المحيسني المنظر الشرعي لـ«النصرة»: تحدثت مع الظواهري.. ولا أشكل تهديدًا للغرب

الاحتجاج على قوائم الإرهاب الأميركية يقدم لمحة حول استراتيجية تنظيم {القاعدة}

مقاتلو «جبهة النصرة» الذين تحولوا إلى جيش الفتح يتجمعون في إدلب «نيويورك تايمز»
مقاتلو «جبهة النصرة» الذين تحولوا إلى جيش الفتح يتجمعون في إدلب «نيويورك تايمز»
TT

المحيسني المنظر الشرعي لـ«النصرة»: تحدثت مع الظواهري.. ولا أشكل تهديدًا للغرب

مقاتلو «جبهة النصرة» الذين تحولوا إلى جيش الفتح يتجمعون في إدلب «نيويورك تايمز»
مقاتلو «جبهة النصرة» الذين تحولوا إلى جيش الفتح يتجمعون في إدلب «نيويورك تايمز»

يتهمه المسؤولون الأميركيون بأنه جزء من «دائرة القيادة الداخلية» في الذراع الموالي لتنظيم القاعدة في سوريا والمعروف إعلاميا على نطاق واسع باسم «جبهة النصرة»، وبجمع ما يقرب من 5 ملايين دولار لصالح ذلك التنظيم الإرهابي أثناء العمل على تجنيد الآلاف من المقاتلين في صفوف التنظيم.
ولكن عبد الله محمد المحيسني يصر على أنه لا يمكن أن يكون أكثر استغرابا لمعرفته أن وزارة الخزانة الأميركية قد أدرجت اسمه على لائحة الإرهابيين وأمرت بتجميد أمواله.
وقال عبد الله محمد المحيسني الذي يعد المنظر الشرعي لـ«جبهة النصرة»، في مقابلة أجريت عبر تطبيق «سكايب» مع صحيفة «نيويورك تايمز» الأسبوع الماضي: «اليوم، يشعر السوريون بالصدمة عند معرفتهم أن الولايات المتحدة قد أدرجت على لائحة الإرهاب اسم الشخصية التي يعتبرونها من الرموز الوطنية. إنه أمر شديد الغرابة بحق».
وأضاف يقول في المقابلة نفسها: «عبد الله محمد المحيسني ليس إلا شخصية مستقلة. كيف يمكن لوزارة الخارجية الأميركية توصيف عبد الله محمد المحيسني بالانتماء إلى تنظيم (فتح الشام)؟»، مستخدما الاسم الجديد لتنظيم النصرة.
حتى الآن، لم يكن المحيسني، البالغ من العمر 31 عاما، من نوعية الشخصيات المعنية بالتواصل مع وسائل الإعلام الغربية.
ومقابلته الشخصية الأخيرة، على الأرجح، تعتبر انعكاسا لمحاولة «جبهة النصرة» التحلي ببعض المرونة من خلال إعادة تصدير الذات علانية، حتى وإن لم يكن أحد في دوائر مكافحة الإرهاب يعتقد أن التنظيم قد تغير بالفعل. أصبحت جهود العلاقات العامة ذات أهمية قصوى في المنافسات داخل «المجال الجهادي» بالنسبة للمجندين والموارد، وفي الجهود الرامية إلى التهرب من عمليات الانتقام العسكرية من جانب القوى الأجنبية.
أعاد تنظيم جبهة النصرة تصدير الذات عن طريق التسمية الجديدة ومحاولة التخفي في جماعات المعارضة المحلية ضد حكومة بشار الأسد، فيما وصفه المحللون بأنه خطوة محسوبة لإخفاء العلاقات مع تنظيم القاعدة، حيث أعلنت جبهة النصرة أنها غير معنية باستهداف الغرب وعمدت إلى تغيير اسمها إلى «جبهة فتح الشام».
ولكن الخبراء ومسؤولي الاستخبارات يقولون إن التنظيم لا يزال من الأجزاء المهمة في تنظيم القاعدة، وملتزما، كما كان دائما، بالمنافسة مع تنظيم داعش على الأراضي والدعم مما يترك محاربة نظام الرئيس الأسد إلى الأولويات الأقل في الاهتمام.
ويقول كولين كلارك، المحلل في مؤسسة راند البحثية، إن «جبهة النصرة» هي في الواقع أكبر فرع من فروع تنظيم القاعدة، حيث تضم نحو 10 آلاف مقاتل. ووصف الانفصال العلني للجماعة عن التنظيم الأم بأنه «مجرد خدعة» ووسيلة للجماعة للاختفاء وإعادة بناء الذات في الوقت الذي يعاني تنظيم داعش من استمرار العمليات العسكرية والغارات الجوية ضده. ويقول السيد كلارك عن ذلك: «لقد استخدمت هذه الخدعة لفتح المجال قليلا ليلتقط التنظيم أنفاسه».
وكما أن المسؤولين والمحللين لا يصدقون محاولة «جبهة النصرة» إعادة تصدير الذات، كذلك فإنهم لا يثقون في احتجاجات عبد الله المحيسني بأنه ليس إلا داعية ورجل دين وليست لديه مشاركات قط في المنافسات المتشددة الدائرة في سوريا.
ويتفق الخبراء مع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي في اعتبار عبد الله محمد المحيسني من أبرز القيادات في التنظيم، وتربطه صلات وثيقة مع الشبكة الدولية لتنظيم القاعدة. ومن خلال تواصلاته العامة حتى الآن، ترك عبد الله المحيسني مساحة ضيقة للغاية بين منصبه وبين تنظيم القاعدة، حيث ظهر في كثير من مدونات وسائل الإعلام الاجتماعية وهو ينعى ويرثي قادة القاعدة المقتولين ويشجع على شن مزيد من العمليات الانتحارية. ولقد ظهرت ترجمة شخصية له على صفحات مجلة الرسالة الصادرة عن الذراع الإعلامية لتنظيم القاعدة.
وخلال مقابلة «سكايب» يوم الجمعة الماضي، من غرفة يضيئها مصباح واحد، بدا عبد الله محمد المحيسني مسترخيا، وكثير الابتسام أثناء إصراره على أنه لا يشكل أي تهديد للغرب.
وردا على سؤال حول صلاته بتنظيم القاعدة، أقر عبد الله محمد المحيسني بأنه كان على اتصال بأيمن الظواهري، الزعيم الحالي لتنظيم القاعدة. وقال عبد الله المحيسني عن ذلك: «في عام ،2014 أجل، تحدثت مع أيمن الظواهري لأنه شيخ كبير وكريم وطلبت منه الحديث عن تنظيم داعش لأنه لديه جمهور كبير. وأردت منه الحديث عن ذلك التنظيم لمنع الشباب من الانضمام إليه».
* خدمة: «نيويورك تايمز»



تحذير من تسونامي بعد رصد زلزالين قبالة فانواتو

وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)
وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)
TT

تحذير من تسونامي بعد رصد زلزالين قبالة فانواتو

وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)
وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)

وقع زلزالان بلغت قوتهما 6,9 و6,3 درجات، اليوم (السبت)، قبالة أرخبيل فانواتو الصغير في المحيط الهادئ، ما أدى إلى إطلاق تحذير من حدوث تسونامي، وفق ما ذكر مركز التحذير من التسونامي في المحيط الهادئ.

وكان هيئة المسح الجيولوجي الأميركية أشارت في البداية إلى وقوع زلزال بقوة 7,2 درجات، لكنها أعلن لاحقا رصد زلزالين بقوة 6,9 و6,3 درجات وقعا على عمق ضحل في المياه المحيطة بالأرخبيل.

وحذّر مركز الرصد الذي يتخذ في هاواي مقرا عقب وقوع الزلزال «استنادا إلى المؤشرات الأولية للزلزال... ثمة احتمال لحدوث موجات تسونامي خطيرة على السواحل الواقعة ضمن نطاق 300 كيلومتر من مركز الزلزال».

ووقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو، وفقا لهيئة المسح الجيولوجي الأميركية.

والزلازل كثيرة الحدوث في فانواتو، وهي أرخبيل منخفض يقع ضمن نطاق «حلقة النار» التكتونية في المحيط الهادئ، وهي سلسلة من المناطق النشطة زلزاليا تمتد من اليابان مرورا بجنوب شرق آسيا وعبر حوض المحيط الهادئ.


تقرير: تضاؤل فرص عقد لقاء بين ترمب وزعيم كوريا الشمالية هذا العام

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)
TT

تقرير: تضاؤل فرص عقد لقاء بين ترمب وزعيم كوريا الشمالية هذا العام

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)

كشفت خمسة مصادر مطلعة أن المسؤولين ​الأميركيين والكوريين الجنوبيين يرون أن فرص عقد لقاء بين الرئيس دونالد ترمب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون هذا ‌العام تتضاءل، وفقاً لوكالة «رويترز».

وكان ‌ترمب، ​وهو ‌الرئيس ⁠الأميركي ​الوحيد الذي التقى ⁠زعيماً كوريّاً شماليّاً، حريصاً على إعادة إطلاق المحادثات مع كوريا الشمالية، لكن بيونغ يانغ لم تبد اهتماماً يذكر ⁠بالدبلوماسية الهادفة إلى احتواء ‌برنامجها ‌النووي.

وقالت المصادر ​الخمسة، أربعة ‌منهم اطلعوا على ‌الأمر من قبل مسؤولين كبار من الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية، أما الخامس فمسؤول ‌كوري جنوبي، إن الولايات المتحدة لم ⁠تتلق ⁠أي رد من كوريا الشمالية بشأن عقد لقاء بين ترمب وكيم، ولم يتبق سوى القليل من الوقت قبل انعقاد قمة إقليمية في الصين الشهر المقبل، ​حيث ​يمكن أن يتم عقد هذا اللقاء.


تقرير: روسيا تنشر سفن صيد للتجسس على بريطانيا

غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)
غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)
TT

تقرير: روسيا تنشر سفن صيد للتجسس على بريطانيا

غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)
غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)

كشف تقرير نشرته صحيفة «التلغراف» البريطانية عن أن روسيا تنشر سفن صيد للتجسُّس على الكابلات البحرية الحيوية التابعة للمملكة المتحدة.

وأشار التقرير إلى أن حلف شمال الأطلسي (ناتو) يقوم بتتبع هذه السفن المدنية، التي قال إنها تنفِّذ عمليات تجسُّس لصالح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وبحسب تحليل أجرته الصحيفة لبيانات تتبع الأقمار الاصطناعية على مدى أربع سنوات ونصف السنة، رُصدت أكثر من 500 واقعة، بقيت فيها سفن صيد روسية لفترات طويلة فوق كابلات اتصالات حيوية تربط بريطانيا بأوروبا والولايات المتحدة، أو تحركت بمحاذاتها لمسافات ممتدة.

وبحسب التقرير، فإن هذه المعطيات تشير إلى أن السفن الروسية تعمل على تحديد المواقع الدقيقة لكابلات الألياف الضوئية - التي تدعم أنشطة اقتصادية بمليارات الجنيهات الإسترلينية يومياً - مما قد يمهِّد الطريق لاستهدافها في حال نشوب صراع مستقبلي مع حلف «ناتو».

ومن شأن خطوة كهذه أن تؤدي إلى شلل في البلاد، من خلال تعطيل عمل البنوك والمستشفيات وشبكات النقل وخدمات الاتصالات الهاتفية.

ورغم أن المسارات العامة لهذه الكابلات معروفة، فإن أي هجوم عليها يتطلب معرفةً دقيقةً بمواقعها المحددة في قاع البحر.

وحدَّد التحليل 17 سفينة أمضت فترات طويلة بسرعات منخفضة بالقرب من المواقع المرسومة لهذه الكابلات.

وبحسب تقرير «التلغراف»، فقد أمضت إحدى السفن 113 ساعة في مسح 9 كابلات تربط أوروبا الغربية بالولايات المتحدة. بينما سجَّلت سفن أخرى 337 ساعة من التحركات فوق كابل «أتلانتيك كروسينغ 1» شمال اسكوتلندا، منها 322 ساعة خلال أبريل (نيسان) 2023 وحده.

كما رصدت البيانات سفينة عبرت كابل «هايبيرنيا إكسبريس» العابر للأطلسي مرات عدة في فبراير (شباط) 2025، وقضت إحداها 42 دقيقة بالقرب منه. وفي واقعة أخرى، تحرَّكت سفينة بمحاذاة كابل قديم خارج الخدمة، قبل أن تغيِّر مسارها وتعبر كابلين عاملين يربطان بريطانيا بالولايات المتحدة وأوروبا.

ويرى خبراء بحريون أن التحرك البطيء قد يسمح باستخدام أجهزة السونار لرسم خرائط لقاع البحر، أو إنزال مركبات تعمل عن بُعد لفحص البنية التحتية البحرية.

وقال ضابط بحري بريطاني، تحدَّث شريطة عدم الكشف عن هويته: «إذا وضعت مركبة تعمل عن بُعد ومجهَّزة بالسونار على ارتفاع 100 متر فوق منطقة ذات أهمية، فيمكنك رسم خريطة لها بدقة شديدة جداً».

وأشار ضابط بحري آخر، بعد الاطلاع على لقطات إحدى السفن، إلى أن مخزنها يمكن تهيئته بسهولة لتخزين مركبات سطحية غير مأهولة أو مركبات تعمل عن بُعد تحت الماء، بما قد يسمح بتنفيذ أنشطة سرية.

تحذيرات من تهديد شرايين الاقتصاد البريطاني

تكتسب هذه التحركات أهميةً خاصةً في ظلِّ اعتماد الاقتصاد البريطاني على كابلات الاتصالات الممتدة تحت البحر، إذ تقدَّر الأنشطة الاقتصادية البريطانية المرتبطة بالكابلات البحرية بنحو 65 مليار جنيه إسترليني.

وتنقل هذه الكابلات البيانات التي تعتمد عليها المصارف والمستشفيات وشبكات النقل والهواتف المحمولة والخدمات الرقمية. وقد يؤدي قطعها أو تعطيلها إلى اضطرابات واسعة في الخدمات الأساسية والأنشطة الاقتصادية.

وتشير التقديرات إلى أن كابلين فقط يستحوذان على نحو 3 أرباع سعة نقل البيانات بين بريطانيا والولايات المتحدة، ما يزيد من أهمية حمايتهما من أعمال التخريب.

وكانت بريطانيا قد رصدت، الشهر الماضي، غواصات روسية تختبر سلاحاً سرياً جديداً يُعتقَد أنه مُصمَّم لتعطيل الكابلات الحيوية في المياه القطبية قبالة أرخبيل سفالبارد النرويجي.

وفي وقت سابق من هذا العام، رصدت البحرية البريطانية مناورةً روسيةً استهدفت كابلات الاتصالات البحرية في المياه البريطانية، وأحبطتها. ورصدت سفن بريطانية ونرويجية غواصتين من طراز «غوغي» وغواصة هجومية من طراز «أكولا» تابعة لموسكو، خلال عملية مراقبة استمرَّت شهراً.

وفي رسالة إلى الكرملين، قال جون هيلي، وزير الدفاع آنذاك: «نحن نراكم».

من جانبه، حذَّر قائد البحرية الملكية البريطانية، الجنرال السير غوين جينكينز، من أن روسيا قد تستهدف كابلات الاتصالات البحرية البريطانية «من اليوم الأول» لأي صراع مع حلف شمال الأطلسي، وحذَّر من أن البحرية «يجب أن تعزِّز جاهزيتها القتالية»، وسط مخاوف داخل القوات المسلحة من أن بريطانيا لا تملك عدداً كافياً من السفن للدفاع عن نفسها.