جوشوا كيميتش.. نجم ساطع من صنع غوارديولا

لاعب بايرن ميونيخ يتألق في مراكز الدفاع وخطي الوسط والهجوم مع ناديه والمنتخب الألماني

كيميتش يواصل تألقه مع المنتخب الألماني بعد بايرن («الشرق الأوسط») - جوشوا كيميتش يسترد تقدم بايرن ميونيخ أمام فرانكفورت في الدوري الألماني («الشرق الأوسط») - جوشوا كيميتش يتلقى «التوبيخ المفيد» من غوارديولا بعد مواجهة دورتموند («الشرق الأوسط»)
كيميتش يواصل تألقه مع المنتخب الألماني بعد بايرن («الشرق الأوسط») - جوشوا كيميتش يسترد تقدم بايرن ميونيخ أمام فرانكفورت في الدوري الألماني («الشرق الأوسط») - جوشوا كيميتش يتلقى «التوبيخ المفيد» من غوارديولا بعد مواجهة دورتموند («الشرق الأوسط»)
TT

جوشوا كيميتش.. نجم ساطع من صنع غوارديولا

كيميتش يواصل تألقه مع المنتخب الألماني بعد بايرن («الشرق الأوسط») - جوشوا كيميتش يسترد تقدم بايرن ميونيخ أمام فرانكفورت في الدوري الألماني («الشرق الأوسط») - جوشوا كيميتش يتلقى «التوبيخ المفيد» من غوارديولا بعد مواجهة دورتموند («الشرق الأوسط»)
كيميتش يواصل تألقه مع المنتخب الألماني بعد بايرن («الشرق الأوسط») - جوشوا كيميتش يسترد تقدم بايرن ميونيخ أمام فرانكفورت في الدوري الألماني («الشرق الأوسط») - جوشوا كيميتش يتلقى «التوبيخ المفيد» من غوارديولا بعد مواجهة دورتموند («الشرق الأوسط»)

إن كان غوسيب غوارديولا يرى أنه من الضروري أن يركض إلى داخل الملعب بعد نهاية المباراة ليلقي محاضرة مرتجلة عن تمركز اللاعب، فذلك ربما لأنه يرى أن اللاعب جدير بالانتباه. كان هذا بالتأكيد ما حدث مع جوشوا كيميتش، فبعد ثوانٍ معدودة من إطلاق الحكم لصافرة نهاية الوقت الأصلي لمباراة بايرن ميونيخ التي انتهت بالتعادل السلبي أمام بوروسيا دورتموند على ملعب الأخير في نهاية الموسم الماضي، أسرع بالركض على أرض الملعب وتعامل بخشونة مع قلب دفاع فريقه البالغ من العمر 21 عامًا حينها.
ما حدث بعد ذلك: «جانب من كلامه كان عاطفيًا وخطط استراتيجية، وجانب آخر كان أقرب ما يكون للشخصية الكوميدية بازل فاولتي التي ظهرت في الحلقات الشهيرة (فاولتي تاورز)». انتهى الحوار القصير بين الاثنين بعناق وبتصريحات صدرت عنهما لاحقًا قللا فيها من حجم الخلاف بينهما. وعلق بقوله: «أحبه كثيرًا. أحب العمل مع هذا النمط من اللاعبين التواقين للتعلم ولتطوير أنفسهم». لم تأتِ تلك الكلمات في سياق تصريح علني، لكنها جاءت ضمن رد فوري في الملعب من معلم يدرك أن تلميذه سيحسن فهم ما قصده مدربه. من جانبه، قال كيميتش إن تلك الحادثة لم تخرج عن المعتاد، وشرح أنه لمن لا يعرف، فإن مدربه من ذلك النوع الذي يبادر بتصحيح أخطاء لاعبيه للاستفادة من أقصى ما لديهم. فبالإضافة إلى قدراته التي لا تحتمل الشك، فإن رغبة كيميتش في التعلم هي من أخرجت كل تلك المشاعر من غوارديولا.
ففي قمة الاحتراف الكروي، هناك هامش مسموح به في التعامل بين المدرب واللاعبين، وقدرة كيميتش واضحة ولا جدال فيها، ومهاراته ومستواه تجعل منه ماده طيعة وقابلة للتشكيل، وهي المتطلب الأساسي لكثير من المدربين في كرة القدم الحديثة مع ابتعادهم عن السعي لإنتاج نمط من اللاعبين الذين لا يتقنون سوى اللعب في مكان واحد محدد بالملعب.
ولد اللاعب ببلدة قريبة من شتوتغارت عام 1995، وانضم لنادي «في إف بي» في سن الثانية عشرة، وتوقع القائمون على فرق الناشئين بالنادي الكثير للاعب الوسط الصغير وحزنوا لرحيله عن ناديهم وانضمامه لنادي آر بي لايبزيغ في دوري القسم الثالث عام 2013، وكان ذلك قبيل ظهوره محترفًا لمرة واحدة فقط مع فريق شتوتغارت بفضل تقليد النادي المعروف عنه إظهار لاعبيه الصغار الموهوبين بالفريق الأول. ورغم أن نادي آر بي لايبزيغ كسب بعض المال من بيعه لنادي بايرن ميونيخ، فإنه اتضح لاحقًا أن قراراهم كان قصير النظر في أحسن الأحوال.
انضم كيميتش لفريق بايرن ميونيخ بداية موسم 2015/ 2016 بعد 53 مباراة في دوري القسم الثالث والثاني مع نادي لايبزيغ، حيث كان لاعب وسط مدافعًا، كلاعب رقم 6 كلاسيكي. غوارديولا الذي كان يعمل حينها إلى جوار ماتيوس سامر، المدير الرياضي لنادي بايرن ميونيخ، كانت لديه أفكار أخرى. أثبت اللاعب أنه بالفعل يستحق مبلغ 7 ملايين يورو التي دفعها بايرن. وكان أكثر ما لفت الانتباه الطريقة التي غير بها مركزه من لاعب وسط مدافع في القسمين الثالث والثاني إلى قلب دفاع بفريق بايرن ميونيخ الفائز بلقب الدوري الألماني والمنافس بدوري أبطال أوروبا، قبل أن يتطور اللاعب لاحقًا ليصبح لاعب خط وسط في الجهة اليمنى في طريقة اللعب 4 - 3 - 3، وهي الطريقة التي جلبت له حسد الجماهير الإنجليزية.
أكثر ما يدهش في كيميتش هو قابليته للعب في أكثر من مركز، لكنك ستكون على خطأ لو جزمت أنه ضمن النجاح. فالمحاضرة التي ألقاها أمامه بملعب دورتموند سلطت الضوء على أداء وجهد وتركيز اللاعب، بمعنى أن الأمر لم يكن إبحارًا عشوائيًا في بحر كبير.
فكيميتش كان لاعبًا تمت صناعته في قالب، بمعنى أنه بات متعدد الوظائف وذكيًا ومريحًا في تعامله مع الكرة ويجيد اللعب بالرأس.
ومع مرور المباريات الموسم الماضي، أصبح اللاعب ضمن التشكيل الأساسي الذي يبدأ به المدرب كل مباراة.
والأهم من كل هذا، أن مستواه في الدوري المحلي سرع من تطوره في المنتخب الألماني وأصبح عنصرًا أساسيًا في الفريق الألماني الذي خاص منافسات يورو 2016، وكان ضمن الفريق المثالي الذي اختاره الاتحاد الأوروبي لكرة القدم بعد انتهاء البطولة.
لكن بعدما رحل غوارديولا عن بايرن ميونيخ لتدريب نادي مانشستر سيتي، اصطحب معه آيديولوجيته التدريبية، تلك الآيديولوجية التي صقلت كيميتش. فوصول مدرب جديد للنادي من شأنه أن يمنح اللاعبين سجلاً جديدًا نظيفًا وأدوارًا جديدة، وهو ما يعد أمرًا جيدًا للاعبين المهمشين بالفريق، لكنه قد يكون سيئًا للمبتدئين. فمتى سيتوافق كيميتش مع خطط كارلو أنشيلوتي؟
فقد أحضر المدرب الإيطالي بعض الأسماء الكبيرة الصيف الحالي، أبرزهم ماتس هوملز وريناتو سانشيز، وهما اختصاصيان في الدور الذي اعتاد أن يؤديه كيميتش ببراعة، ولذلك استهل المدرب موسمه بوضع كيميتش الناشئ القادم من بلدة روتويل على مقعد البدلاء. ومع وجود هوملز بمركز قلب الدفاع إلى جوار جيروم بواتينغ، وفيليب لام في اليمين، لم يعد هناك مكان لكيميتش في الدفاع. وفي الأمام، كان الخيار الأول لأنشيلوتي ثلاثي الوسط؛ ثياغو، وتشابي الونسو، وارتورو فيدال. وهو الخيار الذي لم يترك مكانًا لسانشيز الذي انتقل للنادي مقابل 35 مليون يورو، ناهيك بكيميتش.
لكن بعد شهور معدودة لم يستعد اللاعب مكانه في الفريق فحسب، بل أصبح أفضل عناصره وأكثرهم جاهزية، ولم يكتفِ بكونه أساسيًا في كل مباراة، بل بات يسجل الأهداف أيضًا. سجل اللاعب أول أهدافه للمنتخب الألماني، وأول أهدافه في الدوري الألماني، وأول أهدافه في دوري أبطال أوروبا، جميعها جاءت خلال 10 أيام في شهر سبتمبر (أيلول) الماضي.
بات من الصعب تصنيف اللاعبين حسب مراكز محددة، خصوصًا اللاعبين الذين قضوا فترات في ظل قيادة غوارديولا، لكن كيميتش لم يكن من المتوقع له أن يصبح هدافًا. لكن الإحصاءات تتحدث عن نفسها، فقد سجل اللاعب 8 أهداف في المباريات الـ15 الماضية. قد لا تستمر تلك التخمة من الأهداف على المدى البعيد لكن لا يهم، فسجله التهديفي أخيرًا ليس أكثر من منتج جانبي إلى جوار أدائه الراقي الذي برهن على ندرة خامته وإمكاناته التي لا تخطئها العين. فبعد لعبه ظهيرًا أيمن، وقلب دفاع، ولاعب وسط مدافعًا، يبدو كأنه قد وجد ضالته في الأدوار الهجومية، لكننا لن نفاجأ كثيرًا لو أنه أنهى الموسم الحالي في مركز آخر.
فعلى الساحة الدولية، بدا كأن مدرب المنتخب الألماني يواخيم لوف بات يرى كيميتش حلاً لمشكلات ألمانيا في مركز الظهير الأيمن الذي يفتقد فيه الفريق لاعبه (لام) الذي اعتزل عقب فوز فريق بلاده بكأس العالم 2014. قد يشكل لعب أدوار مختلفة لناديه ولفريق بلاده تحديًا، لكن كيميتش سيكافح لضمان المكانين. فعندما انتقل من نادي لايبزيغ إلى ميونيخ عام 2015، بدا كأن تلك الخطوة جاءت قبل أوانها، وعزز من سمعة فريق بايرن بأنه نادي اكتناز المواهب الشابة. فبدلاً من التنقل بين الاحتياطيين ومقاعد البدلاء، استطاع كيميتش بالفعل أن يثبت أن بمقدوره التحليق في آفاق أبعد من ذلك بكثير.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.