بأغلبية ساحقة.. «النواب الأميركي» يمدد العقوبات على إيران 10 سنوات

أكد ضرورة وقف انتهاكات طهران في العراق وسوريا واليمن

متظاهرون ضد الرئيس الإيراني حسن روحاني أمام مبنى الأمم المتحدة في نيويورك (أ.ف.ب)
متظاهرون ضد الرئيس الإيراني حسن روحاني أمام مبنى الأمم المتحدة في نيويورك (أ.ف.ب)
TT

بأغلبية ساحقة.. «النواب الأميركي» يمدد العقوبات على إيران 10 سنوات

متظاهرون ضد الرئيس الإيراني حسن روحاني أمام مبنى الأمم المتحدة في نيويورك (أ.ف.ب)
متظاهرون ضد الرئيس الإيراني حسن روحاني أمام مبنى الأمم المتحدة في نيويورك (أ.ف.ب)

أقر مجلس النواب الأميركي، أول من أمس، بأغلبية ساحقة تمديد العقوبات الأميركية على إيران لمدة عشر سنوات، في خطوة اعتبرها المحللون تضع مزيدًا من الضغط الاقتصادي؛ لضمان امتثال إيران لبنود الاتفاق النووي الدولي. وصوت 419 نائبًا مقابل اعتراض صوت واحد (هو النائب توماس مسي عن ولاية كنتاكي) على تمديد قانون العقوبات.
ويحتاج التشريع المعروف باسم «قانون تمديد العقوبات على إيران» إلى موافقة مجلس الشيوخ، ثم موافقة الرئيس أوباما عليه ليصبح قانونًا ساريًا قبل نهاية العام الحالي، وقبل رحيل إدارة أوباما.
وقال رئيس مجلس النواب، بول رايان، في تعليقه على هذا القرار: «ما زال النظام الإيراني يمول الإرهاب، ويختبر صواريخ باليستية، ويسيء لشعبه وانتهك الاتفاق النووي الأسبوع الماضي، ولكن جاءت موافقة غالبية الحزبين اليوم لتساعدنا في الحفاظ على قدرتنا على العودة لفرض عقوبات ضد إيران على مدى العقد المقبل، ونأمل في أن يوافق الرئيس على التوقيع على هذا القانون».
وقال النائب الجمهوري، كيفين ماكارثي، زعيم الأغلبية بمجلس النواب: «التصويت علامة على أن مشروع تمديد العقوبات يجب أن يتم تمريره بسهولة في مجلس الشيوخ، ويرسل رسالة بأن الكونغرس على استعداد لاتخاذ موقف أكثر صرامة من موقف الرئيس أوباما من إيران، وفي الوقت الذي يتحرك أوباما لتخفيف العقوبات ضد إيران فإن الجمهوريين وبعض الديمقراطيين يقولون إن الولايات المتحدة بحاجة لاتخاذ إجراءات أكثر صرامة لضمان امتثال إيران».
واتهم زعيم الأغلبية الجمهورية بمجلس النواب إيران بزعزعة استقرار جيرانها في المنطقة، وقال إنهم «يسعون للمزيد من السيطرة على العراق، وإرسال الأسلحة إلى المتمردين في اليمن، والاستمرار في دعم الجماعات الإرهابية مثل (حزب الله)، ولا يمكننا السماح لإيران بزيادة نفوذها الإقليمي، وتقويض المصالح الأميركية دون معارضة». وأضاف: «يحتاج الكونغرس هذه السلطات العقابية للرد على انتهاكات إيران، ولكبح نفوذ إيران المتنامي في المنطقة والعقوبات هي التي جلبت إيران إلى طاولة المفاوضات، ويمكن أن تجلب إيران للامتثال مرة أخرى».
وكان القانون بفرض عقوبات ضد إيران قد أصدره الكونغرس عام 1996، وتم تجديد القانون عدة مرات منذ الحين، وبموجب مشروع قانون تجديد العقوبات فإن تلك العقوبات تستمر إلى عام 2026. ويأتي التمديد لهذه العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة منذ فترة طويلة سبقت النزاع بشأن أنشطة إيران النووية، في وقت تستمر معارضة الجمهوريين وعدد من الأعضاء الديمقراطيين بالكونغرس الأميركي للاتفاق الذي أبرمته إدارة أوباما مع إيران، مؤكدين أن إيران ليست جديرة بالثقة، وأنها حصلت على الكثير من التنازلات خلال المفاوضات.
ويترقب المحللون والخبراء سياسات الرئيس المنتخب دونالد ترامب في ما يتعلق بهذا الاتفاق، حيث صرح خلال حملته الانتخابية مرارا بأن الاتفاق يعد كارثيًا، وتعهد بالانسحاب من الاتفاق مع إيران. وأرسل 76 من خبراء الأمن القومي والمسؤولين السابقين في الإدارات الجمهورية والديمقراطية السابقة خطابًا إلى الرئيس المنتخب يحثون فيه على استخدام الصفقة النووية كوسيلة لتخفيف التوتر مع إيران، ودفعها للالتزام وحل المشكلات الإقليمية القائمة.
ووفقًا للاتفاق الذي وقعته القوى الدولية الست مع إيران، ودخل حيز التنفيذ في يناير (كانون الثاني) الماضي، فإنه يقضي بتعليق عدد من العقوبات الاقتصادية وتخفيف عقوبات أخرى مقابل تعهد إيران بالاستخدام السلمي فقط للطاقة النووية، والسماح بتفتيش مرافقها النووية، والالتزام بآليات الاتفاق في ما يتعلق بأجهزة الطرد ومخزون اليورانيوم المخصب. ويتضمن الاتفاق أيضًا قدرة للتراجع (في حال أي خرق للالتزامات من جانب إيران)، بما يسمح بإعادة فوض العقوبات الاقتصادية.
من جانب آخر، وافق مجلس النواب بأغلبية ساحقة على مشروع قانون بفرض عقوبات جديدة على مؤيدي النظام السوري وداعميه، نظرًا للجرائم المتكررة التي يرتكبها نظام الأسد تجاه مواطنيه. ويأتي مشروع القانون تحت رعاية رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب إد رويس، والنائب الديمقراطي البارز باللجنة إليوت إنجل.
وقال رئيس مجلس النواب، بول رايان، في بيان أصدره عقب التصويت على مشروع القرار، إن الجمهوريين والديمقراطيين اتفقوا على الحاجة لعزل نظام بشار الأسد. وأضاف: «الجمهوريون والديمقراطيون يدركون الحاجة لعزل نظام الأسد الذي واصل ارتكاب الفظائع بحق الشعب السوري». وأوضح رايان أن البيت الأبيض كان يشكل عائقًا أمام هذا القرار في السابق. وتابع: «أنا سعيد بأن البيت الأبيض توقف عن حجب هذه العقوبات الحاسمة والتي هي استجابة ضرورية لجرائم الأسد ضد الإنسانية، وقد حثثت البيت الأبيض مرارا لوقف حجب هذا القرار في سبتمبر (أيلول) الماضي، عندما ذكرت بأن هذه الإدارة تحمي بعضًا من أسوأ مجرمي الحرب في العالم، ودعيت البيت الأبيض حينها للسماح للنواب الديمقراطيين بالعمل معنا لتمرير هذه العقوبات في وقت قصير، وهنا أود أن أشكر جميع أعضاء المجلس من جمهوريين وديمقراطيين على عملهم لتحقيق هذا المشروع على أرض الواقع».
وقال إد رويس للصحافيين: «العقوبات تستهدف الداعمين الرئيسيين للأسد، مثل روسيا وإيران، من خلال إلزام الرئيس بمعاقبة الدول أو الشركات التي تتعامل أو توفر التمويل للنظام السوري، وما لدينا الآن هو درس قائم من المعاناة الإنسانية ونرى عمليات مستمرة للتطهير العرقي ويجب وقفها».
وقال النائب إليوت إنجل: «أي شخص يتعامل مع قطاعات النقل أو قطاع الاتصالات التي يسيطر عليها النظام السوري، أو يقدم الدعم لصناعة الطاقة السورية وقطع الغيار وكل مجال يمول آلة الحرب في سوريا، سيخضع للعقوبات بموجب التشريع». وأضاف: «العقوبات تعد بمثابة هزة لهذه الأزمة، وهذا القانون من شأنه أن يعطي الإدارة المزيد من الأدوات للقيام بذلك، ويمكننا تعليق العقوبات إذا أدت المفاوضات الدولية لإنهاء الحرب في سوريا إلى تقدم لإنهاء العنف ضد المدنيين.
وأكدت النائبة الأميركية ميمي والترز على أهمية هذا القرار، وقالت: «نظام الأسد ما زال يرتكب جرائم بحق السوريين ولوقت طويل حجبت إدارة أوباما هذا القرار الضروري».



الجيش الأميركي يقصف سفينة شحن حاولت خرق الحصار البحري على إيران

مقاتلة أميركية تستعد للإقلاع من حاملة طائرات في بحر العرب (سنتكوم)
مقاتلة أميركية تستعد للإقلاع من حاملة طائرات في بحر العرب (سنتكوم)
TT

الجيش الأميركي يقصف سفينة شحن حاولت خرق الحصار البحري على إيران

مقاتلة أميركية تستعد للإقلاع من حاملة طائرات في بحر العرب (سنتكوم)
مقاتلة أميركية تستعد للإقلاع من حاملة طائرات في بحر العرب (سنتكوم)

قال الجيش الأميركي، السبت، إنه قام بتعطيل سفينة شحن تجارية في خليج عمان ‌بعد أن ‌تجاهلت التحذيرات ​وحاولت ‌اختراق ⁠الحصار ​البحري الحالي ⁠على إيران.

 

وكتبت القيادة المركزية الأميركية على موقع «إكس»: «قصفت ⁠مقاتلة تابعة للجيش الأميركي ‌مؤخرة ‌السفينة ​أوشن ‌موليكا التي ‌ترفع علم بنما (تعرف أيضا باسم أريكا صن) بذخيرة ‌دقيقة، مما أدى إلى تعطيل نظام ⁠دفع ⁠السفينة بالكامل دون إلحاق ضرر بالطاقم».

وأضافت القيادة المركزية أن السفينة حاولت عبور المياه الإقليمية بعد ​مغادرة ​ميناء إيرانيا.

وكانت قوات القيادة المركزية قد استأنفت الحصار الأميركي على جميع السفن التي تدحل الموانئ الإيرانية أو تغادرها في 14 يوليو (تموز). وتم تعطيل أربع سفن تجارية وإعادة 135 سفينة أدراجها خلال ثلاثة أشهر من التطبيق الصارم للحصار. بالإضافة إلى ذلك، دمرت القوات الأميركية 10 ناقلات مرتبطة بشبكة الظل التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني خلال نفس الفترة، بحسب البيان.

وأكد البيان أنه «ينصح جميع البحارة بالإذعان لتحذيرات الحصار الصادرة عن قوات القيادة المركزية".


«هيئة بريطانية»: إصابة ناقلة في مضيق هرمز واندلاع حريق على متنها

ناقلة نفط تبحر قرب مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تبحر قرب مضيق هرمز (رويترز)
TT

«هيئة بريطانية»: إصابة ناقلة في مضيق هرمز واندلاع حريق على متنها

ناقلة نفط تبحر قرب مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تبحر قرب مضيق هرمز (رويترز)

أعلنت هيئة ​عمليات التجارة البحرية البريطانية، أنها تلقت بلاغا بتعرض ‌ناقلة ‌نفط ​كانت ‌في ⁠طريقها ​للخروج من ⁠مضيق هرمز لإصابة في الجانب الأيسر ⁠بقذيفة ‌مجهولة المصدر، ‌مما ​تسبب ‌في ‌اندلاع حريق على متنها.

وأضافت الهيئة أن أفراد ‌الطاقم بخير، مضيفة أن ⁠تقييم ⁠الأضرار والتأثير البيئي لم يتضح حتى الآن.


تعثر المفاوضات يعيد موسكو إلى الوساطة

مروحية «إس سي هوك» تُقلع من سطح المدمّرة «جون بول جونز» التي تشارك في الحصار الأميركي على إيران (سنتكوم)
مروحية «إس سي هوك» تُقلع من سطح المدمّرة «جون بول جونز» التي تشارك في الحصار الأميركي على إيران (سنتكوم)
TT

تعثر المفاوضات يعيد موسكو إلى الوساطة

مروحية «إس سي هوك» تُقلع من سطح المدمّرة «جون بول جونز» التي تشارك في الحصار الأميركي على إيران (سنتكوم)
مروحية «إس سي هوك» تُقلع من سطح المدمّرة «جون بول جونز» التي تشارك في الحصار الأميركي على إيران (سنتكوم)

عاد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى واجهة الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء حرب إيران، مع استمرار الجمود في المفاوضات بين واشنطن وطهران.

وأعلن الكرملين أن بوتين نقل إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، خلال اتصال هاتفي، وجهة نظر إيران بشأن تسوية محتملة للنزاع، بالتنسيق مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، من دون الكشف عن مضمون المقترحات.

وأشار مساعد الرئيس الروسي، يوري أوشاكوف، إلى ترحيب ترمب باستمرار الحوار غير المباشر بين واشنطن وطهران، مؤكداً أن «الخيارات الدبلوماسية لم تُستنفد، وأن التوصل إلى اتفاق ممكن وضروري».

وشدد بزشكيان على أن بلاده لا تنسحب من المفاوضات، لكنها تتمسك بحقوقها وترفض المواقف الأحادية التي تعرقل التسوية.وفي الملف النووي، جدد بوتين عرض موسكو استقبال اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب، وقال الكرملين إن ترمب أبدى اهتماماً بالمقترح.