هل يكون آلان جوبيه الرئيس الثامن للجمهورية الفرنسية؟

اليسار خارج السباق.. وفرنسا غير «مهيأة» لتقبل مارين لوبن في قصر الإليزيه

آلان جوبيه
آلان جوبيه
TT

هل يكون آلان جوبيه الرئيس الثامن للجمهورية الفرنسية؟

آلان جوبيه
آلان جوبيه

ثمة 3 مسلمات تتناول الانتخابات الرئاسية الفرنسية: تقول الأولى إنه مهما تكن هوية المرشح الاشتراكي، سواء أكان ذلك الرئيس الحالي فرنسوا هولاند، أو رئيس حكومته مانويل فالس، فإن أيا منهما لن يستطيع الفوز بالسباق الرئاسي، وفق ما تجمع عليه كل استطلاعات الرأي التي ترجح بقوة أن أيا منهما لن يصل إلى الجولة الثانية، بسبب هبوط شعبية الحكومة والحزب الاشتراكي معًا.
وتقول المسلمة الثانية إن مرشحة اليمين المتطرف مارين لوبن سوف تتأهل للدورة الثانية، لا بل إنها سوف تحل في المرتبة الأولى في أولى الجولتين الانتخابيتين، لكن لوبن التي تحلم بالوصول إلى قصر الإليزيه ستبقى خارجه، رغم الشعبية التي تحظى بها، لأن الرأي العام الفرنسي، وفق ما يقوله المحللون وخبراء الشأن الانتخابي، ليس مهيأ بعد لرؤية اليمن المتطرف على رأس السلطة التنفيذية.
أما المسلمة الثالثة التي هي النتيجة الطبيعية لما سبق، فتؤكد أن مرشح اليمين الكلاسيكي، أي حزب الجمهوريين والوسط، هو من سيكون الرئيس الثامن للجمهورية الخامسة التي أرسى دعائمها الجنرال ديغول، لذا فإن الحرب الطاحنة الدائرة رحاها حاليًا بين 7 متنافسين في الانتخابات التمهيدية للفوز بترشيح اليمين، هي التي ستحدد هوية الفائز.
وحقيقة الأمر أن الرئاسة المقبلة تتأرجح بين اثنين، لا ثالث لهما: الأول هو آلان جوبيه، رئيس الوزراء الأسبق في عهد جاك شيراك، والثاني هو نيكولا ساركوزي، رئيس الجمهورية السابق. جوبيه كان وزير خارجية ساركوزي، وهو الأكبر سنا بين كل المرشحين، إذ يبلغ 71 عامًا. ومنذ البداية، تعهد جوبيه الذي يشغل حاليًا رئاسة بلدية مدينة بوردو، بأن يكتفي بولاية واحدة في حال انتخابه، الأمر الذي دفع منافسه إلى الاحتذاء به، رغم أنه لم يتجاوز الثانية والستين من العمر.
وتبين استطلاعات الرأي أن جوبيه هو الأوفر حظًا بالفوز بترشيح اليمين والوسط له في الانتخابات التمهيدية التي ستجرى على دورتين يومي 20 و27 من الشهر الحالي. لكن مشكلة هذه الاستطلاعات أنها إلى حد ما «عشوائية»، إذ إنها مفتوحة، بمعنى أنها لا تقتصر فقط على محازبي اليمين والوسط، بل يحق لأي ناخب مهما كان انتماؤه السياسي الاقتراع، شرط أن يوقع على إعلان من جملة واحدة تقول إنه «يتبنى» قيم «الجمهوريون».
والحال أن الناخبين غير المنتمين إلى النواة الصلبة لليمين الفرنسي يفضلون جوبيه لأنه يرفع شعار الاعتدال في مقاربة مسائل الهوية الوطنية والإسلام، بينما منافسه ساركوزي يقود حزمة يمينية متطرفة، رغبة منه في اجتذاب مؤيدي مارين لوبن، ومجاراة لتحولات الرأي العام الفرنسي، لذا فإن ساركوزي ما فتئ يحذر من «سرقة» نتائج الانتخابات التمهيدية، ومن تشويهها، إلا أنه يتهم جوبيه بـ«الاستقواء» بأصوات الوسط واليسار.
وحتى الآن، لا يبدو أن هذه الحجج قد فعلت فعلها لدى ناخبي اليمين والوسط، فآخر استطلاع للرأي بين أن جوبيه يمكن أن يحصل على 35 في المائة من الأصوات، مقابل 31 في المائة لساركوزي، وأنه سيتقدم على منافسه بالدورة الثانية من الانتخابات التمهيدية.
وقد استوعب سياسيو اليمين الفرنسي هذا الواقع الجديد، والدليل على ذلك أن تزكيتهم لأول رئيس حكومة في عهد جاك شيراك سائرة على قدم وساق، مما يعني أنهم أخذوا يفكرون بالحقائب الوزارية والدوائر الانتخابية في التشريعيات التي ستحصل في شهر يونيو (حزيران) المقبل. ثم إن هناك عاملا آخر يلعب ضد ساركوزي ولصالح جوبيه، فالكثيرون لا يريدون ساركوزي مجددا في قصر الإليزيه لأسلوبه وشخصيته أولا، ولخطه السياسي في المقام الثاني. ولذا قد يكون من المفيد لمسؤولي العالم العربي أن يتحشروا مع الوافد المنتظر المشهود له بالكفاءة والجدية.



«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
TT

«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)

أظهر تحليل لبرنامج الأغذية العالمي، نُشر اليوم الثلاثاء، أن عشرات الملايين ​من الناس سيتعرضون لجوع حاد إذا استمرت حرب إيران حتى يونيو (حزيران) المقبل، وفقاً لوكالة «رويترز»..

وأدت الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران، التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الماضي، إلى شلّ طرق وصول المساعدات الإنسانية الرئيسية، مما تسبَّب في ‌تأخير إيصال ‌شحنات منقذة للحياة ​إلى ‌بعض أكثر ​مناطق العالم تضرراً.

وقال نائب المدير التنفيذي للبرنامج، كارل سكو، لصحافيين في جنيف، إنه من المتوقع أن يعاني 45 مليون شخص إضافي من الجوع الحاد بسبب ارتفاع أسعار الغذاء والنفط والشحن، ما سيرفع العدد الإجمالي للمتضررين في ‌العالم فوق ‌المستوى الحالي البالغ 319 ​مليوناً، وهو عدد غير ‌مسبوق.

وأضاف: «سيؤدي ذلك إلى وصول مستويات ‌الجوع العالمية إلى مستوى قياسي غير مسبوق، وهو احتمال كارثيّ للغاية... حتى قبل هذه الحرب، كنا نواجه وضعاً بالغ الخطورة، إذ ‌لم يصل الجوع من قبل إلى هذه الدرجة من الشدة، سواء من حيث الأعداد أم عمق الأزمة».

وقال سكو إن تكاليف الشحن ارتفعت 18 في المائة، منذ بدء الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران، وإن بعض الشحنات اضطرت لتغيير مسارها. وأضاف أن هذه التكاليف الإضافية تأتي إلى جانب تخفيضات كبيرة في الإنفاق من قِبل برنامج الأغذية ​العالمي، إذ ​يركز المانحون، بشكل أكبر، على الدفاع.


ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر» بسبب حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
TT

ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر» بسبب حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)

أعلنت الصين اليوم (الاثنين)، أنها «أخدت علماً» بتوضيحات قدمتها الولايات المتحدة بشأن أسباب طلب الرئيس دونالد ترمب تأجيل زيارته إلى البلاد، مشيرة إلى أنها لا تزال على تواصل مع الإدارة الأميركية بخصوص هذه الزيارة.

وأمس، أعلن ترمب أنه طلب من الصين تأجيل زيارته الرسمية «لنحو شهر»، بعدما كان من المقرر أن تمتد من 31 مارس (آذار) إلى 2 أبريل (نيسان)، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وصرّح ترمب للصحافيين في المكتب البيضاوي قائلاً: «أريد أن أكون هنا بسبب الحرب» في الشرق الأوسط، مضيفاً: «طلبنا تأجيل الزيارة لنحو شهر». وأكد أن العلاقة مع بكين «جيدة جداً».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان خلال مؤتمر صحافي دوري: «أخذنا علماً بأن الجانب الأميركي قد أوضح علناً المعلومات غير الدقيقة التي نشرتها وسائل الإعلام»، مشيراً إلى أن «الزيارة لا علاقة لها إطلاقاً بمسألة حرية الملاحة في مضيق هرمز».

وبدأت الاستعدادات لهذه الزيارة منذ أشهر، وتشمل لقاء بين ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ، وقد تقود إلى نزع فتيل الحرب التجارية بين العملاقين.

لكن الحرب في الشرق الأوسط التي تدخل يومها الثامن عشر تعطل جدول الأعمال بقدر ما تعطل العلاقة بين القوتين.

وقال ترمب، الذي يقدم الحرب الأميركية-الإسرائيلية المشتركة بوصفها ضمانة للأمن المستقبلي للعالم أجمع، إن الصين وهي مستهلك رئيس للنفط الإيراني «يجب أن تشكرنا» على شن الهجوم.

ويمارس الرئيس الأميركي ضغوطاً على حلفاء بلاده، وكذلك على الصين، للمساهمة في تأمين حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بعدما عطلتها إيران بشكل شبه كامل.

وقد ربط، الأحد، في مقابلة مع صحيفة «فايننشال تايمز»، بين تأجيل زيارته وتجاوب الصين مع طلبه للمساعدة.

النفط الإيراني

يأتي أكثر من نصف واردات الصين من النفط الخام المنقولة بحراً من الشرق الأوسط، وتمر في الغالب عبر هرمز، وكان أكثر من 80 في المائة من صادرات النفط الإيرانية موجهة إلى الصين قبل الحرب، بحسب شركة «كبلر» المتخصصة.

وكان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قد أشار، الاثنين، إلى احتمال تأجيل الزيارة، مؤكداً لشبكة «سي إن بي سي» أن ذلك سيكون لأسباب «لوجيستية» وليس للضغط على بكين.

من جهته، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان: «لا تزال الصين والولايات المتحدة على تواصل مستمر بشأن زيارة الرئيس ترمب». وامتنع المتحدث عن التعليق على المساعدة الصينية المحتملة في إعادة فتح المضيق.

وكانت الصين قد أعربت عن غضبها إزاء الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، لكنها انتقدت أيضاً الضربات الإيرانية على دول الخليج.

وجدد لين جيان، الاثنين، دعوة الصين «لجميع الأطراف لوقف العمليات العسكرية على الفور».

ويعتقد الخبراء أن ثاني أكبر اقتصاد في العالم مجهز بشكل أفضل من غيره لمواجهة الأزمة بفضل احتياطاته النفطية.

لكن الصين لديها ما يدعو للقلق بشأن تداعيات الوضع في الشرق الأوسط على التجارة. وتؤكد مؤشراتها الاقتصادية للشهرين الأولين من عام 2026 أهمية التجارة الدولية بالنسبة لها.

«نزعة حمائية»

تُقدَّم زيارة ترمب للصين على أنها فرصة مهمة لتبديد التوترات التي طبعت عام 2025 بعد عودة الملياردير الجمهوري إلى البيت الأبيض.

وشهد العام الماضي معركة مريرة حول التعريفات الجمركية، والقيود المختلفة، حتى تم إعلان هدنة في أكتوبر (تشرين الأول) إثر اجتماع بين شي وترمب في كوريا الجنوبية.

واجتمع مسؤولون اقتصاديون كبار من الولايات المتحدة والصين في باريس لإجراء محادثات خلال نهاية الأسبوع. وقال كبير المفاوضين التجاريين الصينيين لي تشنغانغ إنها كانت «عميقة»، وصريحة. وأكد وزير الخزانة الأميركي أن المناقشات «كانت بناءة، وتدل على استقرار العلاقة».

لكن في وقت سابق، احتجت وزارة التجارة الصينية على التحقيقات التجارية الأميركية التي أُعلن عنها قبل وقت قصير من انعقاد المحادثات.

وتستهدف هذه التحقيقات الصين إلى جانب عشرات الدول الأخرى. وهي تهدف وفقاً للإدارة الأميركية للتحقيق في أوجه القصور المحتملة في مكافحة العمل القسري. وقد تؤدي هذه التحقيقات إلى فرض تعريفات جمركية جديدة.

ووصفت وزارة التجارية الصينية التحقيقات بأنها «أحادية الجانب، وتعسفية، وتمييزية للغاية، وتشكل نموذجاً للنزعة الحمائية».


بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
TT

بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)

أعلن المركز الوطني للدستور الأميركي أن البابا ليو الرابع عشر، أول حبر أعظم من الولايات المتحدة، سيتسلم جائزة «ميدالية الحرية» في حفل يبث مباشرة من العاصمة الإيطالية روما عشية الرابع من يوليو (تموز) المقبل، وذلك دون أن يزور بلاده خلال احتفالاتها بالذكرى الـ250 لتأسيسها.

وكشفت إدارة المركز في بيان صحافي، الاثنين، أن البابا الأميركي سيقضي عيد الاستقلال في جزيرة لامبيدوزا الإيطالية، المحطة الأولى لوصول آلاف المهاجرين الأفارقة في رحلتهم المحفوفة بالمخاطر نحو أوروبا، وذلك بدلاً من التوجه إلى فيلادلفيا في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

البابا ليو الرابع عشر يتحدث خلال زيارته الرعوية لرعية «قلب يسوع الأقدس» في روما إيطاليا 15 مارس 2026 (إ.ب.أ)

ومن المقرر أن تقام مراسم التكريم في الثالث من يوليو (تموز) بمنطقة «إندبندنس مول»، تقديراً لـ«جهوده الحثيثة على مدى عمره في تعزيز الحريات الدينية وحرية العقيدة والتعبير حول العالم، وهي القيم التي جسدها الآباء المؤسسون لأميركا في التعديل الأول للدستور».

يُشار إلى أن المركز يمنح هذه الميدالية سنوياً لشخصية «تتحلى بالشجاعة والإيمان الراسخ» في سبيل نشر الحرية دولياً، ومن بين الأسماء السابقة التي نالت التكريم: الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وقاضية المحكمة العليا الراحلة روث بادر غينسبورغ، والنائب الراحل جون لويس، ناشط الحقوق المدنية وعضو الكونغرس الأميركي.

يُشار أيضاً إلى أن البابا ليو، واسمه الأصلي روبرت بريفوست، نشأ في شيكاغو، وتخرج في جامعة «فيلانوفا» قرب فيلادلفيا عام 1977.

Your Premium trial has ended