ترامب سيفتح صفحة جديدة لمكافحة الإرهاب

خبراء: مصلحة بلاده تصب في هذا التوجه

شرطي عراقي يتأكد من فاعلية طائرة «درون» قريبًا من الموصل خلال العمليات العسكرية لاستعادة المدينة العراقية من أيدي المجموعات الإرهابية (أ.ف.ب)
شرطي عراقي يتأكد من فاعلية طائرة «درون» قريبًا من الموصل خلال العمليات العسكرية لاستعادة المدينة العراقية من أيدي المجموعات الإرهابية (أ.ف.ب)
TT

ترامب سيفتح صفحة جديدة لمكافحة الإرهاب

شرطي عراقي يتأكد من فاعلية طائرة «درون» قريبًا من الموصل خلال العمليات العسكرية لاستعادة المدينة العراقية من أيدي المجموعات الإرهابية (أ.ف.ب)
شرطي عراقي يتأكد من فاعلية طائرة «درون» قريبًا من الموصل خلال العمليات العسكرية لاستعادة المدينة العراقية من أيدي المجموعات الإرهابية (أ.ف.ب)

هل يدخل مخطط مكافحة الإرهاب في عهد الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب مرحلة جديدة من الحسم أم سيظل على وتيرته كما كان في عهد بارك أوباما؟ هذا السؤال بات ملحا الآن عقب انتهاء انتخابات الرئاسة الأميركية، ودخول الإرهاب مرحلة خطيرة في أغلب دول العالم. خبراء أمنيون في مكافحة التطرف، وقيادات منشقة عن جماعة الإخوان المسلمين، أكدوا لـ«الشرق الأوسط» صعوبة توقع ما سيقوم به ترامب في ملف التنظيمات المتشددة؛ لكن الخبراء أوضحوا أن ترامب سيفتح صفحة جديدة تماما لمكافحة الإرهاب «نظريا» ومصلحة بلاده ستكون أولويته الكبرى.
أصبح دونالد ترامب منذ الآن سيد البيت الأبيض، وكان قد تعهد قبل فوزه في الانتخابات بالإبقاء على معتقل غوانتانامو مفتوحا، بعد إعلان بارك أوباما عزمه على إغلاق المعتقل قبل نهاية ولايته؛ بل تعهد بأن يملأ هذا المعتقل بمن وصفهم بـ«الأشرار». ويذكر أن ترامب كان اقترح فتح معتقل غوانتانامو أمام المواطنين الأميركيين المشتبه بعلاقاتهم بالأنشطة الإرهابية لمحاكمتهم عسكريا أيضا.
ويشار أيضًا إلى أن الرئيس الأميركي الأسبق جورج بوش الابن كان قد تعهد، بدوره، بالقضاء على الإرهاب في العالم أثناء حملته الانتخابية؛ ولكن حتى الآن، بعد سنوات من الحرب على الإرهاب، ما زال العالم بشكل عام، والشرق الأوسط على نحو التحديد، يعانيان من هذه الظاهرة، التي تعهد بوش بالقضاء عليها آنذاك.
العميد خالد عكاشة، الخبير الأمني والاستراتيجي، مدير المركز الوطني للدراسات الأمنية في مصر، قال: «أعتقد أن ترامب سوف يأخذ مسارا مختلفا عما سبق، خصوصا بعد توجيه ترامب انتقادات لاذعة لإدارة أوباما وهيلاري كلينتون عن إدارتهما الملف الأمني والعسكري، الذي أدى، بحسب ترامب، إلى تنامي ظاهرة الإرهاب، وأنهما السبب في ظهور تنظيم داعش الإرهابي، وأن هذه الأخطاء كانت السبب في تنامي الإرهاب العالمي سواء عربيا أو أفريقيا أو في أوروبا». وفيما يخص مصر، قال مراقبون إن ترامب أعلن تعاونه مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في مواجهة الإرهاب، ما يعنى ضمنيا حظر جماعة الإخوان، وكل التنظيمات الإرهابية المنبثقة عنها، وتجميد أرصدتها، وسحب الغطاء السياسي عنها. وكلام المراقبين المصريين أكده الدكتور وليد فارس، مستشار ترامب، في أول تصريح له عقب فوز الأخير برئاسة الولايات المتحدة، إذ قال فارس إن ترامب سيمرر مشروع اعتبار الإخوان «جماعة إرهابية»، مضيفًا أن «المشروع ظل معلقا داخل الكونغرس لعدة سنوات بسبب رفض البيت الأبيض المصادقة عليه، نظرا لأن أوباما كان يدعمهم». وأوضح فارس أن «ترامب يرى أن الإخوان من أخطر الجماعات التي تغذّي الفكر المتطرف. لذا، فهو يريد توجيه ضربة عسكرية للتنظيم الإخواني وليس احتواءه سياسيا، مثلما فعل أوباما وهيلاري كلينتون».
عكاشة أضاف لـ«الشرق الأوسط»، خلال لقاء معه: «من الناحية النظرية ترامب سيفتح صفحة مواجهة جديدة تماما وبصورة مختلفة؛ لكن يبقى الفعل. فتصريحات ترامب عن رفضه الإرهاب جاءت في سياق حملته الانتخابية قبل فوزه بالانتخابات الأميركية، لكن وقت التنفيذ له اعتبارات أخرى».
وسبق أن ذكر ترامب في تصريحات سابقة أن «المحاكم المدنية في الولايات المتحدة لا تؤيد أو تحب فكرة نقل مواطنين أميركيين مشتبه بهم إلى معتقل غوانتانامو؛ لكن أرى أنه من الأفضل إرسالهم إلى خليج المكسيك لمحاكمتهم عسكريا»، مضيفا: «من المرجح أن تكون فكرة فتح معتقل غوانتانامو للزج بالمشتبه بهم إلى جانب المعتقلين الأجانب خطوة غير دستورية؛ إلا أنها تعد تحديا بالنسبة لنا».
وحول تشديد ترامب على ضرورة وضع المتشددين في مكان آمن، وانتقاده القرار الذي اتخذه أوباما بالسماح لعدد من المعتقلين الأجانب «الذين يشكلون خطرا» بالخروج من المعتقل، أو إرسالهم إلى دولة ثالثة كما فعل من قبل، عقب عكاشة قائلا إن «توقع ما سيقوم به ترامب في ملف الإرهاب سيكون الحديث عنه سابقًا لأوانه»، لكنه في السابق لمح إلى توجيه النقد لأوباما لإدارته هذا الملف، ولافتا إلى أنه يصعب التنبؤ بموقف ترامب لأنه لم يكن له تجربة سياسية قبل ذلك مثل هيلاري مثلا. واستطرد الخبير الأمني المصري: «إن سبب صعوبة التنبؤ بما سيقوم به ترامب، أنه سوف يفتح صفحة جديدة مختلفة في حكمه. وهذا الكلام ليس له علاقة بمكافحة الإرهاب فقط، بل في جميع العناوين السياسية الأخرى الخطيرة التي تخيم عليها مساحة كبيرة من الغموض، فمثلا حلفاؤه في حلف شمال الأطلسي (نات) يسألون عن مصيرهم مع الرئيس الجديد لأميركا، وهكذا فإن مساحة الغموض في مواقف ترامب تفصح عن نفسها، ولا أحد يمتلك إجابة عنها».
من ناحية أخرى، في حين يرى مراقبون أن «ما يتم إعلانه في الحملات الانتخابية لا يعني بالضرورة أنه قابل للتحقيق، لأن الحملات هي دعاية لا غير، وقد يتحقق جزء من تلك الحملة أو لا يتحقق»، قال عكاشة معلقًا إن «مشهد مكافحة الإرهاب بالعالم في مرحلة متفاقمة جدا، ولا يتوقع لإدارة ترامب أن تلتف حوله أو تتجاهله، ولا بد أن تتعامل معه سواء بالسلب أو بالإيجاب». ويذكر أن حملة الرئيس أوباما الرئاسية كانت قد بدأت بمداعبة مشاعر العرب والمسلمين، عندما ألقى خطابه الشهير للعالم الإسلامي من تحت قبة جامعة القاهرة. ومن خلاله أطلق سلسلة من الوعود لم يعرف أي منها التحقيق، وبالتالي، نجد أن ليس كل ما يتم الإعلان عنه ينفذ. ومع أنه يشار إلى أن أبرز محطات أوباما خلال تاريخه في البيت الأبيض كانت القضاء على زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن، المسؤول عن تفجيرات 11 سبتمبر (أيلول)، فإن مراقبين يرون أن «قتل بن لادن لم يمنع ظهور تنظيم أكثر شراسة بعد مرور 3 سنوات وهو «(داعش)».
في السياق ذاته، قال اللواء ممدوح عطية، المستشار بأكاديمية ناصر العسكرية العليا في مصر، لـ«الشرق الأوسط»، خلال حوار معه إن «ترامب أرقى من أوباما، وخطواته ستكون جادة، وسوف يوفر الدعم لمن يحاربون الإرهاب من هذه الدول»، لافتا إلى أن «العلاقة مع الولايات المتحدة تكفي للحرب على الإرهاب. لكنه يبقى السؤال هل ستحارب أميركا الإرهاب فعلا.. أم ستظل كما يردد كثيرون أنها داعمة أساسية للإرهاب خصوصا «(داعش)»؟ لكي يستمر القتال في مناطق متعددة حول العالم. وهذا، خصوصا، ما تطرّق إليه ياسر السري «أبو عمار المصري»، مدير المرصد الإسلامي، وهو هيئة حقوقية تهتم بأخيار المتطرفين حول العالم، إذ قال السري: «ترامب أظهر عداوته للإسلام صراحة بتصريحاته السابقة المثيرة للجدل حول منع دخول المسلمين إلى الولايات المتحدة، أما أوباما فقد شن الحرب على الإرهاب بقفازات ناعمة وغارات من طائرات الدرون الأميركية من دون طيار، أدت إلى قتل العشرات من المتشددين من (القاعدة) في الشريط القبلي بين باكستان وأفغانستان وكذلك آخرين من (داعش) في سوريا والعراق».
ومن جهته، قال الدكتور كمال الهلباوي، القيادي المنشق عن جماعة الإخوان المسلمين وعضو المجلس القومي لحقوق الإنسان في مصر، إن «مكافحة الإرهاب في عهد ترامب، سوف تتحدد حسب المصلحة الأميركية»، مضيفا: «المكان الذي تريده أميركا أن يكون هادئا سوف تدعمه وتتدخل فيه لمحاصرة الإرهاب، والمكان الذي تريده أميركا أن يصبح فوضى سوف تتركه للإرهاب. وعن استراتيجية أميركا حال دفاعها عن الإرهاب في الدول، قال الهلباوي لـ«الشرق الأوسط» إن «في جزء من الاستراتيجية العامة أو المصلحة الأميركية، يوجد شيء لديهم يطلق عليه البدائل، فمثلا نجد دولتين اتفقتا على محاربة الإرهاب، وتقومان بتدريب أشخاص على محاربة الإرهاب؛ لكننا نجد الإرهاب للأسف يتزايد في هاتين الدولتين».



حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
TT

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)

تخاطر الحكومة في مقاطعة كيبيك الكندية التي يقودها «حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك» بوضع آلاف المهاجرين الوافدين أمام مصير مجهول عبر إصلاح نظام الهجرة؛ ما يقلل فرصهم في البقاء والحصول على الإقامة الدائمة، وفق تقرير لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويجد كثير من الطلبة الأجانب والعمال الوافدين مع عائلاتهم من شمال أفريقيا ومن أنحاء العالم، أنفسهم اليوم عالقين في المفترق بعد أن خسروا ما يملكون في دولهم بحثاً عن فرص أفضل للعمل والحياة في المقاطعة الناطقة بالفرنسية.

وعلّقت حكومة المقاطعة رسمياً منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 «برنامج الخبرة الكيبيكية» الذي يتيح للطلبة المتخرجين الجدد والعمال الوقتيين الذين يتقنون اللغة الفرنسية، مساراً واضحاً للتقدم بطلب الإقامة الدائمة بعد استيفاء معايير محددة.

وبدلاً من ذلك طرحت الحكومة البرنامج الجديد، «برنامج اختيار العمال الكيبيكيين المهرة» الذي يعتمد على نظام النقاط من بين معايير أخرى، كسبيل وحيد للتقدم بطلب الإقامة الدائمة.

ويعني هذا التحول في سياسات الهجرة أن مصير الآلاف من المهاجرين الذين وصلوا إلى كيبيك قبل سنوات قد بات على المحك مع حالة عدم اليقين بشأن إمكانية البقاء.

ولا يطرح البرنامج الجديد ضمانات فعلية للإقامة الدائمة لاحقاً، على الرغم من حاجة قطاعات حيوية في كيبيك إلى اليد العاملة، والزيادة المطردة في نسب التهرم السكاني.

ووفق موقع «كندا نيوز»، أُجبرت عائلة مكسيكية على مغادرة كيبيك بعد رفض منح الأم تصريح عمل لها بعد التخرج، إثر فشلها في اجتياز اختبار اللغة الفرنسية بفارق نقطة عن الحد الأدنى المطلوب.

مسافرون في أحد مطارات كندا (رويترز - أرشيفية)

وعززت تصريحات وزير الهجرة الكيبيكي جان فرانسوا روبرج مشاعر القلق مع وضعه سقفاً لعدد المهاجرين الذين سيتم قبولهم سنوياً، وفق الشروط الجديدة عند 45 ألف على أقصى تقدير.

وأوضح مكتب الوزير لراديو كندا أنه يتفهم «مخاوف البعض بشأن انتهاء برنامج الخبرة الكيبيكية، لكننا لا ندرس إضافة بند إضافي، وسنواصل معالجة الطلبات الواردة قبل تعليق البرنامج».

ويقابل هذا التصريح بشكوك واسعة، حيث نقلت تقارير إعلامية في كيبيك عن مصادر حكومية، أنه لن تتم معالجة جميع الطلبات.

وينظر معارضو الخطة على أنها تخلٍّ غير إنساني عن المهاجرين بعد سنوات من الانتظار والاستنزاف المالي لمدخراتهم.

ويشارك الآلاف من المتظاهرين من بينهم ممثلون عن المجتمع المدني، في مظاهرات يومية في مونتريال وكيبيك سيتي وشيربروك، للمطالبة بالإبقاء على «برنامج الخبرة الكيبييكية» وتطبيق المعايير الجديدة على من قدموا حديثاً إلى المقاطعة.

وقال المحامي والنائب في برلمان المقاطعة عن حزب «كيبيك سوليدار» جيوم كليش ريفار: «أمر سيئ أن يتم تغيير قواعد اللعبة في الوقت الذي بات فيه المهاجرون مؤهلون. هم هنا في كيبيك ومندمجون».

وتابع ريفار الذي أطلق عريضة لإسقاط برنامج الهجرة الجديد في مقطع فيديو نشره على حسابه: «تفتقد هذه الخطوة رؤية واضحة والاحترام، وتُخِلُّ بالتزامات كيبيك».

وفي حين تستقطب المظاهرات زخماً متزايداً في الشوارع، تتمسك الحكومة الإقليمية بالقطع نهائياً مع سياسات الهجرة السابقة.

وترى حكومة التحالف أن «برنامج الخبرة الكيبيكية» يهدد قدرة المقاطعة على استيعاب الأعداد المتزايدة من الوافدين وانتشار اللغة الفرنسية، كما يضاعف الضغوط على الخدمات العامة بما في ذلك سوق السكن.

وفي المقابل، تشير منظمات المجتمع المدني إلى أن الأسباب المباشرة للأزمة الحالية تعود إلى تقاعس الحكومة في زيادة الاستثمار في مجالات الإسكان والتعليم والصحة.

ويقول فلوريان بيجيار الذي يعمل مستشاراً للمهاجرين الفرنكوفونيين في مونتريال في وقفة احتجاجية أمام مكتب الهجرة في الكيبيك «يمكن تفهم سياسات الهجرة التي تريد وضعها الحكومة في المقاطعة، لكن من غير المقبول عدم إخطار المهاجرين مسبقاً بهذه الخطوة، ووضع الآلاف من المهاجرين أمام الأمر المقضي».

وهدد فلوريان بتحريك دعوى قضائية ضد الحكومة في حال فشلت المحادثات مع وزير الهجرة في الكيبيك.

وتابع المستشار: «من المهم التعامل مع المهاجرين باحترام وحماية صورة كندا في العالم».


فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.