نتنياهو يرى في الرئيس الأميركي الجديد رحلة إلى المجهول ويتفاءل بحذر

مستشار ترامب للشؤون الإسرائيلية لا يجد في توسيع الاستيطان مشكلة

نتنياهو يرى في الرئيس الأميركي الجديد رحلة إلى المجهول ويتفاءل بحذر
TT

نتنياهو يرى في الرئيس الأميركي الجديد رحلة إلى المجهول ويتفاءل بحذر

نتنياهو يرى في الرئيس الأميركي الجديد رحلة إلى المجهول ويتفاءل بحذر

أعلن جيسون غرينبلات، كبير مستشاري الشؤون الإسرائيلية لدى الرئيس الأميركي المنتخب، دونالد ترامب، أن رئيسه لن يتدخل في الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، بطرح مبادرات ومشاريع، ولن يمارس ضغوطا على إسرائيل، ولن يمنعها من البناء في المستوطنات في الضفة الغربية والقدس الشرقية.
وأضاف غرينبلات، الذي كان يتحدث إلى وسائل الإعلام الإسرائيلية من نيويورك، بعد دقائق من خروجه من اجتماع مع ترامب، أن رئيسه سيحدث تغييرا جوهريا في التعامل مع الحكومة الإسرائيلية، لما هو أكثر ودية وحميمية. وأضاف: «لن يقف أمام الميكروفونات ويوجه انتقادات للصديق نتنياهو لمدة ثلاثة أرباع الساعة، كما كان يفعل الرئيس باراك أوباما، وإن كان لديه ما يقوله، له فسيفعل ذلك في لقاء ودي ضيق ومغلق».
وفي رد على سؤال صحافي، أضاف غرينبلات، الذي يعتقد أنه سيتولى مهمة المبعوث الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط، أنه لا يعتقد أبدا أنه ينبغي التنديد بالبناء في المستوطنات. «فالرئيس المنتخب لا يرى أن البناء خلف الخط الأخضر عقبة أمام السلام. والدليل على ذلك، هو أن إسرائيل انسحبت من مستوطنات غزة ولم يفدها هذا شيئا». وتابع: «إن ترامب، يعتقد أن إسرائيل موجودة في وضع صعب وعليها أن تدافع عن نفسها».
وحول إجراء مفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين، قال غرينبلات، إن ترامب سيتعامل بشكل مختلف مع هذا الموضوع، وإنه يعتبر أن «السلام يجب أن يأتي من خلال مبادرة الجانبين، وهو لا يعتزم التدخل في هذا الموضوع».
وفي السياق، ذكرت مصادر سياسية، أن ترامب يعتزم تعيين مستشاره اليهودي المقرب، ديفيد فريدمان، سفيرا للولايات المتحدة لدى إسرائيل، علما بأن فريدمان هذا يحمل أفكارا يمينية متطرفة حيال القضية الفلسطينية، وكان قد صرح في الماضي، بأنه لا يوجد شعب فلسطيني.
وقد واصل قادة اليمين الإسرائيلي، أمس، الاحتفاء بفوز ترامب، كونه فرصة لتعزيز الاستيطان. واعتبر وزير العلوم والتكنولوجيا الإسرائيلي، أوفير أكونيس، أن البناء في المستوطنات سيصبح أسهل بعد انتخاب ترامب رئيسا. ودعا نتنياهو إلى المبادرة لتنفيذ مشاريع الاستيطان المجمدة. وقال وزير شؤون القدس زئيف الكين، إن هذا هو الوقت ليتم الاعتراف الأميركي الرسمي بتوحيد القدس عاصمة لإسرائيل.
لكن نتنياهو، أبدى حذرا أكثر من وزرائه وحلفائه في اليمين المتطرف. وحسب مصادر مقربة منه، فإنه لا يزال يخشى المزاج المتقلب للرئيس الأميركي الجديد. وقالت هذه المصدر، إن نتنياهو يجب أن يكون في الظاهر سعيدا بانتصار ترامب. فلأول مرة في حياته السياسية، سيشغل منصبه في وقت يجلس فيه رئيس جمهوري في البيت الأبيض. وإذا كان هذا لا يكفي، فإن مجلس النواب ومجلس الشيوخ، هما من الجمهوريين أيضا. وعند قراءة تصريحات جيسون غرينبلات وديفيد فريدمان، نجد هناك مقاطع تبدو وكأنه تم نسخها مباشرة من رسائل نتنياهو عشية الانتخابات في عام 2015، عندما انحرف إلى اليمين، ومرة أخرى إلى اليمين. لقد كتب هناك أن ترامب يعتقد أن حل الدولتين مستحيل، ما لم يعترف الفلسطينيون بإسرائيل كدولة يهودية، ولم يتوقفوا عن التحريض. كما كتب في الوثيقة، أن ترامب لا يتقبل الادعاء بأن إسرائيل «تحتل» الضفة الغربية، وأن الانسحاب الإسرائيلي سيكون فقط إلى الحدود التي تعتبرها هي قابلة للحماية. لكن نتنياهو، بدا خلال الأشهر الأخيرة، قلقا بعض الشيء. فترامب بالنسبة لنتنياهو، رحلة إلى المجهول. لا يمكن معرفة ما الذي سيفعله حقا عندما يصبح في منصبه، وماذا ستكون سياسته في الموضوع الفلسطيني، الإيراني أو السوري. وهناك سبب آخر يثير قلق نتنياهو، هو أن انتصار ترامب يعزز قوة اليمين العميق والناشط في حكومته وداخل الليكود. فالجهات التي قدمت الاستشارة لترامب في الموضوع الإسرائيلي، خلال حملته الانتخابية، هي شخصيات يمكن تصنيف مواقفها في اليمين البعيد جدا عن نتنياهو، في مكان ما بين نفتالي بينت واوري اريئيل. وهذا الأمر بدا على الفور، في احتفالات اليمين الإسرائيلي بفوز ترامب. فلو فازت كلينتون في الانتخابات، لكان يمكن لنتنياهو مواصلة التلويح أمام المستوطنين واللوبي الداعم لهم في الكنيست، بالقبضة الحديدية للولايات المتحدة، من أجل صد ضغوطهم، كما فعل خلال السنوات الست الأخيرة، أثناء وجود أوباما في البيت الأبيض. ولكن حين يكون ترامب هو الرئيس الأميركي، الذي أعرب عن دعمه للبناء في المستوطنات، والذي ينوي تعيين نيوت غينغريتش، الذي ينفي وجود الشعب الفلسطيني، وزيرا للخارجية، سيفتقد نتنياهو إلى كل الذرائع. من دون كوابح - حقيقية أو خيالية - ستواجه سياسته في الضفة الغربية الاختبار في أكثر من مرة.



«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.