حلب: النظام يسيطر على الـ1070 شقة لتخفيف الضغط عن الأكاديمية العسكرية

حلب: النظام يسيطر على الـ1070 شقة لتخفيف الضغط عن الأكاديمية العسكرية
TT

حلب: النظام يسيطر على الـ1070 شقة لتخفيف الضغط عن الأكاديمية العسكرية

حلب: النظام يسيطر على الـ1070 شقة لتخفيف الضغط عن الأكاديمية العسكرية

تخوض فصائل المعارضة المسلّحة مواجهات عنيفة مع قوات النظام السوري والميليشيات الموالية لها، على محاور القتال غرب مدينة حلب، لا سيما مشروع الـ1070 شقة الاستراتيجي الواقع على المشارف الجنوبية الغربية للمدينة، وتضاربت المعلومات ما بين سيطرة قوات الأسد عليه، ومواصلة مقاتلي المعارضة الدفاع عنه.
وفي غياب المعلومات الرسمية عن نتائج الهجوم المباغت الذي شنّه النظام والميليشيات الموالية له على محاور عدّة جنوب غربي حلب، أوضح الناشط المعارض عبد القادر علاف لـ«الشرق الأوسط»، أن النظام «سيطر ناريًا على مشروع الـ1070 شقة، وحصلت انسحابات جزئية للثوار من داخله، تحت ضغط القصف الجوي الكثيف للطيران الروسي والقصف الصاروخي والمدفعي، لكن قوات النظام لم تتمكن من دخوله بعد». وأكد علاف أن «خسارة المعارضة الـ1070 شقة أمر متوقع، لكن هذا الموقع مجرّد معركة في معادلات الربح والخسارة، ولا تعني نصرًا مهمًا للنظام، لأننا أمام معارك كرّ وفرّ، وبين ساعة وأخرى قد تتغير المعادلة».
أما في النتائج السلبية لسقوط هذا الموقع، فقال علاف وهو ناشط ميداني في حلب، إنه «إذا تمكن النظام من الوصول إلى مدرسة الحكمة تصبح الخطورة كبيرة، لأن سقوط الحكمة يشكل خطرًا على ضاحية الأسد التي تحررت أخيرًا»، لكنه اطمأن إلى أن «مدرسة الحكمة محصنة بشكل جيد، وحولها محيط واسع من الحماية والتحصين للثوار، وهناك صعوبة لدى النظام للوصول إليها، لأن الثوار فرضوا تعزيزات قوية يصعب اختراقها».
لكن المرصد السوري لحقوق الإنسان حسم سقوط الـ1070 شقة، وقال إن النظام وحلفاءه من الميليشيات السورية وغير السورية «سيطروا تمامًا على المشروع، الذي يعدّ أهم مكسب للنظام في حلب منذ سبتمبر (أيلول) الماضي». وأشار إلى أن السيطرة على المشروع «جاءت بعد اشتباكات عنيفة مع الفصائل الإسلامية والمقاتلة وجبهة فتح الشام والحزب الإسلامي التركستاني»، لافتًا إلى أن قوات النظام «تحاول التقدم نحو مدرسة الحكمة الواقعة في جنوب المدينة، فيما تشهد محاور الاشتباك ومواقع الفصائل قصفًا مكثفًا من قبل قوات النظام والمسلحين الموالين لها».
في هذا الوقت، أكد الخبير العسكري والاستراتيجي السوري، عبد الناصر العايد، أن «معارك الكرّ والفرّ في غرب حلب وشرقها، تعني أن هذه المعركة طويلة جدًا وهي معركة استنزاف، لا يمكن لأي طرف حسمها». وقال: «حلب ليست المدينة فقط، بل الريف الذي يشكّل مساحة صراع كبيرة، ولن تنتهي بمعركة أو معركتين، بل هي جزء من استنزاف كل القوى، إلى أن يتحدد من هو الرابح والخاسر، أو إلى حين نضوج تسوية للأزمة السورية».
وشدد العايد، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، على أن «معركة الـ1070 شقة ليست نهاية المطاف، فقد يحصل هجوم على الضاحية (الأسد)، وهذا له سبب تكتيكي، وهو أنه إذا قررت روسيا والنظام شنّ هجوم على حلب الشرقية، فهم مضطرون إلى تفريغ قوات لهذا الهجوم، الأمر الذي يضعف الجبهة الغربية، لذلك ما يحصل الآن هو محاولة إبعاد الثوار عن غرب حلب لمهاجمة المناطق الشرقية».
وكانت اشتباكات عنيفة اندلعت فجر أمس، بين فصائل المعارضة من جهة، وقوات الأسد تساندها الميليشيات الشيعية من جهة أخرى، على محاور عدة جنوب مدينة حلب، بعد محاولة تقدم كبيرة للنظام على جبهتي مشروع 1070 شقة وتلة مؤتة الاستراتيجية جنوب مدينة حلب، وذلك لتخفيف الضغط على نقاطها في مشروع الـ3000 شقة القريب من الأكاديمية العسكرية.
وعلى الرغم من أن ميزان القوى يميل إلى صالح النظام وحلفائه، فإن العايد شدد على أن «تهديد الثوار لمناطق سيطرة النظام وشيك». وأضاف: «لولا تدخل القوة الروسية الاستراتيجية بالطيران، لكان الوضع الميداني مختلفا جدًا»، مؤكدًا أن «القصف الروسي لم يتوقف رغم مزاعم (الرئيس الروسي فلاديمير) بوتين بتعليق الغارات الجوية، وهو يطال على مدار الساعة مناطق المعارضة وطرق إمدادها، ومواقعها الخلفية التي يتجمّع فيها المقاتلون». ورأى أن النظام «قلق جدًا من مهاجمة الثوار للأكاديمية العسكرية، ودخوله إلى حلب الجديدة، لأن ذلك يجعله عاجزًا على إخراجهم منها»، مشيرًا إلى أن «هذه المناطق مليئة بمؤيدي الثورة، وفيها مراكز عسكرية مهمة للنظام».



«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.