ليفربول وتشيلسي يحصدان ثمار الغياب عن أوروبا

تصدر الفريقين للدوري الإنجليزي.. عن جدارة أم لإجهاد المنافسين

كوتينيو (10) يحرز لليفربول ضمن السداسية في شباك واتفورد في المرحلة الأخيرة (إ.ب.أ)  -  فرحة تشيلسي بتخطي إيفرتون في المرحلة الأخيرة (رويترز)
كوتينيو (10) يحرز لليفربول ضمن السداسية في شباك واتفورد في المرحلة الأخيرة (إ.ب.أ) - فرحة تشيلسي بتخطي إيفرتون في المرحلة الأخيرة (رويترز)
TT

ليفربول وتشيلسي يحصدان ثمار الغياب عن أوروبا

كوتينيو (10) يحرز لليفربول ضمن السداسية في شباك واتفورد في المرحلة الأخيرة (إ.ب.أ)  -  فرحة تشيلسي بتخطي إيفرتون في المرحلة الأخيرة (رويترز)
كوتينيو (10) يحرز لليفربول ضمن السداسية في شباك واتفورد في المرحلة الأخيرة (إ.ب.أ) - فرحة تشيلسي بتخطي إيفرتون في المرحلة الأخيرة (رويترز)

على عكس ما يزعمه البعض، لا يقف الزمن ساكنًا خلال العطلات الدولية، وإنما يظهر هذا الشعور فقط لأن فترة أسبوعين تبدو للكثيرين فترة توقف طويلة للغاية في إطار السباق المحموم الدائر على الساحة الرياضية الداخلية. في الواقع، توحي كلمة «عطلة» بالاستجمام لمدة ثلاثة أو أربعة أيام بمكان ما مشمس، بينما تبدو فترة أسبوعين أقرب إلى عطلة طويلة الأجل للفرار من البيئة المحيطة، الأمر الذي قد يخلف وراءه التأثير المعتاد للعطلات المتمثل في الشعور بالغربة بعض الشيء لدى استئناف النشاطات العادية المألوفة من جديد.
لقد رحلنا عن الدوري الإنجليزي الممتاز وكان ليفربول متربعًا على قمته، الأمر الذي يبدو غريبًا بعض الشيء في حد ذاته، في الوقت الذي احتل فيه تشيلسي المركز الثاني. ومن الواضح أن أنتونيو كونتي، مدرب تشيلسي، ليس بحاجة إلى أي وقت للتأقلم مع البلد الجديد الذي انتقل إليه. بجانب ليفربول ومانشستر سيتي، اتفق الكثير من المحللين الرياضيين على أن تشيلسي قدم أداءً فاعلاً وممتعًا هذا الموسم، ويمكن القول بأن الأندية الثلاثة التي تحتل ترتيبًا متقدمًا في جدول ترتيب أندية الدوري الممتاز استجابت بسرعة لتلبية المتطلبات رفيعة المستوى لمدربيهم الجدد. ورغم أن يورغين كلوب، مدرب ليفربول، ليس على ذات القدر من حداثة العهد بناديه مثل كونتي وجوسيب غوارديولا، مدرب مانشستر سيتي، فإن الموسم الحالي يمثل الموسم الأول الكامل له مع ناديه. جدير بالذكر أنه عندما كان أرسين فينغر حديث العهد بالعمل داخل إنجلترا، منذ 20 عامًا وشهرين، نجح في ترك انطباع إيجابي منذ البداية، لكن بصمته الأقوى جاءت في الموسم التالي عندما فاز آرسنال ببطولتين.
اليوم، يبدو كلوب مشغولاً بإخبار كل من تقع عيناه عليه بأن ليفربول ليس مستعدا بعد للفوز ببطولة الدوري هذا الموسم، خاصة مع وجود ستة فرق داخل إنجلترا تملك القدرة على الفوز بالبطولة - ولا يتضمن ذلك مرشحين من شمال البلاد، مثل ليستر سيتي، الذي يفصله حاليًا عن منطقة الهبوط نقطتان، ما يجعل إنجازه الموسم الماضي يبدو وكأنه محض خيال.
الملاحظ أن جميع المدربين الجدد يرددون التصريحات ذاتها تقريبًا إزاء الدوري الممتاز: هناك ست فرق تملك القدرة على الفوز بالبطولة - لكن هذا صحيح؟ وإذا كان كذلك، فما هي الفرق الست الكبرى؟ هل تتضمن هذه الفرق مانشستر يونايتد الذي مني بالهزيمة في ثلاث مباريات بالفعل، والذي يبدو أنه يواجه صعوبة خاصة في إحراز الأهداف - القول الذي ينطبق كذلك على توتنهام هوتسبير؟ من ناحيته، قدم توتنهام هوتسبير بداية مبهرة للموسم الجديد وما يزال الفريق الوحيد الذي لم تلحق به هزيمة حتى الآن على مستوى الدوري الممتاز، رغم أنه سجل بالضبط نصف عدد الأهداف التي أحرزها ليفربول ويفوق عدد المباريات التي خرج منها بالتعادل أي فريق آخر بالبطولة.
أما إيفرتون، فسيعتبر إنهاء الموسم في المركز السادس إنجازًا كبيرًا له، ناهيك عن ضمان المشاركة في بطولة دوري أبطال أوروبا. وقد اعترف مدربه رونالد كومان بنفسه بهذا الأمر. وخلف إيفرتون مباشرة، يأتي واتفورد وبيرنلي، اللذان لا يبدو أي منهما منافسا حقيقيا على اللقب، ناهيك عن تكرار معجزة بحجم ما حققه ليستر سيتي الموسم الماضي.
وفي الوقت الذي لا يمكننا إسقاط توتنهام هوتسبير ومانشستر يونايتد من حسابات الفوز بالبطولة في مثل هذا الوقت المبكر، فإن كليهما يناضل على ما يبدو للوفاء بمتطلبات المنافسات الأوروبية التي يشاركان بها. ويجد توتنهام هوتسبير في مجموعته تحديًا كبيرًا، بل وربما يرى في اللعب على استاد ويمبلي تحديًا أكبر، في الوقت الذي عادة ما تترك نتائجه المحبطة في أوروبا تأثيرًا سلبيًا على مستوى أدائه داخل الدوري الممتاز.
والواضح أن مانشستر يونايتد يعيد اكتشاف هذا الأمر هو الآخر. الملاحظ أن الفريق لم يقدم أداءً مقنعًا في إطار الدوري الأوروبي، وبالنسبة لفريق يحظى بتلك المكانة الرفيعة، فإن تقديم أداء رديئا في البطولة الأدنى مستوى التي ينظمها «يويفا» يعد إخفاقًا مروعًا. من ناحيته، لا يرغب المدرب جوزيه مورينهو في الاستمرار في هذه البطولة، الأمر الذي أوضحه منذ البداية، لكن يبقى أمامه طريقان لا ثالث لهما للخروج منها: إما تقبل الأمر الواقع ومحاولة الفوز بها سعيًا لضمان مكان له بدوري أبطال أوروبا - الإنجاز الذي أوشك ليفربول على تحقيقه الموسم الماضي. أما السبيل الثاني فمحاولة تدبير خروج مبكر بحيث يتمكن من تركيز اهتمامه على الدوري المحلي. وقد ظن الكثيرون أن مورينهو سيتجه إلى الخيار الأخير، وبالفعل بدا من تصريحاته أنه عزم على ذلك، وإن كان ناد مثل مانشستر يونايتد يملك مثل هذا الإرث الأوروبي الثري لا يمكنه بسهولة اختيار التخلي عن المواجهات الساخنة على استاد أولد ترافورد، بجانب أن مدربه يعي جيدًا أن عليه الحذر إزاء عدم التأكيد على بعض الأفكار المسبقة التي أحاطت بقرار تعيينه.
ومع ذلك، لا يبدو أن مانشستر يونايتد يتحرك قدمًا على أي من الصعيدين الداخلي أو الخارجي، وطالما ظل الفريق محصورًا داخل روتين الخميس (مواجهات الدوري الأوروبي) - الأحد (مواجهات الدوري المحلي)، من غير المحتمل أن يتمكن من رفع مستوى أدائه ليضاهي المستويات الرفيعة اللائقة بالفرق المتصدرة للدوري الممتاز. والاحتمال الأكبر أن النتائج الممتازة التي يحققها ليفربول وتشيلسي في الوقت الراهن تعود لعدم تقيدهما بأي التزامات أوروبية هذا الموسم. ومع أن كلوب وكونتي يصران باستمرار على أنهما كانا يتمنيان المشاركة بأوروبا، لكن بالنسبة لمدرب ما يزال يتحسس موطئ قدمه داخل ناد جديد وبلد جديد، فإن التركيز على بطولة واحدة ييسر الأمور بدرجة كبيرة بالتأكيد.
أما آرسنال فإنه يحرص على المشاركة في دوري أبطال أوروبا باستمرار مع سعيه لأن يشكل دومًا تحديًا كبيرًا أمام الفرق الأخرى على المستوى الداخلي. ومع هذا، تبقى الحقيقة أن مسيرة آرسنال على مدار فترة طويلة أصبحت أشبه بسلسلة من الهضاب، وليس قمم الجبال.
من جديد، يبدو مانشستر سيتي قصة مختلفة، ففي الوقت الذي تعثر الفريق بصورة مؤقتة أمام ميدلزبره، الأمر الذي كان متوقعًا، فإن الزخم المعنوي الهائل الذي حصده من وراء إلحاقه الهزيمة ببرشلونة، بجانب الثقة والكفاءة اللتين يبدو غوارديولا قادرًا على بثهما في النادي، من الممكن أن تعين الفريق على تحقيق نتائج طيبة على مستوى الدوري الممتاز.
وبغض النظر عن عدد الفرق المتنافسة حقًا على بطولة دوري الممتاز، يبقى مانشستر سيتي بالتأكيد واحدًا منها - وكذلك الحال مع ليفربول وتشيلسي بالنظر إلى ترتيبهما الحالي بجدول ترتيب الدوري الممتاز وتمتعهما بميزة عدم وجود التزامات أوروبية على عاتقهما قد تشتت تركيزهما. أما آرسنال، فما يزال بمثابة لغز محير، فقد تمكن من تصدر مجموعته في إطار دوري أبطال أوروبا دون عناء يذكر، وعلى صعيد الدوري الممتاز يتساوى في عدد النقاط مع مانشستر سيتي، لكن يبقى التساؤل: ما الذي يمكن أن يجعله ينهي الموسم الحالي على نحو مغاير عن نهاية المواسم الكثيرة السابقة؟
ربما ستتوافر لدينا مؤشرات أفضل لدى استئناف مواجهات الدوري الممتاز، والتي تحمل آرسنال، السبت، إلى استاد أولد ترافورد، حيث يلتقي مورينهو وفينغر وتعود أصوات دقات طبول الحرب لتملأ الأجواء.
تجدر الإشارة هنا إلى أن آرسنال لم يفز على مانشستر يونايتد في الدوري الممتاز طوال السنوات الـ10 الأخيرة، وكان آخر هدف فوز له في مرمى الأخير من جانب إيمانويل أديبايور. منذ ذلك الحين، طرد فينغر من الملعب واضطر لمتابعة المباراة من المدرجات (2009) وعايش هزيمة مدوية 8 - 2 (2011)، بل وكابد ألم رؤية روبين فان بيرسي يحصد النقاط لصالح فريق ديفيد مويز عام 2013، لكن هذه المرة ستكون الأولى له التي يجلس فيها على الجانب المقابل منه مورينهو.
على الجانب الآخر، لا ينبغي في الوقت ذاته التقليل من حجم التحدي القائم أمام مدرب مانشستر يونايتد، ذلك أن مورينهو لا يملك رفاهية التعرض لهزيمة رابعة قبل موسم رأس السنة، خاصة في مواجهة فريق عادة ما يلحق به مانشستر يونايتد الهزيمة. في وقت مضى، كان يجري النظر إلى لقاء مانشستر يونايتد وآرسنال باعتباره حسما مبكرا للبطولة، بغض النظر عن المرحلة التي يجري خلالها. أما الآن، فقد ولت هذه الأيام وانضمت أسماء جديدة لدائرة التنافس على اللقب. ومع ذلك، ربما تبقى هناك مؤشرات مفيدة قد يكشف لنا عنها لقاء السبت، مثل أي من الفريقين أقرب إلى المنافسة على البطولة.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.