67 عامًا هل تبرر محاولات تركيا الانضمام إلى «الأوروبي»؟ ولماذا «شنغهاي»؟

67 عامًا هل تبرر محاولات تركيا الانضمام إلى «الأوروبي»؟ ولماذا «شنغهاي»؟
TT

67 عامًا هل تبرر محاولات تركيا الانضمام إلى «الأوروبي»؟ ولماذا «شنغهاي»؟

67 عامًا هل تبرر محاولات تركيا الانضمام إلى «الأوروبي»؟ ولماذا «شنغهاي»؟

على مدى 67 عامًا في الفترة بين 1959 و2016 سعت تركيا جاهدة للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، وعانت في تلك الحقبة الزمنية من فتور أوروبي تجاهها منذ بدايات محاولاتها الأولى للانضمام إلى مؤسساته التأسيسية، وكان كل انتقال أو تطور إيجابي لهذه العلاقة يحتاج إلى وقت طويل.
لماذا تسعى تركيا للانضمام إلى هذا الاتحاد؟ وكيف واجه الاتحاد الأوروبي طلب تركيا المتكرر؟ وما العوائق التي حالت دون اكتمال شروط انضمام تركيا إلى الاتحاد؟ هل أجبر الاتحاد الأوروبي تركيا على الانسحاب ودفعها إلى تحويل مسار الانضمام إلى تكتل اتحادي آخر؟ لماذا منظمة شنغهاي للتعاون بدلاً من الاتحاد الأوروبي؟
إن محاولات تركيا على مدى الحقبة الزمنية بدءًا من 31 يوليو (تموز) 1959 وصولاً إلى تصريح الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أمس (الأحد) 20 نوفمبر (تشرين الثاني) 2016، بأن بلاده ليست بحاجة إلى الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي بأي ثمن، وأنها قد تصبح بدلاً من ذلك عضوًا في تكتل أمني تهيمن عليه روسيا والصين ودول آسيا الوسطى، تعود إلى أسباب تركية منطقية لمصلحتها أولاً، حيث تقلل عملية انضمامها إلى تكتل اتحادي دولي من الحواجز التي تعوق التجارة وتدفق رؤوس الأموال وتنقل الأشخاص بين تركيا والاتحاد (المنضم إليه)، إضافة إلى أن رغبة تركيا في الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي خاصة تشكل نوعًا من الضغط الذي يدفع إلى الأمام عجلة الإصلاحات التي تحتاجها تركيا بشدة.
تركيا تضع مسألة الوصول إلى السوق الداخلية للاتحاد الأوروبي على رأس قائمة أهدافها، حيث ينص أحد بنود اتفاق أنقرة (1963) وكذلك بروتوكول أنقرة (1971) على أنه ينبغي أن يتم إنشاء الاتحاد الجمركي قبل تنفيذ عملية الانضمام إلى السوق الداخلية، ولم تتوقف الآثار الناتجة عن الاتحاد الجمركي الذي تم تكوينه بين الاتحاد الأوروبي وتركيا في عام 1996، عند حد القضاء على التعريفات الجمركية والحواجز الكمية على التجارة في السلع الصناعية والمنتجات الزراعية المصنعة، لكنها تجاوزته إلى القيام بعمل مواءمة بين المعايير واللوائح الاقتصادية.
تقدمت تركيا بطلب لعضوية الجمعية الأوروبية إبان تأسيسها عام 1959 وقبلت فيها عام 1963 بتوقيع اتفاقية أنقرة، ثم تقدمت بطلب لعضوية الاتحاد عام 1987 فقبلها الأخير مرشحة عام 1999، غير أن مفاوضات العضوية الكاملة لم تبدأ إلا عام 2005 في عهد حكومة حزب العدالة والتنمية الأولى، لكن دون تحديد سقف زمني لها.
وتطرح دول أوروبية كثيرة أسبابًا تعتبرها وجيهة لرفض عضوية تركيا في الاتحاد، أهمها الهوية والجغرافيا، إذ لا تنظر دول أعضاء في الاتحاد الأوروبي إلى تركيا بوصفها دولة أوروبية، باعتبار أن الجزء الأكبر من مساحتها يقع في القارة الآسيوية، كما أن عدد سكانها سيجعل منها ثانية دول الاتحاد الكبرى حال قبول عضويتها، فضلاً عن توقعات بأن تتجاوز ألمانيا خلال سنوات قليلة، الأمر الذي سيعطيها - وهي البلد المسلم - أغلبية في البرلمان الأوروبي، ويجعلها دولة مؤثرة في توجيه وتحديد سياسات الاتحاد الذي تعتبره دول كثيرة ناديًا مسيحيًا.

إضافة إلى ذلك، تعتبر دول الاتحاد الأوروبي أن الاقتصاد التركي سبب وجيه آخر يمنع انضمامها إلى الاتحاد، ورغم سرعة نمو الاقتصاد التركي أعلى من معدلات الاتحاد، فإن تركيا ما زالت متأخرة عنه في مجالات أخرى، مثل البطالة وعجز الموازنة والديون الخارجية، كما أن اليد العاملة التركية - كبيرة العدد وزهيدة الأجر - تخيف عددًا من الدول الأوروبية بقدر ما تخيفهم احتمالية غرق أسواقهم بالبضائع التركية، وعلى رأسها المنتجات الزراعية الأجود والأرخص من مثيلاتها الأوروبية، وهذا قد يفسر استثناءها من اتفاقية الاتحاد الجمركي بين الطرفين.
هناك تكامل جيد نسبيًا بين كلا الاقتصادين في الوقت الحالي، ففي عام 2008، كان الاتحاد الأوروبي في أعلى القائمة التركية لكبار شركائها التجاريين، حيث يمثل الاتحاد نحو 41.7 في المائة من التدفقات التجارية، بما يفوق بكثير روسيا (11.4 في المائة) والصين (5.2 في المائة) والولايات المتحدة (4.9 في المائة). وما بين عامي 2006 و2007، بلغت تدفقات الاستثمار الأوروبي المباشر إلى تركيا أكثر من 24 مليار يورو، وسجلت أسهم الاستثمار الأوروبي المباشر أكثر من 48 مليار يورو مع بداية عام 2008.
ولا يزال هناك كثير من العوائق الفنية والإدارية التي تقف في طريق التجارة، خصوصًا في القطاع الخدمي، وهناك حاجة إلى التغلب على هذه العوائق قبل انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي، وهذا من شأنه أن يحقق مكاسب كبيرة للاقتصاد التركي، فمجرد تحقيق التناغم بين العوائق والتنظيمات من شأنه أن يزيد إجمالي الناتج المحلي بنسبة 0.8 في المائة والتجارة الثنائية بنسبة من 12: 18 في المائة سنويًا، وفقًا لبعض التقييمات المتحفظة.
والمكسب الرئيسي من انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي يتمثل في تحسن المؤسسات الاقتصادية والسياسية في تركيا، فخلال الخمسين عامًا الماضية، كانت المساعي التركية الرامية إلى الانضمام الأوروبي بمثابة دفعة لتحقيق إصلاحات مؤسسية حساسة من الناحية السياسية، وكذلك إدخال تعديلات مميزة على السياسات الاقتصادية التي عادت بالنفع على تركيا، حتى إن فشلت في مفاوضاتها من أجل الانضمام إلى الاتحاد.
ويقف خلاف تركيا مع كل من اليونان وأرمينيا حجر عثرة أمام قبولها في الاتحاد، حيث تضع الأولى «فيتو» على عضوية تركيا لموقفها تحديدًا من القضية القبرصية، أبرز ملفات الخلاف بين البلدين.
اليوم، وبعد 56 عامًا من تقديم الطلب وأكثر من 11 سنوات من بدء المفاوضات الفعلية، ما زال أمام تركيا شوط كبير لتقطعه في مسيرة عضويتها المأمولة، فهناك 14 فصلاً فقط (من أصل 35 فصلا) قد فتحت للتفاوض، بينما تعلق دول مثل فرنسا وألمانيا وقبرص الجنوبية (اليونانية) ثمانية فصول أخرى وتمنع فتحها، وفي نظام الاتحاد الأوروبي - الذي يشترط موافقة جميع الدول الأعضاء لفتح أي فصل للتفاوض - قد يعني هذا استحالة أو على الأقل تأجيل قبول تركيا عضوًا في الاتحاد الأوروبي إلى أجل غير مسمى.
إن انضمام تركيا إلى عضوية الاتحاد الأوروبي في حد ذاته مفيد جدًا للاقتصاد التركي على مستوى القطاعات، بحيث إن عوائق التعريفة وغيرها من العوائق التي تمثل فعليًا نوعيات من الضرائب، سوف تؤدي إزالتها إلى تغيير في أسعار السلع المنتجة في تركيا والاتحاد الأوروبي، فمن وجهة النظر التركية سوف يسمح ذلك للمنتجين بالتخصص في المجالات التي تتميز فيها تركيا، مثل المنسوجات والملابس وخدمات الأعمال والنقل، وقبل كل هذا السلع الزراعية، التي تمثل أكثر من 50 في المائة من صادرات تركيا.
من وجهة النظر الأوروبية، يعد هذا إحدى العقبات السياسية والاجتماعية الرئيسية أمام انضمام تركيا إلى عضوية الاتحاد الأوروبي، إضافة إلى قضية حرية انتقال الأفراد، حيث من المرجح أن يؤدي وصول تركيا إلى الأسواق الأوروبية الداخلية إلى زيادة المنافسة التي يواجهها المزارعون الأوروبيون، والفرنسيون منهم على وجه الخصوص، وإلى تحويل التجارة بعيدًا عن دول وسط وشرق أوروبا، التي لها عضوية في الاتحاد، ففي ضوء تخصص تلك الدول في نفس القطاعات الاقتصادية التي تتخصص فيها تركيا، من المرجح بشكل كبير أن يؤدي وصول تركيا إلى الأسواق الداخلية إلى خسارة في الإنتاج في تلك الدول، فحتى الآن استفادت دول وسط وشرق أوروبا من ميزة الوصول إلى الأسواق الأوروبية الأخرى، وانضمام تركيا إلى الاتحاد سوف يزيد من حدة المنافسة وسوف يؤدي حتمًا إلى بعض الخسارة في القوة السوقية.
ملف الهجرة هو العقبة الكبرى سياسيًا واقتصاديًا، فأكثر الدراسات تحفظًا تقدر تدفقات المهاجرين من تركيا إلى الاتحاد الأوروبي عند 2.9 مليون مهاجر، عندما يتم الأخذ بنظام حرية انتقال الأفراد، وهو ما يمثل 3 في المائة من سكان وسط وشرق أوروبا و0.7 في المائة من سكان غرب أوروبا، وتتكهن الدراسات بأن 76 في المائة من بين هؤلاء المهاجرين المحتملين سوف يستقرون في ألمانيا، و8 في المائة يستقرون في فرنسا و4 في المائة في هولندا.
واتهم الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، الاتحاد الأوروبي، بأنه يريد دفع أنقرة إلى التخلي عن عملية الانضمام إليه، وتحدث عن خيار إجراء استفتاء لحسم هذه القضية شعبيًا، ملمحًا إلى خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بعد استفتاء شعبي.
وقال إردوغان في مقابلة مع صحيفة «حرييت»، إن «الاتحاد الأوروبي يسعى إلى إجبارنا على الانسحاب من هذه العملية (الانضمام)، إذا كانوا لا يريدوننا، فليقولوا ذلك بوضوح وليتخذوا القرار». وأضاف أن «لصبرنا حدودًا، إذا احتاج الأمر يمكن أن نذهب نحن أيضًا لمشاورة شعبنا»، مشيرًا إلى الاستفتاء على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، «نحن أيضًا يمكن أن نسأل شعبنا».
الاتحاد الأوروبي انتقد «تراجع» تركيا في التزامها بمعايير الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، خصوصًا على صعيد حرية التعبير ودولة القانون.
إن العقبات والمفاوضات الفعلية على مدى 11 عامًا، أحدثت نوعًا من الفتور الكبير بين تركيا ودول الاتحاد الأوروبي، حيث لجأت الأخيرة إلى التلويح للانضمام إلى تكتل اتحادي آخر، بإعلانها التوجه نحو منظمة شنغهاي للتعاون، المنظمة الدولية التي تأسست في 2001، وتضم الصين، وروسيا، وكازاخستان، وقيرغيزستان، وأوزبكستان، وطاجيكستان.
هناك أكثر من 17 اتحادًا ومنظمة دولية، تملك تركيا عضوية في نحو 3 منها، يأتي في مقدمتها حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وهو اتحاد عسكري يهدف إلى حراسة حرية الدول الأعضاء وحمايتها من خلال القوة العسكرية، كما أن تركيا عضو في مجموعة أستراليا المنتدى غير الرسمي للدول الأعضاء، حيث يسعى من خلال توافق أدوات مراقبة الصادرات إلى ضمان ألا تسهم الصادرات في تطوير الأسلحة الكيماوية والبيولوجية، إضافة إلى عضويتها في بنك التنمية الآسيوي الذي يهدف إلى تعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية في بلدان آسيا والمحيط الهادي من خلال القروض والمساعدات التقنية.
وبالعودة إلى منظمة شنغهاي للتعاون، حيث لوحت تركيا بالانضمام إليها بدلاً من «الأوروبي»، قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، إن مسألة انضمام بلاده إلى المجموعة سهلة، معتقدًا أنه إذا انضمت تركيا إلى المنظمة سيكون بمقدورها التصرف براحة أكبر.
ولدت نواة المنظمة عام 1996، بهدف تعزيز الثقة والاستقرار في المناطق الحدودية بين الصين وروسيا وعدد من جمهوريات الاتحاد السوفياتي السابق، لتكبر وتنمو حتى أصبحت ما يعرف اليوم باسم منظمة شنغهاي.
وتضم المنظمة 6 دول دائمة العضوية، هي روسيا، والصين، وطاجيكستان، وقيرغيزستان، وكازاخستان وأوزبكستان، و5 دول تملك صفة مراقب وتحضر الاجتماعات السنوية، وهي الهند، وإيران، ومنغوليا، وباكستان وأفغانستان، كما أن سريلانكا وبيلاروس وتركيا تعتبر شركاء في الحوار.
المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية غنغ شوانغ، قال معلقًا على تصريحات الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، حول إمكانية عضوية بلاده في منظمة شنغهاي للتعاون: «نولي أهمية كبرى لرغبة تركيا في تعزيز التعاون مع المنظمة».
وفي معرض رده على سؤال بشأن «تصريحات إردوغان حول إمكانية التفكير بعضوية شنغهاي»، أشار غنغ، خلال مؤتمر صحافي اليوم (الاثنين)، إلى أن «تركيا تعد دولة مهمة في أوراسيا، وأن شنغهاي تعد شريكة حوار مهمة». ولفت إلى أن «بكين مستعدة للعمل مع الدول الأعضاء بشأن تنظيم الهيكل القانوني للمنظمة».
وكان إردوغان صرح خلال عودته من زيارة أوزبكستان الأسبوع الماضي، بأن بلاده ستشعر بالارتياح في حال انضمامها إلى منظمة شنغهاي.
يذكر أنه إلى جانب الدول دائمة العضوية والدول المراقبة في المنظمة، من المتوقع أن تمنح القمة المقبلة العضوية الكاملة لباكستان والهند.



بيل غيتس: الهجمات الإلكترونية المدعّمة بالذكاء الاصطناعي أخطر تهديد وشيك

بيل غيتس (د.ب.أ)
بيل غيتس (د.ب.أ)
TT

بيل غيتس: الهجمات الإلكترونية المدعّمة بالذكاء الاصطناعي أخطر تهديد وشيك

بيل غيتس (د.ب.أ)
بيل غيتس (د.ب.أ)

حذّر المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، بيل غيتس، اليوم الأحد، من أن الذكاء الاصطناعي غير المنظم يشكل تهديداً متزايداً، متوقعاً تصاعد الهجمات الإلكترونية المدعومة بالذكاء الاصطناعي خلال العام المقبل.

وقال الملياردير الأميركي إن خطر خروج الذكاء الاصطناعي «عن السيطرة» لا يزال أمراً يلوح في أفق سنوات مقبلة، مؤكداً أن مصدر القلق الفوري يتمثل في «الأشخاص السيئين» الذين يستخدمون الأنظمة الحالية من دون ضوابط أو إجراءات حماية.

وقال غيتس في مقابلة مع شبكة «إيه بي سي نيوز» إن «الجبهة التي سنشهد على الأرجح تأثيرها الأكبر خلال العام المقبل هي الهجمات الإلكترونية».

وقال: «الخطر الحقيقي في الوقت الراهن لا يتمثل في خروج الذكاء الاصطناعي عن السيطرة. صحيح أننا بحاجة إلى العمل على هذه المسألة، لكن تأثيرها الكبير المحتمل لا يزال على بُعد سنوات».

وأضاف: «إن المشكلة الحقيقية تتمثل في استخدام أشخاص سيئي النية للذكاء الاصطناعي، ولا سيما عندما يكون بالإمكان إزالة جميع الضوابط وإجراءات الحماية المدمجة فيه».

وقال أيضاً: «لكن في الوقت الراهن، يُسمح بإزالة جميع هذه الضوابط وإجراءات الحماية. وعندما يجتمع أشخاص سيئو النية، ومن دون أي ضمانات، مع أحدث نماذج الذكاء الاصطناعي، فهنا تحديداً سنواجه، خلال العام المقبل، الكثير من المفاجآت السلبية، لا سيما في مجال الهجمات الإلكترونية».

وينضم غيتس بذلك إلى رواد آخرين في قطاع التكنولوجيا يدقّون ناقوس الخطر بشأن التهديدات التي تطرحها تقنيات الذكاء الاصطناعي، وكان قد حذّر في تدوينة مطوّلة نشرها في أغسطس (آب) من أن العالم غير مستعد بشكل خطير للاضطرابات التي قد يُحدثها الذكاء الاصطناعي، لا سيما في سوق العمل.

وفي مقابلته، رفض فكرة أن التنظيم الذاتي من جانب شركات الذكاء الاصطناعي هو أمر كافٍ للحفاظ على سلامة العالم، وهي الفكرة التي يدافع عنها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال غيتس إن «فكرة أن التكنولوجيا الأكثر خطورة التي ابتكرها البشر على الإطلاق يمكن ضبطها من خلال التنظيم الذاتي فقط، وأن الشركات نفسها هي الجهة الوحيدة التي تراقبها نيابة عن المجتمع... تعكس أننا لا نبذل ما يكفي من الجهد».


ترمب يهنئ بوتين بعيد ميلاده... والأخير يقلل من أهمية استئناف محادثات أوكرانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
TT

ترمب يهنئ بوتين بعيد ميلاده... والأخير يقلل من أهمية استئناف محادثات أوكرانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)

كشف «الكرملين» أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزوجته ميلانيا، قدما التهنئة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين بعيد ميلاده، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وتمنى ترمب لبوتين النجاح والرفاهية خلال اتصال هاتفي يوم الجمعة، كما حرص على نقل تحيات زوجته ميلانيا. وأعرب بوتين عن شكره لترمب على التهنئة، وفقاً لما نقلته وكالة أنباء «تاس» عن مستشار الرئاسة الروسية للشؤون الخارجية، يوري أوشاكوف.

وصرح أوشاكوف بأن الاتصال - الذي يعد السادس بين الرئيسين هذا العام وفقاً لـ«الكرملين» - قد سار بشكل جيد، مشيراً إلى أن كلاً من بوتين وترمب لم يكن يرغب في أن يكون البادئ بإنهاء المكالمة.

وبعد اتصاله الأخير مع بوتين، أعلن ترمب عن اتفاق سيتم بموجبه توفير أكثر من 300 ألف طن من الديزل على الفور للولايات المتحدة والسوق العالمية.

وقال أوشاكوف إن بوتين وترمب ناقشا أيضاً الحرب في أوكرانيا. وأوضح بوتين أن موقف روسيا بشأن أهداف ما تسميه موسكو «عمليتها العسكرية الخاصة»، لم يتغير.

وأضاف أن بوتين أعرب عن تقديره لتركيز ترمب وفريقه على الحوار مع روسيا. وربما يجتمع الرئيسان في قمة منظمة التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ (أبيك) بالصين في منتصف نوفمبر (تشرين الثاني)، على الرغم من أنه لم يتم الاتفاق على موعد بعد.

يذكر أنه في يوم الأربعاء، الذي كان يوافق عيد ميلاد بوتين الـ74، شنت روسيا هجمات قوية بشكل خاص على أوكرانيا، مما أسفر عن مقتل 25 شخصاً على الأقل، وفقاً للسلطات الأوكرانية.

بوتين يقلل من أهمية استئناف المحادثات مع أوكرانيا

كما قال «الكرملين» إن بوتين أبلغ ترمب أمس (الجمعة)، بأن كييف قوضت إمكانية الاستئناف ​الفوري لمحادثات السلام الثلاثية بشأن أوكرانيا، بعد أن شنت هجمات بطائرات مسيرة على موسكو خلال الانتخابات التي جرت الشهر الماضي، وفقاً لوكالة «رويترز».

وحاول ترمب حتى الآن، دون جدوى، التوسط للتوصل إلى اتفاق سلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا، التي اندلعت مع الغزو الروسي للبلاد في فبراير (شباط) 2022.

وقال وزير ‌الخارجية الأميركي ‌ماركو روبيو، يوم الخميس، إن ​الحرب الروسية ‌في ⁠أوكرانيا ​وصلت إلى ⁠مأزق خطير، وإن الولايات المتحدة ستواصل العمل من أجل التوصل إلى تسوية لإنهاء الصراع.

وذكر بوتين أن موسكو كانت مستعدة لاستئناف المفاوضات مع كييف بعد الانتخابات البرلمانية الروسية التي جرت الشهر الماضي، لكن أوكرانيا شنت هجمات على موسكو واستهدفت ⁠مراكز التصويت، مضيفاً أن ذلك عرّض عملية ‌السلام للخطر.

وأفاد ‌أوشاكوف ​تعليقاً على الاتصال الهاتفي مع ‌ترمب: «من خلال شن هجوم واسع النطاق بالطائرات المسيرة ‌على موسكو ومدن أخرى ومراكز التصويت، فضلاً عن استهداف أفراد معينين شاركوا في تنظيم الانتخابات، في يوم الانتخابات الرئيسي، أدى النظام في كييف فعلياً إلى تعطيل ‌إمكانية الاستئناف الفوري لعملية التفاوض».

وأضاف: «والآن، كما قال الرئيس، سننظر في موعد استئناف ⁠تلك المفاوضات»، ⁠في إشارة إلى المفاوضات الثلاثية التي تضم الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا».

وكان ترمب قد ذكر أمس (الجمعة)، بعد الاتصال مع بوتين، أن روسيا وافقت على توريد الديزل فوراً إلى الأسواق الأميركية والعالمية، في محاولة لخفض أسعار الوقود قبل انتخابات التجديد النصفي الأميركية الشهر ​المقبل، على الرغم ​من أن المحللين قالوا إن الكميات لن تؤدي على الأرجح إلى انخفاض كبير في الأسعار.


زيلينسكي: اتفاق بيع الديزل الروسي لأميركا «مخزٍ» و«استثمار في الحرب»

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
TT

زيلينسكي: اتفاق بيع الديزل الروسي لأميركا «مخزٍ» و«استثمار في الحرب»

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)

انتقد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الجمعة، اتفاقاً بين الولايات المتحدة وروسيا يسمح لموسكو بتزويد الولايات المتحدة بالديزل، واصفاً إياه بأنه «استثمار في حرب يجب إنهاؤها»، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وكتب زيلينسكي على منصة «إكس»: «الهدايا المقدمة لبوتين لن تجلب السلام ولا أي فائدة للعالم المتحضر».

وأضاف: «روسيا سوف (ترد الجميل) مقابل الديزل بمزيد من الإرهاب والغدر. السماح لروسيا ببيع المنتجات النفطية هو استثمار في حرب يجب إنهاؤها وليس إطالة أمدها. ما نحتاج إليه هو تخفيف حدة التوتر بشكل حقيقي مع روسيا بصورة متبادلة».

كما انتقد زيلينسكي نظيره الأميركي دونالد ترمب، معتبراً أن الاتفاق المُعلن مع موسكو يمثل قراراً «مخزياً»، ويعكس «ضعفاً» من جانب واشنطن.

وقال زيلينسكي للصحافيين: «هذا بالتأكيد ليس نزيهاً، وهو بالتأكيد مخزٍ من جانب شركائنا، كما أنه في رأيي قرار ضعيف»، وذلك فيما يزور وفد أوكراني الولايات المتحدة يومي الجمعة والسبت للقاء مبعوثي ترمب.

وأعلن الرئيس الأميركي ترمب، في وقت سابق اليوم، أن نظيره الروسي فلاديمير بوتين التزم بطرح ملايين الأطنان من الديزل في السوقين الأميركية والعالمية على مدى أشهر، بعد «محادثة مثمرة للغاية».

وكتب ترمب على وسائل التواصل: «ستقوم روسيا على الفور بتوريد أكثر من 300 ألف طن من وقود الديزل إلى السوقين الأميركية والعالمية، و500 ألف طن أخرى خلال نوفمبر (تشرين الثاني) ومليون طن مباشرة بعدها. علاوة على ذلك، وبحسب حالة مصافي التكرير لديها، ستضخ روسيا ثلاثة ملايين طن من الديزل بسرعة». وأكد أن أسعار الديزل «ستنخفض بسرعة بالنسبة للأميركيين، بل للعالم بأسره، وبمعدلات قياسية!».

بدوره، نقل الكرملين عن ​الرئيس بوتين قوله، الجمعة، إن بلاده مستعدة لتوريد النفط والمنتجات البترولية ‌إلى الولايات ‌المتحدة ​والأسواق ‌العالمية، ⁠وإن ذلك ​من شأنه ⁠أن يدعم الاقتصاد العالمي ككل.