أفضل طرق تحويل العملة عند السفر

مكاتب البريد وشركات الصرف أفضلها وبطاقات الائتمان والمطارات أسوأها

أفضل طرق تحويل العملة عند السفر
TT

أفضل طرق تحويل العملة عند السفر

أفضل طرق تحويل العملة عند السفر

من الأمور التي يغفلها كثير من المسافرين والسياح موضوع تحويل العملة إلى عملات أخرى، حيث البدائل متنوعة وكذلك التكاليف والعمولات. ويعتبر البعض أن هذا المجال بالفعل «حقل ألغام» حيث تختلف وسائل الدفع وكذلك التكاليف ويحتار المسافر أيها يستخدم. والاختيار الأسهل والأكثر وضوحا هو تحويل العملة النقدية إلى عملة أخرى، ولكن الخيارات الأخرى تشمل بطاقات الدفع والائتمان والشيكات السياحية، وأخيرا بطاقات الدفع التي تحمل قيمة مسبقة.
وأبسط وسائل الدفع عند السفر هو النقد أو الكاش الذي يمكن للمسافر استخدامه فورا لدى وصوله إلى جهة السفر أو في الطوارئ، وهو من أسهل طرق الدفع ويقبل من كل مراكز السلع والخدمات مهما كان حجمها ودرجة تقدمها الاقتصادي. وهناك كثير من الوسائل التي يتم من خلالها الحصول على أفضل أسعار التحويل النقدي، وبعضها متاح على الإنترنت بشرط ترك زمن كاف لإجراءات شراء العملات الأجنبية وتسلمها بالبريد السريع. ويوفر مكتب البريد البريطاني خدمة جيدة للحصول على النقد الأجنبي من دون دفع عمولة وبأسعار تحويل جيدة. كما تقدم شركة «ماركس آند سبنسر» الخدمة نفسها من بعض فروعها الكبرى. وتنافسها في ذلك بعض مكاتب الصرافة الخاصة التي تعلن عن أسعارها في كثير من المواقع في لندن.
ولكن لا بد في كل الحالات من مقارنة أسعار الصرف نفسها التي تتفاوت بين مكان وآخر.
وتختلف الأسعار السياحية عن الأسعار الرسمية لأن الشركات التي تقدم خدمة الصرف بلا عمولة تعتمد على فروق أسعار الصرف للحصول على ثمن خدماتها.
ويكتشف المسافر في معظم الأحوال أن مكاتب الصرف المنتشرة في المطارات تقدم في الغالب أسوأ أسعار الصرف وتفرض أعلى مستويات العمولة؛ لأنها تفترض أن العميل في هذه الحالات ليس لديه خيارات أخرى. وأوضحت دراسة أجريت هذا العام أن المسافر يدفع في المتوسط 11 في المائة من التكاليف الإضافية في مكاتب الصرف الموجودة في المطارات مقارنة بشركات الصرف التي تعمل على الإنترنت. وهذا يعني خسارة 55 دولارا لكل 500 دولار يتم تحويلها.
وفي بعض الدول يمكن الحصول على معدلات أعلى من العملة المحلية عند تحويلها بعد الوصول وليس قبل السفر. وفي مصر حاليا يتم تحديد سعر الجنيه المصري يوميا عبر النظام المصرفي؛ ولذلك يضمن المسافر الحصول على أفضل الأسعار بتغيير العملة بعد الوصول وليس من مكاتب العملة قبل السفر.
وفي حالات أخرى لا يتغير سعر العملة إزاء العملات العالمية مثل الريال السعودي المحدد بسعر 3.75 أمام الدولار. وهذا السعر الموحد يجعل عملية التحويل سهلة وشفافة للمسافر الذي يمكنه أن يحسب بسهولة نسبة العمولة التي تحصل عليها المصارف أو مكاتب العملة عند تحويل أموال أجنبية إلى الريال السعودي أو العكس.
وتتعقد الأمور قليلا عند استخدام بطاقات الدفع والائتمان للحصول على العملة الأجنبية. ولا تلتزم جميع البطاقات بنسب عمولة أو تكاليف محددة. وقد تبدو البطاقات مغرية للاستخدام حيث توفر بعض الأمان ضد السرقة أو فقدان البطاقة، ولكن هذا الأمان له ثمن رباعي. فهناك أربعة أنواع من العمولات التي تحصل عليها شركات البطاقات عند استخدامها خارج الحدود.
والنوع الأول هو عمولة البنك ويتم تطبيقها على بطاقات الدفع والائتمان معا وهي تطبق في كل حالات دفع الفواتير أو سحب النقد من أجهزة الصرف الآلي. وتختلف هذه العمولة بين بنك وآخر ولكنها تبلغ في المتوسط نسبة 2.75 في المائة.
أما النوع الثاني فهي عمولة السحب النقدي التي تصل إلى 2.5 في المائة وتفرض على السحب ببطاقات الائتمان. وهناك علاوة أخرى تفرضها البنوك على ميزة استخدام البطاقات في الخارج وهي تفرض على بطاقات الدفع وليس على بطاقات الائتمان وتصل في المتوسط إلى 1.5 في المائة. أما النوع الرابع من الغرامة فهو مستتر ويفرض على جميع البطاقات عن طريق فرض رسوم على سعر الصرف عند السحب أو الدفع بالبطاقات.
وليست هناك قواعد واضحة تحكم كل البطاقات ويجب النظر إلى تكاليف كل بطاقة على حدة. وهناك بعض البنوك التي تمنح أصحاب الحسابات الجارية فيها ميزة السحب الأجنبي بالبطاقات من دون فرض رسوم عليها.
النوع الثالث من أدوات الدفع بجانب النقد والبطاقات هو الدفع بالشيكات السياحية وهنا أيضا تختلف نسبة العمولة التي تفرضها البنوك المختلفة لصرف الشيكات السياحية. وأسوأ مواقع صرف هذه الشيكات هو مكاتب الصرف التي توجد في المطارات. أما أفضلها فهو في فروع البنوك التي أصدرتها. وتترواح العمولة على هذه الشيكات بين ثلاثة وستة في المائة.
من المزايا المعروفة للشيكات السياحية نسبة الأمان العالية في حالات فقدانها. ولكن استخدامها لم يعد منتشرا كما كان الحال في الماضي ويعتبر البعض أنها في طريقها إلى الاندثار لانتشار استخدام البطاقات بدلا منها. ويمكن استعادة قيمة الشيكات التي لم يصرفها السائح أثناء سفره. ويمكن صرف الشيكات بعملة بلد الإصدار ولكن ذلك يفرض عليها أيضا مزيدا من الرسوم الأخرى.
من أحدث وسائل الدفع بعملات أجنبية البطاقات مدفوعة القيمة مسبقا، وهي تنتشر بسرعة بين السياح ولا تختلف في استخدامها عن البطاقات العادية. ويدفع بها السائح تكاليف السلع والخدمات، وما عليه إلا إدخال الرقم السري في آلة الصرف الآلي عند الخصم من البطاقة. وتضمن شبكات الائتمان مثل فيزا وماستركارد هذه البطاقات ويمكن شحنها قبل السفر بالنقد الأجنبي على الإنترنت. وهي تتعامل بسعر جيد لصرف العملات الأجنبية ولا تفرض عليها أي عمولات عند استخدامها في الخارج.
وتقول شركة «فير إف إكس»، وهي إحدى الشركات التي تصدر هذه البطاقات أن أكبر مزاياها هو سعر الصرف العادل الذي تلتزم به، حيث تعد من أرخص وسائل صرف العملات الأجنبية. وتضمن الشركة أسعارا لا تزيد عن أسعار الصرف الرسمية المعلنة إلا بنسبة واحد في المائة بحد أقصى. وهي أيضا بطاقات توفر نسبة أمان عالية حيث يمكن إلغاء البطاقة في حالة سرقتها أو ضياعها واستعادة الأموال التي لم تنفق. وعند العودة بعد السفر يمكن للسائح استعادة القيمة الباقية في البطاقة بعملة بلده من أي جهاز صرف آلي.
الجانب السلبي لهذه البطاقات هو أنها متاحة فقط للعملات الرئيسية، مثل الدولار واليورو والإسترليني، وليس لبقية العملات العالمية. ويتعين شحنها بمبلغ كبير حتى يتم إلغاء تكاليف استخراجها للمرة الأولى التي تبلغ نحو عشرة دولارات. وتتيح بعض مواقع الخدمات المالية على الإنترنت فرصة الحصول على هذه البطاقات مجانا. ويحتاج استخدامها إلى بعض الوقت حيث ترسل الشركات البطاقات بالبريد العادي وبعدها ترسل أيضا الرقم السري في مغلف منفصل. ولذلك فهي لا تصلح لمن يريد السفر العاجل.
وعند استخدام البطاقات في المطارات للشراء من السوق الحرة مثلا قد يواجه المسافر العربي اختيار الدفع بالعملة المحلية (مثل اليورو) أو التحويل الفوري إلى عملة البطاقة والدفع بها. والأسلوب الأمثل هو الدفع بالعملة السائدة في بلد الشراء لأن التحويل الفوري للعملة يشمل تكاليف إضافية يمكن تجنبها.
من الخدمات المالية المتقدمة التي يمكن للمسافر أن يحصل عليها هي خدمة الحجز المسبق لشراء العملات الأجنبية قبل السفر بشهور والحصول على ضمان سعر الصرف السائد. وإذا تحرك سعر الصرف ضد المشتري فإنه يضمن التحويل بالسعر المتفق عليه. وكانت أكبر تجربة لذلك تحويل عدد كبير من المسافرين البريطانيين للجنيه الإسترليني إلى يورو ودولار قبل التصويت على الخروج من أوروبا. وبعد التصويت انهار الإسترليني إلى 1.2 دولار بدلا من 1.5 واستفاد كل من حجز تحويل العملة مسبقا بالسعر القديم. ويمكن استخدام البطاقات مسبقة الدفع للهدف نفسه لأن سعر التحويل يتم عند استخراج البطاقة.
وعلى رغم النصيحة العامة بتحويل الأموال قبل السفر إلى جهات العالم المختلفة، لأن السعر لن يتحسن بعد الوصول إلى وجهة السفر، فإن هذه المعادلة ليست صحيحة في كل الأحوال؛ لأن اختلاف أسعار الصرف الرسمية في بلد مثل مصر قبل تعويم الجنيه المصري كان يعني إمكانية صرف العملات الحرة بأسعار أفضل من شركات الصرافة الخاصة وبأسعار تفوق السعر الرسمي المعلن من البنوك. ويمكن الحصول على أسعار أفضل لكثير من العملات من داخل بلدانها، كما أن بعض البلاد تمنع وجود عملاتها خارج الحدود.
** بعض النصائح العملية عند تحويل العملة
* يجب الحذر من شركات الصرافة التي لا تفرض عمولات على تحويل العملة لأنها تعوض ذلك بسعر تحويل أقل من السعر السائد في السوق.
* تجنب دفع فواتير المشتريات بعملة بطاقة الائتمان، ويفضل طلب الدفع بالعملة المحلية لتجنب رسوم إضافية تصل في المتوسط إلى ستة في المائة.
* يتعين إبلاغ البنك أو شركة بطاقات الائتمان بجهة السفر حتى لا يتعرض المسافر إلى صعوبات في الصرف.
* تجنب سحب عملات أجنبية نقدا من حساب بطاقات الائتمان، حيث تفرض عليها رسوم باهظة بالإضافة إلى تكاليف الائتمان (الفوائد).
* استخدام بطاقات الائتمان في المشتريات الأجنبية أفضل من استخدام بطاقات الدفع حيث توفر شركات الائتمان ضمانا إضافيا.
* توفر مكاتب البريد أحيانا أفضل أسعار تغيير العملات ومن دون عمولة.
* من الأفضل أحيانا تغيير العملة بعد الوصول إلى وجهة السفر، ولكن يفضل تجنب تغييرها في المطارات حيث أسعار الصرف هي الأسوأ.



كيف أصبحت الفلل الخاصة خياراً مفضّلاً للسياح في توسكانا؟

بيوت قديمة تحولت إلى منازل سياحية (الشرق الأوسط)
بيوت قديمة تحولت إلى منازل سياحية (الشرق الأوسط)
TT

كيف أصبحت الفلل الخاصة خياراً مفضّلاً للسياح في توسكانا؟

بيوت قديمة تحولت إلى منازل سياحية (الشرق الأوسط)
بيوت قديمة تحولت إلى منازل سياحية (الشرق الأوسط)

في السنوات الأخيرة، لم يعد السائح يبحث فقط عن وجهة جميلة يزورها، بل عن تجربة متكاملة تمنحه إحساساً بالحياة المحلية والخصوصية والهدوء والرفاهية في آنٍ واحد. ومن هنا، برزت الفلل الخاصة في توسكانا كونها أحد أبرز خيارات الإقامة، خصوصاً للعائلات والمجموعات الصغيرة الباحثة عن الطبيعة والابتعاد عن صخب المدن، والإحساس وكأنهم يعيشون داخل منزل إيطالي حقيقي.

موسم الكمأة في فصل الخريف (الشرق الأوسط)

وتُعد توسكانا من أكثر المناطق الإيطالية التي انتشرت فيها الفلل والمنازل الريفية التي تحولت إلى بيوت ضيافة تؤجَّر بالكامل لا بالغرف، وهو ما يمنح الزوار مستوى أعلى من الخصوصية. فالتلال الخضراء، وكروم العنب، ومزارع الزيتون، والطرقات الريفية المتعرجة، كلها عناصر تجعل الإقامة هنا أقرب إلى العيش داخل لوحة طبيعية مفتوحة. ومن أكثر المشاهد ارتباطاً بالمنطقة صفوف أشجار السرو الطويلة والنحيلة التي تصطف على الطرق المؤدية إلى القرى والفلل والمزارع، لتصبح جزءاً من الهوية البصرية لتوسكانا، ومشهداً يتكرر في بطاقات البريد والصور السينمائية التي ارتبطت بالريف الإيطالي.

إقامة مريحة للصغار قبل الكبار (الشرق الأوسط)

بدأت الرحلة من فلورنسا، المدينة التي تُعرف بأنها مهد عصر النهضة، لكن الوجهة هذه المرة كانت نحو أعالي التلال في منطقة كيانتي القريبة من سيينا، وهي منطقة تشتهر بريفها الهادئ وطرقها الضيقة التي تمر بين مزارع العنب والزيتون والقرى الحجرية الصغيرة. ومع الابتعاد عن الطرق الرئيسية، يبدأ الإيقاع بالتباطؤ تدريجياً؛ تختفي ضوضاء المدينة لتحل محلها الطبيعة المفتوحة، فيما تمتد أشجار البلوط والزيتون على جانبي الطريق، وتظهر بين الحين والآخر بيوت حجرية قديمة تبدو وكأن الزمن توقف عندها منذ عقود.

هذا النوع من السياحة مرغوب جداً من قبل العائلات (الشرق الأوسط)

وعند أحد المفارق الريفية، ومن دون لافتات واضحة، يبدأ طريق ضيق تحيط به أشجار السرو يقود إلى فيلا أردوري، إحدى أحدث الفلل الخاصة في المنطقة. الطريق نفسه يبدو جزءاً من التجربة؛ ممر ترابي هادئ يتلوى بين التلال، قبل أن تنكشف الفيلا تدريجياً وسط الطبيعة وكأنها امتداد طبيعي للمشهد المحيط بها.

وما يميز قصة المكان أن مؤسسيه، كريستيان سكالي وستيفن لويس، جاء من عالم المحاماة في الولايات المتحدة، لكن ارتباط سكالي بجذوره الإيطالية أعاده إلى بلده الأم، حيث قرر تأسيس مشروع يعكس أسلوب الحياة الذي يؤمن به.

اليوغا على جدول الإقامة في الفلل الإيطالية (الشرق الأوسط)

يقول سكالي إن الفيلا لا تُقدَّم باعتبارها فندقاً أو منتجعاً تقليدياً، بل كونها منزلاً عائلياً متكاملاً، موضحاً أن الفكرة تقوم على منح العائلات أو مجموعات الأصدقاء فرصة قضاء أسبوع أو أكثر في أجواء منزلية، ولكن بخدمات تضاهي الفنادق الفاخرة. ويضيف أن ما دفعه لهذا النموذج هو فهمه لما يبحث عنه الزائر المعاصر: الخصوصية، والهدوء، والطعام الجيد، والقدرة على الاسترخاء أو ممارسة الرياضة دون مشاركة المرافق مع غرباء.

ويبدو ارتباطه بالمكان واضحاً في تفاصيل المشروع، من الحدائق التي يجري تطويرها لتوفير منتجات طازجة للمطبخ، إلى التركيز على مفاهيم الاستدامة والحفاظ على البيئة، وهي عناصر أصبحت أساسية في كثير من تجارب الإقامة الريفية الحديثة. ويؤكد أن تأجير الفيلا بالكامل لعائلة واحدة أو مجموعة واحدة في كل مرة يمنح التجربة طابعاً شخصياً لا توفره الإقامات التقليدية.

جلسات خارجية في كنف الطبيعة (الشرق الأوسط)

أما ستيفن لويس فيصف المكان قائلاً: «من الصعب التعبير عن مدى حبنا لهذا المكان. أولويتنا دائماً هي الحفاظ على روح الفيلا حتى يتمكن الآخرون من اكتشافها والوقوع في حبها أيضاً».

ومنذ اللحظة الأولى للوصول، يبدو الزمن وكأنه يتحرك بوتيرة أبطأ. هدوء كامل لا يقطعه سوى صوت العصافير وحفيف الأشجار، فيما تبدأ الشمس عند المساء بالاختفاء تدريجياً خلف التلال البعيدة، تاركة السماء بألوان برتقالية وذهبية تنعكس على الحقول المحيطة. لحظات الغروب هنا لا تبدو مجرد مشهد طبيعي، بل تعد جزءاً أساسياً من تجربة المكان.

أشجار السرو الشهيرة في توسكانا (الشرق الأوسط)

وتتكون الفيلا من منزلين ريفيين قديمين يضمان ثماني غرف، صُممت كل واحدة منها بأسلوب مختلف يمزج بين الطابع التوسكاني التقليدي والراحة الحديثة، فيما تحيط بهما حدائق واسعة من جميع الجهات، إلى جانب بركة سباحة ومركز صحي وصالة رياضية «تكنو جيم».

وتحتل تجربة الطعام جزءاً أساسياً من الإقامة، حيث تُحضّر القوائم بحسب رغبة الضيوف، ويقدم الطاهي الخاص دروساً في الطهو الإيطالي التقليدي. ومن التجارب اللافتة تعلم إعداد «التورتيلليني» على الطريقة التوسكانية باستخدام مكونات بسيطة تعتمد على الدقيق والبيض والماء فقط. كما يوجد فرن بيتزا خارجي يقدّم من خلاله الطهاة المحليون أنواعاً متنوعة من البيتزا، بعضها بطرق مبتكرة تراعي أنظمة غذائية مختلفة دون أن تفقد نكهتها الإيطالية التقليدية.

الطعام يحضر بحسب رغبة الزوار (الشرق الأوسط)

ولا تقتصر التجربة على الطعام، إذ تُنظم جلسات يوغا وبيلاتس على التراسات المطلة على الحقول، إلى جانب جلسات تدليك وعلاجات استرخاء تُصمم حسب احتياجات كل ضيف، في إطار مفهوم شامل للعافية يجمع بين الجسد والطبيعة.

ومن الأنشطة التي تعكس روح المنطقة، جولات البحث عن النباتات البرية والفطر، ورحلات البحث عن الكمأة خلال فصل الخريف، حين تتحول غابات توسكانا إلى مساحة غنية بالمواسم الطبيعية. وتُقاد هذه الجولات بواسطة مرشدين بيئيين محليين يجمعون بين المعرفة العلمية وسرد تاريخ الأرض، قبل أن تتحول المكونات التي يتم جمعها إلى أطباق تُقدَّم داخل الفيلا، في تجربة تربط بين الطبيعة والمائدة بشكل مباشر.

إقبال شديد على الإقامة المنزلية خلال السفر (الشرق الأوسط)

وفي إطار التوجه البيئي، تعمل الفيلا على مشاريع لتقليل استهلاك المياه والاعتماد على الطاقة الشمسية، إلى جانب استبدال أنظمة التدفئة التقليدية بمضخات حرارية كهربائية أكثر كفاءة، ضمن رؤية أوسع للاستدامة في تشغيل هذا النوع من الإقامات.

وهكذا، لا تبدو الفلل الخاصة في توسكانا مجرد بديل للفنادق، بل نموذجاً مختلفاً للسفر يقوم على العيش داخل المكان لا مجرد زيارته، وعلى تحويل الإقامة نفسها إلى جزء أساسي من التجربة السياحية.

ويكتمل هذا الشعور الدافئ الذي يرافق الضيوف طوال إقامتهم بفضل فريق العمل الذي يدير التجربة اليومية بعناية وهدوء، وعلى رأسه المدير فرانتشيسكو، الذي يحرص على أدق التفاصيل بروح ودودة تجعل الزائر يشعر منذ لحظة الوصول وكأنه في منزله الخاص. فبابتسامته الدائمة واهتمامه الشخصي بالضيوف، تحول الإقامة إلى تجربة إنسانية هادئة بقدر ما هي إقامة فاخرة، ليغادر الزائر وهو يحمل إحساساً بالراحة وذكريات تدفعه غالباً للتفكير بالعودة مرة أخرى.


السفارة اللبنانية في لندن تحتفل بالذكرى السبعين لأول رحلة تربط بيروت بالعاصمة البريطانية

محطة رمزية لإحياء سبعة عقود من الخدمة الجوية بين بيروت ولندن (الشرق الأوسط)
محطة رمزية لإحياء سبعة عقود من الخدمة الجوية بين بيروت ولندن (الشرق الأوسط)
TT

السفارة اللبنانية في لندن تحتفل بالذكرى السبعين لأول رحلة تربط بيروت بالعاصمة البريطانية

محطة رمزية لإحياء سبعة عقود من الخدمة الجوية بين بيروت ولندن (الشرق الأوسط)
محطة رمزية لإحياء سبعة عقود من الخدمة الجوية بين بيروت ولندن (الشرق الأوسط)

على مدى سبعين عاماً، لم يكن الخط الجوي بين بيروت ولندن مجرد وسيلة نقل للمسافرين، بل شكّل جسراً حيوياً للتواصل الثقافي والسياحي والاقتصادي بين لبنان والمملكة المتحدة. فمنذ انطلاق رحلات طيران الشرق الأوسط بين العاصمتين عام 1956، ساهم هذا الخط في تعريف آلاف الزوار على لبنان، بما يزخر به من مقومات سياحية وتراثية وطبيعية فريدة.

وبهذه المناسبة أقامت سفيرة لبنان لدى المملكة المتحدة، فرح بري، حفل عشاء في مقر السفارة اللبنانية في لندن، احتفالاً بمرور سبعين عاماً على تشغيل شركة «طيران الشرق الأوسط» (الخطوط الجوية اللبنانية) لخط بيروت - لندن (هيثرو)، وذلك بحضور رسمي ودبلوماسي وازن إلى جانب شخصيات بارزة من قطاعي الطيران والسفر.

الاحتفال بمرور 70 عاماً على أول رحلة من بيروت إلى لندن (الشرق الأوسط) ​

وحضر المناسبة وزير الأشغال العامة والنقل اللبناني السيد فايز رسامني، ورئيس مجلس الإدارة المدير العام لشركة «طيران الشرق الأوسط» محمد الحوت، إلى جانب السفير البريطاني لدى لبنان السيد هاميش كاول، والسير جون هايز رئيس المجموعة ومدير عام مطار لندن هيثرو، وجوانا تاسّو مديرة شؤون الطيران في المطار، إضافة إلى عضو مجلس لندن بسام محفوظ، ورئيس الهيئة العامة للطيران المدني اللبناني الكابتن محمد عزيز، وعدد من كبار المسؤولين وشركاء قطاع الطيران وممثلي قطاعي السفر والسياحة، فضلاً عن أبناء الجالية اللبنانية المقيمين في المملكة المتحدة.

مضيفات «طيران الشرق الأوسط» شاركن بهذه المناسبة (الشرق الأوسط)

وشكّل الحفل محطة رمزية لإحياء سبعة عقود من الخدمة الجوية المتواصلة بين بيروت ولندن، وهو الخط الذي انطلق عام 1956 ليصبح أحد أهم الخطوط الدولية في شبكة «طيران الشرق الأوسط»، وليرسّخ على مدى السنوات روابط وثيقة اقتصادية وثقافية وسياحية بين لبنان والمملكة المتحدة.

وفي كلمتها الترحيبية، أكدت السفيرة فرح بري أن هذه المناسبة تمثل أكثر من مجرد ذكرى تاريخية، معتبرة أنها تجسّد «رمزاً للصمود اللبناني والوحدة والمثابرة». وأشارت إلى أن لبنان، رغم ما يواجهه من تحديات واعتداءات يومية، يواصل الحفاظ على حضوره ومكانته، مؤكدة أن مثل هذه المناسبات تعكس قوة الشعب اللبناني وإصراره على التقدّم. كما أشادت بأداء «طيران الشرق الأوسط»، واصفة إياها بإحدى الشركات الرائدة في المنطقة، وبأنها «سفيرة للبنان» في العالم، مستذكرة تجربتها السابقة مستشارة قانونية في الشركة، ومشيرة إلى دورها المستمر في ربط لبنان بالعالم رغم الأزمات.

سبعون عاماً على التواصل الجوي بين بيروت ولندن (الشرق الأوسط)

بدوره، استعرض رئيس مجلس الإدارة المدير العام لطيران الشرق الأوسط السيد محمد الحوت، تاريخ خط بيروت - لندن، مشيراً إلى أهميته الاستراتيجية منذ إطلاقه قبل سبعين عاماً. وعبّر عن شكره للسفيرة فرح بري على استضافة الحفل، وللوزير رسامني على حضوره إلى لندن خصيصاً لرعاية هذه المناسبة. كما استحضر مسيرة التعاون التاريخي بين الشركة وقطاع الطيران البريطاني، مؤكداً الدور المحوري لهذا الخط في ربط العائلات والأعمال بين البلدين. وأعاد التأكيد على التزام الشركة المستمر بأعلى معايير السلامة والجودة والموثوقية، مع التطلع إلى مستقبل أكثر تطوراً.

وهنأت جوانا تاسّو، في كلمة باسم مطار هيثرو، شركة طيران الشرق الأوسط بهذه المناسبة، مشيدة بالدور الذي لعبته الشركة في تعزيز الروابط الجوية بين لندن وبيروت، ومؤكدة عمق الشراكة بين المطار والشركة، معربة عن ثقتها باستمرار هذا التعاون لسنوات طويلة مقبلة.

من أجواء حفل العشاء الذي أقيم في السفارة اللبنانية في لندن (الشرق الأوسط)

أما وزير الأشغال العامة والنقل اللبناني السيد فايز رسامني، فقد أثنى على الإنجازات التي حققتها شركة «طيران الشرق الأوسط» خلال العقود السبعة الماضية، مشيداً بدورها كونها ناقلاً وطنياً أساسياً يعزز حضور لبنان عالمياً. وخصّ بالتحية رئيس الشركة السيد محمد الحوت، منوهاً بقيادته المتميزة وقدرته على مواجهة التحديات وتحقيق النجاحات. كما شدد على أهمية الشراكة بين القطاعين العام والخاص، معتبراً أن «طيران الشرق الأوسط» تشكّل نموذجاً ناجحاً لهذا التعاون.

وأشار رسامني إلى الدور الحيوي الذي تلعبه الشركة في دعم وتطوير مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت، من خلال مساهمتها في مشاريع التحديث وتحسين الخدمات والبنية التحتية، بما يعزز مكانة المطار باعتباره بوابة رئيسية للبنان إلى العالم. كما جدد تأكيد التزام لبنان بالسيادة والاستقرار، وأهمية إعادة الإعمار كونه ركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة.

واختُتمت المناسبة بأجواء احتفالية، حيث جرى تبادل الهدايا التذكارية وقطع قالب حلوى خاص بالمناسبة، في تأكيد جديد على استمرار العلاقات التاريخية المتينة بين لبنان والمملكة المتحدة، وعلى أهمية قطاع الطيران باعتباره جسراً يربط الشعوب والاقتصادات عبر الأجيال.

ومن بين القصص التي تجسد عمق هذه العلاقة، تبرز شجرة أرز لبنانية زرعتها الملكة الراحلة إليزابيث الثانية احتفاءً بانطلاق أولى الرحلات المنتظمة بين بيروت ولندن. وبعد مرور سبعين عاماً، لا تزال هذه الشجرة قائمة حتى اليوم، وقد نمت لتصبح شجرة وارفة وكبيرة الحجم، شاهدة على عقود من التواصل والصداقة بين البلدين، ورمزاً حياً لاستمرارية الروابط التي تجاوزت حدود الجغرافيا والزمن.


تريد روعة أمالفي ونكهة نابولي بأسعار أقل؟... اذهب إلى فوروري

بركة سباحة خارجية مطلة على البحر (الشرق الأوسط)
بركة سباحة خارجية مطلة على البحر (الشرق الأوسط)
TT

تريد روعة أمالفي ونكهة نابولي بأسعار أقل؟... اذهب إلى فوروري

بركة سباحة خارجية مطلة على البحر (الشرق الأوسط)
بركة سباحة خارجية مطلة على البحر (الشرق الأوسط)

تُعد مدينة نابولي واحدة من أكثر المدن الإيطالية حيوية، حيث تمتزج فيها الروح الجنوبية الدافئة مع الإرث الثقافي العريق. تشتهر بشوارعها القديمة، ومطبخها الذي يُعد موطن البيتزا الأصلية، إضافة إلى قربها من مواقع سياحية عالمية مثل بومبيي، وتشتهر أيضاً بأسواقها الشعبية، والمتاحف، والمعالم التاريخية التي تعكس عمق الحضارة الإيطالية.

فوروري وجهة السياحة العلاجية (الشرق الأوسط)

وتعتبر نابولي أيضاً نقطة الانطلاق إلى بعض من أجمل المناطق والمدن الإيطالية السياحية مثل ساحل أمالفي، الذي يعتبر من أجمل السواحل في العالم وأكثرها شهرة، حيث يمتد على منحدرات درامية تطل مباشرة على البحر المتوسط. ويتميز بالمدن الملونة المعلقة على الجبال، مثل أمالفي التي تعتبر وجهة مثالية للسياح الباحثين عن الرومانسية والطبيعة الساحرة، لكن وفي الوقت نفسه فهي تعتبر من الوجهات المكلفة والمزدحمة، خصوصاً في الصيف.

مناظر خلابة مطلة على المتوسط (الشرق الأوسط)

ومن المدن السياحية الشهيرة والقريبة جداً من نابولي هي بوسيتانو التي تعتبر من أجمل قرى الساحل المميزة ببيوتها المتدرجة على الجبل وشواطئها الصغيرة. وتُعرف بوسيتانو بأنها وجهة فاخرة جداً، لكنها أيضاً مزدحمة ومرتفعة التكاليف، خاصة من حيث الإقامة والمطاعم.

ولكن تبقى هناك وجهة قد تحل مشكلة الزحمة والغلاء، وبنفس الوقت لا تقل روعة عن جارتيها بوسيتانو وأمالفي، والسبب هو أن هذه الوجهة التي تعرف باسم «فوروري» Furore تقع في الوسط ما بين الوجهتين السياحيتين الفاخرتين.

تقدم فوروري فنادق رائعة وبأسعار جيدة (الشرق الأوسط)

فوروري خيار مثالي لمن يبحث عن التوازن بين جمال موقع ساحل أمالفي وهدوء التجربة وتكلفتها المعقولة، فهي أقل ازدحاماً بكثير من بوسيتانو وأمالفي، مما يمنح الزائر خصوصية وراحة أكبر. كما أن أسعار الإقامة فيها أقل نسبياً مع الحفاظ على الإطلالات البحرية نفسها. إضافة إلى ذلك، موقعها الوسطي بين المدن يجعلها قاعدة ممتازة لاستكشاف الساحل دون الحاجة للتنقل داخل مناطق مزدحمة، مما يجعلها الخيار الأذكى لمن يريد تجربة أمالفي بجماله الكامل بعيداً عن صخب السياحة المكلفة.

استراحة أثناء رحلة المشي (الشرق الأوسط)

نتكلم عن الزحمة لأن الوصول إلى أمالفي أو بوسيتانو يستوجب القيادة في طرقات متعرجة وضيقة جداً، تسلكها الحافلات السياحية الضخمة وسيارات الأجرة والسيارات العادية، فتخيل الصعوبة والخطورة والزحمة، فإذا وقع خيارك على فوروري فسوف تستغرق رحلتك من نابولي إليها نحو الساعة والنصف بالسيارة تشاهد خلالها إطلالات طبيعية خلابة.

من أهم ما يمكن أن تضعه على جدولك السياحي هو الالتحاق برحلة مشي Hiking مع دليل سياحي، فالرحلة ستكون أجمل مع الدليل لأنه سيقدم لك الكثير من المعلومات المفيدة عن المنطقة وعن مسار «درب الآلهة» الشهير الذي يعتبر من أشهر مسارات المشي في منطقة ساحل أمالفي، ويمر بالقرب من فوروري، ويمنح الزوار واحدة من أجمل التجارب الطبيعية في إيطاليا.

المناظر التي تراها خلال الـ"هايكنغ" وتبدو مدينة بوسيتانو الى اليمين (الشرق الأوسط)

سُمّي بهذا الاسم بسبب المناظر الخلابة التي تبدو وكأنها «طريق إلى السماء»، حيث يمتد المسار بين الجبال المطلة مباشرة على البحر الأبيض المتوسط، مع مشاهد بانورامية مذهلة للقرى الساحلية والمنحدرات الصخرية.

يبدأ المشوار من قرية بوميرانو، يتجمع المشاة في الساحة، وقبل البدء بالمشي تقوم بما يقوم به الإيطاليون، تتناول فنجان قهوة إيسبريسو وأنت واقف في محل صغير يبيع الحلوى الإيطالية، وبعدها تكون على أهبة الاستعداد للمشي والوصول إلى مناطق أخرى بما فيها بوسيتانو.

المشي مع دليل سياحي رياضة وراحة نفسية (الشرق الأوسط)

يستغرق المشي عادة بين 3 إلى 7 ساعات بحسب السرعة وعدد المحطات التي تختارها، اخترنا المسار الأقصر أي 3 ساعات تعبر خلالها هضبات مقبولة العلو وعدداً من السلالم أيضاً، لن تشعر بالتعب لأنك سوف تكون مركزاً على المشاهد الطبيعية الرائعة، يمكنك التوقف لالتقاط الصور، كما يمكنك أخذ قسط من الراحة في عرزال مخصص للقهوة وعصير البرتقال الطازج، وبعدها تكمل مسيرتك لتصل إلى نقطة مطلة على منطقة بوسيتانو الجميلة، وهنا تقرر العودة أو إكمال الرحلة للوصول إليها، اخترنا العودة لكي يتسنى لنا اكتشاف أشياء أخرى في المنطقة، ولكن وقبل ذلك أخذنا دليلنا (نينو) إلى كوخ صغير لم نكن نتخيل المفاجأة التي تنتظرنا بداخله، فدعانا للولوج، فوجدنا أنطونيو ميلو المزارع وصاحب هذا الكوخ بانتظارنا، رحب بنا بالإيطالية، فأنطونيو لا يتكلم أي لغة أخرى غير لغة الكرم والضيافة، فقدم لكل منا قطعة من الخبز وعليها جبن ريكوتا يصنعه بنفسه، وأضاف إليه العسل الطبيعي، ويا لها من نكهة، كيف لا وأنطونيو هو مزارع يعيش في قرية بوميرانو ويأتي إلى كوخه على ظهر حماره برفقة كلبيه، يقدم الجبن والطماطم والليموناضة الطازجة للمارة مجاناً، فيتوقف عنده جميع المشاة ويجلسون على الطاولات والكراسي الخشبية التي صممها بنفسها ليتذوقوا ألذ الأجبان وهم يتأملون روعة الساحل الإيطالي الخلاب وروعة بوسيتانو، فأنطونيو يعشق هذه الحياة التي كرس عمره من أجلها، فهو لا يضع تسعيرة لما يقدمه للمارة، غير أنها قد تكون فكرة ذكية لأنه لا يمكن لأي شخص يتذوق ما يقدمه من أطايب بأن يمضي دون دفع مبلغ من المال قد يفوق السعر الحقيقي لها كعربون شكر لرجل يعشق الضيافة والطبيعة.

المسار رائع، ولكن تذكر بأن انتعال حذاء مريح مهم جداً وتذكر ما قاله لنا دليلنا نينو: «لا تأتيني بنعال مفتوح فسوف تعود من دونه».

جلسة رائعة مطلة على بوسيتانو وكابري (الشرق الأوسط)

يُفضل الانطلاق صباحاً خاصة في الصيف لتجنب درجة الحرارة العالية، كما يعتبر فصلا الربيع والخريف من أفضل الفصول للقيام بهذه المغامرة الجميلة.

ويعتبر مضيق فوروري أو خليج فوروري الصخري، من الزيارات الضرورية في المنطقة، فهو خليج بحري صغير وعميق يتوغل داخل الجبال، ويتميز بجسر حجري مرتفع وشاطئ صغير مخفي بين الصخور، مما يجعله واحداً من أكثر الأماكن تصويراً وجاذبية على ساحل أمالفي، وعنده تلتقي الجبال الشاهقة مع مياه البحر الفيروزية في مشهد طبيعي نادر ومميز. في طريق العودة إلى الفندق تشتم رائحة البحر بعبق الليمون المنتشرة في التلال المحيطة به، ففي تلك المنطقة تجد أماكن للإقامة، ولكن من الصعب أن تجد فندقاً راقياً ولكن بسعر أفضل من أسعار الفنادق في كل من بوسيتانو وأمالفي، لذا اخترنا «فوروري غراند هوتيل» (Furore Grand Hotel) الذي يعتبر من أفخم الفنادق الجديدة على ساحل أمالفي.

عرزال مصنوع من خشب الاشجار ترتاح فيه أثناء رحلة المشي (الشرق الأوسط)

يتميّز الفندق بموقع استثنائي كونه يتربع على منحدرات صخرية شاهقة تطل مباشرة على مياه البحر الزرقاء، مما يمنح الزائر مشاهد بانورامية تأسر الأنفاس، خصوصاً عند غروب الشمس حين تتحول السماء إلى لوحة من الألوان الدافئة تنعكس على سطح البحر.

من الناحية المعمارية، يعكس الفندق رؤية تصميمية راقية تمزج بين الحداثة وروح المكان، حيث تتداخل المساحات الزجاجية المفتوحة مع الطبيعة الجبلية المحيطة، في انسجام يبرز جمال الموقع بدل أن ينافسه. أما الغرف والأجنحة، فتتميز بإطلالات بحرية مباشرة تجعل من الإقامة تجربة بصرية لا تُنسى.

فوروري لا تقل عن روعة ساحل أمالفي ولكن بسعر أقل (الشرق الأوسط)

كما يقدّم الفندق تجربة ضيافة متكاملة، تشمل مطاعم راقية تعتمد على المطبخ الإيطالي المتوسطي، إضافة إلى مرافق استرخاء مثل «الإسبا» والمسابح الخارجية المطلة على المناظر الساحلية. ويُعد المكان خياراً مثالياً لعشّاق الهدوء والرفاهية، وكذلك للزوار الراغبين في استكشاف أمالفي وبوسيتانو.

ويركز الفندق على الإقامة الصحية، لذا يقدم الكثير من العلاجات المفيدة في مركزه الصحي الذي يتفرد بتقديم علاج يساعد الشعر على النمو، باستخدام تقنية كورية تسمح لمسام الشعر بأن تتنفس، ويتم غسل الشعر وتدليكه بطريقة تساعده على النمو بشكل صحي وبوقت قصير، فهذا العلاج جميل جداً وينصح بتجربته، وبما أن الفندق يركز على السياحة الصحية والبدنية، فاختار بأن يكون المركز الرياضي الـ«جيم» في الخارج بين أشجار الزيتون مما يشجع على التمرين، فتخيل نفسك وأنت تمارس الرياضة وبنفس الوقت تشاهد شروق الشمس أو غروبها أو زرقة البحر في جميع الأوقات، بالإضافة إلى برك السباحة الخارجية التي تبدو وكأنها غيمة تطفو على سفح المنحدر.

جلسات جميلة في الهواء الطلق (الشرق الأوسط)

اللون الأبيض سيكون رفيقك في هذا المكان الجميل، سلالم حلزونية، أرضية من البلاط المزخرف الذي يشتهر به ساحل أمالفي، ديكورات باللون الأزرق تذكرك بمحيطك، كل غرفة فيه تحكي قصة، جميعها مطلة على البحر، وهذه ميزة فريدة لا تجدها في الكثير من أماكن الإقامة في أمالفي ومحيطها.

مركز رياضي بين أشجار الزيتون (الشرق الأوسط)

والجميل في موقع الفندق هو أنه في الوسط، وهذا يعني أنه من الممكن زيارة أكثر من مدينة في يوم واحد، بما في ذلك جزيرة كابري التي تبعد نحو 40 إلى 50 دقيقة بالقارب السريع من نابولي، وفيها يمكنك زيارة الكهف الأزرق والتسوق في محلاتها الراقية والأكل في مطاعمها، وركوب «التلفيريك» للوصول إلى «مونتي سولارو» حيث يمكنك رؤية كامل خليج نابولي والجزر المحيطة، وركوب القوارب لاستكشاف الكهوف والمنحدرات من البحر وأخيراً المشي في حدائق Giardini di Augusto لمشاهدة منظر صخور «الفاراليوني» الشهيرة. أما بالنسبة للأكل فلن تشعر بالجوع، السبب الأول هو أنك في إيطاليا بلد الطعام اللذيذ، وثانياً لأنك في مدينة تشتهر بالبيتزا ولا أحد يضاهيها في صنعها، والسبب الأخير هو أن فوروري تضم بعضاً من أهم المطاعم وعلى رأسها مطعم «بلوه» Bluh Furore الحائز على 3 نجوم «ميشلان» ويشرف عليه الشيف فينشينزو روسو أصغر شيف في إيطاليا، ولا بد من تجربة أطباقه التي تنبض بالنكهة الإيطالية ولكنها بعيدة كل البعد عن الأطباق التقليدية، فإذا كنت تبحث عن الباستا التقليدية والبيتزا فيمكنك زيارة «أكواراسا» Acquarasa أو ريا Ria.