ساوثغيت يعزز فرصه في تدريب إنجلترا بعد تجاوز موقعة اسكوتلندا

انتصارات رائعة لألمانيا وفرنسا وبولندا على طريق التأهل للمونديال الروسي

روني يهنئ كاهيل باختتام الثلاثية (أ.ف.ب) - كاهيل (يسار) يختتم ثلاثية المنتخب الإنجليزي - مدرب اسكوتلندا غوردون ستراخان ومصير مجهول (رويترز)
روني يهنئ كاهيل باختتام الثلاثية (أ.ف.ب) - كاهيل (يسار) يختتم ثلاثية المنتخب الإنجليزي - مدرب اسكوتلندا غوردون ستراخان ومصير مجهول (رويترز)
TT

ساوثغيت يعزز فرصه في تدريب إنجلترا بعد تجاوز موقعة اسكوتلندا

روني يهنئ كاهيل باختتام الثلاثية (أ.ف.ب) - كاهيل (يسار) يختتم ثلاثية المنتخب الإنجليزي - مدرب اسكوتلندا غوردون ستراخان ومصير مجهول (رويترز)
روني يهنئ كاهيل باختتام الثلاثية (أ.ف.ب) - كاهيل (يسار) يختتم ثلاثية المنتخب الإنجليزي - مدرب اسكوتلندا غوردون ستراخان ومصير مجهول (رويترز)

واصلت منتخبات ألمانيا وإنجلترا وفرنسا وبولندا لكرة القدم تقدمها بثبات على طريق التأهل لبطولة كأس العالم 2018 إثر انتصارات رائعة في التصفيات الأوروبية المؤهلة للمونديال الروسي.
مع اقتراب نهاية فترة اختباره التي تبلغ أربع مباريات وبعد التفوق على «الغريم القديم» باستاد ويمبلي يبدو أن غاريث ساوثغيت سيترك وراء ظهره التساؤلات حول صلاحيته لتدريب منتخب إنجلترا وينتزع الوظيفة بصورة دائمة. وضمنت ثلاثة أهداف بالرأس من دانييل ستوريدج وآدم لالانا وغاري كاهيل الفوز لإنجلترا 3 - صفر على اسكوتلندا والبقاء في صدارة مجموعتها بتصفيات كأس العالم، وأضافت أجواء من الحتمية على ترقية ساوثغيت من وظيفته المؤقتة. وكانت الفترة التي سبقت مباراة الجمعة في المجموعة السادسة مليئة بتقارير أن الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم حسم أمره بالفعل بشأن منح المنصب إلى ساوثغيت إلا في حالة التعرض لهزيمة مثيرة للحرج في أقدم مواجهات كرة القدم الدولية. لكن مع تجاوز هذه العقبة بسلام وابتعاد منافسيه على المنصب عن الصورة فيما يبدو فإن الطريق مفتوح الآن أمام مدرب ميدلسبره ومنتخب إنجلترا تحت 21 عاما السابق لتولي المهمة.
وقال ساوثغيت، الذي عين في البداية لمدة أربع مباريات، للصحافيين بعد انتصار الجمعة «أحببت الأمر واستمتعت بالوظيفة وبالمسؤولية». وتقدم ساوثغيت إلى قمة الترشيحات للمنصب مثير للإعجاب؛ بالنظر إلى أنه لم يكن ضمن المرشحين حين عين سام ألاردايس في يوليو (تموز). وبينما من المستبعد أن يقابل تعيينه بحماس من الجماهير؛ إذ لا تضم سيرته الذاتية إلا ناديا واحدا هو ميدلسبره الذي أقاله بعد ثلاث سنوات عقب هبوطه، فإن أسهمه عالية لدى الاتحاد الإنجليزي. وأصبح ساوثغيت جزءا من الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم بعدما قاد بنجاح منتخبات تحت 21 عاما وقاد الآن المنتخب الأول خلال فترة مضطربة في أعقاب رحيل ألاردايس بعد 67 يوما من تعيينه إثر خدعة صحافية. وفي ظل عدم وجود الكثير من المنافسين على المنصب فإن ساوثغيت سيشعر بأنه فعل ما يكفي للتفوق على إيدي هاو، مدرب بورنموث، وروبرتو مانشيني، مدرب مانشستر سيتي السابق، وستيف بروس، مدرب أستون فيلا، الذين كانوا جميعا مرشحين محتملين. وسيقول منتقدون إنه لم يواجه أي اختبار حقيقي في ثلاث مباريات حتى الآن، لكن ساوثغيت قاد السفينة وسط أمواج متلاطمة ويستعد الآن للمهمة. وقال: «أعرف أن الأمر لن يكون ممتعا بهذا القدر إذا لم تفز، لكنها كانت تجربة مذهلة واستفدت كثيرا منها.. صنعنا بيئة جيدة».
وقال ساوثغيت «الفريق على المستوى الهجومي أدى بشكل جيد، اعتمدنا في طريقة لعبنا على تغيير المراكز، وقدمنا أداء فرديا رائعا ونجحنا في السيطرة على المباراة حتى النهاية». ولدى سؤاله عن أحقيته في الحصول على منصب المدير الفني للمنتخب الإنجليزي بشكل دائم بعد هذا الانتصار، قال ساوثغيت «لقد تم الاستعانة بي في أربع مباريات، وأن أحافظ على تصدر الفريق لمجموعته. مباراة اسكوتلندا كانت مهمة للجماهير وللفريق، من المهم أنهم تجاوزا ضغط المباراة وخاصة أنها تقام في استاد ويمبلي». وأشار «أحتاج إلى وقت لكي أطبق فلسفتي. الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم له مطلق الحرية في اتخاذ القرار».
وتغلب المنتخب التشيكي على نظيره النرويجي بهدفين سجلهما مايكل كريمينيك ويارومير ظميرال في الدقيقتين الـ11 والـ47 مقابل هدف سجله جوشوا كينغ في الدقيقة الـ87. وفي المباراة الثالثة بالمجموعة، سحق منتخب آيرلندا الشمالية ضيفه منتخب أذربيجان برباعية نظيفة سجلها كيلي لافيرتي وغاريث ماكاولي وكونور ماكلالولين وكريس برانت في الدقائق الـ27 والـ40 والـ66 والـ83 لتكون الهزيمة الأولى لمنتخب أذربيجان في التصفيات الحالية، ويتراجع الفريق للمركز الثالث بفارق الأهداف فقط خلف آيرلندا الشمالية.
وسحق المنتخب السلوفاكي ضيفه الليتواني برباعية نظيفة أحرزها آدم نيمك وغوراي كوشكا ومارتن سكيرتل وماريك هامشيك في الدقائق الـ12 والـ15 والـ36 والـ86. وفي المباراة الثالثة بالمجموعة، تغلب المنتخب السلوفيني على مضيفه المالطي بهدف نظيف سجله بنيامين فيربيتش في الدقيقة الـ47 بعد انتهاء الشوط الأول بالتعادل السلبي.
وعوضت فرنسا تأخرها لتهزم السويد 2 - باستاد فرنسا، لكنها تدرك أنها في حاجة إلى العمل على أخذ زمام المبادرة في المباريات. ووضع إميل فورزبيرغ المنتخب السويدي في المقدمة بعد تسع دقائق من بداية الشوط الثاني قبل أن يدرك بول بوغبا التعادل بعد أربع دقائق لاحقة ثم سجل ديميتري باييه هدف الفوز في الدقيقة الـ65. وقال لاعب الوسط بوغبا للصحافيين «عدنا للمباراة بعد أن افتتحوا التسجيل، لكنه مجرد رد فعل.. وهذا مخجل. نقوم برد الفعل بينما في الواقع علينا أن نأخذ المبادرة». وشعر أنطوان غريزمان، مهاجم فرنسا، والمدرب ديدييه ديشامب بأن الأسلوب الدفاعي للسويد لم يساعد الفريق صاحب الأرض الذي وجد أن عليه بذل جهد شاق من أجل العثور على حلول. وقال غريزمان، الذي كاد أن يسجل هدفا ثالثا قرب النهاية بتسديدة حادت قليلا عن المرمى «إنه فريق جيد.. لعب بطريقة 4 - 4 - 2 بصلابة. اكتفى بالدفاع وكان يتطلع لاستغلال الهجمات المرتدة». وأضاف ديشامب «كل الفرق التي نواجهها تفكر في الدفاع أمامنا. لم أكن أتوقع مباراة سهلة على أي حال.. إنه فريق كان يتقاسم معنا الصدارة قبل المباراة. ومع ذلك حصلنا على ثلاث نقاط، وهذا ما يهم الليلة». وتعني النتيجة أن فرنسا تتقدم الآن بثلاث نقاط في صدارة المجموعة الأولى؛ إذ تملك عشر نقاط من أربع مباريات بعدما أنزلت أول هزيمة في التصفيات بالسويد صاحبة المركز الثاني. ويحل منتخب فرنسا، الذي يواجه ساحل العاج وديا في لانس يوم الثلاثاء المقبل، ضيفا على لوكسمبورغ في مباراته التالية بالتصفيات يوم 25 مارس (آذار) عندما تلعب السويد على أرضها ضد روسيا البيضاء. وتحتل هولندا المركز الثالث بأربع نقاط، وتتبقى لها مباراة ستخوضها اليوم خارج ملعبها ضد لوكسمبورغ.
وسجل كاميل غروشيتشكي هدفا رائعا وهز روبرت ليفاندوفسكي الشباك مرتين ليقودا بولندا للفوز 3 - صفر على رومانيا. وتقدمت بولندا إلى صدارة المجموعة بعد أن اضطر الحكم السلوفيني دامير سكومينا إلى إيقاف المباراة مرتين بسبب شغب الجماهير بالاستاد الوطني في بوخارست. وتتصدر بولندا التي يخلو سجلها من الهزائم المجموعة الخامسة بعشر نقاط من أربع مباريات تليها الجبل الأسود بسبع نقاط. ومني منتخب الجبل الأسود بأول هزيمة له في المجموعة حين فرط في تقدمه بهدفين ليخسر 3 - 2 في أرمينيا. ووصلت الكرة إلى غروشيتشكي في دائرة منتصف الملعب وشق طريقه متجاوزا خمسة مدافعين رومانيين ولم يعط للحارس تشيبريان تاتاروشانو أي فرصة بعدما سدد بقوة محرزا هدفه الدولي التاسع في الدقيقة الـ11.
وكانت أقرب فرص رومانيا للتسجيل عن طريق فلاد كيريكيش عندما أبعد الحارس أوكاش فابيانسكي محاولته من مدى قريب بعد 32 دقيقة. وكاد ليفاندوفسكي أن يضاعف تقدم بولندا بتسديدة من ركلة حرة حادت قليلا عن المرمى مع بداية الشوط الثاني. لكن مهاجم بايرن ميونيخ عوض هذه الفرصة قبل سبع دقائق على النهاية عندما عزز تفوق بولندا بالهدف الثاني. وأكمل ليفاندوفسكي الثلاثية من ركلة جزاء في الوقت المحتسب بدل الضائع، محرزا هدفه السابع في التصفيات. وتوقفت المباراة لمدة دقيقة واحدة في نهاية الشوط الأول بعد أن ألقت الجماهير ألعابا نارية على الملعب.
واستمرت المشاهد القبيحة في بداية الشوط الثاني حين سقط ليفاندوفسكي أرضا، لكنه لم يتعرض لأذى بعد إلقاء ألعاب نارية من مدرجات الجماهير الرومانية بالقرب منه، واحتجزت الشرطة الرومانية ستة مشجعين بولنديين بسبب العنف قبل المباراة.
وقلب المنتخب الأرميني تأخره بهدفين نظيفين في الشوط الأول إلى فوز ثمين 3 - 2 على ضيفه منتخب الجبل الأسود. وحصد المنتخب الأرميني أول ثلاث نقاط له في التصفيات الحالية، حيث سبق للفريق أن خسر المباريات الثلاث السابقة له في هذه المجموعة بالتصفيات. وترك المنتخب الأرميني قاع المجموعة إلى المركز قبل الأخير برصيد ثلاث نقاط فيما تجمد رصيد منتخب الجبل الأسود عند سبع نقاط. وأنهى منتخب الجبل الأسود الشوط الأول لصالحه بهدفين سجلهما دامير كوياسيفيتش وستيفان يوفيتيتش في الدقيقتين الـ36 والـ38. وفي الشوط الثاني، رد المنتخب الأرميني بثلاثة أهداف أحرزها أرتاك جريجوريان وفارازدات هارويان وجيفورج غازاريان في الدقائق الـ50 والـ74 والرابعة من الوقت بدل الضائع للمباراة. وفي المباراة الثالثة بالمجموعة، تغلب المنتخب الدنماركي على ضيفه منتخب كازاخستان بأربعة أهداف سجلها أندرياس كورنيلوس في الدقيقة الـ15 وكريستيان إيركسن في الدقيقتين الـ36 من ضربة جزاء والـ90 وبيتر إنكيرسن في الدقيقة الـ78 مقابل هدف سجله جافورجان سويومباييف في الدقيقة الـ17.
وتحتل رومانيا، التي خسرت لأول مرة تحت قيادة المدرب الألماني كريستوف داوم، المركز الرابع في المجموعة ولديها خمس نقاط. وانفرد المنتخب البولندي بصدارة المجموعة رافعا رصيده إلى عشر نقاط مقابل سبع نقاط للجبل الأسود وست نقاط للدنمارك، التي استعادت اتزانها في التصفيات بعد هزيمتين متتاليتين. وتجمد رصيد رومانيا عند خمس نقاط في المركز الرابع بفارق نقطتين أمام أرمينيا وثلاث نقاط أمام كازاخستان.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.