بعد أسبوعين على انتخاب ترامب.. نيويورك تحاول استيعاب ما حدث

لماذا لم يصوت السود في ميلووكي لهيلاري كلينتون؟

بدأ العمال بتزيين المباني تحضيرا لأعياد الميلاد ورأس السنة في نيويورك (أ.ف.ب)
بدأ العمال بتزيين المباني تحضيرا لأعياد الميلاد ورأس السنة في نيويورك (أ.ف.ب)
TT

بعد أسبوعين على انتخاب ترامب.. نيويورك تحاول استيعاب ما حدث

بدأ العمال بتزيين المباني تحضيرا لأعياد الميلاد ورأس السنة في نيويورك (أ.ف.ب)
بدأ العمال بتزيين المباني تحضيرا لأعياد الميلاد ورأس السنة في نيويورك (أ.ف.ب)

مدينة نيويورك التي أصبحت رمزا للتنوع وصوت سكانها بنسبة 79 في المائة لمصلحة المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون ما زالت تحاول استيعاب الصدمة بعد أسبوعين من نتيجة الانتخابات، والتي شبهت بالتأثير الناجم عن حصول انفجار.
وأقر رئيس بلدية المدينة الديمقراطي بيل دي بلازيو بأن «كثيرين يعتبرون أن الشعور بالصدمة والفوضى ما زال قائما».
«إنه أمر محبط فعلا ومحزن»، يقول بريان بومبي الأربعيني، قال في تصريحات في تحقيق حول الموضوع للوكالة الفرنسية. بومبي جاء لكتابة رسالة على الجدار الذي بات شهيرا والذي أنشأه فنان شاب في ممرات محطة مترو يونيون سكوير. وأضاف: «إنه شعور يقارن بالشعور الناجم عن اعتداءات 11 سبتمبر (أيلول).
وبعد أسبوعين على انتخاب دونالد ترامب رئيسا للولايات المتحدة، ما زال عدد كبير من سكان المدينة يسعون عبر مختلف الوسائل التي تبدأ باليوغا وتصل إلى الوشم، مرورا بأنشطة مشتركة إلى تبديد ما يعتريهم من قلق وهواجس.
ويختار البعض الوشم. ويقول شيرو أوكي الموظف لدى «فان سيتي تاتو» في حي إيست فيليدج، إن ستة زبائن طلبوا وشما يذكر بالانتخاب، مثال «فليذهب ترامب إلى الجحيم». ويبحث آخرون عن الطمأنينة في اليوغا. وقد اقترح عدد كبير من مراكز اليوغا والتأمل في الأيام الأخيرة، عقد حلقات بعد الانتخاب من أجل تهدئة القلق الذي يساور بعض سكان نيويورك.
وفي عيادته، طرح الطبيب النفسي إدوارد راتوس موضوع الانتخابات مع معظم مرضاه، وقد اضطر كثيرون منهم إلى الموافقة على هذا الطرح مرغمين. وأضاف هذا الطبيب الذي يشكل الشبان الناشطون القسم الأكبر من مرضاه: «لقد تمحور الأسبوع حول الانتخابات، الأمر واضح». وأضاف: «كثيرون منهم يتساءلون ماذا سيحل ببلادنا؟ وبالحرية». ويزيد الانتماء إلى أقلية إثنية أو عرقية من الاضطراب الذي يشعر به المعادون لترامب.
وقال القس كالفين أو. بوتس خلال قداس الأحد في «ابيسيان باتيست تشيرش» التي تتمتع بنفوذ كبير في هارلم «على غرار اغتيال الرئيس كيندي في 1963، سيؤدي انتخاب دونالد ترامب إلى تغيير أميركا».
وقد استقبل هذا القس الاثنين أطفالا من مدرسة ثورغود مارشال الابتدائية في هارلم التي تأسست بدعم من الكنيسة. وأضاف هذا القس «إنهم يشعرون بالصدمة بعد الانتخابات». وقال: «يطرحون أسئلة، مثل هل أن دونالد ترامب رجل شرير؟ هل سيأخذون أهلنا؟ ولماذا يشعر الجميع بالخوف؟».
وقالت هينا خان الأم المسلمة لطفلين إن «الأمر بالغ الصعوبة بالنسبة إلى الأطفال، لأنك تمضي وقتك تعلمهم ألا يعاملوا أحدا بقسوة، وأن يتحلوا باللطف مع الآخرين، ثم ترى شخصا أقنع الناس بانتخابه ويقوم عكس ما نعلمه لأولادنا».
ويعتبر المسلمون في شمال شرقي الولايات المتحدة أن انتخاب دونالد ترامب «يوازي الشعور بالخيانة إلى حد ما»، كما تقول من ميريلاند التي تعيش فيها هذه الكاتبة التي ألفت عددا من الكتب المخصصة للأطفال، وتتطرق إلى عالم الإسلام.
ولم تستثن الأعمال العرقية هذه المدينة العالمية. وقال قائد الشرطة جيمس أونيل، إن «ما يحصل مقلق إلى حد ما»، مشيرا إلى ارتفاع الأعمال العنصرية بنسبة 31 في المائة منذ يناير (كانون الثاني).
وأكد بيل دي بلازيو الاثنين: «من المهم قول الأمور بما تتطلبه من صراحة: الخوف متفش كثيرا في هذا الوقت». ووضع خط هاتف مجاني في خدمة الأشخاص الذين يشعرون بأنهم مهددون. وقد احتشد 300 شخص الأحد في حديقة بحي بروكلين هايتس الذي أعيدت تسميته باسم مغني مجموعة بيستي بويز التي أسسها في الثمانينات ثلاثة شبان موسيقيين يهود من بروكلين. وكانوا يعبرون عن احتجاجهم بعد العثور على صليبين معقوفين في المكان المخصص لألعاب الأطفال، وقد أرفقا بعبارة تأييد لترامب.
وبعد المظاهرات الكبيرة في الأسبوع الأول والتي شارك في إحداها أكثر من 10 آلاف شخص، ما زال عدد كبير من المظاهرات يجرى في أماكن متعددة. ويستعد كثيرون حتى الآن للمشاركة في المظاهرة النسائية الكبيرة المقررة في 21 يناير، غداة تولي ترامب مهام منصبه. وفي انتظار هذه المظاهرة، تستعد عائلات لأن تمضي الخميس عطلة عيد الشكر في أجواء قلق. وأوضح بومبي الذي سيبقى في نيويورك مع عائلته التي تضم جمهوريين: «أنا متأكد أننا لن نتحدث في السياسة». وأضاف: «لست متأكدا أنهم أدلوا بأصواتهم» للجمهوري دونالد ترامب. وخلص إلى القول: «لا أريد أن أسأل. لا أريد أن أعرف».
وفي ميلووكي، من جانب آخر، يرتفع عدد الشبان السود العاطلين عن العمل، وتنتشر المتاجر المهترئة، ويبدو حي نورث افينيو في المدينة الأميركية كئيبا. هنا، لم يؤيد السكان السود الدعم المتوقع لهيلاري كلينتون في الانتخابات الرئاسية، لا بل صوت بعضهم لدونالد ترامب.
وميلووكي أكبر مدينة في ولاية ويسكونسن التي تقع غرب بحيرة ميشيغان الشاسعة. وتعد أكثر مدينة مقسمة عرقيا في الولايات المتحدة بحسب دراسة أجريت عام 2011، وشكلت ولاية ويسكونسن المليئة بالأراضي الزراعية والمعقل الصناعي السابق أكبر مفاجأة في الانتخابات الرئاسية في عام 2016: لم يتوقع أي أحد أن تصوت الولاية لترامب، لدرجة أن كلينتون لم تزر الولاية منذ الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي، وأرسلت ابنتها وزوجها بدلا منها في الحملة الانتخابية. ويقول رونالد روبرتس، وهو رجل أسود يرتدي نظارات سميكة «اعتقدت (كلينتون) على الأغلب أنها ستفوز بويسكونسن». وبحسب الرجل المتقاعد الذي كان يعمل في قطاع صناعة السيارات «يجب عدم اعتبار الناخبين أمرا مفروغا منه، لأنهم عندها، سيبقون في منازلهم». وهذا ما حصل تماما، بحسب استطلاعات الرأي التي أجريت عند خروج الناخبين من مراكز الاقتراع، وما أكده سكان الحي الذي لا يوجد فيه أي شخص أبيض.
وتشير بريتني مايز التي تعمل في صالون تجميل «بالنسبة إلي، فإن هيلاري ليست أفضل من ترامب. ولهذا السبب لم أصوت».
ويطغى الفقر والإهمال والفصل العرقي على نورث افينيو، حيث تشهد مجموعة من المساكن الفارغة على عدم قدرة العائلات على دفع إيجاراتها وعلى الإفلاس. وتظهر نوافذ مهملة في بعض المنازل الوضع الاقتصادي الصعب الذي تعاني منه العائلات. وكان الرئيس الأميركي باراك أوباما حصل على تأييد الناخبين الذين يصوتون في العادة للديمقراطيين في هذه المنطقة في انتخابات الرئاسة عامي 2008 و2012. ويقول رونالد روبرتس: «هناك أشخاص كثيرون هنا دون عمل. ولا يوجد الكثير من الأموال لتداولها». في ميلووكي، يقيم البيض تقريبا في ضواح ثرية، حيث قام دونالد ترامب بحملة انتخابية. ووصل السود في وقت متأخر إلى المدينة في الستينات مع بدء اندثار العصر الذهبي للصناعة في الولاية. وتركزوا في الجزء الشمالي من المدينة، بينما تركز المهاجرون من أصول لاتينية في الجنوب.
ويبدو الفصل العرقي بين السود والبيض جليا، حيث تبلغ نسبة البطالة اليوم لدى السود أعلى بثلاث مرات من البطالة لدى البيض. ويحمل الطلاب السود أعلى معدل من الفشل الدراسي في الولايات المتحدة كلها.
وفي مقاطعة ميلووكي، دخل أكثر من 50 في المائة من السكان السود في المدينة بين عمر 30 - 40 عاما السجن، ما يعني منعهم من التصويت لفترة معينة. وأقر قانون مؤخرا يفرض تقديم هوية مع صورة للمشاركة في التصويت. وترى منظمات غير حكومية أن القانون تم إقراره للحد من تصويت الأقليات في الانتخابات الرئاسية.
وتقول أندريا كامينسكي، المسؤولة عن فرع ويسكونسن في رابطة الناخبات التي نشرت 250 مراقبا يوم الانتخابات الرئاسية: «في بعض الحالات، تم رد بعض الناخبين دون أسباب مقنعة».
وأضافت: «لا يمكن حتى إحصاء الأشخاص الذين لم يحاولوا أصلا التصويت بسبب هذا القانون حول أوراق هوية الناخبين. ولكن هذا على الأرجح، عدد أكثر بكثير من الذين تم رفض مشاركتهم».
وتقول دريكا ويسلي التي تعمل في محل «والمارت»: «أعرف بعض الأشخاص الذين لا يملكون بطاقة هوية ولم يتمكنوا من التصويت وارى أن الأمر غير عادل».
وترى لاتونيا جونسون، وهي مسؤولة سوداء محلية منتخبة، أن سكان الأحياء في شمال ميلووكي الغارقين في المخدرات والبطالة والعنف وانخفاض أسعار العقارات، فقدوا الأمل. وبحسب جونسون: «الواقع الكئيب هو أن الناس لا يدركون العلاقة بين التصويت وتحسين ظروفهم المعيشية».
وتتابع: «ترامب تحدث عن كل الفساد في السياسة وتزوير الانتخابات. ولهذا كان هناك أناس كثيرون شعروا بأن تصويتهم لن يغير شيئا». بينما اختار بعض السود التصويت للملياردير الجمهوري ترامب. ويقول دينيس جونسون (39 عاما)، سائق شاحنة: «صوتت لترامب لأني أعتقد أن بإمكانه خلق وظائف. نقطة». ويضيف «قال ماذا لديكم لتخسروه، وبالنسبة إلي، الأمر منطقي للغاية».
ويرى الرجل أن الولايات المتحدة ستصمد مع تولي ترامب الرئاسة، قائلا: «البلد سيصمد مع أربع سنوات لترامب. صمدنا ثماني سنوات مع أوباما وثماني سنوات مع (جورج) بوش».



تقرير: روسيا تنشر سفن صيد للتجسس على بريطانيا

غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)
غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)
TT

تقرير: روسيا تنشر سفن صيد للتجسس على بريطانيا

غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)
غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)

كشف تقرير نشرته صحيفة «التلغراف» البريطانية عن أن روسيا تنشر سفن صيد للتجسُّس على الكابلات البحرية الحيوية التابعة للمملكة المتحدة.

وأشار التقرير إلى أن حلف شمال الأطلسي (ناتو) يقوم بتتبع هذه السفن المدنية، التي قال إنها تنفِّذ عمليات تجسُّس لصالح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وبحسب تحليل أجرته الصحيفة لبيانات تتبع الأقمار الاصطناعية على مدى أربع سنوات ونصف السنة، رُصدت أكثر من 500 واقعة، بقيت فيها سفن صيد روسية لفترات طويلة فوق كابلات اتصالات حيوية تربط بريطانيا بأوروبا والولايات المتحدة، أو تحركت بمحاذاتها لمسافات ممتدة.

وبحسب التقرير، فإن هذه المعطيات تشير إلى أن السفن الروسية تعمل على تحديد المواقع الدقيقة لكابلات الألياف الضوئية - التي تدعم أنشطة اقتصادية بمليارات الجنيهات الإسترلينية يومياً - مما قد يمهِّد الطريق لاستهدافها في حال نشوب صراع مستقبلي مع حلف «ناتو».

ومن شأن خطوة كهذه أن تؤدي إلى شلل في البلاد، من خلال تعطيل عمل البنوك والمستشفيات وشبكات النقل وخدمات الاتصالات الهاتفية.

ورغم أن المسارات العامة لهذه الكابلات معروفة، فإن أي هجوم عليها يتطلب معرفةً دقيقةً بمواقعها المحددة في قاع البحر.

وحدَّد التحليل 17 سفينة أمضت فترات طويلة بسرعات منخفضة بالقرب من المواقع المرسومة لهذه الكابلات.

وبحسب تقرير «التلغراف»، فقد أمضت إحدى السفن 113 ساعة في مسح 9 كابلات تربط أوروبا الغربية بالولايات المتحدة. بينما سجَّلت سفن أخرى 337 ساعة من التحركات فوق كابل «أتلانتيك كروسينغ 1» شمال اسكوتلندا، منها 322 ساعة خلال أبريل (نيسان) 2023 وحده.

كما رصدت البيانات سفينة عبرت كابل «هايبيرنيا إكسبريس» العابر للأطلسي مرات عدة في فبراير (شباط) 2025، وقضت إحداها 42 دقيقة بالقرب منه. وفي واقعة أخرى، تحرَّكت سفينة بمحاذاة كابل قديم خارج الخدمة، قبل أن تغيِّر مسارها وتعبر كابلين عاملين يربطان بريطانيا بالولايات المتحدة وأوروبا.

ويرى خبراء بحريون أن التحرك البطيء قد يسمح باستخدام أجهزة السونار لرسم خرائط لقاع البحر، أو إنزال مركبات تعمل عن بُعد لفحص البنية التحتية البحرية.

وقال ضابط بحري بريطاني، تحدَّث شريطة عدم الكشف عن هويته: «إذا وضعت مركبة تعمل عن بُعد ومجهَّزة بالسونار على ارتفاع 100 متر فوق منطقة ذات أهمية، فيمكنك رسم خريطة لها بدقة شديدة جداً».

وأشار ضابط بحري آخر، بعد الاطلاع على لقطات إحدى السفن، إلى أن مخزنها يمكن تهيئته بسهولة لتخزين مركبات سطحية غير مأهولة أو مركبات تعمل عن بُعد تحت الماء، بما قد يسمح بتنفيذ أنشطة سرية.

تحذيرات من تهديد شرايين الاقتصاد البريطاني

تكتسب هذه التحركات أهميةً خاصةً في ظلِّ اعتماد الاقتصاد البريطاني على كابلات الاتصالات الممتدة تحت البحر، إذ تقدَّر الأنشطة الاقتصادية البريطانية المرتبطة بالكابلات البحرية بنحو 65 مليار جنيه إسترليني.

وتنقل هذه الكابلات البيانات التي تعتمد عليها المصارف والمستشفيات وشبكات النقل والهواتف المحمولة والخدمات الرقمية. وقد يؤدي قطعها أو تعطيلها إلى اضطرابات واسعة في الخدمات الأساسية والأنشطة الاقتصادية.

وتشير التقديرات إلى أن كابلين فقط يستحوذان على نحو 3 أرباع سعة نقل البيانات بين بريطانيا والولايات المتحدة، ما يزيد من أهمية حمايتهما من أعمال التخريب.

وكانت بريطانيا قد رصدت، الشهر الماضي، غواصات روسية تختبر سلاحاً سرياً جديداً يُعتقَد أنه مُصمَّم لتعطيل الكابلات الحيوية في المياه القطبية قبالة أرخبيل سفالبارد النرويجي.

وفي وقت سابق من هذا العام، رصدت البحرية البريطانية مناورةً روسيةً استهدفت كابلات الاتصالات البحرية في المياه البريطانية، وأحبطتها. ورصدت سفن بريطانية ونرويجية غواصتين من طراز «غوغي» وغواصة هجومية من طراز «أكولا» تابعة لموسكو، خلال عملية مراقبة استمرَّت شهراً.

وفي رسالة إلى الكرملين، قال جون هيلي، وزير الدفاع آنذاك: «نحن نراكم».

من جانبه، حذَّر قائد البحرية الملكية البريطانية، الجنرال السير غوين جينكينز، من أن روسيا قد تستهدف كابلات الاتصالات البحرية البريطانية «من اليوم الأول» لأي صراع مع حلف شمال الأطلسي، وحذَّر من أن البحرية «يجب أن تعزِّز جاهزيتها القتالية»، وسط مخاوف داخل القوات المسلحة من أن بريطانيا لا تملك عدداً كافياً من السفن للدفاع عن نفسها.


رئيس الأرجنتين يصف رئيس وزراء إسبانيا بـ«الديكتاتور» و«اللص»

الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يلقي خطاباً في منتدى الاقتصاد الجديد في مدريد بإسبانيا يوم 21 أكتوبر 2026 (رويترز)
الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يلقي خطاباً في منتدى الاقتصاد الجديد في مدريد بإسبانيا يوم 21 أكتوبر 2026 (رويترز)
TT

رئيس الأرجنتين يصف رئيس وزراء إسبانيا بـ«الديكتاتور» و«اللص»

الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يلقي خطاباً في منتدى الاقتصاد الجديد في مدريد بإسبانيا يوم 21 أكتوبر 2026 (رويترز)
الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يلقي خطاباً في منتدى الاقتصاد الجديد في مدريد بإسبانيا يوم 21 أكتوبر 2026 (رويترز)

وصف الرئيس الأرجنتيني خافير ميلي، اليوم الأربعاء، رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز بـ«الديكتاتور» و«اللص» خلال زيارة إلى إسبانيا قبل شهر من إجراء البلاد الانتخابات المبكرة.

وقال الرئيس الليبرالي الشعبوي خلال التحدث في فعالية «منتدى أوروبا» في مدريد، إنه لن يلتقي سانشيز خلال إقامته في مدريد تحت أي ظرف من الظروف.

وأضاف: «لن أزور مجرماً ولصاً مثل سانشيز حيث إنني سوف اضطر حينها لحياكة جيوبي بإحكام حتى أتأكد من أنه لن يتم سرقتي»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز يلقي كلمةً خلال زيارة إلى أوليفا في فالنسيا يوم 20 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)

واتهم ميلي أيضاً رئيس الوزراء الإسباني بالتشجيع عن قصد على التدفق الجماعي للمهاجرين إلى جيب سبتة الإسباني الواقع بشمال أفريقيا للفوز بمزيد من الأصوات في الانتخابات.

ولم يصدر على الفور رد من ائتلاف اليسار الذي ينتمي إليه سانشيز على تصريحات ميلي.

وقالت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإسبانية (أر تي في إيه) إن تصريحات ميلي ترقى إلى تدخُّل في الحملة الانتخابية الإسبانية.

ودعا سانشيز إلى إجراء انتخابات في 29 نوفمبر (تشرين الثاني) بعدما رفض البرلمان عدة تدابير يرجى منها التصدي لمشكلة الإسكان.


ويتكوف يلتقي بوتين غداة محادثات «إيجابية» مع زيلينسكي

من اليمين لليسار.. رئيس الوزراء النرويجي والرئيس الأوكراني والرئيس الفنلندي وستيف ويتكوف (أ.ب)
من اليمين لليسار.. رئيس الوزراء النرويجي والرئيس الأوكراني والرئيس الفنلندي وستيف ويتكوف (أ.ب)
TT

ويتكوف يلتقي بوتين غداة محادثات «إيجابية» مع زيلينسكي

من اليمين لليسار.. رئيس الوزراء النرويجي والرئيس الأوكراني والرئيس الفنلندي وستيف ويتكوف (أ.ب)
من اليمين لليسار.. رئيس الوزراء النرويجي والرئيس الأوكراني والرئيس الفنلندي وستيف ويتكوف (أ.ب)

وصل المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف ‌إلى مدينة ‌سان ​بطرسبرغ ‌الروسية ⁠اليوم ​الأربعاء لإجراء ⁠محادثات مع الرئيس فلاديمير بوتين حول إنهاء ⁠الحرب في ‌أوكرانيا، وذلك بعد يوم من لقائه بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في ‌أوسلو.

ووصف وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ⁠اجتماع ويتكوف مع زيلينسكي بأنه كان «إيجابياً» وإن ويتكوف سيطلع روسيا على النتائج.

وبحسب مسؤول أميركي، أجرى زيلينسكي محادثات «مثمرة وبناءة جداً» مع مبعوثَي الرئيس الأميركي دونالد ترمب في أوسلو، الثلاثاء.

وقال المسؤول لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن ويتكوف سيلتقي بوتين في سان بطرسبرغ، الأربعاء، بمشاركة افتراضية من جاريد كوشنر، صِهر ترمب.

ومن المقرر أن يعرض ويتكوف على بوتين مقترحاً أميركياً محدثاً لإنهاء الحرب في أوكرانيا، وفق ما نقله موقع «أكسيوس» عن مسؤول أميركي.

وتأتي هذه المحادثات في وقت تسعى فيه واشنطن وكييف لمعالجة الخلاف الذي نشأ بينهما، عقب إعلان ترمب إبرام صفقة وقود ديزل مع روسيا وممارسته ضغوطاً على زيلينسكي لإنهاء الحرب.

وأضاف المسؤول، الذي طلب عدم كشف هويته، بعد محادثات أوسلو، أن «أوكرانيا طرحت أفكاراً ومقترحات جديدة جرت مناقشتها بالتفصيل».

وتابع: «أحرزت الأطراف تقدماً ملموساً في التوافق على نهج منسق للتعامل مع روسيا والدفع قُدماً بالعملية الدبلوماسية».

وأشار المسؤول إلى أن اجتماع ويتكوف مع بوتين يهدف إلى «البناء على التقدم» الذي أُحرز في محادثات أوسلو وتمهيد الطريق أمام إجراء محادثات مباشرة ثلاثية تشمل كييف وموسكو وواشنطن.

وأكد المسؤول أنه «على الرغم من أن هناك عملاً مهماً لا يزال أمامنا، لكن مناقشات اليوم عكست روحاً إيجابية وبنّاءة إلى حد كبير، وتعاوناً قوياً بين الأطراف، وعزماً مشتركاً على تحقيق سلام شامل ودائم».

وكذلك أعلن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الأربعاء، أن المحادثات كانت «إيجابية»، مشيراً إلى أن ويتكوف في طريقه، الآن، للقاء مسؤولين في روسيا.

وقال روبيو، خلال زيارة للهند، إن المحادثات «كانت إيجابية، لا شيء غير متوقع، لا شيء مفاجئ، وسيكون بإمكانه، الآن، الذهاب إلى سانت بطرسبرغ حاملاً هذه الأفكار وتقاسمها مع الطرف الروسي»، مضيفاً: «دعونا نر إن كان بإمكاننا إحراز بعض التقدم».

لكن روبيو أقرّ بصعوبة إنهاء الحرب التي تشنّها روسيا على أوكرانيا منذ أكثر من أربع سنوات ونصف السنة. وقال: «هذه الأمور معقّدة، ولو كان إنهاء هذه الحرب سهلاً، لكانت قد انتهت منذ وقت طويل».

وتأمل إدارة ترمب أن يُظهر بوتين استعداداً أكبر لتقديم تنازلات، بعدما وافق ترمب على رفع العقوبات المفروضة على مبيعات الديزل الروسي، واتخذ خطوات أخرى لقيت ترحيباً من موسكو.