كي مون يتوعد من يرتكب جريمة حرب.. وواشنطن تتهم ضباطًا سوريين بهجمات على المدنيين

الأمم المتحدة: مليون محاصر في سوريا.. وعاجزون عن إيصال المساعدات إلى حلب

كي مون يتوعد من يرتكب جريمة حرب.. وواشنطن تتهم ضباطًا سوريين بهجمات على المدنيين
TT

كي مون يتوعد من يرتكب جريمة حرب.. وواشنطن تتهم ضباطًا سوريين بهجمات على المدنيين

كي مون يتوعد من يرتكب جريمة حرب.. وواشنطن تتهم ضباطًا سوريين بهجمات على المدنيين

استمع مجلس الأمن الدولي، أمس، إلى إحاطة حول الوضع الإنساني في سوريا من رئيس مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية، ستيفن أوبراين، ركز فيها على عدم وصول المساعدات الإنسانية منذ يوليو (تموز) الماضي إلى شرق حلب، فضلا عن التداعيات على الجانب الإنساني للغارات الجوية على حلب وحمص وإدلب.
كما استمع المجلس إلى إحاطة من ممثلة منظمة الصحة العالمية في سوريا إليزابيث هوف التي رسمت صورة قاتمة ويائسة لما يجري في حلب من دمار وهجمات، خصوصا في ما يتعلق بنقص الأدوية وشل عمل المستشفيات في جميع الأنحاء بالكامل. وطلبت هوف من المجلس ضرورة إعادة تأهيل القطاع الطبي.
وقال أوبراين إن عدد الأشخاص الذين يعيشون حاليا تحت الحصار في سوريا قد ازداد من 700 ألف إلى أكثر من 974 ألف شخص، وطالب بضرورة إرسال بعثة أممية للتحقيق في الهجمات على المستشفيات.
كما تطرق أوبريان إلى عدم قدرة الفريق الإنساني على إيصال المساعدات إلى حلب وإلى الغوطة الشرقية، مضيفا أن السكان في هذه المناطق في حالة صعبة من الحرمان والجوع والقصف المتواصل والعقاب الجماعي.
وانتقد أعضاء مجلس الأمن القصف المتواصل على حلب من قبل روسيا وسوريا؛ حيث أشارت المندوبة الأميركية، سامانتا باور إلى الأساليب الوحشية التي يقوم بها النظام من حالات تعذيب للسجناء في جميع أنحاء سوريا، وسمت 12 عميدا وعقيدا سوريًا، بالاسم، بأنهم أمروا بشن هجمات على أهداف مدنية أو بتعذيب معارضين.
وقالت باور: «لن تدع الولايات المتحدة من تولوا قيادة وحدات ضالعة في هذه الأعمال يختبئون خلف واجهة نظام الأسد (...) يجب أن يعلموا بأن انتهاكاتهم موثقة».
وانتقد الممثل الياباني مجموعة الدعم لسوريا التي لم تتمكن حتى الآن من تغيير ما يجري على الأرض، وطالب بعدم انتهاك القانون الإنساني الدولي، وأن يقدم من يقوم بذلك للمحاكمة. وقال إن الاجتماع الشهري بشأن سوريا أصبح جلسة «للإعراب فقط عن قلقنا»، مشددا: «علينا القيام بإجراء عاجل قبل فوات الأوان». كما طالب المندوب الماليزي بوضع «خطة عمل بشأن حلب» حالا.
وطلب السفير البريطاني من نظيره الروسي أن يقنع الطرف السوري بوقف الهجمات الجوية والسماح للمساعدات الإنسانية بالوصول للمدنيين والالتزام بعملية سلمية لحل الصراع السوري.
ودافع نائب السفير الروسي عن موقف بلاده من الأزمة السورية، وطالب الأعضاء بعدم الطلب من سوريا فعل شيء، وقال: «ماذا فعلت عواصمكم» لمساعدة الأمم المتحدة في سوريا؟
وتراوحت مواقف الدول الأخرى بين مطالبة بوقف العنف بأسرع وقت ممكن، وتأييد لمشروع القرار الذي ستقدمه مصر ونيوزلندا وإسبانيا، لهدنة مدتها 10 أيام في حلب كي تتمكن الأمم المتحدة من إيصال المساعدات للمدنيين.
إلى ذلك، هدد الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، صباح أمس، كل من يرتكب جريمة حرب ويقتل المدنيين ويهدم المدارس، بتحويله إلى العدالة ولو بعد حين، وأدان الهجوم الجوي المكثف على مدى الأيام القليلة الماضية وأسفر عن مقتل وإصابة العشرات من المدنيين السوريين، بمن فيهم الأطفال، وأدى إلى شلل أداء المستشفيات بشكل كامل.
وقال بيان صدر باسم كي مون، إنه يدين أيضا «القصف العشوائي في مناطق بمحافظة حلب والأجزاء الغربية من مدينة حلب، بما في ذلك الضربات على المدارس التي أدت قد قتل عدد من الأطفال».
وشدد كي مون على جميع أطراف النزاع، بأن استهداف المدنيين والبنية التحتية المدنية «يعد جريمة حرب» داعيا إياها للكف فورا عن أي هجمات من هذا القبيل، مضيفا أن «المسؤولين عن هذه وغيرها من الفظائع في سوريا، أينما كانوا، يجب تقديمهم يوما ما للمساءلة». كما دعا الأمين العام أيضا جميع الأطراف إلى ضمان حرية حركة للمدنيين، والوصول دون عائق وفورا للمساعدات الإنسانية.



من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
TT

من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)

كشف رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك أن جيفري إبستين كان، على الأرجح، جاسوساً روسياً، معلناً فتح تحقيق رسمي في القضية.

وكان توسك قد صرّح في وقت سابق من هذا الأسبوع بأن نشر ملفات تتعلق بإبستين، المُدان بجرائم جنسية، الذي تُوفي في سجن بنيويورك عام 2019 أثناء انتظاره توجيه مزيد من التهم إليه، يشير إلى أن جرائمه الجنسية كانت «مُدبّرة بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية»، وذلك حسب ما نقلته مجلة «نيوزويك».

وقال توسك، يوم الثلاثاء: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة، المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال، قد جرى تدبيرها بالتعاون مع أجهزة المخابرات الروسية».

ورغم أن توسك لم يقدم أدلة إضافية تدعم هذا الادعاء، فإنه أكد أن السلطات البولندية ستجري تحقيقاً لتحديد ما إذا كان لهذه القضية أي تأثير على بولندا.

وثيقة ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية تُظهر العديد من الأشخاص الذين تولوا الشؤون المالية للمدان الراحل أو كانوا مقربين منه (أ.ب)

وفي السياق نفسه، أثار آخرون أيضاً صلات محتملة بين إبستين وروسيا، وذلك في أعقاب نشر وزارة العدل الأميركية مؤخراً آلاف الملفات، التي أظهرت أن إبستين كان كثيراً ما يشير إلى نساء روسيات وعلاقات أخرى في موسكو. غير أن الكرملين نفى هذه المزاعم، إذ قال المتحدث باسمه ديمتري بيسكوف يوم الخميس: «أود أن أمزح بشأن هذه الروايات، لكن دعونا لا نضيع وقتنا».

وكانت وزارة العدل الأميركية قد أصدرت أكثر من ثلاثة ملايين صفحة من الوثائق المتعلقة بإبستين، بعد توقيع الرئيس دونالد ترمب، في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، على قانون شفافية ملفات إبستين، وذلك استجابةً لمطالبات شعبية بزيادة الشفافية في هذه القضية.

ويلزم هذا القانون وزارة العدل بنشر «جميع السجلات والوثائق والمراسلات ومواد التحقيق غير المصنفة» التي تحتفظ بها الوزارة والمتعلقة بإبستين وشركائه.

وقد أدى نشر هذه الملفات إلى إخضاع عدد من الشخصيات البارزة لتدقيق واسع، من بينهم إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، وبيل غيتس، المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، وكلاهما ورد اسمه في الوثائق، مع التأكيد على أن مجرد الظهور في الملفات لا يُعد دليلاً على ارتكاب أي مخالفة.

وفي تصريح لاحق، كرر توسك تحذيراته قائلاً: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال قد تم تدبيرها بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية. ولا داعي لأن أؤكد لكم مدى خطورة هذا الاحتمال المتزايد، الذي يُرجّح تورط أجهزة المخابرات الروسية في تدبير هذه العملية، على أمن الدولة البولندية».

وأضاف: «هذا يعني ببساطة أنهم يمتلكون مواد مُحرجة ضد العديد من القادة الذين ما زالوا في مواقعهم حتى اليوم».

يأتي هذا التدخل في أعقاب تقارير أفادت بظهور اسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكثر من ألف مرة في أحدث الملفات المنشورة، حيث أشارت هذه الوثائق إلى فتيات روسيات، كما ألمحت إلى لقاء محتمل بين إبستين وبوتين.

وجاء في إحدى رسائل البريد الإلكتروني، التي أرسلها شخص مجهول الهوية إلى إبستين في سبتمبر (أيلول) 2011: «تحدثتُ مع إيغور. قال إنك أخبرته خلال زيارتك الأخيرة إلى بالم بيتش بأن لديك موعداً مع بوتين في 16 سبتمبر، وأنه يمكنه حجز تذكرته إلى روسيا للوصول قبل بضعة أيام...».

كما تُظهر رسالة بريد إلكتروني أخرى أن إبستين عرض التعريف بامرأة روسية تبلغ من العمر 26 عاماً تُدعى إيرينا على حساب يُعرف باسم «الدوق»، ويُعتقد أنه يعود إلى الأمير البريطاني أندرو ماونتباتن-ويندسور، وذلك في عام 2010، بعد أن قضى إبستين عقوبة سجن لمدة 13 شهراً بتهمة استدراج قاصر.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2010، راسل إبستين، بيتر ماندلسون، الذي كان آنذاك عضواً بارزاً في الحكومة البريطانية، قائلاً: «ليس لدي تأشيرة دخول إلى روسيا، واليوم عطلة رسمية في باريس... هل لديك أي فكرة عن كيفية الحصول على واحدة؟».

وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)

وفي يوليو (تموز) 2015، بعث إبستين برسالة إلكترونية إلى ثوربيورن ياغلاند، رئيس الوزراء النرويجي السابق، جاء فيها: «ما زلت أرغب في مقابلة بوتين والتحدث عن الاقتصاد، وسأكون ممتناً حقاً لمساعدتك».

وفي تصريح سابق، قال كريستوفر ستيل، الرئيس السابق لقسم روسيا في جهاز الاستخبارات البريطاني (MI6)، إنه «من المرجح جداً» أن يكون إبستين قد تلقى أموالاً من موسكو لجمع معلومات مُحرجة تُستخدم في الابتزاز ولأغراض سياسية أخرى، مشيراً إلى أن «معظم أمواله الاستثمارية» ربما تكون قد جاءت «من الاتحاد السوفياتي».


ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخميس إلى إبرام «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا، وذلك بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» آخر معاهدة للحد من الأسلحة النووية بين البلدين.

وكتب الرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشيال»: «بدلاً من تمديد معاهدة نيو ستارت، ينبغي أن نطلب من خبرائنا النوويين العمل على معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة يمكنها أن تدوم في المستقبل».

وانتهت مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» الخميس، ما يشكّل نقطة تحوّل رئيسية في تاريخ الحدّ من التسلح منذ الحرب الباردة، ويثير مخاوف من انتشار الأسلحة النووية.


«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
TT

«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)

أعلنت الولايات المتحدة، الخميس، أنها اتفقت مع روسيا على استئناف حوار عسكري رفيع المستوى، وذلك بعد ساعات من انتهاء صلاحية المعاهدة الأخيرة التي فرضت قيوداً على الترسانة النووية للبلدين.

وقالت «القيادة الأوروبية» للجيش الأميركي، في بيان، إن «الحفاظ على الحوار بين الجيوش عامل مهم في الاستقرار والسلام العالميين، وهو ما لا يمكن تحقيقه إلا من خلال القوة، ويوفر وسيلة لزيادة الشفافية وخفض التصعيد»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت أن الاتفاق على استئناف الحوار العسكري جاء بعد تحقيق «تقدم مثمر وبنّاء» في محادثات السلام الأوكرانية في أبوظبي، التي أوفد إليها الرئيسُ الأميركي، دونالد ترمب، مبعوثَه الخاص، ستيف ويتكوف، وصهرَه جاريد كوشنر.