حرائق تلتهم الغابات في معقل النظام بريف اللاذقية

نزوح جماعي من قرى القرداحة وموالون يسألون: أين الطائرات؟

حرائق ريف اللاذقية التي التهمت غابات في المنطقة كما نشرتها مواقع تواصل قريبة من النظام
حرائق ريف اللاذقية التي التهمت غابات في المنطقة كما نشرتها مواقع تواصل قريبة من النظام
TT

حرائق تلتهم الغابات في معقل النظام بريف اللاذقية

حرائق ريف اللاذقية التي التهمت غابات في المنطقة كما نشرتها مواقع تواصل قريبة من النظام
حرائق ريف اللاذقية التي التهمت غابات في المنطقة كما نشرتها مواقع تواصل قريبة من النظام

التهم حريق هائل مئات الكيلومترات من الأراضي الزراعية والغابات في ريف القرداحة بريف اللاذقية، معقل نظام الأسد، ما اضطر سكان أكثر من خمس قرى للنزوح نحو مناطق أخرى أكثرا أمنًا. وبينما اتهم موالو النظام في القرداحة المسلحين بافتعال إشعال الحرائق، وذهب فريق آخر باتجاه اتهام صناع الفحم وتجار الحطب بالوقوف خلف الحريق، ومع حلول موسم الشتاء يزداد الطلب على وقود التدفئة، حيث عاد السوريون خلال السنوات الخمس الماضية للاعتماد على مواد بديلة لمواد الطاقة التي شحت بسبب الانفلات الأمني، كالحطب والفحم والجلة والتمز أو البيرين والأخير يصنع من مخلفات عصر الزيتون.
ونزح يوم أمس أهالي أكثر من خمس قرى تابعة للقرداحة بريف اللاذقية، لدى اندلاع الحرائق مساء أول من أمس والتي استمرت بالاشتعال نحو عشرين ساعة، التهمت خلالها غابات وأحراج المنطقة. وبحسب سكان من القرداحة التهمت الحرائق الأراضي الزراعية وأشجار الزيتون في قرى ديروتان وخريبات القلعة وقلعة المهالبة وبقيلون. وخرج الأهالي من تلك القرى إلى مناطق آمنة، بينما وصلت فرق الإطفاء والدفاع المدني من محافظتي اللاذقية وطرطوس وحاولت إخماد الحرائق دون جدوى. وقالت صفحة (شبكة أخبار الفاخورة) الموالية للنظام، إنه تم إجلاء أهالي القرى التابعة للقرداحة، بعد أن وصلت ألسنة النار إلى تلك القرى والجبال المجاورة حتى حدود قرية الخشاشة. ولفتت الصفحة إلى أن عمليات الإجلاء تمت بجهود أهلية وتم نقل النساء والأطفال بسيارات مدنية خاصة، بسبب عدم وصول فرق إنقاذ حكومية.
من جانبها أكدت صفحة (جريدة القرداحة عرين الأسود) على أن الحرائق وقعت «بفعل فاعل» وانتقدت النظام والمسؤولين لعدم تدخل الطيران، محذرة بأنه «من دون تدخل الطيران، ستكون الخسائر فادحة بسبب مساحة الحرائق الشاسعة والرياح القوية جدًا». وقالت إن حريقا اندلع بين السفح الذي يفصل بين قريتي الإريزة والميسة، وامتد باتجاه الجنوب حاصدا مساحات واسعة من الأراضي الحراجية والزراعية التابعة لقرى الميسة، ديروتان، الإريزة، باتجاه أراضي خريبات القلعة في ريف القرداحة.
رسميا ذكرت صحيفة «تشرين» أن الخسائر تفوق مئات الدونمات المزروعة في ريف القرداحة، لكنها لم تأت على ذكر الأسباب التي أدت إلى اندلاع الحريق، مكتفية بالإشارة إلى أن «الرياح الشرقية القوية والجفاف، هما المساهمان الأكبر في انتشار النيران».
وانشغلت صفحات التواصل الاجتماعي الموالية للأسد بالاتهامات الموجهة للمسؤولين في المناطق الساحلية بالفساد والتقصير اللذين يؤديان إلى اشتعال هذا النوع من الحرائق وتركها تلتهم مساحات واسعة من الأراضي، دون التحرك بشكل فعلي للسيطرة عليها وإخمادها قبل أن تلحق أضرارا كبيرة بالأراضي المزروعة. ويشار إلى أنه في مناطق جبال اللاذقية تتركز ورشات صناعة فحم الأشجار الحراجية والمثمرة التي تقوم على قطع الأشجار وتفحيمها، في حين يمنع القانون قطع الأشجار الحراجية، كما لا يسمح بقطع الأشجار المثمرة إلا بعد الحصول على سلسلة موافقات من وزارة الزراعة.
وتعتبر الحرائق الهائلة التي نشبت في ريف القرداحة هي الأولى من نوعها منذ ست سنوات في تلك المنطقة، حيث شهدت جبال الساحل السوري حرائق مشابهة صيف عام 2010. امتدت من ريف اللاذقية الشمالي وحتى منطقة كسب على الحدود مع تركيا، وتم إخمادها بعد تدخل الطيران التركي بطلب من حكومة النظام حينها.
علما بأن حرائق كبيرة اندلعت في شهر أبريل (نيسان) في جبل التركمان بريف اللاذقية الشمالي، جراء استهدافه من قبل قوات الأسد بالأسلحة الثقيلة. والتهمت النيران الأحراج في جبل التركمان، المطل على قرية كبانة التي تخضع لسيطرة الجيش الحر بالقرب من الشريط الحدودي مع تركيا. وتعد تلك المنطقة من أهم المناطق الطبيعية في سوريا، لاحتوائها على غابات وأحراج طبيعية أمنت وجود تنوع حيواني هو الأغنى في سوريا.
ولم يسلم الريف الشمالي في اللاذقية الذي تتركز فيه القرى الثائرة على النظام لعشرات الحرائق، خلال السنوات الخمس من الحرب التي يشنها النظام على معارضيه، وأدت إلى تجريف مساحات كبيرة من الأحراج والغطاء النباتي.



العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
TT

العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)

أفادت مصادر أمنية اليوم (الأربعاء) بوقوع غارة جوية كانت تستهدف معسكراً لقوات الحشد الشعبي العراقية في قضاء الصويرة على بعد 60 كيلومتراً جنوب بغداد، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وهيئة الحشد الشعبي هي تحالف فصائل تأسس في عام 2014 لمحاربة تنظيم «داعش»، قبل أن ينضوي رسمياً ضمن المؤسسة العسكرية العراقية، وبات يتبع للقوات المسلحة.

ويضم الحشد في صفوفه أيضاً ألوية تابعة لفصائل مقاتلة موالية لإيران. وتتحرك تلك الفصائل في شكل مستقل، وتنضوي أيضاً ضمن ما يعرف بـ«المقاومة الإسلامية في العراق»، والتي استهدفت مراراً قوات أميركية في العراق والمنطقة.

ومنذ بدء الحرب في الشرق الأوسط، تبنَّت «المقاومة الإسلامية في العراق» تنفيذ هجمات بالمسيَّرات والصواريخ على «قواعد العدو» في العراق والمنطقة، من دون تحديد طبيعة أهدافها، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».


تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
TT

تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)

أثارت تعديلات الدستور الصومالي، بعد اعتمادها رسمياً في الرابع من مارس (آذار)، خلافات سياسية بين الحكومة التي قالت إن ذلك يترتب عليه مد عمل مؤسسات البلاد عاماً ما يعني تأجيل انتخابات 2026، والمعارضة التي ترفض إقرار الدستور على هذا النحو.

ذلك المشهد الذي ترى المعارضة الصومالية أنه يحمل «نذر اضطرابات سياسية وأمنية بالبلاد» المثقلة بهجمات «حركة الشباب» المتشددة، يعتقد خبراء في الشأن الأفريقي أنه يقود لانقسام سياسي عميق بلا أفق حل في المدى القريب.

وحذر ائتلاف المعارضة الصومالية المعروف باسم «مجلس مستقبل الصومال»، الاثنين، من أي «محاولة لتمديد ولاية مؤسسات الحكومة الفيدرالية في ظل التعديلات الأخيرة التي أُدخلت على الدستور الفيدرالي وجعلت مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات».

وقال المجلس المعارض في بيان إن مدة ولاية البرلمان الفيدرالي، وفق الدستور المؤقت لعام 2012، تنتهي في 14 أبريل (نيسان) 2026 فيما تنتهي ولاية الرئيس حسن شيخ محمود في 15 مايو (أيار) من العام نفسه، مضيفاً أنه يرفض «بشكل واضح وصريح أي محاولة لتمديد فترة الولاية بعد المواعيد المحددة في الدستور المؤقت لعام 2012».

ولفت إلى أن الصومال «سبق أن شهد تداعيات سلبية نتيجة محاولات تمديد الولاية»، مشيراً إلى الأزمة السياسية التي شهدتها البلاد عام 2021، عندما أدى مقترح لتمديد ولاية المؤسسات إلى مواجهات مسلحة بين فصائل من قوات الأمن في شوارع العاصمة مقديشو.

وأكد المجلس أن تلك التجربة تمثل تحذيراً واضحاً من العودة إلى مسار قد يقود إلى اضطرابات سياسية وأمنية جديدة في البلاد.

وكان رئيس مجلس النواب، آدم محمد نور مدوبي، قد أعلن عقب إقرار الدستور قبل نحو أسبوع تمديد ولاية المؤسسات الدستورية لمدة عام بموجب الدستور الجديد المعتمد يوم الأربعاء الماضي.

وأوضح أن جميع المؤسسات الدستورية ستعمل وفق الدستور المعدل الذي وقّعه الرئيس، وينص على أن تكون مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات بدلاً من أربع.

وقال الخبير في الشؤون الأفريقية ومدير «مركز دراسات شرق أفريقيا» في نيروبي، عبد الله أحمد إبراهيم، إنه رغم عدم صدور قرار رسمي من الرئاسة، فإن إعلان رئيس البرلمان تمديد فترة الرئاسة والبرلمان على حسب الدستور الذي تم إقراره يُعد تأكيداً رسمياً، معتقداً أن الخلافات الحالية ستثير «انقساماً وتباعداً أكبر بين الحكومة والمعارضة».

ويشير الخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، إلى أن الدستور الجديد يتضمن تعديلات جوهرية في بنية النظام السياسي في البلاد، مثل تعزيز صلاحيات الحكومة الفيدرالية المركزية على حساب بعض الصلاحيات التي كانت تتمتع بها الولايات الفيدرالية، وتقليص أو إلغاء بعض السلطات التي كانت بأيدي حكومات الولايات، إضافة إلى تمديد مدة الولاية الدستورية لكل من رئيس الجمهورية والبرلمان من أربع إلى خمس سنوات.

ونبه إلى أن «هذه التعديلات تمثل تحولاً مهماً في شكل العلاقة بين الحكومة الفيدرالية والولايات، كما تعكس توجهاً نحو مركزية أكبر في إدارة الدولة، وهو ما يكشف سبب الخلافات».

وفي حال استمرار هذا الخلاف السياسي من دون التوصل إلى تسوية، فإن ذلك قد ينعكس سلباً على العملية السياسية في البلاد، ومن أبرز السيناريوهات المحتملة أن تجد حكومة الرئيس حسن شيخ محمود مبرراً لتمديد ولايتها، وهو ما تخشاه قوى المعارضة، بحسب كلني، الذي لم يستبعد احتمال انقسام المعارضة نفسها مع مرور الوقت نتيجة طول أمد الأزمة.

وعقب إقرار الدستور، خاطب الرئيس الصومالي السياسيين المعارضين الذين أعربوا عن مخاوفهم من آلية مراجعة الدستور، داعياً إياهم إلى احترام النتائج والحفاظ على الدستور الجديد، مؤكداً أن أي تعديلات مستقبلية ستتم من خلال الإجراءات الدستورية المعتمدة.

وشدد شيخ محمود على حل أي نزاعات سياسية مستقبلية وفقاً للأطر الدستورية، بدلاً من اللجوء إلى اتفاقات سياسية خارج الدستور، مؤكداً أن الدستور هو اتفاق اجتماعي يحدد صلاحيات السياسيين ويضع قواعد إدارة الدولة.

وفي ضوء تمسك الحكومة والمعارضة بموقفيهما، لا يرى إبراهيم، مدير «مركز دراسات شرق أفريقيا»، بوادر أي تحرك دبلوماسي أو مبادرة لحل المشكلة، خاصة أن المعارضة هددت بالاجتماع في غاروى عاصمة بونتلاند في 10 أبريل، وهو موعد انتهاء عمل المؤسسات، للمشاورة واحتمال إجراء انتخابات موازية وتشكيل حكومة موازية.

في حين يرى كلني أن الحل الأكثر واقعية للأزمة يتمثل في التزام الحكومة الحالية بإنهاء ولايتها الدستورية في مايو القادم، والعمل على تهيئة الظروف لإجراء الانتخابات في موعدها المحدد دون تأجيل، وإرجاء تطبيق الدستور الجديد إلى عهد الحكومة القادمة التي ستنبثق عن الانتخابات.

ومن دون ذلك، فهناك احتمال حدوث اضطرابات أمنية وسياسية إذا تم اللجوء إلى التمديد أو استخدام القوة لقمع المعارضة، وفق تقديرات كلني.


احتجاز مشتبَه به من «حماس» في قبرص مطلوب لألمانيا

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
TT

احتجاز مشتبَه به من «حماس» في قبرص مطلوب لألمانيا

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)

قال ‌ممثلو الادعاء الألمان، الثلاثاء، إن السلطات القبرصية احتجزت عضواً مشتبهاً ​به في حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية «حماس» مطلوباً في ألمانيا بتُهم تتعلق بشراء أسلحة وذخيرة لاستخدامها في هجمات على منشآت إسرائيلية أو يهودية.

وأضافوا، في بيان، أن المشتبه ‌به المولود ‌في لبنان، والذي ​لم ‌يجرِ الكشف عن ​هويته سوى باسم «كامل م.»، تماشياً مع قواعد الخصوصية الألمانية، جرى احتجازه في مطار لارنكا بقبرص، في السادس من مارس (آذار)، عند وصوله من لبنان.

وذكر ممثلو الادعاء أن ‌المشتبه به ‌مطلوب في قضية ​نقل 300 ‌طلقة ذخيرة حية. ولم يوضح البيان مصدرها أو وجهتها المحتملة. وأشاروا إلى أن«العملية كانت بمثابة استعداد (حماس) لتنفيذ هجمات قاتلة تستهدف مؤسسات ‌إسرائيلية أو يهودية في ألمانيا وأوروبا».

وفتشت الشرطة شقة المشتبه به في برلين. وأفاد البيان بأنه بمجرد تسليم «كامل م.» إلى ألمانيا، سيتولى القاضي تحديد ما إذا كان سيُحتجز على ذمة المحاكمة.