السعودية تعرب عن القلق لتدهور أوضاع حقوق الإنسان في عدد من دول العالم خاصة سوريا

مجلس الوزراء برئاسة ولي العهد يقر إنشاء المركز السعودي للتحكيم التجاري تحت مظلة الغرف التجارية

الأمير سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في الرياض أمس (واس)
الأمير سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في الرياض أمس (واس)
TT

السعودية تعرب عن القلق لتدهور أوضاع حقوق الإنسان في عدد من دول العالم خاصة سوريا

الأمير سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في الرياض أمس (واس)
الأمير سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في الرياض أمس (واس)

أعرب مجلس الوزراء السعودي عن تقديره للقرارات التي اتخذها مجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية في اجتماعه الطارئ لبحث مستجدات القضية الفلسطينية، وشدد على دعوة وزراء الخارجية العرب للولايات المتحدة لمواصلة مساعيها من أجل استئناف مسار المفاوضات الفلسطينية - الإسرائيلية بما يُلزم الجانب الإسرائيلي تنفيذ تعهداته والتزاماته بمرجعيات عملية السلام وفقا للجدول الزمني المتفق عليه.
جاء ذلك ضمن جلسة مجلس الوزراء التي ترأسها الأمير سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي في الرياض أمس، حيث أطلع المجلس على عدد من التقارير بشأن تطورات الأوضاع ومستجداتها في المنطقة والعالم، معبرا عن قلق السعودية لتدهور أوضاع حقوق الإنسان في عدد من دول العالم، ومن ذلك استمرار انتهاكات حقوق الإنسان في سوريا، وتدهور وضع حقوق الإنسان في ولاية راخين ذات الغالبية المسلمة في ميانمار، والأزمة الحالية في جمهورية أفريقيا الوسطى وما خلفته من أزمة غذائية طالت نحو ثلث عدد السكان، داعيا المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياته لإيقاف تلك الجرائم التي ترتكب ضد الإنسانية في هذه المناطق ومحاسبة المسؤولين عنها، وأهمية تضافر الجهود الدولية لإيصال المساعدات الإنسانية للمحتاجين.
وعقب الجلسة، أوضح الدكتور عبد العزيز بن محيي الدين خوجه وزير الثقافة والإعلام لوكالة الأنباء السعودية، أن مجلس الوزراء تطرق بعد ذلك إلى عدد من المواضيع في الشأن المحلي، ومن ذلك بعض الإنجازات العلمية التي تحققت للسعودية هذه الأيام، منوها في هذا السياق بالإنجاز الطبي المتمثل بنجاح عملية فصل التوأم العراقي، ورفع الشكر لخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز على اهتمامه ومتابعته ودعمه لمسيرة فصل التوائم.
كما اطلع المجلس على تقرير عن تحقيق الفريق السعودي المشارك في أولمبياد الرياضات الخليجي الثالث 2014 المراكز الستة الأولى للمرة الثالثة على التوالي، وتحقيق المملكة المركز الخامس عالميا بين عشر دول رائدة في استخدام «الخدمات الحكومية الرقمية»، مؤكدا أن هذه الإنجازات تجسد ما يتميز به الوطن من كفاءات مبدعة تسهم في بناء مجتمع معرفي، وإحدى ثمار الدعم المتواصل والمستمر من الحكومة السعودية الذي يعد المحفز والدافع لتميز وتفوق أبناء الوطن في مختلف المحافل الدولية.
وضمن الجلسة، اطلع المجلس على تقرير من وزير الصحة عن وضع فيروس «كورونا»، والجهود التي تقوم بها الوزارة بهذا الخصوص، واطمأن على الوضع الصحي بشكل عام ووضع محافظة جدة بعد جولة وزير الصحة التفقدية لعدد من مستشفيات الوزارة في محافظة جدة، مؤكدا أن الوضع بالنسبة لفيروس كورونا «مطمئن ولله الحمد»، ويؤكد المجلس على وسائل الإعلام كافة «الالتزام بما صدر من تعليمات بعدم نشر أي أخبار تخص هذا الفيروس أو أي مرض وبائي إلا من خلال الجهة الرسمية المعتمدة بوزارة الصحة».
وأشار الدكتور خوجه إلى أن المجلس أصدر جملة من القرارات، حيث وافق، بعد الاطلاع على ما رفعه وزير الخارجية، على إضافة نائب وزير الخارجية إلى عضوية مجلس معهد الدراسات الدبلوماسية، كما وافق مجلس الوزراء على تفويض وزير الخارجية - أو من ينيبه - بالتباحث مع المنظمة العربية للسياحة في شأن مشروع اتفاقية مقر بين الحكومة السعودية والمنظمة العربية للسياحة، والتوقيع عليه، ثم رفع النسخة النهائية الموقعة لاستكمال الإجراءات النظامية.
ووافق مجلس الوزراء، بعد الاطلاع على المعاملة المرفوعة من وزارة الداخلية، وبعد النظر في قرار مجلس الشورى رقم 118-56 وتاريخ 9-1-1435هـ، على نظام نقل معلومات المتعاملين مع المنشآت الخاصة إلكترونيا إلى مركز المعلومات الوطني في وزارة الداخلية «نظام شموس الأمني»، ومن أبرز ملامح النظام الذي أعد بشأنه مرسوم ملكي أن النظام «يضع القواعد العامة لنقل معلومات المتعاملين مع المنشآت الخاصة إلى مركز المعلومات الوطني في وزارة الداخلية إلكترونيا عبر نظام يسمى (نظام شموس) تتولى وزارة الداخلية مسؤولية تشغيله، والإشراف على تطبيقه وتطويره، ويلزم النظام الوزارة - في الوقت ذاته - باتخاذ الإجراءات الفنية والتقنية التي تضمن خصوصية المنشآت الخاصة وسرية المعلومات وضمان عدم استخدامها للأغراض غير المعدة لها، على أن يسري النظام على المنشآت الخاصة التي تمارس أنشطة مرافق الإيواء السياحي وتأجير الاستراحات وتأجير السيارات، وشراء الذهب والمجوهرات من المتعامل، ونقل الركاب بين المدن داخل المملكة أو إلى خارجها، ونقل المركبات، وتأجير العقار، والمراكز الرياضية وبيع المركبات الملغى تسجيلها».
من جهة أخرى، وافق المجلس، بعد الاطلاع على ما رفعه كل من وزير العدل رئيس المجلس الأعلى للقضاء، ووزير التجارة والصناعة، على «تشكيل لجنة دائمة في وزارة العدل تضم ممثلا من كل من: وزارات العدل، والتجارة والصناعة، والهيئة العامة للاستثمار، وثلاثة يختارهم مجلس الغرف التجارية والصناعية، وثلاثة من ذوي الخبرة والاختصاص يختارون بالاتفاق بين وزير العدل ووزير التجارة والصناعة، وتكون مهمة هذه اللجنة الموافقة على إصدار تراخيص بإنشاء مراكز تحكيم سعودية وفروعها، وفقا للقواعد التي تضعها اللجنة، ووضع معايير لقيد المحكمين في المراكز التي ترخص لها، ووضع معايير استرشادية لتحديد أتعاب المحكمين ومصاريفهم في المراكز التي ترخص لها، وتصدر اللجنة الدائمة قراراتها بالأغلبية وتعتمد من وزير العدل، وأيضا إنشاء مركز باسم (المركز السعودي للتحكيم التجاري)، تحت مظلة مجلس الغرف التجارية والصناعية، ويكون مقره الرئيس مدينة الرياض، يتولى الإشراف على إجراءات التحكيم في المنازعات التجارية والمدنية ذات الصلة التي يتفق أطرافها على تسويتها تحكيميا في إطار هذا المركز، وفق ما تقضي به الأنظمة المرعية والمبادئ القضائية التجارية والمدنية المستقرة. ولا يدخل في اختصاص هذا المركز المنازعات المتعلقة بالقضايا الإدارية والأحوال الشخصية والجزائية وما لا يجوز الصلح فيه، وأن يكون للمركز مجلس إدارة يشكل بقرار من مجلس الغرف التجارية والصناعية بالاتفاق مع وزير العدل ووزير التجارة والصناعة وبالتنسيق مع محافظ الهيئة العامة للاستثمار لمدة ثلاث سنوات قابلة للتجديد، وأن يكون رئيس المجلس وأعضاؤه ممن سبق لهم العمل في القطاع الخاص ذي الصلة لمدة لا تقل عن عشر سنوات للرئيس وخمس سنوات للأعضاء، وألا يكون أي منهم شاغلا لمنصب أو وظيفة حكومية، ويتولى المجلس شؤون المركز، والإشراف عليه وعلى وجه الخصوص:
الموافقة على لوائح المركز والقواعد والقرارات والمتطلبات اللازمة لعمله وما يتصل بموارده المالية، وعمل فروع المركز التابعة له، وإعداد قائمة بأسماء المحكمين في مجال اختصاص المركز، يمكن للأطراف المعنية الاطلاع عليها والاختيار منها أو من غيرها، ووضع معايير استرشادية لتحديد أتعاب المحكمين المقيدين في هذا المركز ومصاريفهم، وإنشاء فروع للمركز داخل المملكة وخارجها - بحسب الحاجة - واتخاذ ما يلزم من ترتيبات في شأن القضايا الداخلة في اختصاص المركز في جميع المنازعات التي تنشأ بين الأشخاص من ذوي الصفة الطبيعية أو الاعتبارية، وأن يتولى المركز تمثيل المملكة في مجال التحكيم التجاري محليا ودوليا، وذلك بالتنسيق مع وزارة العدل، وأن يكون للمركز صندوق، لتقديم المعونة التحكيمية وفق لائحة تصدر بقرار من وزير التجارة والصناعة».
كما وافق مجلس الوزراء على مذكرة تعاون علمي وتعليمي بين وزارة التعليم العالي في السعودية ووزارة الموارد البشرية في المجر، الموقع عليها في مدينة بودابست بتاريخ 26-3-1434هـ، بينما أعد مرسوم ملكي بذلك.
ووافق المجلس، بعد النظر في قرار مجلس الشورى رقم 144-66 وتاريخ 14-2-1435هـ، على مذكرة تفاهم بين حكومة السعودية وحكومة جمهورية مصر العربية في مجال الربط الكهربائي، الموقعة في مدينة الرياض بتاريخ 22-7-1434هـ. وتهدف مذكرة التفاهم الموقعة بين البلدين، والتي أعد بشأنها مرسوم، إلى المشاركة في احتياطي قدرات التوليد للاستعمال خلال أوقات الطوارئ والأعطال، وتعزيز موثوقية واستقرار الشبكتين الكهربائيتين السعودية والمصرية، وإجازة استيراد وتصدير الطاقة الكهربائية بين البلدين وبخاصة خارج أوقات الذروة، وتنص مذكرة التفاهم على قيام الشركة السعودية للكهرباء والشركة القابضة لكهرباء مصر بإعداد اتفاقيات مشروع الربط الكهربائي اللازمة والتفاوض حولها وتوقيعها وبذل الجهود اللازمة لضمان تنفيذها.
ووافق مجلس الوزراء على تعيين كل من: عبد العزيز بن عبد الله بن سليمان المشعلي على وظيفة «مدير عام الإدارة العامة للشؤون المالية والميزانية» بالمرتبة الخامسة عشرة بهيئة الأركان العامة، وعبد العزيز بن علي بن سليمان الثويني على وظيفة «وكيل الوزارة لشؤون الحقوق» بذات المرتبة بوزارة الداخلية، وعبد الكريم بن عبد العزيز بن عبد الكريم العيدان على وظيفة «مستشار إداري» بالمرتبة الخامسة عشرة بإمارة منطقة الرياض، اعتبارا من تاريخ 1-7-1435هـ، ومحمد بن فلاح بن زبون الدرعان على وظيفة «وزير مفوض» بوزارة الخارجية، وسفر بن مشبب بن محمد أبو مديني على وظيفة «وكيل الوزارة المساعد لشؤون النقل البري» بالمرتبة الرابعة عشرة بوزارة النقل.
كما اطلع مجلس الوزراء على تقريرين سنويين للهيئة الملكية للجبيل وينبع وصندوق التنمية الزراعية عن عام مالي سابق، واطلع أيضا على القرارات الصادرة عن القمة العربية الأفريقية «الثالثة» المنعقدة في دولة الكويت خلال المدة من 14 إلى 16-1-1435هـ، وقد أحيط المجلس علما بما جاء في التقريرين السنويين والقرارات المشار إليها، ووجّه حيالها بما رآه، بينما ترفع الأمانة العامة لمجلس الوزراء ما انتهى إليه المجلس حيال المواضيع التي تناولتها جلسته إلى خادم الحرمين الشريفين ليتفضل بالتوجيه حيالها بما يراه.



وزير الخارجية السعودي يؤكّد من ميونيخ حقّ الفلسطينيين في تقرير المصير

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)
TT

وزير الخارجية السعودي يؤكّد من ميونيخ حقّ الفلسطينيين في تقرير المصير

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)

شدّد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، لدى مشاركته في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن، على وحدة قطاع غزة والضفة الغربية، مؤكداً أن ذلك لن يحدث «دون استقرار القطاع».

وقال وزير الخارجية السعودي إن الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة «مستمرة»، لافتاً إلى أن «القلق الأكبر لا يكمن فقط في استمرار القتال، بل في أن الموت لم يتوقف حتى في الفترات التي تراجع فيها إطلاق النار»، في إشارة إلى أن وصول المساعدات الإنسانية «لا يزال يمثّل تحدياً رئيسياً». وأشار المسؤول السعودي الرفيع إلى وجود فجوة بين الالتزامات السياسية والواقع الميداني؛ إذ «لا تترجم التفاهمات دائماً على الأرض». ومع ذلك، لفت إلى وجود انخراط متواصل لمعالجة القضايا العالقة، سواء ما يتعلق بانتهاكات وقف إطلاق النار أو بفتح مسارات وصول المساعدات الإنسانية.

وجاءت تصريحات الوزير السعودي ضمن جلسة بعنوان: «نقطة التحول... النظام الدولي بين الإصلاح والانهيار»، وشارك فيها وزير الدفاع الكولومبي بيدرو سانشيز سواريز، والمندوب الدائم للولايات المتحدة الأميركية لدى الأمم المتحدة مايكل والتز، والممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس.

حقّ تقرير المصير

أكد الأمير فيصل أنه عند اعتماد القرار الأممي المتعلّق بتأسيس «مجلس السلام» كان واضحاً أنه تضمّن «لغة صريحة تؤكد حق الفلسطينيين في تقرير المصير». وقال إن المملكة، إلى جانب الدول التي وقّعت على القرار وتلك التي وافقت على الانضمام إلى المجلس، تنظر إلى هذه الخطوة بوصفها محطة على طريق تقرير المصير الفلسطيني.

جانب من مشاركة وزير الخارجية السعودي في أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (أ.ف.ب)

وشدّد وزير الخارجية السعودي على أن الأولوية في المرحلة الحالية يجب أن تكون لوقف الموت في غزة، وتثبيت الاستقرار، وبدء إعادة الإعمار، وبناء الثقة بأن القطاع لم يعد يشكّل تهديداً لجيرانه، تمهيداً للانتقال إلى معالجة قضية الحقوق الفلسطينية. كما أوضح أن أي معالجة حقيقية للحقوق الفلسطينية يجب أن تكون شاملة، بما في ذلك الفلسطينيون في الضفة الغربية، عاداً الحفاظ على «وحدة غزة والضفة الغربية» مسألة أساسية. وأكد أن هذه الوحدة لا يمكن صونها من دون استقرار الوضع في غزة؛ إذ يصعب الربط أو البناء على مسار سياسي في ظل منطقة تعيش حالة من الفوضى.

وأكّد الأمير فيصل أن الجهود لا تزال مستمرة، مع وجود اجتماعات مرتقبة لمتابعة ما يتم إنجازه، مشيراً إلى أن تحقيق الاستقرار هو جهد يومي ومتواصل. وأضاف أن وضوح الرسائل السياسية يفرض اليوم تركيز الجهود على تحسين حياة الفلسطينيين في غزة بشكل ملموس، بما يفتح الباب أمام مسار يسمح للفلسطينيين والإسرائيليين بالعيش جنباً إلى جنب في سلام ووئام.

تغيّر النظام العالمي

إلى جانب القضية الفلسطينية، تناولت الجلسة تحولات النظام الدولي وفاعلية المؤسسات متعددة الأطراف في ظل التوترات المتصاعدة والتحديات الأمنية، والأزمات الاقتصادية العالمية.

جانب من جلسة بعنوان: «نقطة التحول.. النظام الدولي بين الإصلاح والانهيار» في مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (د.ب.أ)

وقال وزير الخارجية السعودي إن النظام القائم تشكّل في الأصل في سياق أزمات أوروبا، بدءاً من الحرب العالمية الأولى، ثم الحرب العالمية الثانية التي أفضت إلى إنشاء الأمم المتحدة، وأرست أسس النظام العالمي الحالي. وأشار إلى أن ذلك يفسّر وجود تركيز أوروبي أو عابر للأطلسي في بنية هذا النظام، لكنه شدد على أن الواقع اليوم يعكس تفككاً متزايداً للنظام القائم على القواعد، مع تصاعد منطق «القوة تصنع الحق»، وهو مسار بدأ قبل الأزمات الحالية بوقت طويل.

وأوضح الأمير فيصل بن فرحان أن ما يبعث على قدر من التفاؤل، رغم المعاناة الناجمة عن تعدد الحروب، هو تصدّر النقاش حول فشل النظام الدولي في تحقيق ما كان يفترض به تحقيقه. وأشار وزير الخارجية السعودي إلى أن الولايات المتحدة تقود بعض الجهود الرامية إلى معالجة أوجه القصور في النظام الدولي، إلا أن التحول الأهم يتمثّل في النقاش الدائر داخل أوروبا نفسها، حيث كان هناك لفترة طويلة تمسّك بالرمزية أكثر من الوقائع على الأرض. ولفت إلى أن هذه المقاربة حالت في مراحل سابقة دون إجراء نقاشات جوهرية حول محرّكات النزاعات في مناطق مختلفة من العالم، وكيفية التخفيف منها بما يسمح بإنهاء تلك النزاعات.

وقال الأمير فيصل بن فرحان إن هذا التحول في الخطاب يجعله أكثر تفاؤلاً مقارنة بالعام الماضي، نظراً إلى أن النقاشات تُجرى اليوم بدرجة أعلى من الصراحة والشفافية، بما في ذلك مع أطراف أوروبية كانت من أشد الداعمين للنظام القديم، والأقل استعداداً للاعتراف بأنه لم يعد يعمل.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


السعودية: تعيينات وإعفاءات لأمراء ومسؤولين

İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)
İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)
TT

السعودية: تعيينات وإعفاءات لأمراء ومسؤولين

İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)
İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)

أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أمس الخميس، أوامر ملكية قضت بإعفاء أمراء ومسؤولين، وتعيين وترقية آخرين.

وجاء ضمن الأوامر إعفاء الأمير سعود بن نهار بن سعود، محافظ الطائف، من منصبه وتعيينه نائباً لأمير منطقة المدينة المنورة، والأمير فواز بن سلطان بن عبد العزيز خلفاً له، والأمير محمد بن عبد الله بن عبد العزيز نائباً لأمير منطقة الحدود الشمالية.

كما قضت الأوامر بإعفاء الأمير فهد بن سعد بن عبد الله، محافظ الدرعية، من منصبه، وتعيينه نائباً لأمير منطقة الباحة بالمرتبة الممتازة، والأمير راكان بن سلمان بن عبد العزيز خلفاً له، وإعفاء الأميرة هيفاء بنت محمد بن سعود، نائب وزير السياحة، من منصبها، وتعيينها مستشاراً بالأمانة العامة لمجلس الوزراء، والأمير الدكتور سعد بن سعود بن محمد عضواً بمجلس الشورى، وإعفاء الأمير الدكتور بندر بن عبد الله المشاري، مساعد وزير الداخلية لشؤون التقنية، من منصبه، وتعيينه مستشاراً للوزير.

وشملت الأوامر، إعفاء المهندس خالد الفالح، وزير الاستثمار، من منصبه، وتعيينه وزير دولة وعضواً بمجلس الوزراء، وفهد آل سيف خلفاً له، وإعفاء الشيخ سعود المعجب، النائب العام، من منصبه، وتعيينه مستشاراً بالديوان الملكي، وإعفاء الدكتور خالد اليوسف، رئيس ديوان المظالم، من منصبه، وتعيينه نائباً عاماً، والشيخ الدكتور علي الأحيدب رئيساً لديوان المظالم.


وزير الخارجية السعودي يصل إلى ميونيخ للمشاركة في مؤتمرها للأمن

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يصل إلى ميونيخ للمشاركة في مؤتمرها للأمن

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)

وصل الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، إلى مدينة ميونيخ الألمانية، الخميس، لترؤس وفد بلاده المشارك في «مؤتمر ميونيخ للأمن 2026»، الذي يقام خلال الفترة من 13 إلى 15 فبراير (شباط) الحالي.

ويضم وفد السعودية المشارك في المؤتمر كلاً من عادل الجبير وزير الدولة للشؤون الخارجية عضو مجلس الوزراء ومبعوث شؤون المناخ، والمهندس ماجد المزيد محافظ الهيئة الوطنية للأمن السيبراني، واللواء الركن فهد العتيبي الرئيس التنفيذي لمركز الدراسات والأبحاث الاستراتيجية الدفاعية.

ومن المقرر أن يناقش وزير الخارجية والوفد المشارك خلال جلسات المؤتمر أبرز القضايا الإقليمية والدولية، والتحديات التي تواجه الأمن والاستقرار العالميين.