بين مغالطات كلينتون وترامب.. تضيع الحقائق

«واشنطن بوست» ترصد تصريحات المرشحين المضللة في خطابهما الأخير

ناخبات أميركيات في تجمع انتخابي ديمقراطي ببنسيلفانيا أمس (أ.ف.ب)
ناخبات أميركيات في تجمع انتخابي ديمقراطي ببنسيلفانيا أمس (أ.ف.ب)
TT

بين مغالطات كلينتون وترامب.. تضيع الحقائق

ناخبات أميركيات في تجمع انتخابي ديمقراطي ببنسيلفانيا أمس (أ.ف.ب)
ناخبات أميركيات في تجمع انتخابي ديمقراطي ببنسيلفانيا أمس (أ.ف.ب)

مع انتهاء السباق الرئاسي لعام 2016 غدًا، يجد الناخب الأميركي نفسه أمام كمّ هائل من التصريحات السياسية، تضيع بينها الحقائق التي غالبا ما تسخّر لخدمة برامج وتوجهات سياسية معيّنة.
وفيما يلي ملخص لبعض أبرز التصريحات المغلوطة زعمها كل من دونالد ترامب، وهيلاري كلينتون في خطابهما الأخير. لقد كرر ترامب الكثير من المزاعم، التي تبين عدم صحتها لاحقًا، في حين ركزت كلينتون على مهاجمة ترامب.
تصريحات دونالد ترامب الشائكة:
- «يشرفني الحصول على دعم مائتين من القادة والجنرالات العسكريين، وقد زاد عددهم الآن».
- يؤكد ترامب هذا التصريح لأسابيع، لكن آخر بيان صحافي صادر عن حملته الانتخابية حول دعم قادة عسكريين في 16 سبتمبر (أيلول) لم يذكر سوى 164. ووصل العدد في القائمة حاليًا إلى 165.
- «قيل الليلة الماضية إن مكتب التحقيقات الفيدرالي يجري تحقيقًا جنائيًا في فساد هيلاري كلينتون التي حصلت على المال مقابل خدمات أثناء شغلها لمنصب وزيرة الخارجية. بعبارة أخرى، يحقق مكتب التحقيقات الفيدرالي في كيفية استغلال كلينتون لمنصبها بهدف مخالفة القانون الفيدرالي».
- هذا غير صحيح. لقد كان هناك موظفون من مكتب التحقيقات الفيدرالي طالبوا المكتب بفتح تحقيق في وضع مؤسسة كلينتون، وفي اتهامات الفساد وتضارب المصالح، لكن رأى مسؤولون بارزون في سلطات تطبيق القانون أنه لا يوجد من الأدلة ما يكفي لاتخاذ مثل هذا الإجراء بحسب رواية صحيفة «وول ستريت جورنال» التفصيلية للصراع الداخلي حول فتح تحقيق في وضع مؤسسة كلينتون.
- «شهدت الجريمة أعلى معدلاتها على مستوى البلاد منذ 45 عامًا.. سوف تتعاون إدارة ترامب مع سلطات تطبيق القانون المحلية والفيدرالية من أجل وضع حد لهذه الموجة المتنامية من الجريمة. هذا أمر ضروري للغاية».
- يجب التحذير باستمرار من مقارنة مستويات ارتكاب الجرائم خلال فترات زمنية قصيرة، كأن تتم المقارنة بين عام وآخر. يمكن أن يوضح التوجه السنوي المسار الذي قد تتجه إليه، لكنه لا يوضح الصورة كاملة. يتم تحديد توجهات الجريمة على أساس بيانات يتم رصدها على مدى خمس سنوات، ويُفضل عشر سنوات، أو عشرين سنة. لا تشير الزيادة الحادة في معدل الجريمة العنيفة، وجرائم القتل خلال عام 2015، بالضرورة إلى «موجة من الجرائم». بوجه عام تشهد الجرائم العنيفة، وجرائم القتل، تراجعًا على مستوى البلاد منذ أن وصلت إلى الذروة عام 1991.
- «سمحت هيلاري كلينتون بصفتها وزيرة للخارجية بخروج آلاف الغرباء المجرمين الخطرين لأن بلادهم كانت ذكية، ولم تقبل استعادتهم».
- بموجب البند 243 (د) من قانون الهجرة والجنسية، يمتلك وزير الخارجية سلطة الامتناع عن منح أنواع محددة من التأشيرات إلى مواطني البلدان التي ترفض قبول المهاجرين غير الموثقين المدانين بارتكاب جرائم. ويتم اتخاذ مثل هذا الإجراء في حالات نادرة، وضد بلدان صغيرة نسبيًا ذات اقتصاد ضعيف.
ترامب تمادى في تصريحاته، إذ إن كلينتون خلال عملها وزيرة للخارجية قامت باتخاذ إجراءات لتشديد الضغوط على البلدان التي رفضت استعادة المهاجرين لا شرعيين.
- «فلنقم بذلك، ولا نقلق حياله، اخرجوا وصوتوا بالملايين، ولن يكون علينا أن نقلق بعد ذلك بشأن ما يحدث وراء الستار. تذكروا ذلك، 1.8 مليون شخص خائفون من تسجيل أسمائهم للتصويت. إنهم يقولون إن هذا تهديد للديمقراطية، لكنني أقول أيها الـ 1.8 مليون، هناك 2.75 مليون شخص مسجلون في السجلات الانتخابية في ولايتين».
- هذه إشارة إلى نتائج دراسة أجراها مركز «بيو البحثي» عن الولايات وطرق جعل نظام الانتخاب أكثر دقة وكفاءة. كان اسم أكثر من 1.8 مليون شخص متوفى موجود في السجلات الانتخابية. وكانت أسماء نحو 2.75 مليون شخص مسجلة في أكثر من ولاية، وهو ما يمكن أن يحدث إذا انتقل الناخبون إلى ولاية جديدة وسجلوا أسماءهم للتصويت دون إخطار الولاية التي كانوا يعيشون بها قبل ذلك. وكما أشرنا، لم تذكر الدراسة أن هذه المشكلات تعد مؤشرات على عمليات احتيال منفردة أو على نطاق واسع في التصويت، كما يشير ترامب.
- «هيلاري دمرت 33.000 رسالة بريد إلكتروني بعدما تلقت مذكرة استدعاء».
- من الناحية الفنية، كان ترامب صائبًا في تناوله الترتيب الزمني، لكن في الواقع طلب فريق العمل المعاون لكلينتون حذف الرسائل الإلكترونية قبل صدور مذكرة الاستدعاء بشهور، تبعًا للتقرير الصادر عن «إف بي آي» في أغسطس (آب) 2016. وقال موظف بالشركة التي تولت إدارة الكومبيوتر الخادم (سيرفر) الخاص بكلينتون في شهادته أمام «إف بي آي» إنه شعر بالصدمة لبعض الوقت، وأدرك أنه لم يحذف الرسائل حتى ما بعد صدور المذكرة.
- «لا أعلم إن كنتم تعلمون ذلك أم لا، لكن هيلاري رغبت في بناء جدار. هل عرفتم بهذا الأمر؟».
- ليس بالضبط. في الواقع، أيدت كلينتون قانون «الجدار الأمن» الصادر عام 2006، والذي صرح ببناء جدار على امتداد الحدود الأميركية - المكسيكية. ويعتبر الجدار في الجزء الأكبر عائقًا أمام المركبات. أما ترامب، فقد دعا لبناء حاجز على الحدود من الخرسانة يتراوح ارتفاعه ما بين 30 و60 قدم.
- «يوجد تنظيم داعش الآن في 32 دولة بمختلف أرجاء العالم، يا له من عار».
- تفتقر عبارة ترامب إلى السياق. في الواقع، بإمكانه ذكر أسماء الدول الـ32 تلك - أو ربما حتى أكثر - إلا أن الأمر يتعلق بالدول التي شهدت وقوع هجمات نفذها تنظيم «داعش»، أو يسيطر التنظيم على مناطق بها أو له خلايا إرهابية أعلنت ولاءها له بداخلها. ومع ذلك، يبقى هذا العدد نصف عدد الدول التي كان لتنظيم «القاعدة» وجود بها بعد هجمات 11 سبتمبر .
مزاعم هيلاري كلينتون:
- «إنني أترشح في مواجهة رجل يقول إنه لا يفهم لماذا لا نستخدم الأسلحة النووية. لقد قال في الواقع «لماذا إذن نصنع هذه الأسلحة؟» ويرغب في امتلاك المزيد من الدول الأسلحة النووية، مثل اليابان وكوريا الجنوبية...».
- رغم أن هذه السطور مستقاة بالفعل من تصريحات لترامب، فإنه في الكثير من الحالات تفوه بها مرة واحدة فقط، وكانت إجابات على أسئلة صحافيين لا تصريحات في خطابات انتخابية أو جزء من برنامجه الانتخابي.
- «بعدما عاين العالم بفزع سقوط برجي مركز التجارة، دعا عبر محطة تلفزيونية في نيويورك، حتى في ذات اليوم الرهيب الذي فقد خلاله الآلاف أرواحهم، لم يتمكن من منع نفسه من التصريح بأنه الآن مع سقوط برجي مركز التجارة، أصبح مبنى يمتلكه هو الأعلى بمنطقة لور مانهاتن».
- هذا صحيح. في 11 سبتمبر 2001، أجرى ترامب اتصالاً هاتفيًا مع «دبليو دبليو أو آر - تي في» في نيويورك، وقال هذه الملحوظة خلال حديث له استمر 10 دقائق. وقال نصًا: «في الواقع، كان مبنى (فورتي وول ستريت) ثاني أطول مبنى بقلب مانهاتن، وكان في الواقع الأعلى قبل بناء مركز التجارة العالمي. وعندما جرى بناء مركز التجارة العالمي، أصبح ثاني أطول مبنى. الآن، أصبح المبنى الأطول».
- «إنه يثني على الطغاة والمستبدين، أمثال صدام حسين وكيم جونغ أون في كوريا الشمالية وبشار الأسد لما يعتبره قيادة قوية من جانبهم، بل وأثنى على الحكومة الصينية لقتلها متظاهرين بميدان تيانامين».
- يحمل هذا السطر بعض من الحقيقة، لكنه يحمل أيضًا قدرًا من المبالغة. في الواقع، يعكس لفظ «يثني» بعض العناوين الإخبارية التي تناولت تصريحات ترامب، لكن عبارات ترامب ذاتها كانت مثيرة للارتباك ويشوبها الغموض. ومع هذا، فقد أوضح أنه يرى أن كيم يشكل مصدر تهديد، لأسباب بينهما القسوة التي استحوذ بها على السلطة.
بالنسبة لصدام حسين، فقد وصفه ترامب خلال مؤتمر انتخابي في 5 يوليو (تموز) بأنه «شخص شرير»، لكنه أضاف: «لكن أتعلمون ما الأمر الذي فعله بشكل جيد؟ أنه قتل الإرهابيين. لقد فعل هذا الأمر على نحو جيد حقًا. لم يقرأ عليهم حقوقهم، ولم يسمح لهم بالحديث، فقد كانوا إرهابيين فحسب، وانتهى الأمر».
- «لم تكن مفاجأة أن أيا من الرؤساء السابقين أو وزراء الخارجية أو مستشاري الأمن القومي لم يوافقوا عليه».
- هذا صحيح، فأغلب الرؤساء الجمهوريين السابقين ووزراء الخارجية ومستشاري الأمن القومي فضلوا التزام الصمت، على العكس تمامًا من موافقتهم القوية على ميت رومني عام 2012.
- «أخيرًا سنوافق على المساواة في الأجور للنساء العاملات».
- ليس هناك سبيل لضمان ذلك، فقد كانت كلينتون تشير إلى قانون مقترح يسمى قانون «عدالة الأجور»، والذي يسهل شكوى المرؤوس ضد رئيسه. ستتقلص الفوارق في الأجور عندما تؤخذ في الاعتبار العناصر الخاضعة لاختيار المرأة مثل اختيار المهنة، وعدد ساعات العمل.
- «هو لا يعتقد أنه يجب علينا زيادة الحد الأدنى للأجور».
- ترامب قال ذلك، لكنه قال العكس أيضا. فقد أحصينا عشرة تناقضات تمثلت في التصريح وعكسه صدرت عن ترامب في هذا الشأن. فمؤخرًا أبدى قبولاً لرفع الحد الأدنى للرواتب الحكومية.
- «هو لديه المئات من الأعمال الصغيرة والمقاولين الذين يقومون بالعمل نيابة عنه ويديرون فنادقه وملاهيه الليلية، بالإضافة إلى صانعي الخزائن وبائعي البيانو، والعاملين في مجال صبغ الأقمشة وغيرهم الكثيرين. فجميعهم يقومون بالأعمال لصالحه، ورغم ذلك يرفض ترامب سداد ما عليه».
- اعتياد ترامب عدم سداد الفواتير المستحقة عليه أمر موثق.
- «أبلغ الطلاب بجامعة ترامب أنهم سوف يحصلون على شهادة من «رابطة اللبلاب»، وهي رابطة تشمل ثماني جامعات، وبناء عليه دفع كل طالب 10,000 دولار وبعضهم 20,000 دولار وبعضهم 70000 دولار مقابل دورات دراسية اتضح لاحقًا عدم جدواها، والآن فإنهم يقاضونه بتهمة النصب، لكنه في النهاية تحصل على 5 ملايين دولار».
- بمقدور حملة كلينتون توثيق كل تلك الوقائع المؤكدة. فالإشارة إلى مناهج «رابطة اللبلاب» ظهرت في مناهج جامعة ترامب وفي موقعها الإلكتروني. كما أوردت وثائق المحكمة الخاصة بإحدى القضايا المقامة ضد جامعة ترامب أسماء ثمانية طلاب ممن سدد كل منهم 70,000 دولار.
- «ذكر العام الماضي أنه لا يعنيه المغامرة بصناعة السيارات أو حتى إفلاسها. عما يتحدث؟ أنا فخورة بأن الرئيس أوباما أنقذ صناعة السيارات».
- أثارت كلينتون قضية كاذبة عندما ادعت أن ترامب عارض الخطة التي قادتها الحكومة لإنقاذ صناعة السيارات خلال الفترة من 2008 – 2009، والآن تركز على تعليق أعرج عن إنقاذ صناعة السيارات كان قد صدر عنه في 11 أغسطس 2015 في محاولة منه لإرضاء جميع الأطراف.

*خدمة صحيفة «واشنطن بوست» خاص بـ«الشرق الأوسط»



الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الاثنين إن اليهود «سيتغلبون على هذا الشر» بينما كان يقدم تعازيه لضحايا عملية إطلاق النار التي أودت بحياة 15 شخصا كانوا يحتفلون بعيد يهودي على شاطئ بونداي في سيدني.

وصرّح هرتسوغ بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي «ستبقى الروابط بين الناس الجيّدين من كل الأديان وكل الأمم قوية في مواجهة الإرهاب والعنف والكراهية».

من جهة ثانية، يعتزم متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين التجمع في سيدني للاحتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي، بعد أن وصفت السلطات زيارته بالحدث المهم ونشرت آلافا من رجال الشرطة للسيطرة على الحشود. وحثت الشرطة المتظاهرين على التجمع في حديقة بوسط سيدني لأسباب تتعلق بالسلامة العامة، لكن منظمي الاحتجاج قالوا إنهم يعتزمون التجمع عند مبنى البلدية التاريخي في المدينة بدلا من ذلك.

ومنحت السلطات الشرطة صلاحيات نادرا ما يتم اللجوء إليها خلال الزيارة، بما في ذلك القدرة على تفريق الحشود ونقلها وتقييد دخولها إلى مناطق معينة وتوجيه الناس للمغادرة وتفتيش المركبات.

وقال بيتر ماكينا مساعد مفوض شرطة نيو ساوث ويلز لقناة ناين نيوز «نأمل ألا نضطر إلى استخدام أي من هذه الصلاحيات، لأننا على تواصل وثيق مع منظمي الاحتجاج». وأضاف « نريد بوجه عام الحفاظ على سلامة جميع أفراد المجتمع... سنكون موجودين بأعداد كبيرة فقط لضمان سلامة المجتمع». وسيتم نشر حوالي 3000 شرطي في جميع أنحاء سيدني، أكبر مدينة في أستراليا.

يزور هرتسوغ أستراليا تلبية لدعوة من رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في أعقاب حادث إطلاق النار الدامي في شاطئ بونداي.

ولاقت زيارة هرتسوغ معارضة من الجماعات المؤيدة للفلسطينيين، حيث جرى التخطيط لتنظيم احتجاجات في المدن الكبرى في جميع أنحاء أستراليا، كما رفعت مجموعة العمل الفلسطينية دعوى قضائية في محكمة سيدني ضد القيود المفروضة على الاحتجاجات المتوقعة.

وقالت مجموعة العمل الفلسطينية في بيان «سيكون يوما للاحتجاج الوطني للمطالبة باعتقال إسحق هرتسوغ والتحقيق معه بعد أن خلصت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة إلى أنه حرض على الإبادة الجماعية في غزة».

وأصدر المجلس اليهودي الأسترالي، وهو من أشد منتقدي الحكومة الإسرائيلية، اليوم الاثنين رسالة مفتوحة وقعها أكثر من ألف من الأكاديميين والشخصيات المجتمعية البارزة من يهود أستراليا حثوا فيها ألبانيزي على إلغاء دعوة هرتسوغ.


«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».