السفير الأفغاني في الرياض لـ «الشرق الأوسط»: دعم السعودية مستمر لكابل.. ونصدر يوميًا 150 جوازًا

قال إنها أولى ثمرات زيارة الرئيس عبد الله الأخيرة إلى المملكة

أفراد من الجالية الأفغانية في سفارتهم بالرياض.. ويبدو السفير وهو يشرف على إجراءات أحد الطوابير (تصوير: سعد الدوسري)
أفراد من الجالية الأفغانية في سفارتهم بالرياض.. ويبدو السفير وهو يشرف على إجراءات أحد الطوابير (تصوير: سعد الدوسري)
TT

السفير الأفغاني في الرياض لـ «الشرق الأوسط»: دعم السعودية مستمر لكابل.. ونصدر يوميًا 150 جوازًا

أفراد من الجالية الأفغانية في سفارتهم بالرياض.. ويبدو السفير وهو يشرف على إجراءات أحد الطوابير (تصوير: سعد الدوسري)
أفراد من الجالية الأفغانية في سفارتهم بالرياض.. ويبدو السفير وهو يشرف على إجراءات أحد الطوابير (تصوير: سعد الدوسري)

بدأت السفارة الأفغانية في الرياض رسميًا للمرة الأولى، إجراءات استخراج جوازات سفر لرعاياها المقيمين في السعودية الحاملين الجواز الباكستاني، بعد موافقة السلطات السعودية، وذلك بمعدل 150 جوازًا يوميًا، في خطوة من شأنها وضع حد لمعاناة عاشها المعنيون، نتيجة عدم تمكنهم من الحصول على فرصة السفر إلى بلادهم، وتعرضهم لمشكلات من بينها مصادرة الجواز أو القبض عليهم في المطارات، حال السفر لقضاء إجازاتهم مع أهليهم.
وقال سيد جلال كريم، سفير أفغانستان لدى السعودية، لـ«الشرق الأوسط»: «نجني اليوم إحدى أهم ثمرات المباحثات التي أجراها الدكتور عبد الله عبد الله الرئيس التنفيذي لجمهورية أفغانستان أخير في الرياض، مع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن نايف، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، والأمير محمد بن سلمان، ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع».
وأضاف أن السفارة الأفغانية بدأت إجراءات استخراج الجوازات للأفغان الحاملين الجواز الباكستاني، بعد أن حصلت على الموافقة من السلطات السعودية. وتابع: «أبلغنا ولي العهد بأن خادم الحرمين الشريفين وافق على هذا الإجراء، وذلك بنقل المعلومات الصحيحة في جوازاتهم الأفغانية الجديدة، وهو ما يضع حدًا للمشكلات التي يواجهونها بسبب حملهم الجواز الباكستاني»، مشيرًا إلى أن السفارة تعمل يوميًا لاستخراج ما يعادل 150 جوازًا يوميًا، لمن أكمل البيانات المطلوبة منه، مع محاولة رفع هذا المعدل إلى مائتي جواز يوميًا.
وأشار إلى عدم وجود إحصائية واضحة ونهائية توضح العدد الحقيقي للأفغان المقيمين في السعودية، الذين يحملون جوازات سفر باكستانية، غير أنه من المتوقع أن يتراوح العدد بين 50 ألفًا و70 ألف مقيم، لافتًا إلى أن هذا الأمر جعله يشارك بنفسه في إنهاء إجراءات استخراج الجواز مع 15 موظفًا من السفارة مفرغين لهذا العمل، لطابور طويل من الأفغان خارج مباني السفارة في الرياض.
ويتطلع كريم، إلى أن يخفف استخراج الجواز الأفغاني، معاناة الذين كانوا يحملون جوازات باكستانية بطريقة غير قانونية، مبينا أن أهم المعلومات المطلوبة والشروط لاستخراج جواز السفر الأفغاني، أن يحمل الشخص المعني التابعية الأفغانية وأن يكون لديه إثبات بأنه أفغاني مصدق من وزارة الخارجية في أفغانستان كأن يتمتع بجنسية أفغانية.
وفي ما يتعلق بكيفية الحصول على الجواز الباكستاني، قال كريم: «للأسف الشديد كان يتم ذلك بطرق غير مشروعة، وحتى الدخول والخروج عبر المطارات يتم بأساليب غير قانونية أيضًا، ومن المؤكد أن الأفغان يعانون من ذلك وبسببه يتعرضون لمشكلات كثيرة، ولذلك السفارة في خدمتهم وتريد حل مشكلاتهم في أسرع وقت ممكن».
وذكر أن السفارة تعطي المستفيدين خطابات موجهة لوزارة الداخلية السعودية على أساسها تتم عملية نقل المعلومات من الجواز الباكستاني إلى الجواز الأفغاني، أما عملية استخراج الجواز فلا تستغرق وقتًا طويلاً.
إلى ذلك، امتدح كثير من العمالة الأفغانية الذين توافدوا إلى سفارتهم في الرياض، بغرض استخراج جوازاتهم ونقل معلوماتهم من الجوازات الباكستانية إلى الجوازات الأفغانية الجديدة، دعم الحكومة السعودية الشعب الأفغاني واستضافتها أكثر من مائتي ألف أفغاني.
وقال المقيم الأفغاني، محمد عبد الرحمن، يعمل في الأعمال حرة وسائقًا في الباحة: «اليوم يعد يومًا عظيمًا بالنسبة لنا، لأنه بمجرد حصولنا على الجواز الأفغاني، ستحّل جميع مشكلاتنا التي كانت تواجهنا سابقا؛ من بينها مصادرة الجواز أو القبض علينا في المطارات».
وحكى عبد الرحمن قصة مجيئه للسعودية بقوله: «جئت إلى السعودية بجواز سفر باكستاني، حصلت عليه عبر عملية سمسرة مقابل دفع أموال، وطبعا هو استغلال لأوضاعنا المزرية وحاجتنا للبحث عن مكان نؤمن فيه عيشنا ونكسب منه ما يعول أسرنا»، لافتًا إلى أنه يقيم في السعودية منذ خمسة أعوام، ولا يستطيع السفر إلى بلاده لزيارة أهله، لأنه عندما يذهب إلى السفارة الباكستانية يتعرض لمشكلات كثيرة منها مصادرة الجواز.
ويوجد المقيم الأفغاني محمد جاويد، الذي يحمل جواز سفر باكستانيًا، في السعودية منذ ثلاثة أعوام، ويعمل سائق شاحنة. وأكد تفاؤله بالإجراءات الجديدة في السفارة الأفغانية في الرياض، مشيرًا إلى أنه يتطلع لاستخراج جواز أفغاني معترفًا به، ما يسهل عليه السفر إلى بلاده وزيارة أهله.
ولا يتجاوز عمر المقيم الأفغاني حبيب الرحمن 21 عاما، ووصل إلى السعودية منذ أربعة أعوام، ويحمل الجواز الباكستاني، ولم يتمكن خلال هذه المدة من السفر إلى بلاده وزيارة أهله. وأشار إلى أنه حصل على الجواز الباكستاني بدفع 300 ألف روبية باكستانية (2.9 ألف دولار)، وبعده سافر من باكستان إلى دبي، ومنها إلى الرياض، وتكلف ثمن التأشيرة 15 ألف ريال (4 آلاف دولار) عبر مكاتب باكستانية، لافتًا إلى أن الأوضاع الأمنية وعدم الاستقرار والحالة الاقتصادية هي التي أجبرته على اتباع هذه الطريقة.



«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.