1996.. العام الذي غير وجه الكرة الإنجليزية

بدأ عهد انحسار المدربين الإنجليز وفتح الباب لوصول الأجانب بداية من فينغر

المباراة التاريخية بين مانشستر يونايتد ونيوكاسل التي حرمت كيغان مدرب الأخير من التتويج
المباراة التاريخية بين مانشستر يونايتد ونيوكاسل التي حرمت كيغان مدرب الأخير من التتويج
TT

1996.. العام الذي غير وجه الكرة الإنجليزية

المباراة التاريخية بين مانشستر يونايتد ونيوكاسل التي حرمت كيغان مدرب الأخير من التتويج
المباراة التاريخية بين مانشستر يونايتد ونيوكاسل التي حرمت كيغان مدرب الأخير من التتويج

شهد عام 1996 أحداثًا دراماتيكية في تاريخ كرة القدم الإنجليزية على مستوى الأندية، كان أبرزها تولي آرسين فينغر مهمة تدريب آرسنال، ومطاردة مانشستر يونايتد لنيوكاسل في الدوري الممتاز وتطورات أخرى لا نزال نتحدث عنها حتى اليوم.
مساء الجمعة الماضي جاءت مواجهة إنجلترا واسكوتلندا لتحيي الذكرى الـ20 لواحد من أمتع لقاءاتهما على استاد ويمبلي، مما جعل الجميع يشعرون بالحنين إلى الماضي - تحديدًا بطولة «يورو 1996»، عندما قدمت إنجلترا المستضيفة نمطًا من الكرة الحرة لم يتفوق عليه في حريته سوى الاحتفالات المجنونة بالأهداف.
ومع هذا، ينبغي لنا أن نتذكر عام 1996 لما هو أكثر من غازا (بول غاسكوين) والاحتفالات الطريفة بالأهداف. لقد كان عامًا لافتًا على صعيد الكرة المحلية أيضًا لدرجة أن وجه بطولة الدوري الممتاز من بعده ربما اختلف تمامًا عما كان عليه الحال قبله عندما كان يطلق على البطولة «القسم الأول»، وبدأ يتحول إلى نمط الترفيه متعدد الجنسيات الذي نشاهده اليوم. يتعين علينا، أن نفكر في الأمر ونرى بأنفسنا ما إذا كان هذا التحول إيجابيًا أم سلبيًا، لكن في كل الأحوال تبقى الحقيقة أن عام 1996 شهد الكثير من اللحظات الفارقة التي لا يزال الحديث جاريًا حولها حتى اليوم.
وتتمثل أولى هذه اللحظات في انضمام مدربين أجانب إلى الدوري الممتاز. في الواقع، لا يعد آرسين فينغر أول مدرب أجنبي يتولى مهمة تدريب أحد الأندية الإنجليزية الكبرى، ذلك أنه سبقه آخرون عملوا مع أندية إنجليزية لفترات وجيزة بدءً من أوزفالدو أرديليس ود. جوزيف فينغلوس بناديي نيوكاسل واستون فيلا على الترتيب، ورود خولييت الذي جرت الاستعانة به في تشيلسي كمدرب ولاعب في آن واحد عام 1996. ومع هذا، فإن مدرب آرسنال الجديد آنذاك كان أول من فاز ببطولتين خلال الموسم الكامل الأول له مع نادٍ إنجليزي وأثبت نجاحه بما يكفي لأن يتشبث آرسنال به على امتداد الأعوام الـ20 اللاحقة.
ولدى إمعان النظر في الجدول الحالي لترتيب أندية الدوري الممتاز، سنجد أن تسعة من بين الأندية الـ10 الأولى يتولى تدريبها مدربون أجانب، في الوقت الذي يعتبر شان دايش، مدرب بيرنلي، الإنجليزي الوحيد بالقائمة. وفي الوقت الذي لم يعد ذلك الوضع بالأمر الغريب في وقتنا الحاضر، فإنه في عام 1996 عندما انتقل فينغر إلى آرسنال قادمًا من اليابان، كانت حينها المرة الأولى التي يتطلع خلالها نادٍ إنجليزي عمدًا باتجاه الخارج بحثًا عن أفكار جديدة. في ذلك الوقت، كان خولييت بالفعل في صفوف تشيلسي، ووقع الاختيار عليه للاضطلاع بدور المدرب في أعقاب رحيل غلين هودل عن النادي لتولي تدريب المنتخب الإنجليزي في مايو (أيار) 1996. ورغم الإنجاز الكبير الذي حققه بفوز ناديه بكأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم عام 1997، استمر النجم الهولندي مع النادي لعام واحد آخر. يذكر أنه سبق هودل في تدريب تشيلسي كل من جون هولينز وبوبي كامبل وإيان بورترفيلد وديفيد ويب. ومع ذلك، فإنه بعد انتقاله لتدريب المنتخب، تعاقب على تدريب النادي سلسلة من 14 مدربًا أجنبيًا.
علاوة على ذلك، فإن أكثر المدربين نجاحًا عام 1996 لم يكن إنجليزيًا، ذلك أن مانشستر يونايتد بقيادة أليكس فيرغسون نجح في اقتناص اللقب الثالث خلال أربعة مواسم بعد ما اتضح أن صعود بلاكبيرن إلى القمة عام 1995 ليس سوى مغامرة قصيرة الأجل. ومع ذلك، شهد عام 1996 حدثًا نادر الوقوع من منظور كرة القدم الحديثة، تتمثل في سعي مدرب إنجليزي بقوة وراء البطولة. كان نيوكاسل يونايتد تحت قيادة المدرب كيفن كيغان قد أثار التوقعات على نطاق واسع بفوزه بالدوري الممتاز بعد نجاحه في تصدر قمة البطولة على مدار النصف الأول منها، وتقدمه على مانشستر يونايتد بفارق 12 نقطة بحلول يناير (كانون الثاني) . إلا أنه لم يفلح في تحقيق ذلك، والآن يحق لكيغان الشعور بالفخر لكونه آخر مدرب إنجليزي يقود ناديًا للترتيب الثاني في تاريخ الدوري الممتاز.
للأسف، العبارة السابقة صحيحة - فمنذ موسم 1995 / 1996 الدراماتيكي الذي قدمه نيوكاسل، لم يفلح أي مدرب إنجليزي في الوصول بناديه إلى المركز الثاني. وقد نجح نيوكاسل في احتلال المركز الثاني أيضًا خلال موسم 1997، لكن بحلول ذلك الوقت كان كيني دالغليش (الاسكوتلندي) قد تولى تدريب الفريق. ونظرًا لأن النجاح الذي حققه هيوارد ويلكنسون مع ليدز جاء عام 1992، أي قبل انطلاق الدوري الممتاز بعام، فإن الحقيقة المثيرة للأسى تبقى أنه لم ينجح مدرب إنجليزي حتى يومنا هذا في الفوز بالدوري الممتاز، في الوقت الذي تمكن اثنان فقط من احتلال المركز الثاني. وبالنسبة للمدرب الإنجليزي الآخر، فهو رون أتكنسون الذي نجح في قيادة أستون فيلا إلى المركز الثاني خلال موسم 1992 - 1993، أول موسم للدوري الممتاز.
ومن بين الأحداث السارة التي شهدها النصف الثاني من موسم 1995- 1996 في الشمال الشرقي الهزيمة الشهيرة على استاد إنفيلد بنتيجة 4 - 3 والتي انتشرت في أعقابها صور جماهير نيوكاسل الباكية بصخب في مختلف أرجاء العالم، وموجة الغضب التي دخل فيها كيغان عندما أقنع نفسه بأن فيرغسون يحاول استفزازه. ومن الواضح أن رد فعل كيغان جاء نتاجًا لوجهة النظر السائدة بأن فيرغسون يتقن تمامًا الألاعيب الذهنية، لكن حقيقة الأمر قد تكشف هذه الحادثة أكثر عن هشاشة كيغان في مواجهة الضغوط مقارنة بغريمه. بحلول منتصف أبريل (نيسان)، كان مانشستر يونايتد قد تمكن من اللحاق بل وتجاوز نيوكاسل في جدول ترتيب الأندية وبذل مجهودًا مضنيًا على استاد أولد ترافورد في مواجهة ليدز يونايتد في وقت كان يشارك الأخير بـ10 لاعبين فقط.
كان حارس مرمى ليدز يونايتد، مارك بيني، قد تعرض للطرد في وقت مبكر من المباراة، ليتولى المدافع لوكاس راديبي حراسة المرمى بدلاً عنه. ورغم ذلك، نجح الفريق الزائر في تقديم أداء جيد أجبر مانشستر يونايتد على بذل جهود مضاعفة لاقتناص الفوز بهدف واحد دون مقابل. بحلول ذلك الوقت، كان ويلكنسون يقترب من نهاية فترة عمله مع ليدز يونايتد ويناضل في النصف الأسفل من جدول ترتيب أندية الدوري الممتاز هربًا من شبح الهبوط. وفي بادرة أظهر من خلالها تعاطفه مع صديقه ويلكنسون، صرح فيرغسون خلال مؤتمر صحافي في أعقاب المباراة بأنه حال إظهار لاعبيه الروح ذاتها في المباريات التالية، ستتلاشى أية أخطار أمام ليدز يونايتد قريبًا، وأعرب عن أمله في حدوث ذلك. ولم يذكر قط كيغان أو نيوكاسل، لكن مع وجود مباراة مرتقبة بين ليدز ونيوكاسل على استاد إيلاند رود بعد 12 يومًا، ترددت أصداء هذا التصريح في الشمال الشرقي باعتبار أن فيرغسون يطلب من ليدز أن يقدم له معروفًا.
وانطلقت موجة غضب كيغان إزاء ذلك على الهواء مباشرة وتناقلتها وسائل الإعلام. والمؤكد أن فيرغسون راقت له فكرة أنه الآن قادر على التفوق على خصومه على الجانب النفسي حتى من قبل أن يدخل في مواجهة معهم داخل الملعب. ومع ذلك، يحسب له أن تناول هذه الحادثة بصراحة وأمانة في سيرته الذاتية، ذلك أنه كتب يقول: «كانت تعليقاتي موجهة بأكملها إلى لاعبي هيوارد، لكن كيفن أخذ الأمر على محمل شخصي وانفجر غاضبًا أمام الكاميرات بعد نجاح فريقه في هزيمة ليدز». وأضاف: «بادئ الأمر، شعرت بالذنب، لكن بعد ذلك قلت لنفسي إنني لم أقترف خطأ. وشعرت ببعض الإحباط عندما هاجمني، لأنني دائمًا ما احتفظت بعلاقات طيبة مع كيفن، لكنني أوعزت الأمر كله إلى الضغوط التي كان يشعر بها. وأعتقد أن نجاحنا في إنزال هزيمة ساحقة بنوتنغهام فورست في اليوم السابق بخمسة أهداف دون مقابل زاد من الضغوط على كاهله إلى الحد الأقصى، ذلك أنها ربما جعلته يدرك أن البطولة أصبحت في متناولنا».
وبالفعل، ثبتت صحة ذلك. وقد خسر كيغان أصعب معاركه كمدرب أمام كاميرات التلفزيون أثناء توليه مهمة تدريب ليدز - أو ربما خسرها قبل ذلك بعام عندما باع آندي كول لأقرب منافسيه. ورغم أن كول لم يحقق نجاحًا فوريًا داخل مانشستر يونايتد، فإنه نجح في بناء مسيرة مهنية ناجحة، وسجل هدفه الأول مع ناديه الجديد في مرمى ناديه القديم على استاد أولد ترافورد. ومع أن أحدًا لا يدري ما الذي كان يمكن أن يحققه كول مع نيوكاسل حال استمراره في صفوف الفريق، فإن كيغان حاول تعويض خيبة فقدانه لصالح مانشستر يونايتد بضم آلان شيرر مقابل مبلغ هائل قياسي بلغ 15 مليون جنيه إسترليني.
كان فيرغسون هو الآخر يرغب في ضم شيرر، بل وأبدى استعداده لعرض كول على بلاكبيرن كتكملة، لكن كيغان نجح في الفوز باللاعب الذي خرج 20 ألف مشجع للترحيب به. وعلق كيغان على الصفقة بقوله: «إننا أكبر أندية أوروبا فكرًا الآن»، ولم يكن مدركًا أنه لن يكمل الموسم مع النادي. وحل محله دالغليش بحلول يناير 1997. ورغم بعض النجاحات اللافتة التي حققها بأوروبا، لم يَعُد نيوكاسل قط إلى هذا المستوى مرة أخرى. ومع ذلك، تبقى الحقيقة أن النادي كان تفكيره كبيرًا، فمنذ ذلك الحين لم يحدث أن حطم ناديًا الرقم القياسي العالمي لأجور اللاعبين مقابل ضم لاعب إنجليزي.
في الواقع، لم يحدث ذلك على مدار الأعوام الـ45 الماضية. وفي الوقت الذي كان نيوكاسل يحتفل بعودته إلى الوطن، كان الإيطالي فابريزيو رافانيلي ينتقل إلى ميدلزبره، وفرانك لوبوف وربرتو دي ماتيو وجانلوكا فيالي ينضمون إلى تشيلسي، بينما ينضم أولي غونار سولشكيار وكارل بوبورسكي إلى مانشستر يونايتد، علاوة على زمرة من اللاعبين الفرنسيين انضموا إلى كتيبة فينغر في آرسنال. ومثلما الحال مع نيوكاسل، لم يعد الدوري الممتاز منذ ذلك الحين كما كان من قبل قط. وسواء كان التحول للأفضل أو الأسوأ، تبقى الحقيقة أن عام 1996 كان نقطة تحول كبرى.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.