبية بزيادة الشفافية في هذه القضية.

ويلزم هذا القانون وزارة العدل بنشر «جميع السجلات والوثائق والمراسلات ومواد التحقيق غير المصنفة» التي تحتفظ بها الوزارة والمتعلقة بإبستين وشركائه.

وقد أدى نشر هذه الملفات إلى إخضاع عدد من الشخصيات البارزة لتدقيق واسع، من بينهم إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، وبيل غيتس، المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، وكلاهما ورد اسمه في الوثائق، مع التأكيد على أن مجرد الظهور في الملفات لا يُعد دليلاً على ارتكاب أي مخالفة.

وفي تصريح لاحق، كرر توسك تحذيراته قائلاً: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال قد تم تدبيرها بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية. ولا داعي لأن أؤكد لكم مدى خطورة هذا الاحتمال المتزايد، الذي يُرجّح تورط أجهزة المخابرات الروسية في تدبير هذه العملية، على أمن الدولة البولندية».

وأضاف: «هذا يعني ببساطة أنهم يمتلكون مواد مُحرجة ضد العديد من القادة الذين ما زالوا في مواقعهم حتى اليوم».

يأتي هذا التدخل في أعقاب تقارير أفادت بظهور اسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكثر من ألف مرة في أحدث الملفات المنشورة، حيث أشارت هذه الوثائق إلى فتيات روسيات، كما ألمحت إلى لقاء محتمل بين إبستين وبوتين.

وجاء في إحدى رسائل البريد الإلكتروني، التي أرسلها شخص مجهول الهوية إلى إبستين في سبتمبر (أيلول) 2011: «تحدثتُ مع إيغور. قال إنك أخبرته خلال زيارتك الأخيرة إلى بالم بيتش بأن لديك موعداً مع بوتين في 16 سبتمبر، وأنه يمكنه حجز تذكرته إلى روسيا للوصول قبل بضعة أيام...».

كما تُظهر رسالة بريد إلكتروني أخرى أن إبستين عرض التعريف بامرأة روسية تبلغ من العمر 26 عاماً تُدعى إيرينا على حساب يُعرف باسم «الدوق»، ويُعتقد أنه يعود إلى الأمير البريطاني أندرو ماونتباتن-ويندسور، وذلك في عام 2010، بعد أن قضى إبستين عقوبة سجن لمدة 13 شهراً بتهمة استدراج قاصر.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2010، راسل إبستين، بيتر ماندلسون، الذي كان آنذاك عضواً بارزاً في الحكومة البريطانية، قائلاً: «ليس لدي تأشيرة دخول إلى روسيا، واليوم عطلة رسمية في باريس... هل لديك أي فكرة عن كيفية الحصول على واحدة؟».

وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)

وفي يوليو (تموز) 2015، بعث إبستين برسالة إلكترونية إلى ثوربيورن ياغلاند، رئيس الوزراء النرويجي السابق، جاء فيها: «ما زلت أرغب في مقابلة بوتين والتحدث عن الاقتصاد، وسأكون ممتناً حقاً لمساعدتك».

وفي تصريح سابق، قال كريستوفر ستيل، الرئيس السابق لقسم روسيا في جهاز الاستخبارات البريطاني (MI6)، إنه «من المرجح جداً» أن يكون إبستين قد تلقى أموالاً من موسكو لجمع معلومات مُحرجة تُستخدم في الابتزاز ولأغراض سياسية أخرى، مشيراً إلى أن «معظم أمواله الاستثمارية» ربما تكون قد جاءت «من الاتحاد السوفياتي».


ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخميس إلى إبرام «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا، وذلك بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» آخر معاهدة للحد من الأسلحة النووية بين البلدين.

وكتب الرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشيال»: «بدلاً من تمديد معاهدة نيو ستارت، ينبغي أن نطلب من خبرائنا النوويين العمل على معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة يمكنها أن تدوم في المستقبل».

وانتهت مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» الخميس، ما يشكّل نقطة تحوّل رئيسية في تاريخ الحدّ من التسلح منذ الحرب الباردة، ويثير مخاوف من انتشار الأسلحة النووية.


«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
TT

«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)

أعلنت الولايات المتحدة، الخميس، أنها اتفقت مع روسيا على استئناف حوار عسكري رفيع المستوى، وذلك بعد ساعات من انتهاء صلاحية المعاهدة الأخيرة التي فرضت قيوداً على الترسانة النووية للبلدين.

وقالت «القيادة الأوروبية» للجيش الأميركي، في بيان، إن «الحفاظ على الحوار بين الجيوش عامل مهم في الاستقرار والسلام العالميين، وهو ما لا يمكن تحقيقه إلا من خلال القوة، ويوفر وسيلة لزيادة الشفافية وخفض التصعيد»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت أن الاتفاق على استئناف الحوار العسكري جاء بعد تحقيق «تقدم مثمر وبنّاء» في محادثات السلام الأوكرانية في أبوظبي، التي أوفد إليها الرئيسُ الأميركي، دونالد ترمب، مبعوثَه الخاص، ستيف ويتكوف، وصهرَه جاريد كوشنر.