دراسة خليجية: الإعدامات في إيران مقننة بفتوى الخميني.. وآلية لحماية النظام

أكدت أن دوامتها مستمرة منذ الخميني.. وتوقعت زيادة وتيرتها في عهد روحاني دون اكتراث للأصوات الدولية

عناصر في الأمن الإيراني يعدون حبال المشانق قبل ساعات من تنفيذ إعدامات جماعية على الملأ في مارس 2012 (وكالة إيرنا)
عناصر في الأمن الإيراني يعدون حبال المشانق قبل ساعات من تنفيذ إعدامات جماعية على الملأ في مارس 2012 (وكالة إيرنا)
TT

دراسة خليجية: الإعدامات في إيران مقننة بفتوى الخميني.. وآلية لحماية النظام

عناصر في الأمن الإيراني يعدون حبال المشانق قبل ساعات من تنفيذ إعدامات جماعية على الملأ في مارس 2012 (وكالة إيرنا)
عناصر في الأمن الإيراني يعدون حبال المشانق قبل ساعات من تنفيذ إعدامات جماعية على الملأ في مارس 2012 (وكالة إيرنا)

رصدت دراسة خليجية جديدة، بالأرقام والإحصائيات، مسار الإعدامات السياسية الممنهجة في إيران منذ سيطرة الخميني على مقاليد الحكم في طهران عام 1979، وحتى الوقت الحالي، مشيرة إلى أن «النظام الديكتاتوري الإيراني» الذي وضع أساسه الخميني علق المشانق لأبناء الشعوب المضطهدة، وحاول توظفيه للتخلص من أتباع الأفكار اليسارية المنافسة له في السلطة السياسية. وأشارت الدراسة، التي أعدها باحث بمركز الخليج العربي للدراسات الإيرانية، إلى أن دوامة الإعدامات مستمرة وبلا هوادة طيلة 37 عاما هي عمر ثورتها. وركزت الدراسة على ضحايا الإعدامات السياسية بتهم ثلاث هي «محاربة الإسلام والعمل ضدّ الأمن القومي والفساد في الأرض»، حجة لتصفية المعارضين السياسيين.
ومع زيادة التكهنات حول وصول الرئيس حسن روحاني إلى فترة رئاسية ثانية، فإن الدراسة توقعت أن يحافظ مؤشر الإعدامات على تصاعده، نظرا لكون المقرر وصاحب اليد الطولى في النظام الإيراني هو المرشد لا الرئيس، وتتوقع أيضا ارتفاع الإعدامات في صفوف أهل السنة دون الاكتراث بالاحتجاجات الدولية والداخلية.
قالت الدراسة، التي أعدها الباحث بالمركز دكتور عبد الرؤوف مصطفى جلال حسن، إن النِّظام السياسي الحاكم في إيران، يسعى منذ عام قيام ثورة الخميني 1979، للحفاظ على ذاته وتوجهاته داخليًّا وخارجيًّا من خلال حزمة من الوسائل والآليات، من بينها سياسة «الاعتقالات والإعدامات» بحقّ المعارضين والسجناء السياسيين من الذين يرى فيهم النِّظام الثيوقراطي تهديدًا مباشرا لبقائه واستمراره، مبررًا ذلك بمحاربته مؤيدي الإمبريالية وقوى الاستكبار العالمي وأنصار النِّظام الإيراني السابق للثورة بقيادة الشاه محمد رضا بهلوي، وبتهم أخرى منها محاربة الله والعمل ضدّ الأمن القومي والفساد في الأرض.
وبمجيء عقد الثمانينات من القرن الماضي، الذي شهد توطيد أركان النِّظام الجديد، حتى دخل في مرحلته الثانية، باندلاع الصراع بين حلفاء الأمس، وقيام قادة النِّظام الجديد للوالي الفقيه ومراجع الشِّيعَة بتحديد المعارضين والخصوم السياسيين المناوئين للنِّظام وأفكاره وتوجهاته الجديدة، ومنهم نشطاء «مجاهدين خلق»، وعرب الأحواز والبلوش والأكراد، فضلاً عن البهائيين، لتبدأ موجات من النفي والتضييق والاعتقالات والإعدامات بحقّ كل هذه الجماعات، لإيمانهم بآيديولوجيات وأفكار مغايرة لا تتَّسق مع آيديولوجيا الولي الفقيه، مما يمثِّل عقبة كؤودًا في طريق تنفيذ النِّظام رؤيته ومخطَّطاته في الداخل والخارج، وذلك على النحو التالي:

«مجاهدين خلق»
أصدر الخُميني فتواه عام 1988 لإضفاء البعد الشرعي على عمليات الإعدامات التي طالت مجاهدين خلق المعارضة، في رسالته الشهيرة التي جاء فيها: «أعضاء (مجاهدين خلق) يحاربون الله، واليساريون مرتدُّون عن الإسلام، وأعضاء المنظَّمة لا يعتقدون في الإسلام بل يتظاهرون به، ومِن ثَمَّ فنظرا إلى شَنّ منظَّمتهم الحرب العسكرية على الحدود الشمالية والغربية والجنوبية لإيران، وتعاونهم مع الرئيس العراقي (الأسبق) صدام حسين في الحرب العراقية - الإيرانية (1980 - 1988)، والتجسُّس ضدّ إيران، ولصلتهم مع القوى الغربية للمطالبة بالاستقلال؛ فإن جميع أعضاء المنظَّمة مشمولون باعتبارهم مقاتلين أعداءً، ونحتاج إلى تنفيذ أحكام الإعدام بشأنهم».
وقد استند القضاء الإيراني إلى تلك الفتوى في أحكام السجن والإعدامات بحقّ السجناء السياسيين البالغ عددهم وفقًا لمنظَّمة «مجاهدين خلق» 30 ألفًا غالبيتهم من المنظَّمة، وممن يصفهم النِّظام بالمعارضين، وهو ما كشف عنه تسجيل صوتي مدته 40 دقيقة نُشر في أغسطس (آب) 2016 على الموقع الرسمي للمرجع آية الله حسين علي منتظري نائب المرشد السابق يوثِّق محادثات أجراها منتظري بتاريخ 15 - 8 - 1988 مع أربعة من أعضاء «لجنة تنفيذ أوامر الخُميني للإعدام» (المعروفة إعلاميًّا باسم «لجنة الموت» والمكونة من 18 عضوًا) بعدما اختاره الخُميني نائبا له، إذ يُظهِر التسجيل رفض منتظري المطلق لـ«الإعدامات» التي طالت هؤلاء السجناء السياسيين بقوله: «أنتم حكمتم على بعضهم بالسجن 5 أو 10 أعوام، واليوم تُعدِمون دون دليل إدانة وحكم بإعدامهم»، إذ كان كثير من الأشخاص الذين أعدموا صدرت أحكام عليهم بالحبس في وقت سابق، أو كانوا يقضون مدة أحكامهم أو حتى كانت مدة محكوميتهم انتهت، أو من الذين أُفرِجَ عنهم، لكن أعيد اعتقالهم بقرار من الخُميني، أو كانت لهم روابط عائلية بمنتمين إلى منظَّمة «مجاهدين خلق».
ومنتظري من أبرز قادة ومؤسِّسي النِّظام بعد الثَّوْرة، وعُيِّن نائبا للولي الفقيه آنذاك حتى استبعِد من منصبه ثمنًا لموقفه من فتوى الإعدامات، وإخضاعه للإقامة الجبرية بمنزله بمدينة قم منذ عام 1997 لمدة 5 سنوات نتيجة نقده اللاذع للمرشد الحالي. ومن الناحية الفقهية كان «أَفْقَهَ المَراجع» ومن أول المنظِّرين لمشروع «ولاية الفقيه»، وساهم بقوة في نجاح الثَّوْرة ضدّ الشاه الذي حكم عليه بالإعدام ليُطلَق سراحه عام 1975 بعد أن أمضى 3 سنوات في السجن.
وقد كشف التسجيل عن تورُّط القادة الإيرانيين على أعلى المستويات، سابقين وحاليين، منهم الولي الفقيه الراحل الخُميني بتوقيعه قرارات الإعدامات، ونجله أحمد الخُميني كما تبين من حديث منتظري بشَنِّه حملة واسعة لإعدام كل شخص يؤيِّد أو يقر أي صحيفة لـ«مجاهدين خلق»، ثم المرشد الحالي علي خامنئي الذي كان آنذاك رئيس الجمهورية للنِّظام (1982 - 1989) وكان أحد المعنيين الرئيسيين في اتخاذ القرار، وعلي أكبر رفسنجاني رئيس مجمع تشخيص مصلحة النِّظام الذي كان آنذاك رئيس البرلمان، وكان منتظري ذكر بالتحديد في تسجيله أن الخُميني كان يستشير هذين الرجلين في اتخاذ قراراته الخطيرة.
أضف إلى ذلك الأعضاء الأربعة الذين حضروا الاجتماع مع منتظري: مصطفى بور محمدي، ممثل وزارة الاستخبارات في سجن إيفين آنذاك، ويشغل حاليًّا منصب وزير العدل في حكومة روحاني، وحسين علي نيري الذي يشغل منصب رئيس محكمة القضاة والديوان العالي للبلاد، وكان الرجل الرئيسي في لجنة الموت في طهران، ومرتضى إشراقي زوج بنت الخُمينيّ، الذي كان قاضيًا شرعيًّا آنذاك، وإبراهيم رئيسي الذي عُيِّن بضعة أشهر مدّعيًا عامًّا للنِّظام وعيَّنه خامنئي متحدثا رئيسًيا لأوقاف الإمام الرضا التي هي واحدة من أهمّ مراكز السُّلْطة والنفوذ السياسي والاقتصادي في هذا النِّظام. بالإضافة إلى هؤلاء تَوَرَّط في قضية الإعدامات أشخاص آخرون، منهم: علي فلاحيان، وكيل وزارة الاستخبارات في أثناء الجريمة، ووزير الاستخبارات تباعًا، وغلام حسين محسني أجه إي، ممثل القضاء في وزارة الاستخبارات، ومجيد أنصاري، رئيس هيئة السجون في أثناء قرار الإعدامات الذي هو عضو في مجمع تشخيص مصلحة النِّظام في الوقت الحاضر، وعلي مبشري المساعد القضائي في ديوان العدل الإداري، وكان حاكم الشرع ونائب نيّري عام 1988. وعلي رازيني المساعد الحقوقي للسُّلْطة القضائية، وكان في أثناء القرار رئيس هيئة القضاء للقوات المسلحة، وغلام رضا خلف رضايي، معاون الديوان العالي للبلاد، وكان عضو لجنة الموت في دزفول في الأحواز.

البهائيون
ازدادت حِدّة الخلافات مع ولادة نظام ولاية الفقيه عام 1979 لخشية قادة إيران من انتشار أفكارهم وتأثيرها على آيديولوجيا الولي الفقيه وانتشارها بين الإيرانيين، وبناءً عليه يتعرضون للمضايقات الأمنية والملاحقة بين حين وآخر، ويتهمون بالعمالة لإسرائيل وتلقي تمويل أجنبي والتآمر على الدولة وقلب نظام الحكم. وفي هذا السياق بدأ النِّظام موجة من الاعتقالات والإعدامات في حقّ البهائيين، فحُكم على أكثر من مائتي بهائي بالإعدام منذ عام 1979، وسُجن كثير منهم في معتقلاتها بعد أن رفضوا إنكار عقيدتهم عند إعطائهم الخيار بين ذلك وبين إطلاق سراحهم، فخلال عام 2005 اعتُقل أكثر من 890 من البهائيين، وخلال عام 2008 شنَّت إيران موجة اعتقالات كبيرة ضدّ صفوف البهائيين، وفي مطلع عام 2016 اعتقلت 24 بهائيًّا.

الأحواز
اتهمت السلطات بعض الأحوازيين العرب، بالنزعة الانفصالية، وأيضًا الفساد في الأرض والترويج لأفكار دول أخرى في المجتمع الإيراني، واعتبار ذلك مهدِّدًا للأمن القومي الإيراني، فمنذ عام 2005 تَعرَّض عشرات الأحوازيين للإعدام عند بداية انتفاضة الشعب العربي الأحوازي عقب الكشف عن الرسالة الشهيرة الصادرة من مكتب رئاسة الجمهورية الإيرانية وتحتها توقيع محمد علي أبطحي، مدير مكتب الرئيس خاتمي آنذاك، وكانت الرسالة تقترح تغيير الديموغرافية (التركيبة السكانية) في المحافظة الأحوازية وتفتيت النسيج الاجتماعي العربي، وكذلك نقل بعض العائلات الأحوازية إلى مدن ومحافظات أخرى، أي إن الهدف من المشروع يتمثل في تفتيت الهوية القوميَّة لعرب الأحواز، وكانت المدة المقترحة لتنفيذ هذه الخطة عشر سنوات، والهدف خفض نسبة العرب في الإقليم إلى الثلث من إجمالي تعداد السكان هناك، ومِن ثَمَّ تحويلها إلى أقلية في موطنها الأصلي.
ومنذ أبريل (نيسان) 2005 حتى 2013 أعدمَ نحو 70 أحوازيًّا (غير مَن قُتل في المظاهرات السلمية) بتهمة المشاركة الفعَّالة في المظاهرات والمسيرات، وخلال عام 2014 أفاد أهالي قرية جوبجي (من توابع مدينة رامز شرق الأحواز) بأن قوات الأمن دفنت جثمانَي الناشطين هادي راشدي وهاشم شعباني في بداية 2014 في الصحراء بالقرب من القرية، كما أكّد أحمد شهيد، المقرِّر الخاصّ للأمم المتحدة لحالة حقوق الإنسان في إيران، أن السُّلُطات أعدمت 4 نشطاء من عرب الأحواز منذ بداية 2014 حتى يونيو (حزيران) 2014.

البلوش
لم يكُن البلوش أفضل حالاً من عرب الأحواز، فقد تَعرَّضوا على مدى العقود الثلاثة الماضية لعمليات إعدام شتَّى بدوافع سياسية بحتة، ويشكِّل البلوش الغالبية العظمى من سكان محافظة سيستان وبلوشستان جنوب شرقي إيران، وينتمون جميعًا إلى المذهب السُّنِّيّ، وقد كانت هذه المنطقة - ولا تزال - من أكثر مناطق الصراعات الداخليَّة في إيران، وهي المحافظة الثالثة من حيث مساحتها، إذ تمتدّ على أكثر من 181 ألف كيلومتر مربَّع من الأراضي الإيرانية، ويتجاوز عدد سكانها ثلاثة ملايين نسمة.
وتؤكِّد تقارير حقوقية أن البلوش في إيران يشكِّلون أعلى نسبة في الإعدامات التي تنفِّذها السُّلُطات الإيرانية بتهمة محاربة الله والإفساد في الأرض، ففي 20 ديسمبر (كانون الأول) 2010 أعدمت إيران 11 بلوشيًّا في زاهدان عاصمة محافظة سيستان وبلوشستان، ووجهت إليهم تُهَم الانتماء إلى حركة المقاومة البلوشية المسلَّحة التي أعلنت مسؤوليتها عن الهجوم الذي وقع في 15 ديسمبر (كانون الأول) في تشابهار في بلوشستان، وفي 26 أكتوبر (تشرين الأول) 2013 أعدمت إيران أيضًا 16 سجينًا بلوشيًّا في سجن زاهدان، وفي اليوم التالي أعدمت شابًّا بلوشيًّا في سجن خرم آباد بتهمة الانتماء إلى حركة المقاومة البلوشية التي اتُّهِمَت بشَنِّ هجوم ضدّ أحد مراكز حرس الحدود أودى بحياة 14 جنديًّا إيرانيًّا في مدينة سراوان على الحدود الباكستانية - الإيرانية، وشهد عامَا 2014 و2016 أعلى نسبة إعدامات بحقِّ البلوش.

الأكراد
عانت الأقلِّيَّة الكردية البالغ عددها ما يقارب 8 ملايين في محافظات كردستان وكرمانشاه وإيلام - ولا تزال تعاني - من تعامُل الحكومة المركزية في طهران بعد قيام الجمهورية الإيرانية 1979. ففي العام نفسه سادت أجواء الغضب المناطق الكردية في إيران بسبب عدم إتاحة الفرصة لممثلين عن الأكراد للمشاركة في كتابة الدستور الإيراني الجديد، وعلى نمط التعامل مع الأقليتين العربية والبلوشية رأت الحكومة الإيرانية أن معالجة المطالب الثقافية والسياسية والاجتماعية لهذه الأقلية تكون عبر الإعدامات، فقد أعدمت إيران وَفْقًا لتقارير حقوقية منذ عام 1979 حتى عام 2016 مئات الأفراد المنتمين إلى الأكراد، ناهيك عن آلاف المعتقلين بالتهَم نفسها الموجَّهة إلى أعضاء «مجاهدين خلق» والبهائيين والبلوش والأحوازيين، وهي الإفساد في الأرض.



إردوغان يعين وزيرين جديدين للعدل والداخلية

 المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)
المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)
TT

إردوغان يعين وزيرين جديدين للعدل والداخلية

 المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)
المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)

أعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان تعيين المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك وزيرا للعدل، بحسب قرار نُشر فجر الأربعاء في الجريدة الرسمية.

ولم تتضح بعد دوافع هذا التعديل الوزاري الذي سيشمل أيضا تعيين وزير جديد للداخلية. وأشارت الجريدة إلى استقالة الوزيرين اللذين كانا يشغلا الحقيبتين.

وكان غورليك، بصفته المدعي العام لأكبر مدن تركيا، قد أصدر مذكرة توقيف بحق رئيس بلدية اسطنبول أكرم إمام أوغلو في مارس (آذار) من العام الماضي، في خطوة أشعلت شرارة أسوأ اضطرابات شعبية واعتبرت على نطاق واسع على أنها ذات دوافع سياسية.

وجاء الاعتقال قبل أيام فقط من إعلان إمام أوغلو الذي يُنظر إليه على أنه الوحيد القادر على هزيمة إردوغان، مرشحا عن حزب الشعب الجمهوري المعارض في الانتخابات الرئاسية لعام 2028. وشغل غورليك أيضا في السابق منصب نائب وزير العدل، وهو متهم من قبل معارضيه باستهداف خصوم إردوغان.

فمنذ تعيينه مدعيا عاما رئيسيا في اسطنبول في أكتوبر (تشرين الأول) 2024، أُلقي القبض على أكثر من 15 رئيس بلدية ينتمون لحزب الشعب الجمهوري بتهم فساد ينفيها معظمهم. كما أمر غورليك بفتح تحقيقات مع مئات من أعضاء الحزب بتهم تلقي رشى وتورط في أعمال إرهابية وإهانة الرئيس.

ويواجه إمام أوغلو البالغ 54 عاما سلسلة قضايا، من بينها واحدة تتهمه بالتشكيك في نزاهة غورليك. كما فُتح تحقيق مع رئيس حزب الشعب الجمهوري أوزغور أوزيل، بتهمة تهديد غورليك وإهانته.

ويتولى غورليك المنصب خلفا للوزير الحالي يلماز طونتش، بينما ستسند حقيبة الداخلية التي كان يشغلها علي يرليكايا إلى مصطفى شيفتشي، والي أرضروم.


إنزال صحافي من أصول روسية من طائرة نتانياهو المتّجهة إلى واشنطن

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو (إ.ب.أ)
TT

إنزال صحافي من أصول روسية من طائرة نتانياهو المتّجهة إلى واشنطن

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو (إ.ب.أ)

أُنزل صحافي إسرائيلي من أصول روسية، الثلاثاء، من الطائرة التي تقل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في رحلته إلى واشنطن، بعدما أراد عناصر الأمن التحقّق من «الجهات التي يتواصل معها».

ونيك كوليوهين هو صحافي مستقل يبلغ 42 عاماً، كان من المقرر أن يغطي لثلاث قنوات تلفزيونية روسية اللقاء بين نتانياهو والرئيس الأميركي دونالد ترمب، وهو السابع بينهما منذ عودة الملياردير الجمهوري إلى البيت الأبيض في العام 2025.

خلافا للزيارتين الأخيرتين اللتين أجراهما نتانياهو إلى الولايات المتحدة، سُمح لصحافيين بالسفر معه في طائرته.

لكن بعد أن صعد نيك كوليوهين إلى الطائرة مع نحو عشرة صحافيين آخرين ورتّب أمتعته، طلب منه عناصر الشاباك، جهاز الأمن الداخلي، النزول من الطائرة قبيل الإقلاع.

وأكد مكتب رئيس الوزراء استبعاده من الرحلة «لأسباب أمنية»، من دون توضيحها، وفق بيان أرسل إلى صحيفة «يديعوت أحرونوت».

وأشار الشاباك للصحيفة نفسها إلى أن الجهاز «مكلّف أمن رئيس الوزراء"، لافتا إلى «اتّخاذ قرارات في هذا الإطار بهدف تقليل المخاطر التي تتهدد رئيس الوزراء».

وقال كوليوهين ، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، إن «معاملة صحافي مدعو على هذا النحو (...) وإذلاله أمام الجميع وطرده هو أمر غير منطقي».

وأضاف «أخذوا أغراضي وفتّشوها كما لو أن بحوزتي قنبلة"، مشيراً إلى أن عناصر الأمن أبلغوه أنهم يريدون التحقق من «الجهات التي يتواصل معها».

الصحافي المولود في موسكو هاجر إلى إسرائيل وهو في التاسعة، ولا يحمل اليوم سوى الجنسية الإسرائيلية، وقد خدم في الجيش قبل أن يعمل في وكالة حكومية داخل مكتب رئيس الوزراء في عامي 2011-2012، خلال ولاية سابقة لنتانياهو.


إسرائيل تسحب جنسية فلسطينيَّين - إسرائيليَين وتأمر بإبعادهما

عناصر من الشرطة الإسرائيلية الخيالة يحرسون خلال مظاهرة للعرب الإسرائيليين في مدينة حيفا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
عناصر من الشرطة الإسرائيلية الخيالة يحرسون خلال مظاهرة للعرب الإسرائيليين في مدينة حيفا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تسحب جنسية فلسطينيَّين - إسرائيليَين وتأمر بإبعادهما

عناصر من الشرطة الإسرائيلية الخيالة يحرسون خلال مظاهرة للعرب الإسرائيليين في مدينة حيفا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
عناصر من الشرطة الإسرائيلية الخيالة يحرسون خلال مظاهرة للعرب الإسرائيليين في مدينة حيفا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الثلاثاء، أنه وقّع أمراً بترحيل فلسطينيَّين إسرائيليين من سكان القدس الشرقية أدينا بتنفيذ هجمات ضد إسرائيليين، إلى مناطق فلسطينية محتلة.

هذا التدبير يتّخذ للمرة الأولى بموجب قانون أقرّ في عام 2023، ويتيح سحب الجنسية الإسرائيلية أو إلغاء تصريح الإقامة للمدانين بتنفيذ هجمات ضد إسرائيليين ممن تلقت عائلاتهم إعانة مالية من السلطة الفلسطينية بعد اعتقالهم.

وقال نتنياهو إنه وقع قرار «سحب الجنسية وإبعاد إرهابيَّين إسرائيليَّين نفّذا هجمات بالسكين وبالسلاح الناري ضد مدنيين إسرائيليين، وكافأتهما السلطة الفلسطينية على أفعالهما الإجرامية».

وأشار النص إلى أن قرارات مماثلة كثيرة ستصدر لاحقاً، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم يكشف نتنياهو الذي يرأس إحدى أكثر الحكومات اليمينية تطرفاً في تاريخ إسرائيل، اسمَي الفلسطينيين، لكن وسائل إعلام إسرائيلية عدة أوردت أنهما محمد حماد الصالحي ومحمد هلسة، وكلاهما من القدس الشرقية.

احتلت إسرائيل الضفة الغربية والقدس الشرقية خلال حرب يونيو (حزيران) 1967. وضمّت الشطر الشرقي من المدينة في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي.

والصالحي أسير محرّر، خرج في عام 2024 بعدما قضى 23 عاماً في السجن ويحمل الجنسية الإسرائيلية، وفق جمعية نادي الأسير الفلسطيني.

أما هلسة فيحمل الهوية الإسرائيلية، وهي وثيقة تمنحها السلطات الإسرائيلية للفلسطينيين المقيمين في القدس الشرقية. وهذه الهوية تُعد تصريح إقامة وليست جنسية إسرائيلية.

وأفاد أحد أقرباء هلسة «وكالة الصحافة الفرنسية» بأن قريبه حُكم عليه بالحبس 18 عاماً وكان قاصراً وقد قضى نحو نصف مدة محكوميته. وقال المصدر نفسه إن السجين كان يحمل الجنسية الإسرائيلية لكنها سُحبت منه قبل 18 شهراً.

وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية عدة بأن عقوبة الطرد التي تطال الصالحي ستُنَفّذ قريباً، فيما لن تنفّذ العقوبة بحق هلسة إلا بعد صدور الحكم بحقه.

لدى تبني القانون، ندّد مركز «عدالة»، وهو منظمة غير حكومية إسرائيلية تُعنى بالدفاع عن حقوق الأقلية العربية، بالنص الذي قال إنه «يستهدف حصراً الفلسطينيين» ويزيد «الانقسام العرقي وتفوق اليهود».

ويلحظ القانون نفي هؤلاء إلى الضفة الغربية أو قطاع غزة.

أعلنت السلطة الفلسطينية في مطلع عام 2025 إلغاء المخصصات المالية لعائلات الفلسطينيين المسجونين في إسرائيل بسبب شنهم هجمات ضد إسرائيليين، لكن الحكومة الإسرائيلية تقول إن هذا النظام ما زال قائماً بأشكال أخرى.