هيريرا: إسبانيا تملك خط الوسط الأفضل في العالم

نجم المنتخب الإسباني ومانشستر يونايتد يشيد بصدق مورينهو وصراحته

هيريرا أكد فضل مورينهو في مشاركته الدولية الأولى («الشرق الأوسط») - خط وسط مانشستر يونايتد اصبح اقوى بانضمام هيريرا («الشرق الأوسط») - مع المنتخب الإسباني لأول مرة (أ.ف.ب) - روني وهيريرا
في احتفال تكرر كثيراً («الشرق الأوسط»)
هيريرا أكد فضل مورينهو في مشاركته الدولية الأولى («الشرق الأوسط») - خط وسط مانشستر يونايتد اصبح اقوى بانضمام هيريرا («الشرق الأوسط») - مع المنتخب الإسباني لأول مرة (أ.ف.ب) - روني وهيريرا في احتفال تكرر كثيراً («الشرق الأوسط»)
TT

هيريرا: إسبانيا تملك خط الوسط الأفضل في العالم

هيريرا أكد فضل مورينهو في مشاركته الدولية الأولى («الشرق الأوسط») - خط وسط مانشستر يونايتد اصبح اقوى بانضمام هيريرا («الشرق الأوسط») - مع المنتخب الإسباني لأول مرة (أ.ف.ب) - روني وهيريرا
في احتفال تكرر كثيراً («الشرق الأوسط»)
هيريرا أكد فضل مورينهو في مشاركته الدولية الأولى («الشرق الأوسط») - خط وسط مانشستر يونايتد اصبح اقوى بانضمام هيريرا («الشرق الأوسط») - مع المنتخب الإسباني لأول مرة (أ.ف.ب) - روني وهيريرا في احتفال تكرر كثيراً («الشرق الأوسط»)

أثناء حديثه، انطلقت من أندير هيريرا زفرات قوية مئات المرات، في الوقت الذي تلألأت عيناه لدى قوله أمرًا لم يكن بحاجة إلى الإعلان عنه: «إنني أعشق كرة القدم». في الحقيقة، يبدو هذا واضحًا تمامًا - من أسلوب حديثه المستمر الذي لا يعرف الملل، وحماسه، وذاكرته الفولاذية التي يحفظ فيها بدقة أسماء وقوائم تشكيل فرق بأكملها، ومن أسلوب رده عندما تسأله إذا كان يتذكر مباراة بعينها، فيسارع إلى الرد: «نعم نعم نعم»، وكذلك صدقه الواضح عندما يؤكد أنه يعي تمامًا ما تعنيه المشاركة في صفوف مانشستر يونايتد، وأسلوب حديثه عن لقاء نورثهامبتون ضمن منافسات الدور الثالث لبطولة كأس رابطة المحترفين خارج أرض يونايتد، وأمنيته وقتها أن يشاهد المباراة من مدرجات الجماهير، لكنه بادر إلى تصحيح أمنيته بالتراجع عنها لأن هذا يعني أنه لن يكون مشاركًا بالمباراة.
وخلال حديثه، أكد هيريرا أنه عندما يعتزل كرة القدم، سيبقى حريصًا على مشاهدة المباريات. وتحدث عن ملاعب كرة القدم القديمة، عندما كان يضطر الجميع إلى مشاهدة المباراة وقوفًا. وأضاف بالإنجليزية ولكن بلكنة إسبانية واضحة: «إنني من معارضي ما يطلق عليه (كرة القدم الحديثة)»، واعترف بأنه «مجنون بكرة القدم». إلا أن هذا الاعتراف لم يحمل قيمة تذكر، نظرًا لأن هذا الجنون والولع بدا واضحًا تمامًا في نبرة الإعجاب - بل وربما التقديس - التي يتحدث بها عن اللاعبين والأماكن والمباريات.
وحملت المباراة التي أقيمت بين منتخب إنجلترا والمنتخب الإسباني الثلاثاء الماضي أهمية خاصة بالنسبة له، حيث لعب المنتخب الإسباني في مواجهة قائد مانشستر يونايتد، واين روني. وداخل حجرته، تمتلئ الجدران بالصور، وكذلك الحال مع الغرفة المجاورة والممر الواصل بين الغرفتين. أما الصور فتخص جميع اللاعبين الدوليين الإسبان، بَدْءًا من الحارسين المعتزلين أبيل ريسينو وصولاً إلى أندوني زوبيزاريتا. ومن المنتظر أن ينضم إليهم هيريرا قريبًا، ذلك أن الثلاثاء شهد مشاركته للمرة الأولى في صفوف منتخب بلاده وداخل ملعب يصفه بأنه «استاد أسطوري يتميز بتاريخ مذهل».
ومن يدري، ربما كان الأمر جديرًا بالانتظار بالفعل. يذكر أن هيريرا يبلغ من العمر 27 عامًا، وكان من بين أبطال أوروبا تحت 21 عاما ويبلغ عمر مسيرته الكروية الآن قرابة العقد. وقد بلغت فترة انتظار استدعائه للمشاركة مع منتخب بلاده حدًا دفع زميله روني لإطلاق النكات بهذا الشأن، ذلك أنه أخبر هيريرا مرارًا أن المرة الأولى التي يشارك فيها باللعب الدولي ستكون على استاد ويمبلي، وسيرتدي خلالها قميصًا أبيض، وليس أحمر. وعن ذلك، قال هيريرا: «في أي وقت كان لا يقع الاختيار علي للمشاركة مع المنتخب الإسباني، كان واين يقول: حسنًا، انتظر وسينتهي الحال بك إلى اللعب مع منتخبنا». واستطرد هيريرا موضحًا أن واين: «كان يمزح. لقد كان يعلم جيدًا أن حلم حياتي كان دومًا اللعب باسم إسبانيا».
وأضاف: «أعلم أن فيسنتي ديل بوسكي رغب في ضمي للمنتخب مرتين من قبل. في إحداهما، تعرضت لكسر في أحد أضلاعي في مباراة أمام وستهام، عندما قفزت في كرة مشتركة مع جيمس كولينز، وضاعت فرصة مشاركتي. لقد حملت بداخلي الإيمان دومًا بأنني يومًا ما سأنال فرصتي، لكن في الوقت ذاته أعي أن إسبانيا تملك خط الوسط الأفضل بالعالم وبفارق كبير عن أقرب منافسيها، فخط الوسط لديها أفضل من خط وسط الأرجنتين والبرازيل وأي منتخب آخر، خاصة في ظل وجود أسماء مثل إنييستا وسيلفا وكازورلا وماتا وكوكي وإيسكو وتياغو. في الواقع، إن هذا العدد كفيل بتشكيل ثلاثة خطوط وسط، وجميعهم من الطراز الرفيع».
ذات مرة، وصف نجم خط وسط يونايتد السابق بول سكولز هيريرا بأنه أفضل صفقة وقعها مانشستر يونايتد - وعلق اللاعب الإسباني على هذا التصريح بقوله: «إنه من المذهل أن يأتي هذا التصريح بشأني من لاعب أسطورة مثله». ورغم ذلك، لم يحظ هيريرا بمكان له داخل منتخب بلاده حتى الآن. إلا أن تولي جولين لوبتيغوي مسؤولية تدريب المنتخب الإسباني، وكذلك تولي جوزيه مورينهو تدريب مانشستر يونايتد، ساعدا هيريرا كثيرًا في تغيير الموقف بأكمله. وعن هذا، قال هيريرا: «أنا هنا لأن مورينهو منحني الفرصة للاضطلاع بدور جديد، وهو دور يحمل طابعًا دفاعيًا أكبر، يدور حول فكرة التشبث بمركزي وعدم فقدان الكرة ومحاولة استخلاصها من الخصم والانطلاق بها بسلاسة. إنني أستمتع بهذا الدور، فإنا أعمل على معاونة اللاعبين الآخرين».
وعن بول بوغبا، قال هيريرا: «بول لاعب هجومي بحاجة إلى الحرية، والفريق بأكمله بحاجة لأن يضمن له تلك الحرية. كما أن باستطاعته تسجيل الكثير من الأهداف. وبالنظر إلى نقاط قوته المتمثلة في أسلوب ركله للكرة بكلتا قدميه وقدرته على القفز عاليًا، فإنه يتعين علينا الاستفادة من مهاراته بأكبر قدر ممكن». اللافت أن هيريرا لم يبدو متماشيا مع النمط الذي يفضله مورينهو من اللاعبين - الأمر الذي ينطبق وبدرجة أكبر على أقرب أصدقائه داخل مانشستر يونايتد، خوان ماتا. وساد اعتقاد بأن اللاعبين لن يفلحا قط في إثارة اهتمام مورينهو تجاههما، وأن تولي الأخير تدريب مانشستر يونايتد يمثل بداية النهاية لهما داخل النادي الإنجليزي. ويعود هذا الاعتقاد إلى أن مورينهو بطبيعته يميل بشدة نحو الدفاع ويبدي اهتمامًا مفرطًا بمسألة اللياقة والقوة البدنية، بجانب اهتمامه الكبير بالهجمات المرتدة، دونما اهتمام يذكر بالاستحواذ على الكرة. أما هيريرا وماتا فيمثلان العكس تمامًا. وقد سبق لهيريرا أن صرح بأن أكثر ما يروق له في المدرب السابق لويس فان غال أنه يولي اهتمامًا كبيرًا للغاية بالاستحواذ على الكرة. ومع ذلك، نجح اللاعبان بالفعل في اجتذاب اهتمام مورينهو.
وفي هذا الصدد، أوضح هيريرا أنه: «ثمة خرافة وفكرة مغلوطة سائدة عن مورينهو. في الواقع، لقد استحوذنا على الكرة أكثر من الخصم بالكثير من المباريات. ومع أن ليفربول حقق مستوى استحواذ أكثر منا، فإنه فيما عدا ذلك كان الاستحواذ الأكبر والفرص الأكثر من نصيبنا. لقد سجل ليفربول الكثير من الأهداف، لذا فإن نجاحنا في تقليص الكرات التي صوبها لاعبوه باتجاه المرمى إلى اثنتين فقط، وكلاهما من على مسافة كبيرة، يعد في حد ذاته نجاحًا. وبالنظر إلى الفرصة التي سنحت لإبراهيموفيتش، كان بمقدورنا الفوز 1 - 0. إن خوض المواجهة على استاد أنفيلد والوقوف بوجههم رغم المستوى المتألق الذي كانوا عليه إنجاز يستحق الإشادة. في بعض المباريات، تكون مضطرًا إلى غلق الأبواب لأن الخصم في حالة اشتعال هجومي. أما في مباريات أخرى، كتلك التي خضناها أمام بيرنلي وستوك سيتي وسوانزي سيتي، نكون نحن الطرف المهاجم».
وأضاف أنه: «حتى أمام تشيلسي، ظل الاستحواذ على الكرة من نصيبنا حتى الدقائق الـ10 أو الـ15 الأخيرة. حسنًا، لقد كانت هزيمتنا مستحقة، لكن ليس بـ4 - 0. لقد سنحت أمامنا فرص لتعديل النتيجة إلى 4 - 2 أو 4 - 3. إن مورينهو مدرب يميل نحو الهجوم، لكنه في الوقت ذاته ليس انتحاريًا، ولا يشجعنا على اللعب كالمجانين. ورغم اهتمامه بالدفاع، فإنه يبقى مدربًا هجوميًا يمنح لاعبيه حرية الحركة على هذا الصعيد. إنه رجل صادق، ويعشقه اللاعبون. وتربطنا به علاقة طيبة للغاية. إن مورينهو رجل شديد الصراحة».
هل يختلف في ذلك عن فان غال؟ أجاب هيريرا عن هذا بقوله: «من غير اللائق الحديث عن المدربين الذين رحلوا عن النادي، لكن ما يمكنني قوله: إنني أشعر بالامتنان تجاه فان غال، ذلك أنه من ضمني إلى مانشستر يونايتد، حيث شاركت في 71 مباراة. وبالتالي لا يمكنني ذكره بسوء. في الواقع، أفضل الحديث عن الحاضر. وأرى أن الفريق الآن بحال جيدة ويستمتع بالمباريات والتدريب. من جانبي، أعشق التدريب مع مورينهو، فهو شخص ديناميكي للغاية ودائمًا اهتمامه منصب على الكرة. في الواقع، لا نخوض لقاءات تدريب أو أحاديث طويلة، فهو يعي جيدًا ما يحتاجه لاعب كرة القدم: 20 دقيقة فحسب - هذا الأمر كله. وليس هناك وقت لفقدان التركيز، فنحن ما زلنا في خضم المنافسة، وبحاجة إلى خمسة نقاط إضافية. لقد كنا جديرين بالفوز على ستوك سيتي وبيرنلي وليس خسارة نقاط. كان ذلك أمر يتعذر تصديقه. نحن صوبنا 37 كرة على المرمى، بينما كان نصيبهم واحدة فقط و..».
وهنا، زفر هيريرا بقوة، قبل أن يضيف: «أمر لا يصدق. لقد تحدثت إلى خوان ماتا ولم يسبق لأي منا أن عاين شيئا كهذا. هذا لا يحدث سوى مرة كل موسم، لكنه حدث معنا مرتين بالفعل».
وعن أقرانه بالفريق، جاءت نبرة حديث هيريرا مفعمة بالود. عن إبراهيموفيتش، قال: «إنه نجم متألق من الطراز الأول، كما أنه يعشق المزاح مع الجميع ويغمرنا بالضحك، ولا يبدي تأففًا من أن يمزح معه الآخرون بالمثل. إنه في الـ35 ومع ذلك لا يبدو أكبر من 28 فحسب. إنه يعتني بنفسه جيدًا وبطعامه ويعمل على استعادة لياقته. لا مكان للمعجزات في كرة القدم ـ إذا كنت في الـ35 مثله، وتحتفظ بنشاطك ولياقتك فإن هذا يعود لكونك محترفًا».
آخرون من أقران هيريرا داخل مانشستر يونايتد تحولوا إلى خصوم، الثلاثاء الماضي. من بين هؤلاء جيسي لينغارد، الذي قال عنه هيريرا: «إن لديه القدرة على فهم المباراة بصورة جيدة للغاية». وبالنسبة لماركوس راشفورد، قال هيريرا ضاحكًا: «إننا نمزح معه عادة قائلين: (كم ستجني من المال؟)، ذلك أنه يملك جميع المهارات تقريبًا، فهو سريع ويصوب الكرة جيدًا بكلتا قدميه وأكثر ما يروق لي استعداده للدفاع. إلا أنه ينبغي لنا ألا نغفل أنه في الـ19 فقط من العمر، وبالتالي لا يمكن أن نطلب منه تسجيل 40 هدفًا. علينا التحلي بالصبر إزاءه. قطعًا ستكون هناك فترات جدب، لكن ستكون هناك أيضًا فترات ازدهار لأنه في النهاية لاعب موهوب للغاية. إنه صبي متواضع ينتظره مستقبل مشرق».
وهناك بالطبع أكثر لاعب يلجأ إليه هيريرا طلبًا للنصح.. واين روني. وعنه، قال هيريرا: «أتحدث إلى واين كثيرًا». وفي حديثه عن واين، استخدم هيريرا لفظًا إسبانيًا يعني أنه «حكيم»، ورغم أن هذا الوصف قد يبدو غريبًا، فإن هيريرا أكد أنه يقصده تمامًا. وقال: «إنه مهووس بكرة القدم مثلي تمامًا. ويحمل بداخله الكثير للغاية من القصص عنها. في الواقع، أعشق الحديث إليه لأنه يملك معرفة كبيرة بالمباريات».
وعندما لمحنا إلى أن راشفورد وروني يقفان على النقيض من بعضهما البعض داخل مانشستر يونايتد والمنتخب الإنجليزي، ذلك أن أحدهما نجمه آخذ في الصعود بينما بدأ نجم الآخر في الأفول، سارع اللاعب الإسباني إلى القول: «حسنًا، أفول؟ انظر، إن واين يلعب بالدوري الممتاز منذ أن كان في الـ16 من عمره. أما أنا، فلم أشارك بدوري الدرجة الأولى حتى سن الـ20. ما يعني أنه يسبقني بأربعة أعوام. كل هذا يضيف إلى رصيد خبراته، خاصة مع مشاركته مع المنتخب وخوضه بطولات أوروبية وبطولات كأس العالم باستمرار. إن المشاركة على مدار 15 عامًا في صفوف أكبر نادي بإنجلترا يترك تأثيرًا كبيرًا على اللاعب بالتأكيد. وينبغي للناس أن تعي هذا الأمر. وبالنسبة لروني، فإنه لا يفقد صلته بالكرة قط حتى في المباريات التي لا يشارك بها، فهو دائمًا هناك ويحدثنا عن كيف يمكننا تطوير أدائنا».
وأضاف هيريرا: «إن توجه روني يبهرني. والآن، يفصله عن عدد الأهداف القياسي الذي سجله بوبي تشارلتون بضعة أهداف. ومع ذلك، فإنه عندما حصلنا على ركلتي جزاء، ترك الكرة لبول بوغبا وأنتوني مارسيال لأنهما بحاجة إلى تعزيز ثقتهما بنفسيهما. ويكشف هذا عن حقيقة شخصيته. وفي اليوم الذي سأعتزل كرة القدم، سأبقى متذكرًا دومًا هذا الأمر».
وأشار هيريرا إلى أنه تحدث مع روني عن المنتخب الإنجليزي، قائلاً: «لا أعتقد أن الإرهاق حجة مقنعة. ورغم أن إنجلترا بها بطولة كأس إضافية تزيد الأعباء على كاهل اللاعبين، لكن أعتقد أن هذا الأمر يتضح أكثر على مستوى أوروبا عنه مع المنتخب. ورغم أن سرعة المباريات هنا أكثر جنونًا - فأنا أعدو هنا أكثر مما أفعل في إسبانيا - لكن لا أعتقد أن اللعب هنا يحمل مشقة بدنية أكبر. ورغم أن حدة ضغوط المباريات أعلى، لكنها ليست أعلى بكثير مما هي عليه في إسبانيا».
واستطرد بأنه: «هناك الكثير من الضغوط، أعلم هذا. وأرى أن الإعلام يتعامل بقسوة بالغة. وكذلك يتعامل بشدة مع المنتخب، ذلك أنه بمجرد وقوع خطأ ما، يتعرض اللاعبون لهجمات بشعة. وأعتقد أن ثمة شعورا بالسخط حيال المنتخب في الوقت الحاضر، أليس كذلك؟ وقد اتضح ذلك في عدم امتلاء مدرجات استاد ويمبلي بالمشجعين في مباريات المنتخب. ومع هذا، يتمتع المنتخب بالأسس الضرورية ولديه كل الحق في أن يثق بقدراته ولاعبيه الموهوبين».
وأبدى اللاعب الإسباني حماسًا بالغًا تجاه لقاء إنجلترا. وقال عن ذلك: «كنت واثقا من أنه عاجلاً أم آجلاً ستسنح لي فرصة المشاركة بالمنتخب. لقد اجتهدت من أجل الوصول إلى هذه اللحظة التي أشارك خلالها للمرة الأولى». وفي النهاية، نجح هيريرا بالفعل في الوصول إلى هدفه المنشود في ذات المكان الذي نال خلاله الميدالية الوحيدة التي فاز بها مع الفريق الأول (كأس إنجلترا الموسم الماضي).



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.