حميد الشاعري: فترتا الثمانينات والتسعينات الأفضل فنيًا

الفنان الليبي قال لـ «الشرق الأوسط» إن بليغ حمدي نصحه بأن لا ينظر إلى أحد وبأن يجتهد ويمثل نفسه

حميد الشاعري
حميد الشاعري
TT

حميد الشاعري: فترتا الثمانينات والتسعينات الأفضل فنيًا

حميد الشاعري
حميد الشاعري

يُؤرَّخ لتاريخ الموسيقى العربية بثلاث نقلات؛ النقلة الأولى للشيخ سيد درويش، والثانية للموسيقار بليغ حمدي، والثالثة للفنان حميد الشاعري، الذي حقق طفرة في فترة الثمانينات والتسعينات من القرن الماضي، وأسهم في اكتشاف كثير من المواهب الموجودة على الساحة. «الشرق الأوسط» التقت الشاعري داخل الاستوديو الخاص به بالقاهرة، للحديث عن كثير من الأمور الفنية، في مقدمتها رأيه في صناعة الموسيقى حاليًا في ظل التطور التكنولوجي الهائل، وأيضًا تحدث عن مسؤولية اكتشاف المواهب الآن. كما تحدث الشاعري عن مشروعاته الفنية المقبلة، وحقيقة تقديمه برنامجًا يتحدث فيه عن حياته الفنية، إلى جانب رؤيته للوضع الراهن في بلده (ليبيا). وإليكم نص الحوار:
* هل لدينا أزمة في صناعة الموسيقى؟
- ليست هناك أزمة في صناعة الموسيقى، لأنها واحدة في العالم كله، ولكننا لدينا أزمة في المنتجين لهذه الصناعة وأيضًا في تناول الموسيقى لاختلافه عن الماضي، وأصبحت صناعتها أسهل بكثير من الماضي، حيث يوجد كثير من الفنانين لديهم استوديوهات داخل منازلهم، فقد أصبح الأمر غير مكلف، وجعل ذلك تجهيز الأغنية سريعا نظرا لانتشار وسائل كثيرة تسهل التواصل بين فريق العمل من ملحنين وموزعين، على سبيل المثال يمكن إرسال اللحن لأي ملحن في العالم عبر أي وسيلة من وسائل التواصل الاجتماعي ويتم تلحينه ويرسل بالطريقة ذاتها دون حضوره إلى الاستوديو، لذلك تناول «المزيكا» هو الذي اختلف لوجود الديجيتال، وهذا يعتبر شيئًا جيدًا، وأي تطور يكون في صالح الموسيقى ولكن الأمر يتعلق بكيفية استخدامه، فإذا جرى تناوله بشكل جيد، وصحيح، يكون في صالح الأغنية.
* هل هذا التطور أضر بالمواهب الحقيقة؟
- هذا يصنع نجمًا بالنسبة لهذه الوسيلة التي يظهر من خلالها المواهب، وإذا أحبه الناس وتأثروا بأصواتهم وبالأغنيات الذي يقدمونها، فإن هذا يخلق نجمًا على مواقع التواصل الاجتماعي، ويتوقف ذلك على «الترافيك» أي عدد الزوار الذين يشاهدون الأغنية، أصبحت سهلة وكل مطرب يستطيع أن يقوم بتسجيل أغنية وطرحها على «يوتيوب»، ويصبح مطربًا عن طريق عمل «فيديو كليب»، وهذا هو الذي يحتاج إليه لكي يقوم بإشهار نفسه، وهذا يعتبر إعلانًا خاصًا للمستمعين، فقد أصبحوا مشاهدين لهؤلاء المطربين وبعضهم يعجب الجمهور المتابع عبر هذه الوسائل، وهذه التكنولوجيا لم تكن موجودة في الماضي. ولكن الفرق بين الجيل القديم والحالي هو متعة التعب التي كنا نشعر بها أثناء عمل الأغاني القديمة، الآن «المزيكا» أصبحت أسهل وليس عندهم متعة المعاناة التي كنا نشعر بها، أصبح «الديجيتال» مسيطرًا، ويجب أن نحترم الجيل الجديد وأغانيه و«المزيكا» التي يقدمها، لأنها تمثله وتعبر عنه و«المزيكا الحديثة بتجيب فلوس» عن طريق الإنترنت، والتكلفة بالنسبة لهم أصبحت أقل كثيرًا من التكاليف التي كانت تنفق في الماضي على الأغاني، فصناعة الأغنية في الماضي كانت مكلفة جدًا، وأعتبر نفسي سعيد الحظ لأنني عاصرت كل أنواع «المزيكا» بداية من الكاسيت حتى «الديجيتال».
* ولكن هذا التطور عمل على اختفاء مكتشف النجوم؟
- بالفعل.. ولكن التقدم في التكنولوجيا أحل محل ذلك لا نريد أن نحجر على الجيل الجديد، فهو له مميزاته وجمهوره. الفرق بين هذا الزمن القديم والجيل الحالي هو التطور، جيلي كان جيل الاستوديو أو الحنين، أما الآن فالتطور هو الفارق بين الجيلين، على سبيل المثال ابني حياته هي الإنترنت، والتلفزيون أصبح بالنسبة له «حاجة قديمة»، وبالنسبة لي أعتبره نبض الشارع وأقيس نبض الشارع من خلال جيل ابني، وغيره من الشباب، ودائمًا مع التطور، ولكني كنت وما زالت أخاطب جيلي والجيل الحالي له مطربوه وأغانيه والموسيقى المعبرة عنه، وأيضًا أحاول أن أكسب هذا الجيل الجديد كما فعلت بتقديم «ديو» مع شاب، كالمطرب المتميز محمد قماح بعنوان «ويلي» و«كَسَّر الدنيا»، لأنه قُدِّم مع فنان موهوب كقماح؛ فهو نجم وله جمهوره منذ أن كان في «ستار أكاديمي» ولكن حدث له مرض قاتل، واختفى ثماني سنوات بسبب هذا المرض، وهو صاحب فكرة «الديو» ولم أتردد في الموافقة.
* ولكن هذه الوسائل لا تقدم نجمًا على أرض الواقع.
توجد وسائل أخرى تعمل على ذلك، كبرامج المسابقات الغنائية التي تُقدَّم على بعض المحطات الفضائية، وأفرزت كثيرًا من المواهب المتميزة، مثل محمد عساف وأحمد جمال وغيرهما من المواهب التي ظهرت في هذه البرامج، التناول الآن اختلف، ونحن في عصر الصورة وليس الصوت فقط، وهذا شيء جيد، حتى لو كان قليلاً، وهذا منطقي من بين عشرين موهبة تظهر موهبة أو اثنتان.
* مَن مكتشف حميد الشاعري فنيًا؟
- مدرس الموسيقى في المدرسة هو الذي اكتشفني، وطلب من عائلتي أن يلحقوني بمعهد الكونسرفتوار بالإسكندرية، ثم بدأتُ مشواري في التلحين والغناء، وصادفني الحظ، وتقابلت مع الموسيقار العملاق بليغ حمدي في لندن، وكنتُ أعشقه، وتعلمت منه الكثير، وقد أعطاني نصيحة وهي «أن لا أنظر إلى أحد، وأن اجتهد وأمثل نفسي وأبدع»، كما أعشق الفنان سيد مكاوي وغيرهما من العمالقة.
* مَن مِن المطربين في الجيل القديم كنتَ تتمنى التعامل معه؟
- الفنانة «وردة» تمنيتُ التعاون معها في عمل فني وكنت أوشكت على ذلك، ولكن مشكلة التعاقدات والعقود التي كانت سائدة في ذلك الوقت وقفت أمام العمل بيننا، وتقابلنا كثيرًا وكنا أصدقاء، وكانت فنانة رائعة.
* هل من الممكن أن تقدم أغاني على طريقة «المهرجانات»؟
- لست ضد أغاني المهرجانات، وأراها أغاني ناجحة جدًا ومعبِّرة عن هذا الجيل، الموضوع أولاً وأخيرًا أغنية و«مزيكا» وليس اختراع «ذرة»، الأزمة تأتي من القِلة في تناول الأغاني؛ فإذا كانت الأذواق تُمثَّل في الموسيقى وتُتَناول بشكل جديد فهذا جيد، ولكن الأزمة بالنسبة لي تتوقف على التناول أو مضمون الأغنية، ومن الممكن أن أقوم بعمل أغاني مهرجانات، ولكن بشرط جودة الكلمة واللحن، هذا هو الأساس الجيد لأي أغنية، ومن الأغاني التي أعجبتني من أغاني المهرجانات أغنية «مفيش صاحب بيتصاحب»، ولستُ ناقدًا للأغاني، وأسمع ما يعجبني، ونحن نقع في خطأ أننا لا نؤمن بالأغاني التي لا تعجبنا، ولكنها تعجب أشخاصًا آخرين، وهذا شيء يجب أن يُحترم.
* ولكن هناك كلمات تقدم في هذه الأغنيات لا تناسب تقاليدنا ومجتمعنا؟
- إذا جلسنا مع الجيل الجديد فسنجد ألفاظًا لم نعتَدْ عليها، ولكنها أصبحت عادية بالنسبة لهم، وتوجد ألفاظ يتناولها الشباب ويعتبرونها «عادية»، بل مناسبة لجيلهم وتعبِّر عنهم.
* لماذا لم تفكر في تقديم أوبريت على طريقة أوبريت «الحلم العربي» الذي قُدِّم منذ سنوات؟
- الأوبريت لم يختفِ، والأغاني الوطنية موجودة، والذي يريد أن يسمعها من الممكن أن يرجع لها عبر كثير من الوسائل، ولا نحتاج إلى عمل أوبريت جديد الآن، وما زلنا نسمع أوبريت «وطني حبيبي»، الذي قدم في فترة الستينات، فهو يحمل آمال وطموحات الوطن العربي الآن، ولو فكرنا في تقديم أي أوبريت أعتبره متاجرة بالوطنية و«سبوبة»، وعلى وتيرتها الدعوة إلى إقامة الحفلات لدعم السياحة بمناطق سياحية، وفي الأساس السياحة غائبة، وأتساءل كيف ونقيم حفلات، ونحن نحتاج إلى سيّاح في البداية، لكن من الممكن أن تتم دعوة نجم عالمية إلى هذه المناطق ويقام له حفل، مثل شاكيرا أو غيرها، ومن هنا نستطيع عمل جذب للسائحين، ونعمل على التنشيط بشكل تدريجي، وهذا هو تحقيق الهدف، وهو عودة السياحة، وليس تقديم الحفلات فقط.
* لماذا اكتفيت بتقديم تجربتين في التمثيل؟
- السينما عرض وطلب.. ولدي كثير من العروض السينمائية ولكني لم أجد الجديد فيها ولا أريد تكرار نفسي، وبالتأكيد لو جاءني عمل جيد فسوف أوفق عليه فورًا، وذلك لاشتياقي للسينما، وقد قدمت أفلاما مثل «أيظن»، وقد كانت تجربة ممتعة ومختلفة عن فيلم «قشر البندق» وراضٍ عن هذه التجارب، وقد استمتعت بهاتين التجربتين المختلفتين، السينما مختلفة ويجب أن تكون متنوعة، وبها الروايات السطحية وكذلك الجادة.
* هل من الممكن أن تقدم سيرتك الذاتية؟
- بالفعل أعمل منذ شهرين على برنامج سأقدم فيه تاريخي الفني خلال الـ36 عامًا بعنوان «أنا وأصدقائي»، وسوف أستضيف كل مَن تعاونت معهم خلال رحلتي الفنية حتى وقتنا هذا، وسنتحدث عن كواليس أعمالنا مع بعض، خصوصًا فترات الثمانينات والتسعينات، التي تُعدّ أحلى فترة في المجالات الفنية في العالم كله، وذلك قبل أن تظهر التكنولوجيا الحديثة، وهذه تعتبر سيرة ذاتية أكاديمية وليست شخصية، ومن المحتمل أن أفكر في المستقبل بتقديم سيرتي الشخصية، ولكن بعد فترة طويلة لكي أكون قد خضت أعمالاً أكثر وتجارب أعمق وتكون السيرة أقوى.
* ماذا عن ألبومك المقبل؟
- انتهى عصر الألبومات وأصبحنا في عصر تقديم الأغاني «السنجل» التي تُطرَح على مواقع الإنترنت، وأعمل على مجموعة من الأغنيات لعدد من المطربين تحت اسم «ميوزيك Now»، وقد قمت بطرح خمسة ألبومات على موقع «يوتيوب» من قبل، ومنها ألبوم «ويلي»، وآيديولوجية التناول والإنتاج اختلفت تمامًا وأصبحت الأغنية تأتي للمستمع وهو يتصفح على جواله، ومع هذا الاختلاف والتطور يحدث انتشار للمنتج، ويستطيع أن ينجح المطرب أو يفشل بسرعة نتيجة النتائج السريعة، ولدي قناة خاصة على موقع «يوتيوب» قدمت فيها نحو عشرين أغنية لي، ولكني لا أجيد عمل الدعاية، ولستُ من هواة الدعاية.
* ماذا عن الوضع في الأراضي الليبية؟
- أرى أن خليفة حفتر يريد أن يبني جيشًا قويًا وموحدًا لليبيا، ولكن لا يساعده على ذلك أحد من الداخل، ولست معه أو ضده، ولكني أقول: «وطن من غير جيش كالمرأة المستباحة من الجميع»، ولكن المنطقة الشرقية أصبح بها نظام إلى حد ما، وهناك نواة، جيش «حفتر»، ونظام، ومرور، وأمن يستطيع التحكم في هذه المنطقة، ونحن مطمع لكثير من الدول الغربية، ولأننا نُعتبر خامس دولة منتجة للبترول في العالم فإن كل ذلك كان يجب أن يعود على المواطن الليبي، ولكن للأسف ضاع الحلم في ليبيا، ومع أني ضد «نظرية المؤامرة» ولكن «المال السائب يعلم السرقة»، وليبيا مستباحة الآن من الجميع، وكمواطن ليبي أشعر بالمرارة والحسرة على ما أراه الآن في بلدي، الثورة بالمعطيات التي نراها قد فشلت، ومن يحمي المال هو الجيش، والثورة لا بد أن يكون لها قائد يقودها، وهذا سبب فشل كل ثورات الربيع العربي باستثناء 30 يونيو طبعًا، التي كان لها قائد وهو الرئيس عبد الفتاح السيسي.
* معنى ذلك أن الثورة في ليبيا فشلت؟
- نعم، الثورة فشلت، وفشل الحلم الذي كنا نحلم به، ليبيا دائمًا مطمع لكل الأعداء، وهذا على مر التاريخ، وكنت متحمسًا في بداية الثورات العربية، ولكن الحلم قد انتهى بالنسبة لجميع الثورات، وما حدث في ليبيا ليس الذي كان متوقعًا، وعشنا في نظام ديكتاتوري منغلق، ولكن كان هناك نظام قائم يُطلق عليه نظامًا ودولة، والنظام هو الذي ينظم البلد أيًا كان هذا النظام ديكتاتوريًا رأسماليًا ظالمًا فاسدًا، ولكن في النهاية هناك نظام، وبعد الثورة عمت الفوضى في ليبيا ولم تعد هناك دولة أو نظام واحد يحكم البلاد، وأي نظام يقود البلد ويحكمها بطريقة قوية فهو نظام قائم وقوي ومثلاً القذافي كان له نظام قوي واستطاع أن يحكم البلد وكان مانعًا عن ليبيا الفوضى والتقسيم، وفي النهاية لا أحب الحديث في السياسة، ولكني أعبر عن رأيي الشخصي من خلال المعطيات التي أمامي، والتي تذهب كلها إلى الفشل.



فايا يونان لـ«الشرق الأوسط»: ألبومي الجديد «فصول» يحكي مراحل من حياتي

تنوي إصدار أغان جديدة من ألبومها قبل نهاية العام الحالي (فايا يونان)
تنوي إصدار أغان جديدة من ألبومها قبل نهاية العام الحالي (فايا يونان)
TT

فايا يونان لـ«الشرق الأوسط»: ألبومي الجديد «فصول» يحكي مراحل من حياتي

تنوي إصدار أغان جديدة من ألبومها قبل نهاية العام الحالي (فايا يونان)
تنوي إصدار أغان جديدة من ألبومها قبل نهاية العام الحالي (فايا يونان)

تغرّد فايا يونان خارج السرب بأسلوب يميّزها عن غيرها، من خلال دفء الإحساس، والصوت الحنون، والكلام المثقل بالمشاعر. أما إطلالاتها في كليباتها المصوّرة، فتعبّر عن لغة إيجابية تتمتع بها قلباً وقالباً. فيتابعها المشاهد بحواسه مجتمعة، مستمتعاً بصوت وأداءٍ يخرجان عن المألوف.

أخيراً، أطلقت فايا «روحي وروحك» باعتبارها أول أغنية ترى النور من ألبومها الجديد «فصول». ويتضمن العمل 11 أغنية تروي من خلالها محطات من حياتها. وتعلّق: «لقد كتبته ولحّنته بنفسي، ومررت عبره على مراحل كثيرة عشتها. كل أغنية تختلف عن الأخرى بموضوعها وكيفية تناولها. يمكن وصف الألبوم بالرومانسي، فهو يتضمن تجارب خضتها، بينها ما هو عاطفي وأخرى ارتبطت بالحب والخذلان والحيرة والشوق. (كتاب حياتي) قد يكون عنواناً آخر يصلح لهذا الألبوم، فهو بمثابة حلم يراودني منذ زمن».

مع خطيبها الذي وقّع إخراج أغنية «روحي وروحك» (فايا يونان)

تقول إنها سبق وأصدرت أغاني بالعامية والفصحى، وتعاونت مع شعراء مخضرمين، إلا أن شعوراً بأن هناك كلمات لا تزال تسكنها وتريد أن ترى النور كان يلازمها دائماً. فأحياناً، كما تقول، تحضّنا تجاربنا على الكتابة. وكانت قد لحّنت أكثر من أغنية، بينها «يا قاتلي» و«ليته يعلم» وغيرهما. وتتابع: «الكلمة عندما تصدر من أعماق صاحبها تملك جانباً خاصاً به. وربما لم أكن جاهزة من قبل للقيام بهذه الخطوة. اليوم صرت في حالة نضج أكبر، وقادرة على صناعة ألبوم الحلم. في الغرب قد يصفقون لفكرة مماثلة يتبنّاها الفنان، وفي بلادنا قد يشعر البعض بغرابتها، لا أدري. ولكني تمسّكت بحلمي وحققته».

وعما إذا كانت ترى أن الساحة فرغت اليوم من الأصالة، تردّ: «لا، لم أقدم على هذه الخطوة من هذا الباب، بل من رغبة شخصية أردت مشاركتها مع الناس».

وتتحدّث فايا عن أغنية «روحي وروحك»، التي كتبتها بعد نحو شهر من لقائها شريك العمر، خطيبها اليوم. حينها شعرت بأنها تعرفه منذ زمن طويل. وتقول: «لا أدري، ربما لأننا نأتي من الجذور والثقافة العربية نفسيهما، ومن قرى وبلدات تشبه بعضها، إن في العراق أو في سوريا. خطرت على بالي الفكرة وكتبتها بأسلوب بسيط، ولكنه مشبّع بأفكار عميقة».

وتروي ممازحة موقفاً لوالدتها في هذا السياق، فتقول: «أذكر جيداً عتب أمي عليّ، لأنني كتبت لحبيبي قصيدة، ولم أفكّر يوماً في أن أؤلف قصيدة للأمّ. لكن الأم بحر واسع من الحب والعاطفة، ومهما حاولنا التعبير عن هذا الحب، يبقى ما نقوله ناقصاً أمام ما تمنحه لنا».

في «روحي وروحك»، تتوجه فايا إلى حبيبها بأسئلة وجدانية وكلمات عشق تلامس الروح، فتقول في مطلعها: «حاسس قلبي إنّه بيعرفك من سنين... عيونك عم تحكيلي قصة تقلي نحنا مين... طب نحنا مين؟ يمكن من شي ألف سنة... بأقدم أرض بهالدني... روحي وروحك كانو دايماً، يا حبيبي، معلّقين».

فايا يونان كتبت ولحّنت أغنيات ألبومها الجديد محققة حُلمها (فايا يونان)

وتتابع الأغنية: «شي عم حسّه ما بيحمل أبداً شرح وتحليل... بسرعة صرت إنت الأساسي والباقي تفصيل». فتترجم مشاعرها تجاهه بعفوية. وحقق كليب الأغنية نسبة مشاهدة عالية، لا سيما أن خطيبها هو من تولّى تصويره وإخراجه.

كتبت فايا أغاني ألبومها الجديد «فصول» على مراحل. وتقول: «بعضها كتبته في جلسة واحدة، وأخرى منذ سنوات طويلة. وجميعها تحكي خلاصة تجارب مررت بها. وهناك واحدة كتبتها لنفسي. وعندما يتحدث الشخص مع ذاته يبلغ ذروة الصدق. ولكنها تميل أكثر إلى التذكير بلحظات معينة كنت بحاجة إلى أن أسمعها مكتوبة بصيغة الآخر، وتحمل طاقة إيجابية كبيرة».

وتقول فايا في سياق حديثها إنها طرحت، أثناء كتابتها أغاني ألبومها الجديد، أسئلة كثيرة على نفسها. وتوضح: «منذ سنوات قليلة، لم أكن أملك كل هذه الثقة بنفسي. فعمّرت شخصيتي الفنية بتأنٍّ، وكنت ممتنة لذلك. أما اليوم فأشعر بأنني ملكت كماً من الخبرة، ولدي رؤية وصوت وآلات ونوتات تسمح لي بقيادة هذا العمل. فالأمر لا يقتصر على الغناء فقط، بل يعمل على إيصال أفكاري إلى الآخر. وهو أمر لم تكن لدي القدرة على القيام به من قبل. كان عندي صوت داخلي يلاحقني، ولكني لم أكن أسمعه. واليوم صرت جاهزة لترجمة هذا الصوت».

وعما إذا كان الحب الذي تشاركه اليوم مع خطيبها يقف وراء تمتعها بثقة أكبر وروح التحدي، تردّ: «لا، ليس الحب، بل تراكم تجارب مررت بها. فقبل أن ألتقي بخطيبي كانت فكرة هذا الألبوم تراودني. والفرق أنني بعد الحب توجهت إليه بأغنيتين، ولكن الأغاني الباقية كتبتها من قبل. كنت في فترة سابقة أعمل على التعافي كي أصل إلى شاطئ الحب الشافي. وهي مرحلة توصلنا أيضاً إلى النضج في خياراتنا».

مع بداية العام المقبل، تطلق فايا الأغنية الثانية من ألبومها «مش كفاية»، لتليها إصدارات أخرى على التوالي. وعن أهمية الحب في حياتها، تقول: «أنا مدمنة على الرومانسية، ولدي لغة حب خاصة بي، لأني أغوص في الحالة بعمق. كما أن الفنان بشكل عام يتمتع بإحساس مرهف، فيرتقي بهذا الشعور إلى الذروة. ولكن لدي توافق تام بين عقلي وقلبي، مما يولّد التوازن في الحب».

في الماضي القريب، كان لدى فايا مشروع ديو غنائي مع المغني التونسي بالتي (Balti)، لكنه تأخر بسبب الحروب التي شهدتها المنطقة. وفكرة الديو ليست بعيدة عن مشاريعها المستقبلية، لكنها تنتظر الوقت المناسب للقيام بها.

وتتحدث فايا عن حفليها الأخيرين في الرياض وجدة، وتقول: «إنها ليست المرة الأولى التي أطلّ فيها على الجمهور السعودي الرائع. فهو يتفاعل بشكل ملحوظ مع الفنان، وفي السنوات الأخيرة تقرّبنا كثيراً من بعضنا البعض. فهو يرافقني بحماسه حتى في الأغاني الهادئة، وبعد كل حفل يغرقني بتعليقات إيجابية جميلة. وفي حفل جدة قدمت الجديد بخلطة موسيقية تجمع بين الجاز والموسيقى الشرقية. وقدمت أغاني يسمعونها للمرة الأولى، فكانت تجربة رائعة قبل صدور كامل أغاني ألبومي الجديد».

وعن مدى اختلافها في أسلوبها الغنائي عما يدور على الساحة اليوم، تقول: «أشعر بأنها تتسع للجميع، ولكني لا أنظر إليها من باب ما يتطلّبه السوق. أحبّ المختلف لأن هناك أصواتاً كثيرة غيري، فأميّز نفسي من خلال خلطة فنية جديدة. الأمر ليس سهلاً أبداً، ولكن تكمن متعة الفنان عندما يلاقي التقدير من الناس».

وتتابع: «الترندات لا تهمني، ولا الغناء من باب موضوعات فضائية وغريبة. أحاول إيجاد توازن فني يستطيع الوصول إلى الجميع، رغم إدراكي بأنه ليس السائد على الساحة».

وتؤكد أن بعض أغاني ألبومها «فصول» سترى النور قبل نهاية هذا العام. وتشير إلى أنها عندما قرأت مذكراتها مؤخراً، اكتشفت حبّها القديم للكتابة أولاً وللغناء ثانياً. وتقول: «أنا وعالم الكتابة والأدب أصدقاء مقرّبون. وعندما أكتب أشعر بالسعادة لشغفي الكبير بها، وكذلك الأمر عندما أغني، أكون في قمة الفرح».


إيهاب عبد الواحد: أستغل الموسيقى للتعبير عن أفكاري الجديدة

يرفض عبد الواحد تكرار نفسه حتى مع المطرب الذي حقق معه نجاحاً سابقاً (الشرق الأوسط)
يرفض عبد الواحد تكرار نفسه حتى مع المطرب الذي حقق معه نجاحاً سابقاً (الشرق الأوسط)
TT

إيهاب عبد الواحد: أستغل الموسيقى للتعبير عن أفكاري الجديدة

يرفض عبد الواحد تكرار نفسه حتى مع المطرب الذي حقق معه نجاحاً سابقاً (الشرق الأوسط)
يرفض عبد الواحد تكرار نفسه حتى مع المطرب الذي حقق معه نجاحاً سابقاً (الشرق الأوسط)

قال الملحن المصري إيهاب عبد الواحد إن اختياراته الموسيقية لا تبدأ من اللحن، وإنما من الفكرة التي تحملها الأغنية، موضحاً أنه يبحث دائماً عن الموضوعات التي لم تحصل على فرصتها الكافية في الغناء، أو التي يمكن تناولها من زاوية جديدة ومختلفة.

وأضاف في حوار مع «الشرق الأوسط» أن انجذابه إلى أي مشروع يرتبط بقدرته على قول شيء لم يُقل من قبل، لأن الموسيقى بالنسبة له وسيلة لاكتشاف إحساس أو فكرة يمكن أن تصل إلى المستمع بطريقة غير مألوفة.

وأوضح عبد الواحد أن اختيار الشاعر يمثل امتداداً طبيعياً لهذه الرؤية، مشيراً إلى أن العلاقة بينهما لا تقوم فقط على كتابة كلمات ثم وضع لحن عليها، وإنما على تفاهم يسمح للفكرة بأن تتطور أثناء العمل، فالشاعر هو الشريك الأول في صناعة الأغنية، ولذلك يحرص على أن تجمعهما مساحة مشتركة من الثقة والإيمان بما يقدمانه، قبل أن تنتقل الأغنية إلى المطرب والموزع ومهندس الصوت، لتكتمل بعدها ملامحها الفنية ويصل إحساسها الحقيقي إلى الجمهور.

وقال عبد الواحد إنه يحب أن تكون هناك مساحة للنقاش في كل تفاصيل الأغنية، سواء الكلمة أو المقام أو طول العمل، مؤكداً أنه يتعامل بمرونة مع مراحل صناعة اللحن، ولا يتمسك بفكرة لمجرد أنها خرجت منه، لكون كل عمل له طبيعته الخاصة.

وأكد أن هذه المرونة تمتد إلى تعاونه مع المطربين، خصوصاً عندما يقدم عملاً لفنان يتعاون معه للمرة الأولى.

إيهاب عبد الواحد قدم ألحاناً للمطربة أنغام (الشرق الأوسط)

وأكد أن التعاون مع أجيال مختلفة من المطربين يقدمون ثيمات غنائية مختلفة يمنحه مساحات مختلفة للتجديد.

وأشار إلى أنه يرفض تكرار نفسه حتى مع المطرب الذي حقق معه نجاحاً سابقاً، مؤكداً أن «نجاح أغنية لا يعني البحث عن نسخة أخرى منها، لأن النجاح ليس وصفة جاهزة يمكن استخدامها مرة ثانية، ولكل أغنية روحها وظروفها، بينما تكمن قيمة التجربة بالنسبة لي في القدرة على الانتقال إلى منطقة جديدة وعدم الوقوف عند إنجاز سابق»، وفق قوله.

ولفت عبد الواحد إلى أن بعض الأغاني قد تنتظر وقتاً طويلاً قبل طرحها، مشيراً إلى أن «تأخر العمل لا يعني توقفه عن الإنتاج، فهناك أغنيات تحتاج إلى وقت حتى ترى النور، بينما خلال فترة الانتظار أبدأ تجهيز أعمال أخرى».

ويرى الملحن المصري أن «النجاح الحقيقي للأغنية يمكن الشعور به من خلال تفاعل الجمهور معها، فالأرقام تمثل جزءاً من الصورة وليست الصورة كاملة، وردود الفعل على منصات التواصل الاجتماعي والحفلات تمنح مؤشرات مهمة على مدى وصول العمل، لكن أكثر ما يعنيني هو الشعور بأن الناس تفاعلت مع الأغنية وتبنت إحساسها ورددت كلماتها، لأن هذا النوع من النجاح يتجاوز مجرد الأرقام ويمنح العمل حياة مستقلة».

وعن تكرار تعاونه مع أنغام، قال عبد الواحد إنها من الفنانات اللاتي يتعاملن مع الفن باعتباره رحلة مستمرة لا تتوقف عند نجاح معين، وتحترم عملها وفنها وتحرص دائماً على أن تظهر في أفضل حالاتها، كما تمتلك رغبة واضحة في التجدد والحضور المستمر، إلى جانب طموح وأحلام لا تنتهي.

وأكد أن وجود هذه الرغبة لدى المطرب يمثل عاملاً مهماً في نجاح الشراكة، لأنه يدفع جميع الأطراف إلى البحث عن أفكار وتجارب جديدة، مشيراً إلى أن أغنية «بعدك وجع» التي طرحت ضمن ميني ألبوم «دي روحي» الذي طرحته أخيراً انتهى منها قبل نحو عام.

برأي عبد الواحد أن الشاعر هو الشريك الأول في صناعة الأغنية (الشرق الأوسط)

وعن تجربته مع تامر حسني، وصف عبد الواحد صوته بأنه «يحمل خصوصية واضحة في الأداء المبهج والاستعراضي»، مشيراً إلى أن «هناك ألواناً من الأغاني تليق به بشكل خاص».

وأوضح أن «تامر يمتلك جرأة في تقديم هذا النوع من الأداء لا تتوافر بالدرجة نفسها لدى كثير من المطربين، إلى جانب اهتمامه بالتفاصيل، وهو ما يجعل العمل معه تجربة قائمة على النقاش والبحث المستمر عن أفضل شكل يمكن أن تظهر به الأغنية».

وأكد الملحن المصري أن متعة التعلم لا تتوقف بالنسبة إليه، مشيراً إلى أنه يستفيد من تجارب الشباب كما يستفيد من خبرات الأجيال الأكبر، معتبراً أن التجديد يمثل بالنسبة له أحد أسرار الاستمرار، ولذلك يحاول دائماً تطوير أدواته وعدم البقاء في منطقة واحدة.

وكشف عن عدد من أعماله المقبلة، موضحاً أنه يتعاون مع هيفاء وهبي في أغنيتين ضمن ألبومها، بالتعاون مع تامر حسين ومصطفى حدوتة، إلى جانب أغنية جديدة مع حمزة نمرة.

وتطرق عبد الواحد إلى شغفه بالمسرحيات الغنائية والاستعراضية مع تقديمه الموسيقى الخاصة بمسرحية «الست» للمخرج أحمد فؤاد وعملهما سوياً على مشروع عن سيرة الفنان الراحل عبد الحليم حافظ، مؤكداً أنها من المجالات التي تجذبه بشدة، لارتباطها بدراسته وحبه للسينما والصورة.

وأوضح أن «المسرح الغنائي يختلف عن صناعة الأغنية التقليدية، لأنه لا يعتمد على اللحن والكلمات فقط، وإنما يحتاج أيضاً إلى رؤية إخراجية مرتبطة بالصورة والحركة والشخصية والأداء، وهو ما يجعله مجالاً أكثر تعقيداً لكنه في الوقت نفسه أكثر إثارة».

وأكد عبد الواحد أن «العمل في المسرح الغنائي يتطلب مجهوداً أكبر، لأن الموسيقى تصبح جزءاً من منظومة متكاملة تضم التمثيل والإخراج والحركة والإيقاع الدرامي»، لافتاً إلى أن الملحن لا يعمل منفصلاً عن بقية عناصر العرض، بل يجب أن يفكر في كيفية خدمة الموسيقى للمشهد والشخصية والقصة، وأن هذا الجانب تحديداً هو ما يجذبه إلى المسرح، لأنه يمنحه فرصة لصناعة جزء من عالم كامل، وليس مجرد تقديم لحن منفصل عن السياق الدرامي.


كاظم الساهر لـ«الشرق الأوسط»: حماية «القصيدة الغنائية» أهم أهدافي

يغني الساهر في ألبومه الجديد من أشعار كريم العراقي ولميعة عباس وعزيز الرسام وآخرين (حسابه على {فيسبوك})
يغني الساهر في ألبومه الجديد من أشعار كريم العراقي ولميعة عباس وعزيز الرسام وآخرين (حسابه على {فيسبوك})
TT

كاظم الساهر لـ«الشرق الأوسط»: حماية «القصيدة الغنائية» أهم أهدافي

يغني الساهر في ألبومه الجديد من أشعار كريم العراقي ولميعة عباس وعزيز الرسام وآخرين (حسابه على {فيسبوك})
يغني الساهر في ألبومه الجديد من أشعار كريم العراقي ولميعة عباس وعزيز الرسام وآخرين (حسابه على {فيسبوك})

قُبيل حفله الغنائي في القاهرة، تغزّل الفنان العراقي كاظم الساهر في مصر، واصفاً إياها بأنها تمثل بالنسبة إليه «البساطة وعدم التكلف»، وقال إنها «بلد قريب إلى قلبه بشكل لا يمكن وصفه، وشعبها سريع البديهة، ويتميز بالطيبة ويعشق الضحك و(النكت) في عز الألم وبحر المعاناة»، وفق تعبيره.

وتم الكشف عن أن الحفل المقرر له مساء الجمعة قد رفع شعار كامل العدد، بعد أيام قليلة من الإعلان عنه، وذلك للاحتفاء بألبوم كاظم الجديد «بلا عنوان»، وقال كاظم في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» إنه «يحب لقاء جمهوره بكل جديد سواء في حفلاته أو ظهوره الإعلامي، كما أنه يفضل الظهور كذلك على السوشيال ميديا عبر أعماله وإنجازاته المهنية».

يأتي حفل كاظم الساهر في القاهرة بعد غياب عن الحفلات بها منذ عدة سنوات (حسابه على {فيسبوك})

ويأتي حفل كاظم الساهر في العاصمة المصرية القاهرة، بعد غياب عن الحفلات بها منذ عدة سنوات، رغم مشاركته قبل عامين في مهرجان «العلمين الجديدة» ضمن جولته العالمية التي حملت عنوان «بين الأمس واليوم».

وتحدث الفنان العراقي عن أبرز تفاصيل أحدث ألبوماته الغنائية «بلا عنوان»، قائلاً: «الألبوم الجديد الذي انتهى من طرح أغنياته كاملاً، قبل أيام عبر منصات موسيقية، يضم 18 قصيدة قام بتلحينها بالكامل، لافتاً إلى أنه كتب 11 أغنية منها رغم أنه يعتبر نفسه هاوياً في الشعر، و7 قصائد أخرى متنوعة لشعراء آخرين، من بينهم عراقيون مثل صديقه الشاعر كريم العراقي، والشاعرة لميعة عباس عمارة التي وصفها الساهر بأنها (علم عراقي)، وأيضاً عزيز الرسام، ويحيى العلاق، وكذلك بشير العبودي، وسعد المسلم، وأسعد الغريري».

يؤكد كاظم الساهر أن فيلم ملحمة {جلجامش} هو حلمه في مجال السينما (حسابه على {فيسبوك})

ويضم ألبوم «بلا عنوان» الذي يغلب عليه «الطابع العراقي»، وحقق مشاهدات لافتة عبر منصات الموسيقى المختلفة خلال أيام معدودة، أغنيات وقصائد هي «أحباب»، و«هو أنت»، «إلا أجيبك»، و«عشر دوخات»، و«راحت عليك»، و«متى»، و«جمالك»، و«وشم»، و«هي قوة»، و«تجاهلني»، و«سجلتك غياب»، و«كله كذب»، و«الحلوين»، و«ولا أشتكي»، و«للأبد»، و«تدخنين»، و«أنت»، و«هلو حياتي».

ويوضح «القيصر» أنه حرص في ألبومه الجديد على اختيار توليفة غنائية تليق بجمهوره بكل فئاته ومراحله العمرية، حيث تم الاهتمام بالكلمات الفلسفية، والعمق الروحي والصوفي، والشعبي، والرومانسي، حيث شعر بأنها وصلت للناس سريعاً وفق تعليقاتهم وآرائهم.

اشتهر الساهر بتعمقه في لون {القصائد الغنائية} التي تميز بها منذ بداياته الفنية (حسابه على {فيسبوك})

وأضاف كاظم الساهر أن «تقارب الأغنيات في المستوى نفسه دفعني لإطلاق تعبير (بلا عنوان) عنواناً للألبوم، وهو من اقتراح نجلي الأكبر وسام»، وأشار الساهر إلى أن قصيدة «أتت» على سبيل المثال، التي تضم كلماتها «الوجه ورد وشذى، والقلب كيد وأذى، فحسبنا الله إذا كل النساء هكذا» «من أصعب وأمتع ما كتبت ولحنت بألبومي الجديد».

أعتبر نفسي هاوياً في الشعر... و«أتت» من أصعب وأمتع ما كتبت ولحنت بألبومي الجديد

كاظم الساهر

وعن إمكانية توجهه لاحتراف التمثيل خلال الفترة المقبلة، وذلك بعد ظهوره في عشرات الكليبات الغنائية على مدار تاريخه أكد كاظم الساهر أن فيلم «ملحمة جلجامش»، هو حلمه في هذا المجال، لكنه لن يقوم بالتمثيل نظراً للجهد الكبير الذي يتطلبه العمل، لافتاً إلى أنه أنجز ساعتين من الموسيقى، وسيقوم بالغناء في العمل الذي تحول من عرض مسرح غنائي موسيقي إلى فيلم سينمائي سيتم تنفيذه على أعلى مستوى إنتاجي يليق بهذه الملحمة التراثية، بينما سيتم إسناد الأدوار التمثيلية لفريق محترف.

ألبومه الغنائي الجديد {بلا عنوان} يضم 18 قصيدة قام بتلحينها بالكامل (حسابه على {فيسبوك})

وعزا إحجامه عن احتراف التمثيل إلى أنه «يجد نفسه أكثر في عالم الموسيقى والغناء الذي يحبه وتربطه به حالة من الشغف التي لا تنتهي ولا تنضب».

واشتهر «القيصر» بتعمقه في لون «القصائد الغنائية»، التي تميز بها منذ بداياته الفنية حيث أقدم أعمالاً مميزة على غرار «مدرسة الحب»، و«زيديني عشقاً»، و«قولي أحبك»، و«أنا وليلى»، و«إني خيرتك»، و«أشهد»، يقول كاظم: «تعمقي في تقديم القصائد الغنائية يعود إلى حبي الشديد لها، فأنا أُصر دائماً على وجودها في كل ألبوماتي بهدف (حراسة القصيدة)، وحماية هذا اللون الغنائي العريق»، فأنا أعتبر حماية «القصيدة الغنائية» من أهم أهدافي الفنية.

وخلال مسيرته التي بدأت قبل أكثر من 40 عاماً قدم «قيصر الغناء العربي» كاظم الساهر ألبومات غنائية عدة من بينها «بانت ألاعيبك»، و«بعد الحب»، و«في مدرسة الحب»، و«أنا وليلى»، و«حبيبتي والمطر»، و«الحب المستحيل»، وغيرها.