اجتماع بين «المقاومة الإيرانية» ومجلس العموم البريطاني يبحث انتهاكات طهران

مريم رجوي تطالب بريطانيا بالاعتراف بـ«مجزرة 1988» وملاحقة المسؤولين

اجتماع بحضور نواب من مجلسي اللوردات والعموم البريطانيين استعرضت فيه المقاومة الإيرانية انتهاكات حقوق الإنسان في إيران
اجتماع بحضور نواب من مجلسي اللوردات والعموم البريطانيين استعرضت فيه المقاومة الإيرانية انتهاكات حقوق الإنسان في إيران
TT

اجتماع بين «المقاومة الإيرانية» ومجلس العموم البريطاني يبحث انتهاكات طهران

اجتماع بحضور نواب من مجلسي اللوردات والعموم البريطانيين استعرضت فيه المقاومة الإيرانية انتهاكات حقوق الإنسان في إيران
اجتماع بحضور نواب من مجلسي اللوردات والعموم البريطانيين استعرضت فيه المقاومة الإيرانية انتهاكات حقوق الإنسان في إيران

عقدت المقاومة الإيرانية (مجاهدين خلق)، أمس، اجتماعا في مجلس العموم البريطاني بحضور برلمانيين وشخصيات سياسية بريطانية لمناقشة أوضاع حقوق الإنسان في إيران، خصوصا في مرحلة ما بعد الاتفاق النووي.
وجاء الاجتماع غداة إدانة إيران في لجنة حقوق الإنسان التابعة للجمعية العامة في الأمم المتحدة بسبب استمرار انتهاكات حقوق الإنسان، ولبحث ملابسات التسجيل المثير للجدل حول إعدامات 1988.
وأصدر 220 من أعضاء مجلسي العموم واللوردات البريطانيين من ثلاثة أحزاب في بريطانيا؛ هي: حزب العمال، وحزب المحافظين، والحزب الليبرالي الديمقراطي، إضافة إلى نواب مستقلين، بيانا حول الشريط الصوتي الذي كشف تفاصيل انتهاكات تدين النظام الإيراني، طالت «30 ألف سجين سياسي».
وقال المتحدث باسم المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في بريطانيا حسين عابديني لـ«الشرق الأوسط» إن «الاجتماع يحظى بأهمية سياسية كبيرة، لأنه يسلط الضوء على مشروع مريم رجوي المتضمن 10 فقرات من أجل (إيران حرة)»، مشيرا إلى إصدار بيان لدعم مجلس المقاومة الإيرانية (مجاهدين خلق) والطلب من الحكومة البريطانية الاعتراف بـ«مجزرة صيف 1988»، وكذلك الاعتراف بها بصفتها جريمة ضد البشرية، فضلا عن ملاحقة قضائية للمسؤولين الإيرانيين؛ من بينهم مسؤولون في حكومة روحاني.
وأعرب عابديني عن تفاؤله بأن يساهم تحرك «المقاومة الإيرانية» في وقف انتهاكات النظام الإيراني على صعيد حقوق الإنسان، وكذلك «كبح جماح النظام الإيراني وسلوكه (الإرهابي) وخلق التوتر والحروب في المنطقة».
ودعا البيان الموقع من النواب البريطانيين، الحكومة البريطانية إلى «إعلان هذه المجزرة الإجرامية جريمة ضد الإنسانية وإدانتها، ونطالب المفوضية السامية لحقوق الإنسان ومجلس حقوق الإنسان والجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي بإصدار إيعاز لفتح تحقيق بهذا الصدد وتقديم المسؤولين عن المجزرة إلى طاولة العدالة». كما طالب الحكومة البريطانية بـ«دعم جهود الشعب الإيراني والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية لتحقيق (الميثاق الديمقراطي) بواقع 10 مواد، الذي قدمته رئيسة المجلس مريم رجوي».
وأزاح تسجيل صوتي لأحمد منتظري نائب الخميني في 1988 الستار عن تفاصيل دامغة حول عملية إعدام طالت آلاف السجناء السياسيين أغلبهم من أنصار «مجاهدين خلق»، وتقول الجماعة إن عدد الإعدامات والتسجيل أوضح وثيقة يمكن أن تستند إليها المحاكم الدولية لملاحقة كبار المسؤولين الإيرانيين، فضلا عن المسؤولين الذين أصدروا أوامر تلك الإعدامات؛ منهم مصطفى بور محمدي الذي يشغل منصب وزير العدل، وعلي نيري الذي هو رئيس محكمة القضاة.
وفي بيان لها بمناسبة الاجتماع في مجلس العموم البريطاني، قالت مريم رجوي إن «المفاوضات النووية بين دول (5+1) ونظام الملالي، وعواقبها، جعلت إيران في بؤرة الاهتمام العالمي خلال الأعوام الثلاثة الأخيرة» وأضافت أنه «مضى 16 شهرا على توقيع الاتفاق النووي. وكانت هذه الفترة كافية لاختبار السياسات».
وأشارت رجوي إلى أن «الاتفاق النووي كان فرصة للنظام الإيراني لكي يغير سلوكه ويتخلى عن إثارة الفوضى والإرهاب على الصعيد الدولي، إلا أنه كثف مساعيه لاحتلال الدول وتأجيج الحروب في المنطقة؛ خصوصا في سوريا»، عادّة الآن النظام الإيراني «أهم عامل لزعزعة الاستقرار في المنطقة».
كما تطرق البيان إلى تفاقم حالة حقوق الإنسان في إيران، وعدم تأثير الاتفاق النووي في عدد الإعدامات العام الماضي الذي بلغ قرابة ألف حالة، فضلا عن اعتقال 600 ألف شخص سنويا، وفقا لوزير الداخلية رحمان فضلي.
ورأت رجوي أن النظام «يحافظ على نفسه بحملات الاعتقال وأعمال التعذيب والإعدام اليومي، ومن خلال القمع الدائم، الذي يستهدف النساء والشباب، والاعتقالات التعسفية، وقمع أتباع الديانات الأخرى، وفرض الرقابة الخانقة على شبكة الإنترنت، وحتى اعتقال البريطانيين من أصل إيراني، أو منع إقامة حفلات الموسيقى»، مشددة على أن «مقاومة الشعب الإيراني تواصل التقدم في جهودهم التحررية».
في جانب آخر من البيان، كشفت رجوي عن «إنجاز مهم يتبلور في حراك المقاضاة من أجل 30 ألف سجين سياسي أعدمهم النظام في مجزرة صيف عام 1988»، مضيفة: «عمد الملالي إلى التستر على هذه الجريمة الكبرى لمدد طويلة، إلا أن نشر تسجيل صوتي لتصريحات السيد منتظري خليفة الخميني، المعزول بشأن هذه المجازر، قد كشف عن أبعاد جديدة لهذه الجريمة المروعة. وتعمل المقاومة الإيرانية بمساعدة أنصارها داخل إيران على جمع مزيد من الوثائق في هذا المجال».
وشددت رجوي في خطابها الموجه إلى اجتماع مجلس العموم على أن «المقاومة الإيرانية هدفها هو أن يعترف المجتمع الدولي بأن هذه المجزرة الكبرى كانت جريمة ضد الإنسانية، وأن يقدم المسؤولين عنها للعدالة. لولا صمت المجتمع الدولي ولامبالاته، الذي تسبب في إفلات المجرمين من العدالة، لما استمرت موجة الإعدامات وأعمال القمع في إيران حتى اليوم».
وقالت رجوي إن المقاومة الإيرانية «تناضل من أجل إقامة جمهورية حرة قائمة على المساواة، وفصل الدين عن الدولة، وإلغاء أحكام الإعدام. إننا ندعو إلى إنهاء أحكام شريعة الملالي وتحقيق الحرية والمساواة بين أتباع جميع الديانات. وهنا أمد يد العون إلى منتخبي الشعب البريطاني وإلى الكنيسة البريطانية وإلى جميع أبناء الشعب البريطاني المحبّين للإنسانية، لتقديم مزيد من الدعم والمساعدة لهذا النضال. حراك المقاضاة هدف مشترك وعادل لما له من جذور في الكرامة الإنسانية. نحن بحاجة إلى عونكم في هذه المقاضاة. نحن بحاجة إلى مساعدتكم لحث الحكومات الغربية على الاعتراف بنضال الشعب الإيراني لتغيير هذا النظام».



الرئيس الإسرائيلي يدعو لتسوية في محاكمة نتنياهو خارج نطاق المحكمة

أرشيفية لنتنياهو والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال مراسم تأبين أحد ضحايا هجوم 7 أكتوبر 2023 (رويترز)
أرشيفية لنتنياهو والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال مراسم تأبين أحد ضحايا هجوم 7 أكتوبر 2023 (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يدعو لتسوية في محاكمة نتنياهو خارج نطاق المحكمة

أرشيفية لنتنياهو والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال مراسم تأبين أحد ضحايا هجوم 7 أكتوبر 2023 (رويترز)
أرشيفية لنتنياهو والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال مراسم تأبين أحد ضحايا هجوم 7 أكتوبر 2023 (رويترز)

دعا الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، الأطراف المعنية في قضية الفساد المرفوعة ضد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إلى السعي للتوصل إلى تسوية خارج المحكمة.

وقال مكتب هرتسوغ في وقت متأخر من مساء الثلاثاء إن هذه الخطوة تعد «بداية قبل أن ينظر الرئيس في ممارسة صلاحياته لمنح العفو».

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتوسط الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والإسرائيلي إسحاق هرتسوغ في أكتوبر 2025 (أ.ب)

وأضاف أن المدعوين إلى هذه المبادرة يشملون المستشارة القضائية للحكومة جالي بهاراف-ميارا، والمدعي العام أميت أيسمان، ومحامي نتنياهو أميت حداد.

وأشار متحدث باسم هرتسوغ مؤخرا إلى أن الرئيس الإسرائيلي قرر في الوقت الحالي عدم منح نتنياهو عفوا، مفضلا الدفع نحو اتفاق خارج المحكمة بين الأطراف المعنية بالقضية.

وأوضح أن الرئيس يسعى إلى استنفاد «جميع الجهود قبل النظر الفعلي في طلب العفو».

وكان نتنياهو قد رفض مرارا مثل هذا الاتفاق، مؤكدا براءته.

وقدم رئيس الوزراء الإسرائيلي طلب العفو في نوفمبر (تشرين الثاني)، مشيرا إلى الانقسامات الداخلية الحادة بشأن محاكمته في قضايا الفساد كسبب رئيسي. وتستمر القضية منذ ست سنوات.

ويواجه نتنياهو اتهامات بالاحتيال وخيانة الأمانة والرشوة.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد دعا مرارا هرتسوج إلى منح نتنياهو عفوا، ووجه إليه في بعض الأحيان انتقادات شخصية.


ترمب: إيران تنهار وتريد فتحاً سريعاً لـ«هرمز»

إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)
إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)
TT

ترمب: إيران تنهار وتريد فتحاً سريعاً لـ«هرمز»

إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)
إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن طهران أبلغت واشنطن بأنها في «حالة انهيار»، وأنها تريد «فتحاً سريعاً» لمضيق هرمز، من دون أن يكشف موقفه من المقترح الإيراني الذي يؤجل بحث الملف النووي، ويركز أولاً على إنهاء الحرب ورفع الحصار.

وأكد مسؤول أميركي أمس أن ترمب غير راضٍ عن المقترح، فيما شدد وزير الخارجية ماركو روبيو، رفضه للمقترح وأكد أن «المسألة النووية» تبقى جوهر الأزمة، متهماً طهران بالسعي لكسب الوقت. وقال روبيو إن فتح «هرمز» لا يعني فرض إذن إيراني أو رسوم على ممرات مائية دولية، واصفاً استخدام المضيق بأنه «سلاح نووي اقتصادي» ضد العالم.

وقالت مصادر قريبة من الوساطة، إن باكستان تتوقع مقترحاً إيرانياً معدلاً خلال أيام، بعد عودة وزير الخارجية عباس عراقجي إلى طهران من موسكو للتشاور مع قادة النظام، وسط صعوبة التواصل مع المرشد مجتبى خامنئي.

وأعاد الجيش الأميركي ناقلات نفط إيرانية تحت ضغط الحصار، وتراجعت حركة العبور في «هرمز». وقالت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية فاطمة مهاجراني إن طهران استعدت للحصار منذ انتخابات 2024، وتستخدم ممرات بديلة لا تعتمد على موانئ الخليج العربي.


يهود متشددون يقتحمون منزل قائد الشرطة العسكرية بإسرائيل رفضا للتجنيد

 محتج من اليهود المتشددين الرافضين للتجنيد يحمل لافتة أثناء احتجاجه مع آخرين ضد التجنيد الإجباري (ا.ف.ب)
محتج من اليهود المتشددين الرافضين للتجنيد يحمل لافتة أثناء احتجاجه مع آخرين ضد التجنيد الإجباري (ا.ف.ب)
TT

يهود متشددون يقتحمون منزل قائد الشرطة العسكرية بإسرائيل رفضا للتجنيد

 محتج من اليهود المتشددين الرافضين للتجنيد يحمل لافتة أثناء احتجاجه مع آخرين ضد التجنيد الإجباري (ا.ف.ب)
محتج من اليهود المتشددين الرافضين للتجنيد يحمل لافتة أثناء احتجاجه مع آخرين ضد التجنيد الإجباري (ا.ف.ب)

اقتحمت مجموعة محتجين من اليهود المتشددين الرافضين للتجنيد منزل قائد الشرطة العسكرية الإسرائيلية الثلاثاء، واعتصموا في حديقته احتجاجا على إجراءات لمعاقبة من يرفضون الاستجابة لاستدعاءات التجنيد.

ويأتي ذلك بعدما أمرت المحكمة العليا الإسرائيلية الأحد الدولة بوقف المزايا المالية الممنوحة لليهود المتشددين الذين يتجنبون الخدمة العسكرية، وبالشروع في ملاحقات جنائية بحقهم.

وأثار التحرك إدانات غاضبة من القيادات العسكرية والسياسية.

وأظهرت مقاطع على وسائل التواصل الاجتماعي عشرات من الرجال المتشددين يهتفون داخل حديقة منزل قائد الشرطة العسكرية يوفال يمين في عسقلان، بينما كان داخل المنزل مع عائلته، بحسب وسائل إعلام إسرائيلية.

وقال رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو «أدين بشدة الهجوم الوحشي والعنيف على رئيس الشرطة العسكرية، وأطالب باتخاذ إجراءات حازمة بحق الضالعين».

من جهته، ندّد وزير الدفاع يسرائيل كاتس بـ«الاقتحام المتعمّد» لمنزل يمين «في وقت كانت عائلته داخله»، معتبرا أن أي محاولة للمساس بأفراد الأجهزة الأمنية تمثّل «تجاوزا لخط أحمر».

ويتمتع اليهود المتشددون منذ قيام إسرائيل عام 1948 بإعفاء من الخدمة العسكرية الإلزامية شرط التفرغ للدراسية الدينية.

لكن المحكمة العليا طعنت مرارا في هذا الاستثناء خلال السنوات الأخيرة، وصولا إلى حكم صدر في 2024 يُلزم الحكومة تجنيدهم.

غير أن نتانياهو يعتمد على دعم الأحزاب المتشددة للبقاء في السلطة، ما دفعه إلى معارضة إنهاء هذا الإعفاء.

ويمثل الحريديم 14 في المائة من السكان اليهود في إسرائيل، ومنهم 66 ألف رجل في سن الخدمة العسكرية.

ومع الحكم الأخير، تأمر المحكمة عمليا بوقف الإعانات التي تتيح لليهود المتشددين تخفيضات على الضرائب المحلية ووسائل النقل العامة ورعاية الأطفال.