البرازيل بمعنويات عالية تواجه بيرو.. والأرجنتين تسعى للخروج من أزمتها على حساب كولومبيا

مواجهة ساخنة بين الأوروغواي وتشيلي وسهلة للإكوادور أمام فنزويلا في تصفيات أميركا الجنوبية لمونديال 2018

لاعبو الأرجنتين يتناقشون حول كيفية الخروج من الأزمة (أ.ف.ب)  -  تيتي أحدث طفرة على أداء البرازيل (أ.ف.ب)
لاعبو الأرجنتين يتناقشون حول كيفية الخروج من الأزمة (أ.ف.ب) - تيتي أحدث طفرة على أداء البرازيل (أ.ف.ب)
TT

البرازيل بمعنويات عالية تواجه بيرو.. والأرجنتين تسعى للخروج من أزمتها على حساب كولومبيا

لاعبو الأرجنتين يتناقشون حول كيفية الخروج من الأزمة (أ.ف.ب)  -  تيتي أحدث طفرة على أداء البرازيل (أ.ف.ب)
لاعبو الأرجنتين يتناقشون حول كيفية الخروج من الأزمة (أ.ف.ب) - تيتي أحدث طفرة على أداء البرازيل (أ.ف.ب)

يسعى المنتخب البرازيلي إلى الاستفادة من المعنويات المرتفعة للاعبيه من أجل إنهاء العام بأفضل طريقة، وذلك عندما يزور ليما من أجل مواجهة مضيفه البيروفي اليوم في الجولة الثانية عشرة من تصفيات أميركا الجنوبية المؤهلة لمونديال روسيا 2018 التي تشهد لقاء مصيريا للأرجنتين أمام كولومبيا.
في المباراة الأولى يدخل منتخب السامبا بقيادة المدرب تيتي مواجهته مع البيرو وهو يسعى إلى تكرار نتيجة لقاء الذهاب الذي حسمه على أرضه 3 - صفر والثأر لخسارته أمام منافسه (صفر - 1) في الجولة الثالثة والأخيرة من الدور الأول للنسخة المئوية من بطولة كوبا أميركا التي أقيمت أوائل الصيف في الولايات المتحدة، مما أدى إلى خروجه من الباب الصغير.
ويأمل تيتي أن يستفيد من المعنويات المرتفعة جدا للاعبيه الذي لقنوا الغريم الأزلي منتخب الأرجنتين درسا قاسيا من الجولة الماضية بسحقه 3 - صفر، ما سمح للبرازيل في المحافظة على صدارتها برصيد 24 نقطة وبفارق نقطة عن الأوروغواي الثانية التي ستكون خصمتها المقبلة عندما تعود عجلة التصفيات في مارس (آذار) المقبل.
وتقدم البرازيل أداء لافتا منذ أن تولى تيتي مهمة الإشراف على المنتخب خلفا لكارلوس دونغا في يونيو (حزيران) الماضي، حيث فازت في مبارياتها الخمس بإشرافه ولم تهتز شباكها سوى مرة واحدة في هذه المباريات، وهي تأمل أن تعود من ليما بفوزها السادس على التوالي بقيادة نيمار الذي سجل الهدف الثاني لبلاده ضد الأرجنتين ورفع رصيده من الأهداف الدولية إلى 50 هدفا في 74 مباراة، ما يعزز حظوظ هذا اللاعب البالغ من العمر 24 عاما بالتفوق على الرقم القياسي المسجل باسم بيليه (77 هدفا في 91 مباراة دولية). ومن المؤكد أن التغيير أعطى ثماره، لأنه حين تولى تيتي المهمة في يوليو (تموز) كان المنتخب البرازيلي في المركز السادس، حيث كان متقدما بفارق الأهداف فقط على الباراغواي السابعة، لكنه انتفض بقيادة مدربه الجديد وحصد 15 نقطة من مبارياته الخمس معه ليتصدر بفارق 7 نقاط عن المركز الخامس الذي يخول صاحبه خوض الملحق القاري والذي يحتله حاليا المنتخب التشيلي أمام نظيره الأرجنتيني المهدد، أقله حتى الآن، بالغياب عن نهائيات كأس العالم للمرة الأولى منذ 1970.
ولم يكن أشد المتفائلين في المعسكر البرازيلي يتوقع أن تنتهي مباراة الجولة السابقة بهذه النتيجة الساحقة، وحتى إن تيتي نفسه اعترف بأنه لم يكن يتوقع أن يحقق فريقه نتيجة مماثلة، قائلا: «لم نكن نتوقع هذه النتيجة، كنت أنتظر مباراة صعبة، لكن الأهم هو طريقة اللعب التي اعتمدناها. نحن بطبيعة الحال سعداء وراضون عن أدائنا من الناحية الهجومية. لقد تطور مستوى هذا الفريق كثيرا وقد نجح في الصمود عندما كانت الأرجنتين تسيطر على الكرة».
في المقابل اعترف نجم منتخب الأرجنتين ليونيل ميسي بأن فريقه بلغ الحضيض لكنه واثق من قدرته على بلوغ النهائيات وقال: «لقد بلغنا الحضيض لكننا ما زلنا أحياء، نحن مسؤولون عن الوضعية الكارثية التي نجد أنفسنا فيها. نحن واعون تماما بأن أنصار المنتخب ينتظرون مزيدا منا لكن يتعين عليهم التحلي بالصبر».
وأضاف: «يتعين تغيير كثير من الأمور في مواجهة كولومبيا للفوز بها. نحن في حاجة إلى نتيجة إيجابية لإحداث تغيير في دينامكية الفريق».
وأوضح: «قدمنا أداء سيئا أمام البرازيل لكن ما زالت الفرصة بأيدينا، علينا أن ننتفض.. رغم كل هذا الترنح الذي عانيناه، ما زلنا نستطيع التأهل».
وأضاف: «منتخبنا يمتلك مجموعة متميزة من اللاعبين، ولكن عندما لا يكون أي لاعب في تركيزه، يكون الأداء سيئا. علينا التفكير بإيجابية لتغيير هذا الوضع المذري الذي نعانيه. علينا أن نحسن أداءنا ونثق في قدرتنا على الخروج من هذا الموقف الصعب، يجب أن نفكر في مباراة كولومبيا وندرك ضرورة تحسين أدائنا، هامش الخطأ أصبح صفرًا. لا يمكننا التفريط في مزيد من النقاط».
في المقابل اعتبر إدغاردو باوزا مدرب الأرجنتين بأن فريقه لم يكن يستحق الخسارة بهذه النتيجة وقال: «من الصعب تقبل هذه الهزيمة، لا أعتقد بأننا نستحق الخسارة بهذه النتيجة. كانت المباراة متكافئة جدا لكن نقطة التحول كانت مع الهدف الثاني».
وبطبيعة الحال ستسعى الأرجنتين جاهدة إلى استعادة توازنها وتحقيق فوزها الأول منذ الجولة السابعة (تعادلت بعدها أمام فنزويلا والبيرو وخسرت أمام الباراغواي والبرازيل)، لكن المهمة لن تكون سهلة بتاتا أمام ضيفتها كولومبيا التي تحتل المركز الثالث لكن بفارق نقطتين فقط عن ميسي ورفاقه.
ومن المؤكد أن ميسي ورفاقه يأملون تجنب إحراج آخر على أرضهم وبين جماهيرهم الذين شاهدوهم يسقطون في الجولة الأولى أمام الإكوادور (صفر - 2) ثم اكتفوا بالتعادل أمام الغريم الأزلي منتخب البرازيل (1 - 1) قبل السقوط في معقلهم مجددا وهذه المرة ضد الباراغواي (صفر - 1) في الجولة العاشرة.
ويعول الأرجنتينيون على سجلهم المميز أمام كولومبيا إذ لم يخسروا أمامها في المواجهات الست الأخيرة، آخرها في الجولة الرابعة عندما فازوا عليها 1 - صفر خارج قواعدهم، علما بأن هزيمتهم الأخيرة أمامها تعود إلى عام 2007 (1 - 2) في تصفيات مونديال جنوب أفريقيا 2010.
ومن جهتها، تأمل الأوروغواي المحافظة أقله على فارق النقطة التي تفصلها عن البرازيل المتصدرة أو اقتناص الصدارة في حال تعثر الأخيرة في ليما، وذلك عندما تحل ضيفة على تشيلي التي تلقت ذهابا في مونتيفيديو هزيمة قاسية بثلاثية نظيفة في أول مواجهة بين الطرفين منذ أن أقصت «لا سيليستي» من الدور ربع النهائي لبطولة كوبا أميركا 2015 في طريقها إلى اللقب الذي احتفظت به هذا العام.
وفي المباريات الأخرى، تلعب الإكوادور الرابعة مع ضيفتها فنزويلا التاسعة قبل الأخيرة، وبوليفيا متذيلة الترتيب مع الباراغواي السابعة والتي تتخلف بفارق نقطتين فقط عن المركز الرابع المؤهل مباشرة إلى النهائيات.



الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».