آرسنال وسان جيرمان لفك شراكة الصدارة.. وبرشلونة وسيتي لحسم التأهل

سباق بين البايرن وأتلتيكو على صدارة المجموعة الرابعة ومنافسة ثلاثية بين نابولي وبنفيكا وبشكتاش على بطاقتي الدور الثاني لدوري الأبطال

لاعبو آرسنال خلال التدريبات أمس استعدادا لمواجهة سان جيرمان (رويترز)
لاعبو آرسنال خلال التدريبات أمس استعدادا لمواجهة سان جيرمان (رويترز)
TT

آرسنال وسان جيرمان لفك شراكة الصدارة.. وبرشلونة وسيتي لحسم التأهل

لاعبو آرسنال خلال التدريبات أمس استعدادا لمواجهة سان جيرمان (رويترز)
لاعبو آرسنال خلال التدريبات أمس استعدادا لمواجهة سان جيرمان (رويترز)

يستضيف آرسنال الإنجليزي باريس سان جيرمان الفرنسي على ملعب الإمارات في لندن اليوم في مواجهة فض الشراكة بينهما وتحديد هوية صاحب المركز الأول ضمن منافسات المجموعة الأولى، فيما يتطلع كل من برشلونة الإسباني ومانشستر سيتي الإنجليزي إلى حسم تأهلهما إلى الدور الثاني على حساب سلتيك الاسكوتلندي وبوروسيا مونشنغلادباخ الألماني بالمجموعة الثالثة من دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.
في المجموعة الأولى ضمن كل من آرسنال وسان جيرمان بلوغ الدور الثاني من المسابقة القارية، ولم يبق سوى تحديد بطل المجموعة الذي سيملك أفضلية استضافة مباراة الإياب في الدور المقبل.
وكان سان جيرمان أهدر كثيرا من الفرص ضد آرسنال على ملعبه «بارك دي برانس» في سبتمبر (أيلول) الماضي، وتحديدا من مهاجمه الأوروغوياني إدينسون كافاني ليكتفي بالتعادل 1 - 1 معه.
وقد يلجأ مدرب آرسنال الفرنسي آرسين فينغر إلى قلب الهجوم أوليفيه جيرو الذي انتزع لفريقه تعادلا غير مستحق ضد مانشستر يونايتد عندما سجل هدف التعادل في الدقيقة قبل الأخيرة من المباراة في أول تسديدة للمدفعجية على مرمى الشياطين الحمر، وذلك على حساب التشيلي ألكسيس سانشيز الذي يعاني من إصابة عضلية في الآونة الأخيرة.
ولم يخض جيرو أي مباراة أساسية في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، لكنه سجل في آخر 4 مباريات له بعد نزوله احتياطيا في مختلف المسابقات. وأشاد بيتر تشيك حارس مرمى آرسنال بجيرو قائلا: «في بعض الأحيان، ينسى الناس أن جيرو قادر على تغيير مجرى المباراة في أي لحظة؛ أكان أساسيا أو احتياطيا».
وأضاف: «إنه لاعب مهم جدا بالنسبة إلينا، وقد أظهر ذلك ضد مانشستر يونايتد على الرغم من أنه لم يبدأ المباراة، فهو جاهز دائما لمساعدة الفريق».
سيكون لدى آرسنال فرصة كبيرة لتصدر المجموعة والتخلص من عادة مدمرة في دوري أبطال أوروبا، حيث سقط في دور الستة عشر في آخر 6 مواسم؛ 5 منها احتل فيها المركز الثاني بمجموعته. وعوقب آرسنال بسبب المركز الثاني في المرات الخمس بمواجهة بايرن ميونيخ مرتين وبرشلونة أيضا مرتين وخسر في هذه المواجهات، كما سقط أمام موناكو.
وحتى لو فاز على باريس سان جيرمان الذي يملك 10 نقاط أيضا، فإن خطر مواجهة بايرن أو برشلونة ما زال قائما.
لكن ما لم يملك آرسين فينغر مدرب آرسنال كرة بلورية لرؤية المستقبل، فإنه لا يمكن أن يفترض سوى أن الحصول على المركز الأول سيكون بمثابة مكافأة، وسيلعب الحظ دورا في القرعة.
وإذا انتهت المباراة بالتعادل، فإن حسم صدارة المجموعة سيتأجل إلى الجولة الأخيرة عندما يخرج آرسنال لمواجهة بازل السويسري فيما يلعب سان جيرمان ضد لودوغوريتس البلغاري.
وبينما تراجع أداء آرسنال في الأسابيع الأخيرة، فإن فينغر ما زال يؤمن بأن مرونة الفريق ستكون مهمة أمام سان جيرمان، وقال: «أتمنى التقدم للأمام ببعض الانتصارات. مباراتنا أمام سان جيرمان ستكون مثيرة، وأنا مقتنع بأننا سنكون بحالة أفضل».
واستعد سان جيرمان للمواجهة القوية بفوزه على نانت بسهولة 2 – صفر، لكن لاعبين اثنين في صفوفه أصيبا، ويحوم الشك حول مشاركتهما؛ وهما الأرجنتينيان آنخيل دي ماريا وخافيير باستوري. لكن أوناي إيمري مدرب سان جيرمان واثق من أن دي ماريا سيكون جاهزا لمواجهة آرسنال.
وفي مباراة أخرى ضمن المجموعة الأولى، يلتقي لودوغوريتس مع بازل. ويملك كلا الفريقين نقطة واحدة، لكن صاحب المركز الثالث في نهاية دور المجموعات سيكمل المشوار في الدوري الأوروبي. ومن هنا أهمية المباراة، لأن الفائز بها سيخطو خطوة كبيرة نحو تحقيق ذلك.
وفي المجموعة الثانية، يتطلع نابولي إلى حصد النقاط الثلاث لمباراته على ملعبه ضد دينامو كييف متذيل المجموعة الثانية، لكي يعزز من حظوظه في بلوغ الدور الثاني، وسط منافسة ثلاثية مع بنفيكا البرتغالي وبشكتاش التركي.
ويتصدر نابولي المجموعة برصيد 7 نقاط وبفارق الأهداف فقط أمام بنفيكا، ونقطة واحدة أمام بشكتاش صاحب المركز الثالث، بينما يتذيل دينامو كييف برصيد نقطة واحدة.
وبات نابولي بحاجة إلى الفوز في مباراة اليوم والانتظار على أمل فوز بنفيكا على بشكتاش، ليحسم بذلك تأهل المتصدرين الحاليين بغض النظر عن نتائج الجولة السادسة الأخيرة.
وبدأ نابولي الموسم الحالي ببذل كل جهد لتعويض رحيل النجم الأرجنتيني
غونزالو هيغواين إلى يوفنتوس بطل إيطاليا، بعد أن حقق رقما قياسيا في
الدوري الإيطالي خلال الموسم الماضي بتسجيل 36 هدفا.
وانضم البولندي الدولي أركاديوز ميليك، 22 عاما، إلى صفوف نابولي قادما من آياكس الهولندي، وأظهر في البداية قدرة جيدة على حل المشكلات الهجومية من خلال تسجيل ثنائية قاد بها الفريق للفوز على مضيفه دينامو كييف 2 - 1 في مباراته الأولى بدوري الأبطال، إلى جانب تسجيل 4 أهداف للفريق خلال 7 مباريات محلية. ولكن اللاعب تعرض لإصابة بتمزق في أربطة الركبة في 8 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي خلال مباراة المنتخب البولندي مع نظيره الدنماركي (3 - 2) ضمن تصفيات كأس العالم، ليبتعد عن الملاعب حتى يناير (كانون الثاني) المقبل على الأرجح.
واستعد الفريق الإيطالي جيدا لمواجهة اليوم بفوزه على أودينيزي 2 - 1 في الدوري المحلي بقيادة لورينزو إيسيني الذي سجل الهدفين، وهو بالإضافة
إلى المهاجم الإسباني خوسيه كاليخون محور الاهتمام بالفريق.
وفي إسطنبول؛ برزت المواجهة الأخرى بين بشكتاش الذي لم يهزم حتى الآن، وبنفيكا.
ويدرك الفريق البرتغالي متصدر دوري بلاده أنه إذا قدر له الفوز فسيتأهل إلى الدور الثاني، لكن سيواجه مهمة صعبة، لأن الفريق التركي انتزع منه التعادل في عقر داره في لشبونة.
وفي المجموعة الثالثة، يريد برشلونة الإسباني حسم تأهله إلى الدور الثاني عندما يحل ضيفا على سلتيك الاسكوتلندي الذي سقط أمامه بسباعية نظيفة على ملعب «كامب نو».
ويتصدر برشلونة المجموعة برصيد 9 نقاط، والفوز سيمكنه من حسم تأهله إلى الدور الثاني وقبل مباراته الأخيرة أمام بروسيا مونشنغلادباخ.
ويعود إلى صفوف برشلونة نجمه الأرجنتيني ليونيل ميسي الذي غاب عن لقاء ملقة السبت الماضي بداعي المرض، لكنه عاود التمارين أول من أمس.
في المقابل، يحل مانشستر سيتي ضيفا على مونشنغلادباخ وعينه على النقاط الثلاث وبطاقة التأهل.
ويعاني الفريق الألماني محليا بدليل خسارته مباراتيه الأخيرتين أمام كولن وهرتا برلين.
ويواجه مونشنغلادباخ فترة سيئة؛ حيث فشل في الفوز في آخر 6 مباريات في الدوري الألماني، وسجل هدفا واحدا، وكان آخر انتصار له في أكتوبر الماضي بكأس ألمانيا.
وسيغيب عن فريق المدرب آندريه شوبرت - الذي ما زال يحظى بمساندة إدارة النادي لكن الجماهير أطلقت صيحات الاستهجان ضده في الهزيمة 2 - 1 أمام كولونيا يوم السبت الماضي - كريستوف كرامر ويوليان كورب للإيقاف وباتريك هيرمان للإصابة.
وقال القائد لارس شتيندل: «نحن فقط لا نسجل أهدافا. تنقصنا اللمسة الأخيرة في الهجوم وبعض الحظ. لكن علينا نسيان كل شيء ووضعه خلف ظهرنا والبقاء معًا ومحاولة التحسن».
وتابع: «مباراة سيتي مختلفة تماما. نريد اللعب بشكل جيد على ملعبنا، وضمان المركز الثالث.. هذا هدفنا الأكبر، ونؤمن بفرصنا. نعلم ما نستطيع فعله».
وفي المجموعة الرابعة، يتوجه بايرن ميونيخ بطل المسابقة القارية 5 مرات إلى روستوف الروسي وهو يريد تعويض خسارته الأولى في الدوري المحلي أمام غريمه التقليدي بروسيا دورتموند صفر - 1 السبت الماضي.
وضمن بايرن بالفعل التأهل إلى دور الستة عشر، لكنه يتطلع لحسم الصدارة التي يتنافس عليها مع أتلتيكو مدريد الإسباني.
وسيفتقد بايرن ميونيخ اليوم جهود آرتورو فيدال وآريين روبن وخافي مارتينيز، إضافة إلى حارس مرماه الأساسي مانويل نوير، لإصابات متنوعة. ولا يزال الغياب الطويل للفرنسي الدولي كينغسلي كومان مستمرا، بسبب إصابتيه في الركبة والكاحل.
وسيتولى سفن أولريتش حراسة مرمى البايرن في مواجهة روستوف ليكون الظهور الأول له بالموسم، علما بأنه كان قد شارك في المباراة التي انتهت بفوز بايرن على دينامو زغرب الكرواتي 2 - صفر في دور المجموعات من البطولة الأوروبية في الموسم الماضي.
وفي مباراة أخرى، يستضيف أتلتيكو مدريد آيندهوفن الهولندي.
وكان فريق العاصمة الإسبانية سقط سقوطا مدويا أمام جاره ريال مدريد بثلاثية نظيفة في عقر داره «فيسنتي كالديرون» ويريد التعويض من خلال مواصلة عروضه القوية في المسابقة القارية التي بلغ مباراتها النهائية مرتين في النسخات الثلاث الماضية.



الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.