تاريخ مثير لساكن البيت الأبيض الجديد

الرئيس الأميركي المنتخب أفلس عدة مرات

تاريخ مثير لساكن البيت الأبيض الجديد
TT

تاريخ مثير لساكن البيت الأبيض الجديد

تاريخ مثير لساكن البيت الأبيض الجديد

يعود اسم الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب إلى عائلة: «درامبف»، وهي عائلة ألمانية عريقة اشتهرت بزراعة العنب وصناعة النبيذ. وتوجد في الوقت الحاضر في ألمانيا، مجموعة شركات «ترامبف»، المنتج الأول في العالم لقطع الآلات، ويعتبر فرعها في الولايات المتحدة الأول في هذا المجال. ويتندر ترامب من وقت لآخر، على خلفيته الألمانية، أو يفتخر بها، ويكتب اسمه «درامبف».
جذور الرئيس المنتخب دونالد ترامب تعود إلى ألمانيا، وهو رابع خمسة إخوة وأخوات، إحداهن قاضية اتحادية في نيويورك، والثانية مسؤولة كبيرة في بنك «جيز مانهاتن» في نيويورك أيضا، بينما يدير أخاه شركة العقارات في مجموعة شركات ترامب، والبقية رحلوا عن الدنيا.
وحسب كتاب «آل ترامب: ثلاثة أجيال بنت إمبراطورية» (كتبته الصحافية غويندا بلير)، هاجر جد الرئيس الأميركي المنتخب فريدرتش ترامبف من ألمانيا إلى أميركا. وكما هاجر، سيفعل ابنه، ثم حفيده في عام 1885، تخصص في الاستثمار في مجالات الفنادق والمطاعم، وذهب إلى الساحل الغربي ليلحق ببقايا «الغزو الذهبي».
في الصيف الماضي، عندما ترشح دونالد ترامب لرئاسة الجمهورية، قال تلفزيون «سي بي سي» في كندا، إن جده تنقل على طول الساحل الغربي لكندا، وللولايات المتحدة، وكان يملك «مطاعم، وفنادق وأعمالا أخرى».
وفي عام 1995، بعد عشر سنوات في الدنيا الجديدة، نال الجد الجنسية الأميركية، بعد أن غير اسمه من «فريدرتش درامبف» إلى «فريدريك ترامب». لكن، مثل ابنه وحفيده، أثار مشكلات مثيرة أبرزها فساد في استثماراته، وسلوكه الشخصي، خصوصا مطاردة النساء.
وفي عام 1902 أفلس الجد وعاد إلى ألمانيا وتزوج ألمانية. لكن اعتقلته حكومة ألمانيا بتهمة التهرب من الخدمة العسكرية (قبل ذلك بعشرين عاما تقريبا). حكمت عليه بالسجن خمسة أعوام. لكن، أطلق سراحه في وقت لاحق، بعد تدخل السفارة الأميركية هناك، وطردته من ألمانيا.
عندما عاد إلى نيويورك مع زوجته مفلسا، عمل حلاقا، لكنه في آخر أعوام عمره، عاد إلى الفنادق والمطاعم، وترك عندما توفي عام 1918 فندقا صغيرا «فندق ترامب»، وتولى ابنه، واسمه، أيضا، فريدريك ترامب (والد دونالد) إدارته، وصار ذلك الفندق الصغير بداية إمبراطورية آل ترامب. نجح والد دونالد نجاحا كبيرا. وعندما توفي ترك ثروة قيمتها 300 مليون دولار تقريبا.
في عام ٬1982 ظهر ترامب على غلاف مجلة «تايم»٬ بعد أن اشتهر بنجاحاته. كان اشترى فندق «كومودور» العريق في نيويورك٬ وحوله إلى فندق «غراند حياة»٬ واحد من أهم فنادق نيويورك. في ذلك الوقت٬ قالت مجلة «تايم» إن سجل ترامب في نيويورك ليس ناصعا. وذلك لأنه كان يرفض تأجير شقق عماراته السكنية للسود. وفعلا٬ رفعت وزارة العدل قضية ضده٬ واضطر لأن يدفع غرامة٬ ويتعهد باحترام قانون المساواة في السكن (كان أصدره الكونغرس قبل ذلك بعشر سنوات).
في عام ٬1988 اشترى ترامب كازينو تاج محل للقمار في أتلانتيك سيتي (ولاية نيوجيرسي). وفي عام ٬2001 بنى «مركز ترامب العالمي» (بالقرب من مركز التجارة العالمي الذي دمرته هجمات 11 سبتمبر (أيلول) في العام نفسه. لكن لم يصب مركز ترامب بأي أذى. في بداية هذا العام٬ قدرت مجلة «فوربس» (لرجال الأعمال) ثروة ترامب بثمانية مليارات دولار (خلال حملته الانتخابية٬ ينتقد المجلة٬ ويقول إن ثروته أكثر من عشرة مليارات دولار). حسب صحيفة «بوسطن غلوب»٬ توجد اليوم 515 شركة ومؤسسة ومكانا وإنتاجا يحمل اسم «ترامب»٬ ويملكها دونالد ترامب. منها: «ماء ترامب»٬ و«سيارات ترامب»٬ و«مقررات ترامب التعليمية»٬ و«أطعمة ترامب»٬ و«مراتب ومخدات وملاءات ترامب». حتى الاستثمارات التي فشلت٬ تظل عالقة بأذهان بعض الناس: «خطوط طيران ترامب»٬ و«فودكا ترامب»٬ و«لحوم ستيك ترامب»٬ و«جامعة ترامب»٬ و«لعبة ترامب»٬ (يقلده اللاعبون في شركاته واستثماراته). في ذكاء واضح٬ اتجه ترامب نحو «الاستثمارات الشعبية» (المجالات الرياضية والفنية). اشترى فريق «جنرالز» لكرة القدم في ولاية نيوجيرسي. ونادي «دونبيرغ» للغولف في آيرلندا. وفندق «تيرنبيري» في اسكتلندا. وفي مجال المهرجانات الفنية٬ اشترى شركات منافسات ملكة جمال الولايات المتحدة٬ وملكة جمال العالم٬ وملكة جمال مراهقات الولايات المتحدة. (في الصيف الماضي٬ بعد أن شن ترامب حملة عنصرية شعواء ضد المهاجرين من أميركا اللاتينية٬ ألغى تلفزيون «إن بي سي» عقده مع ترامب بنقل (منافسات ملكة جمال العالم). وفي مجال السينما والتلفزيون٬ ظهر ترامب في أفلام سينمائية مثل: «هوم ألون» (وحيدا في المنزل). وقدم مسلسلات تلفزيونية٬ مثل: «إبرينتيس» (التلميذ) الذي كان يدرب فيه الشباب على فنون الاستثمار. مثل والده٬ ومثل جده٬ تورط في علاقات غرامية ومطاردات النساء. في عام ٬1977 تزوج عارضة الأزياء إيفانا (مهاجرة من تشيكوسلوفاكيا)٬ ثم صادق الممثلة ماريا مابلز٬ ثم طلق إيفانا٬ ثم تزوج ماريا (بعد أن حملت منه٬ وولدت بنتا)٬ ثم صادق عارضة الأزياء كارا يونغ٬ ثم طلق ماريا٬ ثم صادق عارضة الأزياء ميلانا كناوس (مهاجرة من سلوفينيا)٬ ثم تزوجها (بعد أن حملت منه). في الوقت الحاضر٬ وصل عدد المرات التي تزوج فيها ترامب إلى خمس مرات٬ ووصل عدد أولاده وبناته منهن إلى سبعة٬ ووصل عدد الأحفاد والحفيدات إلى عشرة (خمسة من أكبر أبنائه٬ دونالد ترامب الثاني٬ الذي يبلغ عمره خمسة وأربعين عاما٬ ويعتبر المدير الحقيقي لإمبراطورية والده). في كتاب مذكراته الأول: «فن العودة (بعد أن كادت إمبراطوريته أن تنهار)»٬ قال إنه يحب النساء «مثلما لا أحب شيئا آخر»٬ وافتخر بكثرة زوجاته وعشيقاته. وكشف أنه حاول أن يصادق الأميرة البريطانية ديانا٬ بعد أن طلقها الأمير تشارلز. لكنها رفضته. وفي كتاب مذكراته الثاني: «فن الصفقات»٬ قال إنه «مسيحي قوي٬ لكني لست متدينا». ونفى وجود خلفية ألمانية يهودية عنده. لكنه قال إن بنته إيفانكا (من أمها إيفانا) تزوجت يهوديا. وقال: «ليس جدودي من اليهود٬ لكن أحفادي يهود». بالإضافة إلى كتابي «فن العودة» و«فن الصفقات»٬ ألف عشرة كتب أخرى. منها: «فن النجاح» و«كيف تصير غنيا» و«كيف تفكر مثل مليونير» و«لماذا نريد أن نكون أغنياء» و«لمسة ميداس: من يغني ومن لا يغني». في الصيف٬ كعادة كل المرشحين لرئاسة الجمهورية٬ أصدر كتابا يساعده في حملته الانتخابية: «أميركا المقعدة٬ كيف نعالجها؟». بالإضافة إلى أول مواجهة مع القانون في سبعينات القرن الماضي٬ عندما اتهم بأنه رفض إيجار شقق عماراته السكنية إلى السود٬ دخل ترامب في مواجهات قانونية أخرى كثيرة، خصوصا بسبب استراتيجيته الاستثمارية التي صارت تسمى «الدونالد» (يغامر٬ ويشتري بقرض٬ ودون مقدم. في مرات كثيرة٬ كانت هذه الاستراتيجية سبب إعلانه الإفلاس (ثم الخروج من الإفلاس). في عام ٬199 أعلن إفلاس كازينو تاج محل في أتلانتيك سيتي (ولاية نيوجيرسي). في عام 1992 أعلن إفلاس فندق ترامب بلازا في نيويورك. في عام 1998 أعلن إفلاس شركة «طيران ترامب». في عام 2004 أعلن إفلاس شركة «ترامب ريسورتز». في عام ٬200 أعلن إفلاس شركة «ترفيه ترامب». في كل مرة من هذه المرات٬ كان ترامب يذهب إلى المحاكم للدفاع عن نفسه بسبب دعاوى بنوك أو مؤسسات استثمارية. وفي مرات كثيرة٬ اتهمه قضاة بأنه يغامر مغامرات متطرفة. وذهب ترامب إلى المحاكم مرات كثيرة أخرى عندما رفع قضايا ضد صحافيين كتبوا تقارير٬ أو أصدروا كتبا تتهمه بالفساد. منها قضية ضد الصحافي تيموثي أوبراين٬ مؤلف كتاب: «أمة ترامب: فن أن تكون مثل دونالد».



عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
TT

عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)

أفادت شبكة «سي بي سي نيوز» بمقتل عشرة أشخاص، بينهم المشتبه به في إطلاق النار، إثر حادث إطلاق نار في منطقة تامبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية يوم الثلاثاء.

وعُثر على ستة جثث داخل مدرسة ثانوية، وجثتين أخريين في منزل تعتقد الشرطة أنه مرتبط بالحادث، وتوفي شخص آخر في طريقه إلى المستشفى، وفقًا لما ذكرته «سي بي سي نيوز»، مضيفةً أنه تم تأكيد وفاة المشتبه به في وقت سابق. وأفادت الشبكة نقلاً عن الشرطة، أن 25 شخصا آخرين يتلقون العلاج من إصابات في مركز طبي محلي.

يذكر أن حوادث إطلاق النار في المدارس نادرة في كندا.

وتقع بلدة تامبلر ريدج، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 2400 نسمة، على بعد أكثر من 1000 كيلومتر شمال فانكوفر، بالقرب من الحدود مع ألبرتا. وقالت الشرطة الملكية الكندية في بيان: «كجزء من الاستجابة الأولية لإطلاق النار، دخلت الشرطة المدرسة لتحديد مصدر التهديد. وأثناء البحث، عثر الضباط على عدة ضحايا. كما عثر على شخص يعتقد أنه مطلق النار ميتا بجروح يبدو أنها ناجمة عن إصابة ذاتية».


حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
TT

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)

تخاطر الحكومة في مقاطعة كيبيك الكندية التي يقودها «حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك» بوضع آلاف المهاجرين الوافدين أمام مصير مجهول عبر إصلاح نظام الهجرة؛ ما يقلل فرصهم في البقاء والحصول على الإقامة الدائمة، وفق تقرير لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويجد كثير من الطلبة الأجانب والعمال الوافدين مع عائلاتهم من شمال أفريقيا ومن أنحاء العالم، أنفسهم اليوم عالقين في المفترق بعد أن خسروا ما يملكون في دولهم بحثاً عن فرص أفضل للعمل والحياة في المقاطعة الناطقة بالفرنسية.

وعلّقت حكومة المقاطعة رسمياً منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 «برنامج الخبرة الكيبيكية» الذي يتيح للطلبة المتخرجين الجدد والعمال الوقتيين الذين يتقنون اللغة الفرنسية، مساراً واضحاً للتقدم بطلب الإقامة الدائمة بعد استيفاء معايير محددة.

وبدلاً من ذلك طرحت الحكومة البرنامج الجديد، «برنامج اختيار العمال الكيبيكيين المهرة» الذي يعتمد على نظام النقاط من بين معايير أخرى، كسبيل وحيد للتقدم بطلب الإقامة الدائمة.

ويعني هذا التحول في سياسات الهجرة أن مصير الآلاف من المهاجرين الذين وصلوا إلى كيبيك قبل سنوات قد بات على المحك مع حالة عدم اليقين بشأن إمكانية البقاء.

ولا يطرح البرنامج الجديد ضمانات فعلية للإقامة الدائمة لاحقاً، على الرغم من حاجة قطاعات حيوية في كيبيك إلى اليد العاملة، والزيادة المطردة في نسب التهرم السكاني.

ووفق موقع «كندا نيوز»، أُجبرت عائلة مكسيكية على مغادرة كيبيك بعد رفض منح الأم تصريح عمل لها بعد التخرج، إثر فشلها في اجتياز اختبار اللغة الفرنسية بفارق نقطة عن الحد الأدنى المطلوب.

مسافرون في أحد مطارات كندا (رويترز - أرشيفية)

وعززت تصريحات وزير الهجرة الكيبيكي جان فرانسوا روبرج مشاعر القلق مع وضعه سقفاً لعدد المهاجرين الذين سيتم قبولهم سنوياً، وفق الشروط الجديدة عند 45 ألف على أقصى تقدير.

وأوضح مكتب الوزير لراديو كندا أنه يتفهم «مخاوف البعض بشأن انتهاء برنامج الخبرة الكيبيكية، لكننا لا ندرس إضافة بند إضافي، وسنواصل معالجة الطلبات الواردة قبل تعليق البرنامج».

ويقابل هذا التصريح بشكوك واسعة، حيث نقلت تقارير إعلامية في كيبيك عن مصادر حكومية، أنه لن تتم معالجة جميع الطلبات.

وينظر معارضو الخطة على أنها تخلٍّ غير إنساني عن المهاجرين بعد سنوات من الانتظار والاستنزاف المالي لمدخراتهم.

ويشارك الآلاف من المتظاهرين من بينهم ممثلون عن المجتمع المدني، في مظاهرات يومية في مونتريال وكيبيك سيتي وشيربروك، للمطالبة بالإبقاء على «برنامج الخبرة الكيبييكية» وتطبيق المعايير الجديدة على من قدموا حديثاً إلى المقاطعة.

وقال المحامي والنائب في برلمان المقاطعة عن حزب «كيبيك سوليدار» جيوم كليش ريفار: «أمر سيئ أن يتم تغيير قواعد اللعبة في الوقت الذي بات فيه المهاجرون مؤهلون. هم هنا في كيبيك ومندمجون».

وتابع ريفار الذي أطلق عريضة لإسقاط برنامج الهجرة الجديد في مقطع فيديو نشره على حسابه: «تفتقد هذه الخطوة رؤية واضحة والاحترام، وتُخِلُّ بالتزامات كيبيك».

وفي حين تستقطب المظاهرات زخماً متزايداً في الشوارع، تتمسك الحكومة الإقليمية بالقطع نهائياً مع سياسات الهجرة السابقة.

وترى حكومة التحالف أن «برنامج الخبرة الكيبيكية» يهدد قدرة المقاطعة على استيعاب الأعداد المتزايدة من الوافدين وانتشار اللغة الفرنسية، كما يضاعف الضغوط على الخدمات العامة بما في ذلك سوق السكن.

وفي المقابل، تشير منظمات المجتمع المدني إلى أن الأسباب المباشرة للأزمة الحالية تعود إلى تقاعس الحكومة في زيادة الاستثمار في مجالات الإسكان والتعليم والصحة.

ويقول فلوريان بيجيار الذي يعمل مستشاراً للمهاجرين الفرنكوفونيين في مونتريال في وقفة احتجاجية أمام مكتب الهجرة في الكيبيك «يمكن تفهم سياسات الهجرة التي تريد وضعها الحكومة في المقاطعة، لكن من غير المقبول عدم إخطار المهاجرين مسبقاً بهذه الخطوة، ووضع الآلاف من المهاجرين أمام الأمر المقضي».

وهدد فلوريان بتحريك دعوى قضائية ضد الحكومة في حال فشلت المحادثات مع وزير الهجرة في الكيبيك.

وتابع المستشار: «من المهم التعامل مع المهاجرين باحترام وحماية صورة كندا في العالم».


فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».