الاتفاق في فيينا يقترب بعد إعلان إيران والعراق وروسيا تفاؤلها

العوضي لـ«الشرق الأوسط»: الكل في حاجة ماسة لأسعار نفط أعلى لكي تنقذهم من تدهور الميزانيات

صورة أرشيفية لأحد اجتماعات منظمة أوبك في فيينا (غيتي)
صورة أرشيفية لأحد اجتماعات منظمة أوبك في فيينا (غيتي)
TT

الاتفاق في فيينا يقترب بعد إعلان إيران والعراق وروسيا تفاؤلها

صورة أرشيفية لأحد اجتماعات منظمة أوبك في فيينا (غيتي)
صورة أرشيفية لأحد اجتماعات منظمة أوبك في فيينا (غيتي)

مع تبقي 10 أيام فقط على اجتماع فيينا الحاسم، زادت احتمالية الحصول على اتفاق دولي يعيد السوق النفطية إلى الطريق السريع للتوازن، بعد أن أعلنت كل من العراق وإيران وروسيا والجزائر عن تفاؤلها حيال توصل كبار منتجي النفط في العالم إلى تفاهم حول الاتفاق المبدئي الذي تم التوصل إليه في الجزائر في سبتمبر (أيلول) الماضي.
وكانت العراق وإيران من أكثر الدول التي تقف في طريق المنتجين للوصول إلى اتفاق نهائي لتخفيض منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) إنتاجها إلى ما بين 32.5 و33 مليون برميل يوميًا، بحسب ما تم الاتفاق عليه في الجزائر. إذ إن إيران متمسكة في حقها بزيادة الإنتاج، فيما رفض العراق استخدام مصادر ثانوية في السوق لمعرفة حجم إنتاج الدول التي وافقت على اتفاق الجزائر.
وبالأمس عبر وزير النفط الإيراني بيجن زنغنه عن تفاؤله بشأن الاجتماع المقبل لـ«أوبك»، وقال إن أسعار الخام قد ترتفع إلى 55 دولارا للبرميل إذا تم التوصل إلى اتفاق وتعاون المنتجين من خارج «أوبك».
وقال زنغنه للتلفزيون الرسمي، عبر الهاتف بعد اجتماعه مع الأمين العام لـ«أوبك»، محمد باركيندو، في طهران قبل اجتماع المنظمة المقرر في 30 نوفمبر (تشرين الثاني): «نتلقى إشارات إيجابية تزيد من احتمالية الاتفاق خلال الاجتماع.. وأنا متفائل حيال الموقف».
وأضاف زنغنه: «أعتقد أن بإمكاننا التوصل إلى اتفاق، وسيتجاوز السعر سريعا 50 دولارا للبرميل.. وإذا تعاون (المنتجون) من خارج (أوبك) أيضا، فإنني لا أعتقد أن سعر 55 دولارا للبرميل سيكون بعيد المنال».
وأما وزير النفط العراقي جبار اللعيبي، فقد أوضح لصحيفة الوول ستريت جورنال، أول من أمس (الجمعة)، أنه أكثر تفاؤلاً حول وصول «أوبك» إلى اتفاق في فيينا.
وقال اللعيبي للصحيفة: «لقد تقابلت مع الأمين العام لـ(أوبك) باركيندو في أبوظبي هذا الشهر، وتكلمنا في الأمور التي تزعج العراق، ولا أستطيع أن أقول: إننا وصلنا إلى اتفاق، ولكننا وصلنا إلى تفاهم مرض».
ونقلت وكالة «بلومبيرغ» أول من أمس (الجمعة) عن وزير الطاقة الجزائري نور الدين بوطرفة، قوله إنه لا يوجد هناك أي تراجع عن اتفاق الجزائر عندما يذهب الوزراء إلى فيينا.
وخلال الأسبوع ارتفع مزيج برنت والخام الأميركي بنحو خمسة في المائة في أول مكسب أسبوعي للخامين منذ نحو شهر بسبب التفاؤل حول وصول «أوبك» إلى اتفاق. وارتفع سعر خام برنت القياسي 37 سنتا إلى 46.86 دولار للبرميل بنهاية يوم الجمعة. وزاد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 27 سنتا أو ما يعادل 0.6 في المائة إلى 45.69 دولار للبرميل في أول زيادة أسبوعية له في أربعة أسابيع.
وقال وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك، أول من أمس الجمعة، عقب اجتماع مع نظرائه في دول «أوبك»، إنه ازداد ثقة بإمكانية التوصل لاتفاق بين موسكو والمنظمة بخصوص الإنتاج لدعم أسعار النفط العالمية.
وأضاف العوضي: «ولكن إذا علمنا التاريخ شيئا فإن كل ما يقال قبل الاجتماع الوزاري لـ(أوبك) قد لا يؤدي إلى اتفاق في النهاية، ولهذا سننتظر ونرى ماذا سيقول الوزراء عندما يدخلون إلى غرفة الاجتماعات في الثلاثين من الشهر في مبنى (أوبك)».
وبحسب تصريحات الوزراء، فإن «أوبك» تقترب من الانتهاء الشهر الجاري من أول اتفاق منذ عام 2008 لتقييد إنتاج النفط مع استعداد معظم الدول الأعضاء لإبداء مرونة أكبر مع إيران بشأن حجم الإنتاج.
وإيران هي العقبة الرئيسية أمام مثل هذا الاتفاق، لأن طهران ترغب في إعفاءات في ظل سعيها لاستعادة حصتها في سوق النفط بعد تخفيف العقوبات الغربية عليها في يناير (كانون الثاني).



الصين وتركمانستان تطلقان مشروع توسعة ثاني أكبر حقل غاز في العالم

تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
TT

الصين وتركمانستان تطلقان مشروع توسعة ثاني أكبر حقل غاز في العالم

تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)

أطلقت تركمانستان والصين، أعمال توسعة الإنتاج في حقل غاز «غالكينيش» العملاق، ما يعزز مكانة بكين في قطاع الطاقة في هذه الدولة الواقعة في آسيا الوسطى.

وتصدّر هذه الجمهورية السوفياتية السابقة التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم، معظم إنتاجها إلى الصين منذ عام 2009، وهو العام الذي افتتح فيه خط أنابيب للغاز بين آسيا الوسطى والصين.

وفي قلب الصحراء، افتتح الرئيس السابق قربانقلي بردي محمدوف الذي يدير البلاد إلى جانب ابنه الرئيس سردار بردي محمدوف، رسمياً، المرحلة الرابعة من أصل سبع مراحل تطويرية مخطط لها في غالكينيش.

وحضر الحفل نائب رئيس الوزراء الصيني دينغ شيويه شيانغ، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال دينغ: «الغاز التركمانستاني رمز للسعادة (...) فهو موجود في كل بيت صيني».

وتضمن الحفل عروضاً موسيقية وراقصة احتفاء بالصداقة التركمانستانية الصينية، كما هي العادة في المناسبات التي ترعاها الدولة في تركمانستان.

نظّم الحفل برعاية قربانقلي بردي محمدوف، الملقب رسمياً بـ«حامي الأبطال» والمفوّض صلاحيات واسعة.

ينتج حقل غالكينيش الواقع في صحراء كاراكوم على بُعد نحو 400 كيلومتر شرق العاصمة عشق آباد، الغاز منذ عام 2013، ويعد ثاني أكبر حقل غاز في العالم، وفقاً لشركة الاستشارات البريطانية غافني كلاين.

وتتولى شركة النفط الوطنية الصينية المملوكة للدولة أعمال التوسعة.

وفي زيارة قام بها إلى عشق آباد عشية الحفل، قال داي هوليانغ، رئيس مجلس إدارة شركة النفط الوطنية الصينية «إن الصداقة بين الصين وتركمانستان راسخة كجذور شجرة».


قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
TT

قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)

يتوقع قطاع النقل في ألمانيا زيادة جديدة في حالات الإفلاس في ضوء تدهور الأوضاع على خلفية تداعيات حرب إيران.

وقال ديرك إنغلهارت، رئيس الاتحاد الألماني للنقل البري واللوجستيات والتخلص من النفايات، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية: «في ظل الظروف الحالية، ستواصل حالات الإفلاس الارتفاع»، مضيفاً أن ذلك سيصيب في المقام الأول الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وقال إنغلهارت: «الوضع كارثي حالياً»، موضحاً أن ارتفاع الأسعار في محطات الوقود منذ بداية حرب إيران يشكل عبئاً كبيراً على الشركات المتوسطة في ألمانيا، مشيراً في المقابل إلى أن وضع القطاع كان متوتراً للغاية حتى قبل اندلاع الحرب.

وأكد أن المشكلة الأكبر تتمثل في «النقص الحاد في السائقين»، حيث يفتقر القطاع إلى نحو 120 ألف سائق شاحنات، مع اتجاه متزايد لهذا النقص.

وأضاف إنغلهارت إن الشركات المتوسطة خفضت قدراتها استجابة للظروف الصعبة، معتبراً ذلك تطوراً مقلقاً لأنه لا يظهر في إحصاءات الإفلاس، مضيفاً أنه في حال تعافي الاقتصاد أو حدوث أزمة أو حالة دفاع، قد لا تتوفر قدرات نقل كافية.

من جانبه، قال فرانك هوستر، المدير التنفيذي للاتحاد الألماني للشحن واللوجيستيات: «بشكل عام، الوضع الاقتصادي سيئ للغاية. يعاني قطاع اللوجيستيات أيضاً مع تدهور أوضاع العملاء... الإيرادات والأرباح تتآكل».

وأوضح هوستر أن قطاع الشحن واللوجيستيات لا يشعر بحالات الإفلاس بنفس حدة قطاع النقل البري، لكنه توقع بشكل واضح زيادة في إغلاق الشركات هناك.

وكانت عدة اتحادات في قطاع النقل قد دعت المستشار الألماني فريدريش ميرتس، قبل أسبوع في رسالة مفتوحة، إلى اتخاذ إجراءات سريعة لمواجهة أزمة التكاليف، محذرة من أن ارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف التشغيل إلى جانب الضغوط الاقتصادية المتزايدة يدفع العديد من الشركات إلى حافة الإفلاس.

وطالبت هذه الاتحادات بخفض الضرائب على الطاقة والكهرباء، وإلغاء الازدواجية في أعباء ثاني أكسيد الكربون في النقل البري للبضائع، إلى جانب اتخاذ إجراءات تخفيف أعباء سريعة مثل تحديد سقف لأسعار الطاقة أو تقديم تعويضات.

نقص الكيروسين

على صعيد موازٍ، دعا وزير المالية الألماني، لارس كلينجبايل، إلى اتخاذ إجراءات لمواجهة نقص محتمل في الكيروسين، كانت حذرت منه الوكالة الدولية للطاقة.

وقال رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي في تصريحات لمجلة «دير شبيغل» الألمانية: «يجب أن نأخذ التحذيرات من نقص الكيروسين على محمل الجد... بالنسبة لي من الواضح أنه لا ينبغي لنا التعامل فقط مع مشكلة الأسعار، بل يجب أيضاً أن نضع أمن الإمدادات في الاعتبار في جميع الأوقات».

وكانت الوكالة الدولية للطاقة حذرت، يوم الجمعة، من أن عدة دول أوروبية قد تواجه خلال الأسابيع الستة المقبلة بداية شح في الكيروسين. وقالت وزيرة الاقتصاد الألمانية كاترينا رايشه عقب ذلك إن الكيروسين يتم إنتاجه أيضاً في المصافي الألمانية، وإن البلاد لا تعتمد فقط على الواردات.

وحسب اتحاد النقل الجوي في برلين، فإن الأوضاع في أسواق الطاقة لن تتحسن بسرعة حتى في حال انتهاء حرب إيران على المدى القصير. وقد ارتفعت أسعار الكيروسين منذ بداية الحرب لأكثر من الضعف. ويأتي جزء كبير من الواردات من الشرق الأوسط، حيث دمرت العديد من منشآت النفط في منطقة الأزمة.

وأوضح كلينجبايل أن تداعيات حرب إيران قد تستمر لفترة أطول، وأضاف نائب المستشار في تصريحاته التي أدلى بها خلال رحلة عودته من واشنطن، حيث شارك في اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي: «نحن في وضع يمثل تحدياً مشابهاً لأزمة الطاقة بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا... المناقشات أظهرت لي مرة أخرى أن هذه الأزمة أكبر وأكثر تعقيداً مما يعتقده كثيرون».


مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)

أعلن هشام طلعت مصطفى، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لـ«مجموعة طلعت مصطفى» المصرية، خلال مؤتمر صحافي، اليوم السبت، إن المجموعة ستبني مدينة جديدة متعددة الاستخدامات شرق القاهرة بتكلفة 1.4 تريليون جنيه مصري (27 مليار دولار).

ويجري تطوير المشروع، الذي يحمل اسم «ذا سباين»، بالشراكة مع البنك الأهلي المصري، برأس مال مدفوع قدره 69 مليار جنيه (1.3 مليار دولار).

ويغطي المشروع، الذي سيحمل صفة منطقة استثمارية خاصة داخل مشروع «مدينتي» التابع لـ«مجموعة طلعت مصطفى»، مساحة حوالي 2.4 مليون متر مربع ويجمع بين الوحدات السكنية والمرافق التجارية والفندقية والتجزئة والترفيه والمساحات الخضراء العامة ضمن بيئة حضرية واحدة متصلة.

وأوضح هشام طلعت مصطفى أن هذا المشروع يعادل حوالي واحد في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لمصر، ومن المتوقع أن يدر حوالي 818 مليار جنيه من عائدات الضرائب لميزانية الدولة على المدى الطويل.

رئيس الوزراء وبجانبه من اليمين محافظ المركزي المصري ومن اليسار وزير المالية وبجانبه هشام طلعت مصطفى (الشرق الأوسط)

ومن المتوقع أن يوفر المشروع أكثر من 55 ألف فرصة عمل مباشرة و100 ألف فرصة عمل غير مباشرة.

حضر فعالية الإطلاق في رئاسة مجلس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء، وحسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، وأحمد كجوك، وزير المالية، وراندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية.

وأضاف هشام أن «هذا المشروع لم يولد من فكرة، بل من فِهم عميق للسوق العالمية، فهناك أكثر من خمس سنوات من الدراسات، بمشاركة كبرى بيوت الخبرة الدولية، ونسعى جميعاً لنُجيب على سؤال واحد: كيف نجعل مصر وِجهة أولى للشركات العالمية؟ وكانت الإجابة واضحة: لتحقيق ذلك اعتمدنا على نموذج متقدم لمنطقة استثمارية خاصة (SIZ) توفر إطاراً تنظيمياً مرناً، وإجراءات مُبسطة، وحوافز تنافسِية، ودوائر جمركية خاصة، إلى جانب بيئة أعمال مرنة، وسرعة في التأسيس، وبنية تحتِية رقمية متقدمة، بالإضافة إلى تكامل حقيقي بين العمل والحياة».