السعوديون على موعد مع أول نظام يكفل للجميع حرية الاطلاع على المعلومات الحكومية

{الشرق الأوسط} تنفرد بنشر المسودة الأولية للمشروع - «الشورى» وافق على الملاءمة بتصويت 98 عضوا بـ«نعم»

جانب من جلسة «الشورى» التي انعقدت أمس وفي الاطار د. فايز الشهري («الشرق الأوسط»)
جانب من جلسة «الشورى» التي انعقدت أمس وفي الاطار د. فايز الشهري («الشرق الأوسط»)
TT

السعوديون على موعد مع أول نظام يكفل للجميع حرية الاطلاع على المعلومات الحكومية

جانب من جلسة «الشورى» التي انعقدت أمس وفي الاطار د. فايز الشهري («الشرق الأوسط»)
جانب من جلسة «الشورى» التي انعقدت أمس وفي الاطار د. فايز الشهري («الشرق الأوسط»)

انتصر مجلس الشورى السعودي يوم أمس، لحرية المعلومات، وصوت 98 عضوا في المجلس بـ«نعم»، لملاءمة مشروع «نظام حرية المعلومات» الذي تقدم به الدكتور فايز الشهري عضو المجلس، وهو نظام «يستهدف إعطاء المواطنين في المملكة العربية السعودية الحق النظامي في الاطلاع على المعلومات المحفوظة لدى المؤسسات العامة، ودعم النزاهة وحريّة تداول المعلومات»، «ومن خلال حق الاطلاع على المعلومات يمكن للمواطن معرفة نشاطات المؤسسات وخططها وأداء دوره في المشاركة وتعزيز الشفافيّة».
لكنه في المقابل، يحفظ كافة المعلومات الشخصية والسرية والتي تمس الأمن الوطني أو البيانات الخاصة المتعلقة بالحالة الصحيّة والماليّة والأسرار الشخصيّة ونحوها عدا الاسم والمعلومات العامة.
ويكفل النظام للمواطن والشخصيات الاعتباريّة طلب المعلومات، ولا يجوز أن يتعرض طالب المعلومات لأي مساءلة نظاميّة، ويقدِّم الشخص طالب المعلومات طلبه مكتوبا أو إلكترونيا أو عبر الوسائل المعلنة للمؤسسة العامة ويعبئ نموذجا خاصا تعده الجهة المتوفر فيها المعلومات يحدد فيه اسمه ورقم هويته وعنوانه وغرض الطلب ووسائل التواصل معه.
ويقترح النظام في البداية تأسيس لجنة باسم «لجنة الشفافية والمعلومات» في كافة الجهات الحكومية أو شبه الحكومية، وتحدد درجات سريّة المعلومات وسياسات الإفصاح وفق معايير دقيقة تحقق بوضوح مفهوم المصلحة العامة أو الخاصة لفرد أو مؤسسة وفق لوائح منظمة وشفافة. ويعرفها النظام بأنها «اللجنة الإداريّة المشكلة من قيادات المؤسسة العامة للإشراف على حفظ وتصنيف المعلومات ووضع اللوائح والسياسات الضامنة لتوفيرها وتسهيل تقديمها وتوفيرها للمستفيدين»، وتشكل كلجنة عليا في كل مؤسسة عامة.
وتضع لجنة الشفافيّة والمعلومات في كل مؤسسة عامة لوائح وسياسات ومعايير تصنف بموجبها المعلومات المصنفة سريّة إلى ثلاث درجات: سري لمدة خمس سنوات، وسري جدا لمدة عشر سنوات، وسري للغايّة لمدة 30 عاما، ويسري ذلك على كافة الوثائق والمستندات الوطنيّة التي تحتفظ بها المؤسسات العامة ما عدا المستثناة.
ويسهم النظام في الحفاظ على المصالح العليا للوطن من خلال تحديد درجات أمن المعلومات ويدعم جهود توثيق وحفظ الوثائق العامة، ويدعم جهود إعداد خطط وسياسات مكتوبة للحفاظ على الأرشيف الوطني لكل مؤسسة عامة وإتاحته للمواطنين وفقا لأحكام هذا النظام.
كما يعزز هذا النظام التزام واحترام المملكة العربية السعودية للمواثيق والمعاهدات الدولية كدولة مؤسسة وعضوة في الأمم المتحدة وعضوة فاعلة في الكثير من المنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان وتعزيز النزاهة وتشجيع التدفق الحر للمعلومات.
وأفاد مساعد رئيس مجلس الشورى الدكتور فهاد الحمد في بيان المجلس الذي أعقب جلسة أمس، أن المجلس «استمع لتقرير لجنة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات تلاه رئيس اللجنة الدكتور سعدون السعدون بشأن مشروع النظام المكون من 23 مادة تنظم الحق في الاطلاع والحصول على المعلومات، وأحكام المعلومات المحظورة، مؤكدا أن النظام المقترح يمكن من الحصول على المعلومات المحفوظة لدى المؤسسات العامة، ويسهم في نقل درجات التصنيف العالمية للمملكة لمستويات أفضل فيما يتعلق بحق الاتصال ومفاهيم التعبير والشفافية ودعم الإعلام والبحث العلمي».
وحصلت «الشرق الأوسط» على نسخة خاصة من مسودة النظام، وهي نسخة سيجري نقاشها وإعادة صياغتها وفقما قال الدكتور الشهري في اتصال هاتفي مع «الشرق الأوسط»، أمس.
ويعرف النظام في المشروع بأنه «نظام حريّة المعلومات، يعني التدابير النظاميّة التي تكفل للفرد الحق في الوصول للمعلومات والحق في المعرفة من خلال تسهيل النفاذ إلى مصادر المعلومات في وقت مناسب وبتكلفة معقولة. كما يتضمن نشاطات جمع البيانات والمعلومات وتخزينها ومعالجتها وحفظها وتبادلها وتوفيرها على النحو الذي يفي باحتياجات المستفيدين. كما يسري تعريف نظام حرية المعلومات على اللوائح والسياسات المفصلة لدرجات السرية ومددها والجهات المخولة بالفصل في مسائل حرية المعلومات».
كما يقصد بالمعلومات في النظام «كل المعلومات والمحفوظات والوثائق الموجودة لدى أي مؤسسة عامة، سواء كانت مكتوبة، مسجلة، مصورة وبأي صورة كانت محفوظة أو مخزنة في أوعيّة تقليديّة أو في وسائط إلكترونيّة، في حين يدعو النظام إلى حرية الاطلاع على معلومات كافة مؤسسات الدولة والأجهزة الحكوميّة وشبه الحكوميّة التي تمتلك فيها الدولة 30 في المائة فأكثر».
ويرنو النظام إلى «رفع مستوى معايير الرقابة المجتمعيّة على أداء المؤسسات التنفيذيّة وتقويّة مؤسسات الدولة ومعايير الحكم الرشيد»، و«دعم جهود تعزيز النزاهة ومكافحة الفساد من خلال المعلومات المتاحة كحق إنساني مكفول للاطلاع على المعلومات والمعرفة»، فضلا عن «الإسهام في رفع مستوى الأداء التجاري والاقتصادي من خلال الشفافيّة وعدالة الوصول للمعلومات لتعزيز تنافسية السوق وتكافؤ الفرص»، و«الرقي بالبحوث العلميّة والمعالجات الإعلاميّة من خلال تشجيع الباحثين والعاملين في الإعلام للاستفادة من المعلومات والنهوض بالدور التنموي والرقابي للمجتمع ومؤسساته»، إضافة إلى الحماية النظاميّة للمعلومات ذات المساس بمصلحة الوطن العليا في السياسة والاقتصاد وغيرها وفق مبرراتها القانونيّة، وتوفير الفرص المتكافئة لطالبي المعلومات دون قيود ما يسهم في تعزيز المواطنة المتساويّة والشراكة في الوعي بقضايا الوطن.
وبحسب مسودة مشروع النظام، فإن مؤسسات الدولة تلتزم بتهيئة البيئة الملائمة لخزن وتبويب ما لديها من معلومات ووثائق بما يناسب طبيعتها وإتاحتها للمواطنين وتخصيص موظفين للتعامل مع المعلومات وطالبيها.
ويدعو النظام الجهات الحكومية المقدم إليها الطلبات إلى توفير المعلومات في مدة أقصاها شهر ويمكن إخطار الشخص بتمديد المدة لشهر آخر ولمرة واحدة على أن ترد عليه الجهة برد كتابي تبين فيه مبررات رفض عدم توفير المعلومات له وتزوده بإجراءات الاعتراض على الرفض. ويجري إخطار اللجنة الإشرافيّة داخل كل مؤسسة عامة بأيّ معلومات حجبت بسبب تصنيفها على أنها سرية، ولا تسري أحكام النظام على مداولات مجلسي الوزراء والشورى والمجالس السيادية العليا ومقرراتها التي تتخذ صفة السريّة، كما لا تسري أحكام هذا النظام على المؤسسات المعنيّة بنشاطات الأمن الوطني مثل القوات المسلحة والأجهزة ذات الطبيعة السريّة مثل مؤسسات الاستخبارات العامة والمباحث العامة وما في حكمهما.
ويشترط النظام بأن الحق في الاطلاع والنشر ينبغي ألا يؤثر على وقائع التحقيقات والمحاكمات ذات الطبيعة المؤثرة في الرأي العام.
ويشدد على المؤسسات العامة صيانة المعلومات الخاصة بحقوق وأسرار المؤسسات الخاصة المهنيّة والتجاريّة وما قد يهدد مراكزها التنافسيّة والمحافظة على خصوصيّة المتعاملين معها إلا فيما تتطلب المصلحة العامة بقرار، كما يوجب على المؤسسات العامة ضمان حمايّة البيانات الشخصيّة من الانتهاك والتعدي والإفشاء بأي صورة من الصور، إلى جانب ضرورة أن تحدد المؤسسات العامة التي تحتفظ بمعلومات سريّة معايير السريّة وفقا لهذا النظام، وتحدد المدد الزمنيّة للكشف عن المعلومات التي صنفتها سريّة وفق لوائح واضحة.
وإذا كانت المعلومات تمس طرفا ثالثا (مؤسسات وأفرادا) يتعين على الجهة الرسميّة بقرار من لجنة الشفافيّة والمعلومات إخطار هذه الأطراف قبل الإفراج عن المعلومات.
وعلى المؤسسات العامة من خلال «لجنة الشفافيّة والمعلومات» أن تضع معلومات بعينها تحت بند عدم الإفصاح ويجري ذلك بحكم قضائي أو مبرر نظامي مقنع تتحقق معه مصلحة وطنيّة عليا فيما يمس الأمن الوطني ويحمي الوحدة الاجتماعيّة ويحقق مقاصد شرعيّة بيّنة.

 نص مشروع نظام حرية المعلومات «المقترح»

تمهيد
يستهدف هذا النظام إعطاء المواطنين في المملكة العربية السعودية الحق النظامي في الاطلاع على المعلومات المحفوظة لدى المؤسسات العامة ودعم النزاهة وحرية تداول المعلومات. ومن خلال حق الاطلاع على المعلومات يمكن للمواطن معرفة نشاطات المؤسسات وخططها وأداء دوره في المشاركة وتعزيز الشفافية. كما يسهم هذا النظام في الحفاظ على المصالح العليا للوطن من خلال تحديد درجات أمن المعلومات ويدعم جهود توثيق وحفظ الوثائق العامة، ويدعم جهود إعداد خطط وسياسات مكتوبة للحفاظ على الأرشيف الوطني لكل مؤسسة عامة وإتاحته للمواطنين وفقا لأحكام هذا النظام.
كما يعزز هذا النظام التزام المملكة العربية السعودية واحترامها للمواثيق والمعاهدات الدولية بصفتها دولة مؤسسة وعضوا في الأمم المتحدة وعضوا فاعلا في الكثير من المنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان وتعزيز النزاهة وتشجيع التدفق الحر للمعلومات.
أولا: تعريفات
يقصد بالعبارات والألفاظ التالية أينما وردت في هذا النظام المعاني الموضحة أمام كل منها على النحو التالي:
المعلومات:
يقصد بالمعلومات هنا كل المعلومات والمحفوظات والوثائق الموجودة لدى أي مؤسسة عامة، سواء كانت مكتوبة، مسجلة، مصورة وبأي صورة كانت، محفوظة أو مخزنة في أوعية تقليدية أو في وسائط إلكترونية.
نظام حرية المعلومات:
نظام حرية المعلومات يعني التدابير النظامية التي تكفل للفرد الحق في الوصول للمعلومات والحق في المعرفة من خلال تسهيل النفاذ إلى مصادر المعلومات في وقت مناسب وبتكلفة معقولة. كما يتضمن نشاطات جمع البيانات والمعلومات وتخزينها ومعالجتها وحفظها وتبادلها وتوفيرها على النحو الذي يفي باحتياجات المستفيدين. كما يسري تعريف نظام حرية المعلومات على اللوائح والسياسات المفصلة لدرجات السرية ومددها والجهات المخولة الفصل في مسائل حرية المعلومات.
المؤسسات العامة:
وتعني كل مؤسسات الدولة والأجهزة الحكومية وشبه الحكومية التي تمتلك فيها الدولة 30 في المائة فأكثر.
المتقدم بطلب معلومات:
الشخص المتقدم بطلب معلومات بعينها من مؤسسة عامة.
البيانات الشخصية:
البيانات الخاصة المتعلقة بالحالة الصحية والمالية والأسرار الشخصية ونحوها عدا الاسم والمعلومات العامة.
لجنة الشفافية والمعلومات:
هي اللجنة الإدارية المشكَّلة من قيادات المؤسسة العامة للإشراف على حفظ المعلومات وتصنيفها ووضع اللوائح والسياسات الضامنة لتوفيرها وتسهيل تقديمها وتوفيرها للمستفيدين.
ثانيا: أهداف النظام
* رفع مستوى معايير الرقابة المجتمعية على أداء المؤسسات التنفيذية وتقوية مؤسسات الدولة ومعايير الحكم الرشيد.
* دعم جهود تعزيز النزاهة ومكافحة الفساد من خلال المعلومات المتاحة كحق إنساني مكفول للاطلاع على المعلومات والمعرفة.
* الإسهام في رفع مستوى الأداء التجاري والاقتصادي من خلال الشفافية وعدالة الوصول للمعلومات لتعزيز تنافسية السوق وتكافؤ الفرص.
* الرقي بالبحوث العلمية والمعالجات الإعلامية من خلال تشجيع الباحثين والعاملين في الإعلام للاستفادة من المعلومات والنهوض بالدور التنموي والرقابي للمجتمع ومؤسساته.
* الحماية النظامية للمعلومات ذات المساس بمصلحة الوطن العليا في السياسة والاقتصاد وغيرها وفق مبرراتها القانونية.
* توفير الفرص المتكافئة لطالبي المعلومات دون قيود، ما يسهم في تعزيز المواطنة المتساوية والشراكة في الوعي بقضايا الوطن.
ثالثا: تنظيم الحق في الاطلاع
المادة الأولى:
يسمى هذا النظام ويشار إليه باسم «نظام حرية المعلومات».
المادة الثانية:
حرية تداول المعلومات والاطلاع على البيانات والإحصاءات والوثائق حق مكفول لكل المواطنين.
المادة الثالثة:
تلتزم المؤسسات العامة بتهيئة البيئة الملائمة لخزن وتبويب ما لديها من معلومات ووثائق بما يناسب طبيعتها وإتاحتها للمواطنين وتخصيص موظفين للتعامل مع المعلومات وطالبيها.
المادة الرابعة:
تشكل لجنة عليا في كل مؤسسة عامة باسم «لجنة الشفافية والمعلومات» تحدد درجات سرية المعلومات وسياسات الإفصاح وفق معايير دقيقة تحقق بوضوح مفهوم المصلحة العامة أو الخاصة لفرد أو مؤسسة وفق لوائح منظمة وشفافة.
المادة الخامسة:
تضع لجنة الشفافية والمعلومات في كل مؤسسة عامة لوائح وسياسات ومعايير تصنف بموجبها المعلومات المصنفة سرية إلى ثلاث درجات: سري لمدة خمس سنوات، سري جدا لمدة عشر سنوات، سري للغاية لمدة 30 سنة، ويسري ذلك على كل الوثائق والمستندات الوطنية التي تحتفظ بها المؤسسات العامة ما عدا المستثناة.
المادة السادسة:
لا يجوز لأي مؤسسة عامة رفض تقديم معلومات أو إعاقة الحصول عليها إلا بما ينظمه هذا النظام.
رابعا: خطوات الحصول على المعلومات
المادة السابعة:
يحق للمواطن والشخصيات الاعتبارية طلب المعلومات ولا يجوز أن يتعرض طالب المعلومات لأي مساءلة نظامية.
المادة الثامنة:
يقدم الشخص طالب المعلومات طلبه مكتوبا أو إلكترونيا أو عبر الوسائل المعلنة للمؤسسة العامة ويعبئ نموذجا خاصا تعده الجهة المتوفر فيها المعلومات يحدد فيه اسمه ورقم هويته وعنوانه وغرض الطلب ووسائل التواصل معه.
المادة التاسعة:
تقوم الجهة المقدم إليها الطلب بتوفير المعلومات في مدة أقصاها شهر، ويمكن إخطار الشخص بتمديد المدة لشهر آخر ولمرة واحدة، على أن ترد عليه الجهة برد كتابي تبين فيه مبررات رفض عدم توفير المعلومات له وتزوده بإجراءات الاعتراض على الرفض. ويجري إخطار اللجنة الإشرافية داخل كل مؤسسة عامة بأي معلومات حجبت بسبب تصنيفها على أنها سرية.
المادة العاشرة:
إذا كانت المعلومات تمس طرفا ثالثا (مؤسسات وأفراد) يتعين على الجهة الرسمية بقرار من لجنة الشفافية والمعلومات إخطار هذه الأطراف قبل الإفراج عن المعلومات.
المادة الحادية عشرة:
تحدد كل مؤسسة عامة رسوما مالية معقولة مقابل الحصول على المعلومات لتغطية تكاليف الإدارة والبحث والنسخ وخلافه.
خامسا: أحكام المعلومات المحظورة
المادة الثانية عشرة:
للمؤسسات العامة من خلال «لجنة الشفافية والمعلومات» أن تضع معلومات بعينها تحت بند عدم الإفصاح ويجري ذلك بحكم قضائي أو مبرر نظامي مقنع تتحقق معه مصلحة وطنية عليا فيما يمس الأمن الوطني ويحمي الوحدة الاجتماعية ويحقق مقاصد شرعية بينة.
المادة الثالثة عشرة:
لا تسري أحكام هذا النظام على مداولات مجلسي الوزراء والشورى والمجالس السيادية العليا ومقرراتهما التي تتخذ صفة السرية.
المادة الرابعة عشرة:
لا تسري أحكام هذا النظام على المؤسسات المعنية بنشاطات الأمن الوطني، مثل القوات المسلحة والأجهزة ذات الطبيعة السرية، مثل مؤسسات الاستخبارات العامة والمباحث العامة وما في حكمهما.
المادة الخامسة عشرة:
يجب على المؤسسات العامة ضمان حماية البيانات الشخصية من الانتهاك والتعدي والإفشاء بأي صورة من الصور.
المادة السادسة عشرة:
الحق في الاطلاع والنشر ينبغي ألا يؤثر على وقائع التحقيقات والمحاكمات ذات الطبيعة المؤثرة في الرأي العام.
المادة السابعة عشرة:
يجب على المؤسسات العامة صيانة المعلومات الخاصة بحقوق وأسرار المؤسسات الخاصة المهنية والتجارية وما قد يهدد مراكزها التنافسية، والمحافظة على خصوصية المتعاملين معها إلا فيما تتطلب المصلحة العامة بقرار.
المادة الثامنة عشرة:
ينبغي على المؤسسات العامة التي تحتفظ بمعلومات سرية أن تحدد معايير السرية وفقا لهذا النظام وتحدد المدد الزمنية للكشف عن المعلومات التي صنفتها سرية وفق لوائح واضحة.
سادسا: مواد عامة
المادة التاسعة عشرة:
يصدر وزير (رئيس - مدير) كل مؤسسة عامة القرارات واللوائح اللازمة لتنفيذ أحكام هذا النظام خلال مدة أقصاها عام من تاريخ العمل بهذا النظام وتنشر اللوائح التنفيذية في الجريدة الرسمية.
المادة العشرون:
تحدد اللوائح المنظمة إجراءات استئناف رفض تقديم المعلومات بما يحقق المرونة لتسهيل الحق في الوصول للمعلومات.
المادة الحادية والعشرون:
تلغي مواد هذا النظام المواد المتعارضة الخاصة بتقييد الوصول للمعلومات والنشر في الأنظمة والتعاميم والتنظيمات ذات العلاقة.
المادة الثانية والعشرون:
يعتبر التمهيد والتعريفات والأهداف الواردة في هذا النظام جزءا لا يتجزأ منه.
المادة الثالثة والعشرون:
ينشر هذا النظام في الجريدة الرسمية ويعمل به بعد 180 يوما من تاريخ نشره.



معرض الدفاع العالمي ينطلق غداً في الرياض وسط توسّع المشاركات الدولية

يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)
يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)
TT

معرض الدفاع العالمي ينطلق غداً في الرياض وسط توسّع المشاركات الدولية

يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)
يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)

في واحد من أكبر التجمعات الدفاعية العالمية، تستعرض شركات الصناعات الدفاعية والعسكرية أحدث ما توصلت إليه من تقنيات ومنظومات متقدمة، وذلك في معرض الدفاع العالمي 2026، الذي ينطلق غداً في العاصمة السعودية الرياض، وسط مساعٍ سعودية متسارعة لرفع نسبة توطين الصناعات العسكرية، وبناء سلاسل إمداد محلية متكاملة.

وتُعقد النسخة الثالثة من المعرض تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وبتنظيم الهيئة العامة للصناعات العسكرية، وذلك خلال الفترة من 8 إلى 12 فبراير (شباط) 2026، في الرياض، بمشاركة وفود رسمية وجهات حكومية وشركات دولية متخصصة في قطاعَي الدفاع والأمن، التي يُنتظر أن تشهد تعزيز شراكات نوعية مع كبرى الشركات العالمية، بما ينسجم مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي أسهمت خلال الأعوام الماضية في تأسيس قطاع دفاعي وطني متكامل بمختلف جوانبه الصناعية والتقنية والتشغيلية.

وقال محافظ الهيئة العامة للصناعات العسكرية السعودية، رئيس اللجنة الإشرافية للمعرض، المهندس أحمد العوهلي، إن النسخة الثالثة من المعرض تعكس التزام المملكة بالابتكار والتوطين، وتطوير منظومة دفاعية متكاملة، عبر منصات تجمع الجهات الحكومية مع الشركاء الدوليين، لافتاً إلى أن المعرض يقدم برنامجاً موسعاً يشمل عروضاً جوية وبرية حية، وعروضاً ثابتة، إلى جانب مناطق مستحدثة، بما يعزز فرص الشراكة والتكامل بين الجهات الحكومية وكبرى الشركات الوطنية والعالمية العاملة في قطاع الصناعات الدفاعية.

وبيّن أن المعرض يُسهم في دعم الجهود الرامية إلى توطين أكثر من 50 في المائة من الإنفاق العسكري، وفق مستهدفات «رؤية 2030»، بالإضافة إلى رفع الجاهزية التشغيلية، وتعزيز الاستقلالية الاستراتيجية للمملكة في المجال الدفاعي.

جانب من نسخة سابقة لمعرض الدفاع العالمي (الشرق الأوسط)

من جانبه، أكد الرئيس التنفيذي لمعرض الدفاع العالمي، آندرو بيرسي، أن النسخة الثالثة ستشهد برنامجاً متكاملاً يبدأ ببرنامج الوفود الرسمية الذي يربط كبار المسؤولين بالمستثمرين وقادة الصناعة من مختلف دول العالم، بما يدعم مسار التعاون الصناعي والتقني الدولي، ويعزّز موقع المملكة ضمن منظومة صناعة الدفاع العالمية.

وأشار بيرسي إلى أن «مختبر صناعة الدفاع» سيستعرض التقنيات الناشئة والأبحاث التطبيقية، فيما تبرز «منطقة الأنظمة البحرية» الأولويات المتنامية في المجال البحري، إلى جانب «منطقة سلاسل الإمداد السعودية» التي توفّر قنوات ربط مباشرة بين المُصنّعين المحليين والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، والشركات العالمية، وصولاً إلى برنامج «لقاء الجهات الحكومية السعودية» الذي يتيح مناقشة القدرات ومتطلبات التشغيل وفرص الاستثمار الصناعي.

وأضاف أن المعرض يشكّل منصة دولية تجمع قادة القطاع والمبتكرين والمستثمرين، على مدى خمسة أيام من اللقاءات المهنية، وتبادل الخبرات، واستعراض أحدث القدرات الدفاعية.

ولفت إلى أن المعرض يضم مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر، مزوّداً بأربعة ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة، ستشهد حضور أحدث الطائرات العسكرية، ما يعزّز مكانة المعرض بوصفه إحدى الفعاليات الدفاعية القليلة عالمياً القادرة على استضافة عروض جوية وبرية وبحرية متكاملة على مستوى دولي.

ومن المنتظر أن يشهد معرض الدفاع العالمي 2026 مشاركات تفوق ما تحقق في النسخ السابقة، في مؤشر على النمو المتواصل في أعداد العارضين والوفود الدولية، وعلى تصاعد الاهتمام العالمي بالسوق السعودية، بوصفها إحدى أبرز منصات الصناعات الدفاعية الناشئة في العالم.

من جهة أخرى، سيشارك فريق الاستعراض الجوي التابع للقوات الجوية الكورية الجنوبية، والمعروف باسم «النسور السوداء»، في المعرض، وذلك لعرض خبراتهم في مجال الصناعات الدفاعية الكورية. وستكون هذه المشاركة الأولى للفريق في معرض دفاعي في الشرق الأوسط.

ووفقاً للقوات الجوية الكورية الجنوبية، سيتم إرسال تسع طائرات مقاتلة من طراز «T-50B» تابعة لفريق «النسور السوداء» (بما في ذلك طائرة احتياطية)، وأربع طائرات نقل من طراز «C-130» لنقل الأفراد والبضائع، بالإضافة إلى نحو 120 جندياً إلى المعرض.

Your Premium trial has ended


حكومة الزنداني ترى النور وسط تحديات يمنية متشابكة

مجلس القيادة الرئاسي اليمني مجتمعاً بحضور رئيس الحكومة (سبأ)
مجلس القيادة الرئاسي اليمني مجتمعاً بحضور رئيس الحكومة (سبأ)
TT

حكومة الزنداني ترى النور وسط تحديات يمنية متشابكة

مجلس القيادة الرئاسي اليمني مجتمعاً بحضور رئيس الحكومة (سبأ)
مجلس القيادة الرئاسي اليمني مجتمعاً بحضور رئيس الحكومة (سبأ)

بعد نحو 3 أسابيع من المشاورات المكثفة، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، القرار الجمهوري رقم «3» لسنة 2026، القاضي بتشكيل حكومة جديدة برئاسة شائع الزنداني، في خطوة لإعادة ترتيب المؤسسة التنفيذية في اليمن، وفتح نافذة أمل أمام الشارع اليمني المثقل بالأزمات الاقتصادية والخدمية والأمنية.

ويأتي هذا التشكيل الحكومي في ظل تحديات متشابكة ومعقدة، خصوصاً مع استمرار خطاب الانقسام الجغرافي والسياسي، وتراجع الموارد السيادية، وتآكل ثقة المواطنين بالمؤسسات، ما يجعل من حكومة الزنداني «حكومة فرصة أخيرة» لاختبار قدرة الشرعية اليمنية على الانتقال من إدارة الأزمة إلى الشروع الفعلي في التعافي.

وتضم الحكومة الجديدة 35 وزيراً، 20 منهم ينتمون إلى المحافظات الجنوبية، و15 إلى المحافظات الشمالية، وهو عدد يعكس حجم التعقيد السياسي ومحاولات استيعاب مختلف القوى، لكنه يُشير إلى استمرار معضلة تضخم الجهاز التنفيذي.

ورغم الجدل الذي أثاره بعض الناشطين السياسيين بشأن أسماء عدد من الوزراء المختارين، فإن قراءة تركيبة الحكومة تكشف عن حرص واضح على تحقيق قدر من التوازن الحزبي والجغرافي والسياسي، وذلك عقب مشاورات مطوَّلة جرت في العاصمة السعودية الرياض، هدفت إلى تخفيف حدة الاحتقان بين المكونات المنضوية تحت مظلة الشرعية.

الحكومة اليمنية الجديدة برئاسة شائع الزنداني أمام تحديات أمنية واقتصادية وسياسية (سبأ)

ويبرز في هذا السياق، احتفاظ رئيس الوزراء شائع الزنداني بحقيبة وزارة الخارجية وشؤون المغتربين، في خطوة تعكس توجهاً لتركيز القرار الدبلوماسي والسياسي الخارجي بيد رئاسة الحكومة، بما يضمن انسجام الرسائل السياسية الموجهة للمجتمع الدولي، ويُعزز من قدرة الحكومة على حشد الدعم الخارجي.

وفيما حازت حضرموت 6 وزراء في التشكيل الحكومي الجديد، بوصفها كبرى المحافظات اليمنية من حيث المساحة، حافظ 8 وزراء على مناصبهم في التشكيلة الجديدة، وهم: معمر الإرياني وزير الإعلام، بعد فصل وزارة الثقافة والسياحة عنه في التشكيل السابق، ونايف البكري وزير الشباب والرياضة، وسالم السقطري وزير الزراعة، وإبراهيم حيدان وزير الداخلية، وتوفيق الشرجبي وزير المياه والبيئة، ومحمد الأشول وزير الصناعة والتجارة، وقاسم بحيبح وزير الصحة، وبدر العارضة وزير العدل.

وجاء التشكيل الحكومي اليمني بعد إعلان المجلس الانتقالي الجنوبي حلّ نفسه في يناير (كانون الثاني) 2026، وهي خطوة مهّدت لصيغة أكثر مرونة في توزيع الحقائب، وقلّصت من حدة الاستقطاب، دون أن يعني ذلك بالضرورة نهاية التباينات العميقة داخل معسكر الشرعية، على الرغم من اختيار عدد من الوزراء، ضمن التشكيل الوزاري من المحسوبين على المجلس الانتقالي المنحل.

الحضور النسائي

ومن أبرز ملامح حكومة الزنداني عودة الحضور النسائي إلى مجلس الوزراء اليمني عبر تعيين 3 وزيرات، في سابقة لافتة بعد سنوات من الغياب شبه الكامل للمرأة عن السلطة التنفيذية. فقد جرى تعيين الدكتورة أفراح الزوبة وزيرة للتخطيط والتعاون الدولي، والقاضية إشراق المقطري وزيرة للشؤون القانونية، والدكتورة عهد جعسوس وزيرة دولة لشؤون المرأة.

ولا يقتصر هذا الحضور على بُعده الرمزي، بل يحمل رسائل سياسية متعددة، داخلياً وخارجياً؛ حيث يعكس محاولة لإعادة الاعتبار لدور المرأة اليمنية في صناعة القرار، ويبعث بإشارات إيجابية إلى المانحين والمؤسسات الدولية، التي لطالما ربطت دعمها بتعزيز الشمولية والحوكمة الرشيدة.

الوزيرة اليمنية أفراح الزوبة خلال ظهور سابق مع مسؤولين أمميين (سبأ)

وتكتسب حقيبة التخطيط والتعاون الدولي أهمية مضاعفة في هذه المرحلة، كونها بوابة الحكومة نحو المانحين، في وقت تراجعت فيه المساعدات الخارجية بأكثر من 65 في المائة، وفق تقديرات رسمية، ما يجعل من هذه الوزارة محوراً رئيسياً في أي مسار تعافٍ اقتصادي محتمل.

كما تقلّدت القاضية إشراق المقطري منصب وزيرة الشؤون القانونية، وهي تمتلك مسيرة حافلة؛ فهي قاضية وعضو سابق في اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان؛ حيث عرفت بجرأتها في توثيق ملفات الحرب، ولها باعٌ طويل في العمل المدني والحقوقي، ما يجعلها صوتاً موثوقاً لدى المنظمات الدولية؛ حيث تُركز سيرتها المهنية على تعزيز سيادة القانون، وحماية حقوق الفئات المستضعفة، وإصلاح المنظومة العدلية.

في السياق نفسه، تعد وزيرة شؤون المرأة عهد جعسوس وجهاً نسائياً بارزاً، وهي معروفة بنشاطها المكثف في منظمات المجتمع المدني؛ حيث تركزت جهودها على قضايا النوع الاجتماعي وحماية حقوق النساء والأطفال.

تحديات كبيرة

وترث حكومة الزنداني وضعاً اقتصادياً بالغ الصعوبة، يتمثل في تدهور قيمة العملة الوطنية (الريال اليمني)، واضطراب انتظام صرف الرواتب، وتوقف صادرات النفط التي تُمثل الشريان الرئيسي للإيرادات العامة، نتيجة الهجمات الحوثية على مواني التصدير.

ويُمثل تحسين الوضع المعيشي للمواطنين التحدي الأكثر إلحاحاً، في ظل ارتفاع معدلات الفقر، وتآكل القدرة الشرائية، وتنامي حالة السخط الشعبي، خصوصاً في العاصمة المؤقتة عدن والمحافظات المحررة، التي تعاني أزمات مزمنة في الكهرباء والمياه والخدمات الأساسية.

اليمن يحصل على دعم سعودي واسع لا سيما في مجال الطاقة والخدمات (البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن)

وفي هذا السياق، تضع الحكومة الجديدة ضمن أولوياتها حوكمة المنح الخارجية، وعلى رأسها المنحة السعودية للوقود، وضبط ملف «الطاقة المشتراة»، الذي يُعد من أكثر الملفات إثارة للجدل والاتهامات بالفساد.

ويُنظر إلى وزارة الكهرباء والطاقة بوصفها إحدى الوزارات الحيوية، التي سيقاس على أدائها مدى جدية الحكومة في مكافحة الهدر والفساد.

وعلى الصعيد السيادي، لا تزال الحكومة تعمل في ظل واقع منقوص، مع استمرار سيطرة الجماعة الحوثية على العاصمة صنعاء، ومفاصل إدارية وتقنية حساسة، بما في ذلك بنية الاتصالات، وتهديها للأجواء ومنشآت تصدير النفط، كما يبرز التحدي عن مدى قدرة هذه الحكومة على العمل من الداخل وتجاوز التصعيد الذي لا يزال يقوده بعض أتباع المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل، سواء في عدن أو غيرها من المحافظات المحررة.

ويؤكد مجلس القيادة الرئاسي اليمني التزامه بدعم الحكومة في تنفيذ برنامج إصلاحات شامل، يهدف إلى تعزيز العمل من الداخل، وتفعيل مؤسسات الدولة في عدن، ورفع مستوى التنسيق بين السلطات المركزية والمحلية، بما يُعزز ثقة المجتمع الدولي.

وفي الاجتماع الذي عقده مجلس القيادة الرئاسي، بحضور رئيس الوزراء، أشاد المجلس بالتحسن النسبي في بعض الخدمات الأساسية، واستقرار سعر الصرف، وصرف الرواتب، عادّاً ذلك مؤشراً أولياً على إمكانية تحقيق اختراقات ملموسة، إذا ما توفرت الإرادة السياسية والدعم اللازم.

وعود ورهانات

في أول تصريح له عقب تشكيل الحكومة، أكد رئيس الوزراء، شائع الزنداني، التزام حكومته بالعمل بروح الفريق الواحد، والتركيز على تحسين الأوضاع المعيشية والخدمية، ومكافحة الفساد، وتطوير الأداء المؤسسي، مع تعزيز الشراكات مع الأشقاء والأصدقاء.

كما شدد على أهمية القرب من المواطنين، وتحسس معاناتهم، وهو خطاب يعكس إدراكاً لحساسية المرحلة، لكنه يضع الحكومة أمام اختبار صعب، يتمثل في تحويل هذا الخطاب إلى سياسات ملموسة يشعر بها المواطن في حياته اليومية.

وأشاد الزنداني بالدعم السعودي، واصفاً إياه بالركيزة الأساسية لصمود الحكومة، في ظل شح الموارد وتراجع الدعم الدولي، وهو ما يعكس استمرار الرهان على التحالف الإقليمي، بوصفه الضامن الرئيسي لاستقرار مؤسسات الشرعية.

وإذ ينتظر اليمنيون، ومعهم المجتمع الدولي أن تكون هذه الحكومة مختلفة كلياً، يتطلع الشارع اليمني إلى تحقيق إنجازات سريعة في الملفات الخدمية والاقتصادية، وترسيخ العمل من الداخل، ومكافحة الفساد، وبناء نموذج دولة قادر على استعادة ثقة المواطن، وقبل ذلك حسم استعادة صنعاء وبقية المناطق الخاضعة للحوثيين.


ترحيب خليجي بالمحادثات الأميركية - الإيرانية في مسقط

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية من وصول الوفد التفاوضي برئاسة عراقجي إلى مقر المحادثات مع ستيف ويتكوف
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية من وصول الوفد التفاوضي برئاسة عراقجي إلى مقر المحادثات مع ستيف ويتكوف
TT

ترحيب خليجي بالمحادثات الأميركية - الإيرانية في مسقط

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية من وصول الوفد التفاوضي برئاسة عراقجي إلى مقر المحادثات مع ستيف ويتكوف
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية من وصول الوفد التفاوضي برئاسة عراقجي إلى مقر المحادثات مع ستيف ويتكوف

رحَّب جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، بجولة المحادثات التي عقدت اليوم بين الولايات المتحدة وإيران، مثمناً استضافة سلطنة عُمان لها، في خطوة تعكس الدور البناء الداعم لمسارات التفاهم والحوار الإقليمي والدولي.

وأعرب البديوي عن تطلع مجلس التعاون إلى أن تسفر هذه المشاورات عن نتائج إيجابية تسهم في تعزيز التهدئة، وترسيخ دعائم الأمن والاستقرار بالمنطقة، بما يحقق المصالح المشتركة، ويعزز بيئة التعاون والتنمية.

صورة مركبة لاستقبال وزير خارجية عُمان البوسعيدي نظيره الإيراني عراقجي (يمين) ثم لاستقباله المبعوث الأميركي ويتكوف وكوشنر قبل بدء المباحثات في مسقط الجمعة (إ.ب.أ)

وأشاد الأمين العام بالجهود القيمة والمتواصلة التي تبذلها عُمان، بالتعاون مع عدة دول شقيقة وصديقة، لتقريب وجهات النظر بين الجانبين، وتهيئة الأجواء الملائمة للحوار البنّاء، بما يخدم استقرار المنطقة ويعزز فرص السلام.

وأكد البديوي حرص دول مجلس التعاون على حفظ الاستقرار والأمن في المنطقة ودعم رخاء شعوبها.