مدير الاستخبارات الأميركية المستقيل متخوف من العلاقات المستقبلية مع موسكو

أقواله تطابقت مع «تفاؤل» أوباما الحذر تجاه خليفته

جيمس كلابر قال إنه لا يتوقع تغييرا مهما في سلوك روسيا (إ.ب.أ)
جيمس كلابر قال إنه لا يتوقع تغييرا مهما في سلوك روسيا (إ.ب.أ)
TT

مدير الاستخبارات الأميركية المستقيل متخوف من العلاقات المستقبلية مع موسكو

جيمس كلابر قال إنه لا يتوقع تغييرا مهما في سلوك روسيا (إ.ب.أ)
جيمس كلابر قال إنه لا يتوقع تغييرا مهما في سلوك روسيا (إ.ب.أ)

رسم مدير الاستخبارات الأميركية جيمس كلابر، الذي استقال من منصبه أول من أمس بعد ست سنوات على رأس 17 وكالة استخبارات في البلاد، صورة قاتمة للعلاقات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تحت إدارة دونالد ترامب، محذرا الرئيس المنتخب دونالد ترامب من الصعوبات التي تنتظره مع موسكو.
وجاءت مخاوف كلابر متطابقة مع ما قاله الرئيس باراك أوباما المنتهية ولايته، والذي اعترف بأنه لا يستطيع التكهن بسلوك الرئيس المقبل الذي ما زالت نواياه الحقيقية مجهولة. وقال: إنه يأمل في وضوح الوضع «مع تشكيل الرئيس المنتخب لفريقه».
إلا أن أوباما الذي رسم صورة قاتمة إلى حد ما لتطور العالم، أراد إثارة بعض الأمل في مواجهة وصول ترامب. وقال: «إنني متفائل بحذر فيما يتعلق بخليفتي (...) هناك شيء ما نظرا للمسؤولية الرسمية لهذا المنصب يجبرنا على التركيز ويدعونا لأن نكون جديين». وأضاف: «أعتقد أن الرئيس المنتخب سيدرك ذلك بسرعة».
وخلال حملته، عبر ترامب عن نيته إقامة علاقات أكثر هدوءا مع روسيا، مما أثار قلقا في الأوساط الغربية. وقد صرح الرئيس الأميركي باراك أوباما الخميس أنه يأمل في أن يقف الرئيس المنتخب في وجه روسيا في حال الضرورة وألا يسعى إلى تسويات بأي ثمن مع موسكو.
وأكد كلابر أنه «لا يتوقع تغييرا مهما في سلوك روسيا» في مجال حرب المعلومات مثل قرصنة رسائل إلكترونية لمسؤولين ديمقراطيين في أوج الحملة الانتخابية الأميركية.
وقال كلابر «لدى الروس أداة نشطة جدا وشرسة لإدارة ما تسمى الحرب المعلوماتية أو الحرب الهجينة»، مضيفا: «كان الأمر كذلك منذ عهد الاتحاد السوفياتي (...) وأتوقع أن يستمر ذلك». وأضاف أن روسيا «تبقي على وجودها» في منطقة دونباس الشرقية، متوقعا استمرار الحوادث المسلحة بين الأوكرانيين والمتمردين الموالين لروسيا.
وتابع أنه في سوريا، الروس «موجودون ليبقوا»، مشيرا إلى أن المنشآت العسكرية التي يملكونها في مرفأ طرطوس السوري تشكل «القاعدة العسكرية الوحيدة لهم خارج الاتحاد السوفياتي السابق». وأضاف: «أعتقد أنهم يريدون توسيع وجودهم في طرطوس». وخلال الحملة الانتخابية، عبر ترامب عن شكوك بشأن تقييم أجهزة المخابرات لتورط روسيا في قرصنة تستهدف الحملة الانتخابية الأميركية.
وقال كلابر الخميس «انتظرنا لنحصل على أسس متينة» قبل اتهام موسكو. وأضاف: «لدينا هذه الأسس بالتحاليل التقنية المستخدمة ومن مصادر استخبارية أخرى».
وأضاف أن كشف الإدارة الأميركية علنا للقرصنة الروسية ترك أثرا على الانتخابات، مشيرا إلى أنه قطع الطريق على هذه العمليات التي كانت تستهدف بعض أنظمة انتخابية في بعض الولايات الأميركية.
عبر الرئيس الأميركي باراك أوباما عن «تفاؤل حذر» حيال علاقة الرئيس المنتخب دونالد ترامب بموسكو.
وقال أوباما في مؤتمر صحافي مشترك مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل «آمل أن يكون لدى الرئيس المنتخب الإرادة في الوقوف في وجه روسيا عندما لا تحترم قيمنا والمعايير الدولية». وأضاف أن «الرئيس المنتخب لن يتبع مقاربتنا بالكامل لكن أملي هو ألا يتبع (الواقعية السياسية) التي تمر عبر (صفقات مع روسيا) تريح الولايات المتحدة بشكل آنٍ لكنها تؤدي إلى أضرار جانبية جسيمة».
وذكر أوباما خصوصا «انتهاك المعايير الدولية» وخطر «إضعاف دول أصغر» أو «خلق مشاكل على الأمد الطويل في مناطق مثل سوريا». وفي هذا الإطار دعا إلى الإبقاء على العقوبات المفروضة على روسيا بشأن أوكرانيا إلى أن يتم تطبيق اتفاق مينسك. وأشاد أوباما بميركل، وقال: إنه لو كان ألمانيا لصوت لها، مضيفا: «أحاول الالتزام بالقاعدة التي تقضي بعدم التدخل في سياسة الآخرين. كل ما يمكنني قوله هو أن المستشارة ميركل كانت شريكة استثنائية». وتابع أن «قرار الترشح أو عدم الترشح يعود إليها (...) لو كنت هنا وكنت ألمانيا وأدلي بصوتي لكان يمكنني دعمها».
وكان أوباما أشاد في مقابلة مشتركة مع الموقع الإلكتروني لمجلة «دير شبيغل» وشبكة «آر دي» الخميس «بمصداقيتها الكبرى» مؤكدا أنها «مستعدة للكفاح من أجل قيمها».
وفي موقف يتناقض مع الخطاب المعارض للعولمة الذي يعتمده خلفه المنتخب، وجه أوباما وميركل رسالة في مقالة مشتركة نشرتها أسبوعية اقتصادية مساء الأربعاء، دافعا فيها عن العلاقة التي تربط ضفتي الأطلسي وعن التبادل الحر، في وقت أعلن ترامب عن مواقف أقرب إلى الحمائية والانعزالية. وكتبا «لن تكون هناك عودة إلى عالم ما قبل العولمة»، مؤكدين «نكون أقوى حين نعمل معا».
وأكدت ميركل أن «ما يجمعنا هو القناعة المشتركة بأن العولمة يجب أن تنظم إنسانيا وسياسيا لكن ليست هناك عودة ممكنة إلى زمن ما قبل العولمة».
وفي دليل على الوزن الذي اتخذته ألمانيا، اختار أوباما برلين ليودع فيها الجمعة قادة بريطانيا تيريزا ماي وإسبانيا ماريانو راخوي وإيطاليا ماتيو رنزي وفرنسا فرنسوا هولاند.



كوريا الشمالية تتعهّد بدعم روسيا في حربها «المقدسة» على أوكرانيا

وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)
وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية تتعهّد بدعم روسيا في حربها «المقدسة» على أوكرانيا

وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)
وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)

أكَّد الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون مجدداً دعم بلاده للغزو الروسي لأوكرانيا، متعهداً بمساعدة موسكو على تحقيق النصر في حربها «المقدسة»، وذلك بالتزامن مع افتتاح مجمع تذكاري لتكريم الجنود الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا، وفق ما أوردت وسائل إعلام رسمية الاثنين.

وأمدَّت بيونغ يانغ القوات الروسية بصواريخ وذخائر وآلاف الجنود لدعمها في قتالها ضد أوكرانيا، مقابل، بحسب محللين، مساعدات مالية وتكنولوجية وعسكرية وغذائية أرسلتها روسيا للدولة النووية المعزولة.

كما زار عدد من المسؤولين الروس رفيعي المستوى كوريا الشمالية في الأيام الأخيرة، بينهم وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف الذي التقى كيم الأحد، وفق بيانات رسمية.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يصافح وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)

وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية أن كيم قال لبيلوسوف: «كوريا الشمالية ستدعم، كما هو الحال دائماً، سياسة الاتحاد الروسي في الدفاع عن السيادة الوطنية والسلامة الإقليمية والمصالح الأمنية».

وأعرب كيم عن «ثقته بأن الجيش والشعب الروسي سيحققان النصر حتماً في هذه الحرب المقدَّسة والعادلة»، بحسب الوكالة الكورية.

وأعلن الجانبان أن وفديهما ناقشا تعزيز العلاقات العسكرية، حيث صرَّح بيلوسوف بأنَّ موسكو مستعدة لتوقيع خطة تعاون تغطي الفترة من عام 2027 وحتى 2031.

كما حضر كيم وبيلوسوف ورئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين حفل افتتاح مجمع تذكاري أقيم تكريماً للجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في أوكرانيا.

وتضمن الحفل عرضاً موسيقياً وآخر للألعاب النارية واستعراضاً جويَّاً، بحسب ما أفادت وكالة الأنباء المركزية الكورية.

وأضافت الوكالة أن الجمهور تأثَّر بتجسيد «معارك دامية بين الحياة والموت» و«معارك بالأيدي تتحدَّى الموت وتفجيرات انتحارية بطولية اختار الجنود الشبان القيام بها من دون تردد»، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

ووقَّعت كوريا الشمالية وروسيا عام 2024 معاهدة عسكرية تلزم الدولتين بتقديم المساعدة العسكرية «دون تأخير» للطرف الآخر في حال تعرضه لهجوم.

صورة وزعتها وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية تظهر إطلاق بالونات في الهواء خلال افتتاح المجمع التذكاري للجنود القتلى في الحرب ضد أوكرانيا (إ.ب.أ)

ويتزامن افتتاح المجمع التذكاري مع ما وصفته موسكو بالذكرى السنوية الأولى لاستعادة أجزاء من منطقة كورسك الروسية التي كانت القوات الأوكرانية قد سيطرت عليها.

وتم نشر جنود كوريين شماليين في هذه المنطقة للمساعدة في صد التقدم الأوكراني.

وذكرت الوكالة أنه خلال لقائه مع بيلوسوف، أشاد كيم بـ«النتائج الحربية الباهرة لتحرير كورسك».

الزعيم الكوري الشمالي يحضر حفل تكريم الجنود الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (أ.ف.ب)

وتقدِّر سيول أن نحو ألفي كوري شمالي قُتلوا في الحرب الأوكرانية.

ولم يتم أسر سوى جنديين كوريين شماليين اثنين أحياء، وهما حالياً قيد الاحتجاز لدى السلطات الأوكرانية.


الإنفاق العسكري العالمي بلغ 2.89 تريليون دولار في 2025

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
TT

الإنفاق العسكري العالمي بلغ 2.89 تريليون دولار في 2025

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)

أظهر تقرير صادر اليوم الاثنين عن مركز أبحاث متخصص في شؤون النزاعات أن الإنفاق العسكري العالمي ارتفع 2.9 بالمئة في 2025، على الرغم من انخفاض بنسبة 7.5 بالمئة في الولايات المتحدة، حيث أوقف الرئيس دونالد ترمب تقديم أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وكشفت بيانات معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام أن الإنفاق ارتفع إلى 2.89 تريليون دولار في 2025، ليسجل ارتفاعا للسنة الحادية عشرة على التوالي، ورفع نسبة الإنفاق في الناتج المحلي الإجمالي العالمي إلى 2.5 بالمئة، وهو أعلى مستوى له منذ 2009.

وقال المعهد في التقرير «نظرا لمجموعة الأزمات الحالية، فضلا عن أهداف الإنفاق العسكري طويلة الأمد للعديد من الدول، فمن المرجح أن يستمر هذا النمو حتى 2026 وما بعده». وكان نصيب أكبر ثلاث دول من حيث الإنفاق العسكري، وهي الولايات المتحدة والصين وروسيا، ما مجموعه 1.48 تريليون دولار، أو 51 بالمئة من الإنفاق العالمي. وذكر التقرير أن الإنفاق العسكري الأميركي انخفض إلى 954 مليار دولار في 2025، ويرجع ذلك أساسا إلى عدم الموافقة على أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وفي السنوات الثلاث السابقة، بلغ إجمالي التمويل العسكري الأميركي لأوكرانيا 127 مليار دولار. وقال المعهد «من المرجح أن يكون انخفاض الإنفاق العسكري الأميركي في 2025 قصير الأمد». وأضاف «ارتفع الإنفاق الذي وافق عليه الكونغرس الأميركي لعام 2026 إلى أكثر من تريليون دولار، وهو ارتفاع كبير عن 2025، وقد يرتفع أكثر إلى 1.5 تريليون دولار في 2027».

وكان العامل الرئيسي وراء ارتفاع الإنفاق العالمي هو الزيادة 14 بالمئة في أوروبا لتصل إلى 864 مليار دولار.

واستمر نمو الإنفاق الروسي والأوكراني في السنة الرابعة من الحرب، في حين أدت الزيادات التي سجلتها الدول الأوروبية الأعضاء في حلف شمال الأطلسي إلى تحقيق أقوى نمو سنوي في وسط وغرب أوروبا منذ نهاية الحرب الباردة. وانخفض الإنفاق الإسرائيلي 4.9 بالمئة ليصل إلى 48.3 مليار دولار، مع تراجع حدة الحرب في غزة في 2025، في حين انخفض الإنفاق الإيراني للسنة الثانية على التوالي، إذ تراجع 5.6 بالمئة ليصل إلى 7.4 مليار دولار.

 

 

 


مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
TT

مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)

كشف مصدر ‌باكستاني مشارِك ‌في ​المحادثات ‌لوكالة «رويترز»، ⁠اليوم (​السبت)، عن أن ⁠وزير الخارجية الإيراني، عباس ⁠عراقجي، ‌أبلغ ‌المسؤولين ​الباكستانيين ‌بمطالب ‌طهران في المفاوضات، ‌وكذلك تحفظاتها على المطالب ⁠الأميركية، ⁠وذلك خلال زيارته إلى إسلام آباد.

والتقى عراقجي، اليوم قائد الجيش الباكستاني الجنرال عاصم منير، في ظلِّ مساعٍ متجددة لإحياء محادثات السلام المتوقفة بين الولايات المتحدة وإيران، وإعادة الجانبين إلى طاولة المفاوضات.

وقال مسؤولون إن وفداً إيرانياً برئاسة عراقجي التقى المشير عاصم منير، بحضور وزير الداخلية الباكستاني ومستشار الأمن القومي.

وأكدت مصادر أمنية باكستانية أن عراقجي جاء ومعه رد على المقترحات الأميركية التي تمَّ نقلها خلال زيارة منير لطهران، التي استمرَّت 3 أيام، الأسبوع الماضي.