الخلافات تعصف بالائتلاف الحاكم في إسرائيل.. وقطيعة بين نتنياهو ووزير الاقتصاد

رئيس الحكومة يفضل انتخابات مبكرة على الرضوخ للوزير المتطرف

الخلافات تعصف بالائتلاف الحاكم في إسرائيل.. وقطيعة بين نتنياهو ووزير الاقتصاد
TT

الخلافات تعصف بالائتلاف الحاكم في إسرائيل.. وقطيعة بين نتنياهو ووزير الاقتصاد

الخلافات تعصف بالائتلاف الحاكم في إسرائيل.. وقطيعة بين نتنياهو ووزير الاقتصاد

وصلت الأزمة السياسية داخل الحكومة الإسرائيلية إلى مرحلة تنذر بالانشقاق، بعد قطيعة بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وشريكه وزير الاقتصاد نفتالي بينت. وألغى نتنياهو لقاء كان مخططا مع بينت أول من أمس، معلنا القطيعة مع أحد أهم شركائه في الائتلاف.
وتفجرت الأزمة بعد أن هدد بينت بالانسحاب من الحكومة والدفع بانتخابات مبكرة إذا ما عقدت صفقة تمديد مفاوضات السلام مع الفلسطينيين، بالاستناد إلى إطلاق سراح أسرى بينهم حملة هوية إسرائيلية.
وكرر بينت تهديداته مرارا قائلا إنه لن يسمح بتجاوز الخطوط الحمر في هذه المسألة «المخزية»، ورد مقربون من نتنياهو بالطلب منه المغادرة في أسرع وقت «غير آسفين عليه».
وقالت المصادر القريبة من نتنياهو: «رئيس الحكومة يعتقد أن بينت يتصرف بطريقة غير مسؤولة». كما اتهمت بينت بأنه يتصرف بطريقة «صبيانية»، ونقلت عن نتنياهو: «إنه عازم على أن لا يخضع لضغوطات بينت، حتى لو كان الثمن تفكيك الحكومة».
وبينت هو شريك رئيس في حكومة نتنياهو، ويشغل حزبه 12 من 68 مقعدا من مقاعد الائتلاف الحاكم في البرلمان (الكنيست)، وإذا انسحب فسيتعين على نتنياهو أن يجد شركاء آخرين للاحتفاظ بالأغلبية في المجلس المكون من 120 مقعدا.
ويوجد أمام نتنياهو خياران، الأول: التحالف مع أحزاب دينية متشددة، لكن وزير المالية يائير لابيد، زعيم حزب «هناك مستقبل»، إحدى القوى المنضوية ضمن الائتلاف الحاكم، لا يدعم ذلك أبدا ويعارضه، والثاني: التحالف مع حزب العمل المعارض في حال حدوث اختراق مهم في العملية السياسية، لكن حزب العمل أعلن أنه لن يمد طوق النجاة لنتنياهو فورا، وأنه يفضل الذهاب إلى انتخابات مبكرة.
ويبدو هذا هو الاحتمال الأقوى، خصوصا أن أفيغدور ليبرمان، وزير الخارجية الإسرائيلي، والشريك الرئيس في الحكومة، فك شراكته مع حزب الليكود الذي يرأسه نتنياهو، وأعلن دعمه لانتخابات مبكرة إذا انسحب بينت.
وقال ليبرمان إنه يحبذ الذهاب إلى الانتخابات المبكرة، بدلا من البحث عن ائتلاف حكومي جديد.
وعقب نتنياهو في أحاديث مغلقة قائلا إنه ليس راغبا في الذهاب إلى انتخابات جديدة، لكنه لن يقدم على الانتحار من أجل أن يغير بينت وجهة نظره. مضيفا: «على بينت أن يجد بنفسه السلم الذي سينزل بواسطته عن الشجرة».
وفي هذه الأثناء، تأجج الخلاف بين بينت وتسيبي ليفني، وزيرة العدل الإسرائيلية التي تقود المفاوضات مع الفلسطينيين. وقالت ليفني: «يُلحق هذا الشخص (بينت) وحزبه ضررًا أمنيا بدولة إسرائيل. إنهم سيحاولون أن يفرضوا علينا عدم التوصل إلى اتفاقية دائمة»، ورد بينت على ليفني قائلا: «منحوها فرصة التفاوض لمدة تسعة أشهر، وكل ما أتت به هو تحرير مخربين، إنها تسبب الخزي لدولة إسرائيل».
وتفجرت كل هذه الخلافات داخل الحكومة الإسرائيلية، على الرغم من عدم التوصل إلى اتفاق فلسطيني - إسرائيلي.
وكان الوفدان الفلسطيني والإسرائيلي التقيا أول من أمس دون اختراق حقيقي، على أن يعودا للالتقاء اليوم (الثلاثاء) أو غدا (الأربعاء) بحسب عودة مارتن إنديك مبعوث عملية السلام من إجازة الفصح في الولايات المتحدة، في محاولة جديدة للوصول إلى صفقة اتفاق.
وتريد إسرائيل الإفراج عن عدد محدد من الأسرى ليس بينهم مسؤولين كبار، وترفض وقف الاستيطان، وتطلب تجميد كل الخطوات الفلسطينية باتجاه الانضمام إلى معاهدات دولية، وفوق ذلك الإفراج عن الجاسوس اليهودي المعتقل في الولايات المتحدة جوناثان بولارد. بينما يقول الفلسطينيون إن التوجه إلى 15 معاهدة دولية انتهى أمره، لكنهم مستعدين للامتناع عن الانضمام إلى أي معاهدات إضافية، ومستعدين لتمديد المفاوضات، مقابل إطلاق سراح الدفعة الرابعة من الأسرى وعددهم 30، إضافة إلى ألف أسير آخر بينهم مسؤولون كبار، والتوقف عن البناء الاستيطاني نهائيا في الضفة والقدس.



8 قتلى جرّاء انفجار بمصنع للتكنولوجيا الحيوية في الصين

عاملون في أحد المصانع بمدينة خفي في مقاطعة أنهوي الصينية (أرشيفية - رويترز)
عاملون في أحد المصانع بمدينة خفي في مقاطعة أنهوي الصينية (أرشيفية - رويترز)
TT

8 قتلى جرّاء انفجار بمصنع للتكنولوجيا الحيوية في الصين

عاملون في أحد المصانع بمدينة خفي في مقاطعة أنهوي الصينية (أرشيفية - رويترز)
عاملون في أحد المصانع بمدينة خفي في مقاطعة أنهوي الصينية (أرشيفية - رويترز)

ارتفع عدد قتلى انفجار وقع، أمس (السبت)، في مصنع للتكنولوجيا الحيوية في شمال الصين، من 7 إلى 8 أشخاص، وفق ما أفادت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا).

وكانت الوكالة ذكرت في وقت سابق أن عدد ضحايا الانفجار الذي وقع في شركة «جيابنغ للتكنولوجيا الحيوية» في مقاطعة شانشي، على مسافة نحو 400 كيلومتر غرب بكين، بلغ 7، بالإضافة إلى شخص مفقود.

وفي وقت لاحق، أفادت الوكالة بأن 8 أشخاص لقوا حتفهم، مضيفة أنه تم احتجاز الممثل القانوني للشركة.

وأشارت «شينخوا» إلى أن عمليات المسح لا تزال متواصلة في الموقع، لافتة إلى أن المراسلين لاحظوا تصاعد دخان أصفر داكن من موقع الانفجار.

ووقع الانفجار في وقت مبكر من صباح السبت، ويجري التحقيق في أسبابه.

وغالباً ما تحصل حوادث صناعية في الصين؛ نتيجة لعدم التزام معايير السلامة.

وفي أواخر يناير (كانون الثاني)، أسفر انفجار في مصنع للصلب في مقاطعة منغوليا الداخلية المجاورة عن مقتل 9 أشخاص على الأقل.


اليابان: توقعات بفوز ساحق لتاكايتشي في انتخابات شتوية نادرة

أدلت أم بصوتها في انتخابات مجلس النواب بصالة رياضية بطوكيو (إ.ب.أ)
أدلت أم بصوتها في انتخابات مجلس النواب بصالة رياضية بطوكيو (إ.ب.أ)
TT

اليابان: توقعات بفوز ساحق لتاكايتشي في انتخابات شتوية نادرة

أدلت أم بصوتها في انتخابات مجلس النواب بصالة رياضية بطوكيو (إ.ب.أ)
أدلت أم بصوتها في انتخابات مجلس النواب بصالة رياضية بطوكيو (إ.ب.أ)

يدلي الناخبون في اليابان بأصواتهم، اليوم (الأحد)، في انتخابات من المتوقع أن تحقِّق فيها رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي فوزاً ساحقاً، لكن تساقط الثلوج بشكل قياسي على أجزاء من البلاد قد يمنع بعض الناخبين من الخروج من منازلهم.

ووفقاً لاستطلاعات رأي عدة، فمن المتوقع أن يفوز التحالف المحافظ بقيادة تاكايتشي، أول امرأة تتولى رئاسة الوزراء بالبلاد، بأكثر من 300 مقعد من أصل 465 مقعداً في مجلس النواب، وهو ما يمثل زيادة كبيرة عن المقاعد التي يسيطر عليها التحالف حالياً، وعددها 233.

وإذا حصل التحالف المؤلف بين «الحزب الديمقراطي الحر» بزعامة تاكايتشي، و«حزب التجديد الياباني»، المعروف باسم «إيشن»، على 310 مقاعد، فسيكون بمقدوره تجاوز مجلس المستشارين الذي تسيطر عليه المعارضة، بينما تعهّدت تاكايتشي بالاستقالة إذا خسر التحالف أغلبيته، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

تسعى تاكايتشي البالغة من العمر 64 عاماً، والتي أصبحت رئيسةً للوزراء في أكتوبر (تشرين الأول) بعد انتخابها زعيمةً لـ«الحزب الديمقراطي الحر»، للحصول على تفويض من الناخبين في انتخابات شتوية نادرة مستفيدة من تصاعد شعبيتها.

وبأسلوبها الصريح، وصورتها بوصفها شخصيةً مجتهدةً التي أكسبتها الدعم، خصوصاً بين الناخبين الشباب، سارعت تاكايتشي في زيادة الإنفاق العسكري لمواجهة الصين، ودفعت باتجاه خفض ضريبة المبيعات، الأمر الذي هزَّ الأسواق المالية.

لوحة تعرض ملصقات المرشحين المحليين لانتخابات مجلس النواب في طوكيو (إ.ب.أ)

وفي هذا الصدد، قال سيغي إينادا، المدير الإداري في شركة الاستشارات «إف جي إس غلوبال»: «إذا حقَّقت تاكايتشي فوزاً كبيراً، فستكون لديها مساحة سياسية أكبر لمتابعة التزاماتها الرئيسية، بما في ذلك خفض ضريبة الاستهلاك... وقد تشهد الأسواق ردة فعل في الأيام المقبلة وربما يتعرَّض الين لضغوط جديدة».

وعدت تاكايتشي بتعليق ضريبة المبيعات، البالغة 8 في المائة، على المواد الغذائية لمدة عامين؛ لمساعدة الأسر على مواجهة ارتفاع الأسعار، الذي يُعزى جزئياً إلى الانخفاض الحاد في قيمة الين.

يدلي الناخبون بأصواتهم في انتخابات مجلس النواب بصالة رياضية بطوكيو (إ.ب.أ)

وأثارت تاكايتشي موجةً من الإعجاب على وسائل التواصل الاجتماعي بالمنتجات التي تستخدمها، خصوصاً بين الناخبين الشباب، مثل حقيبتها اليدوية، والقلم الوردي الذي تدوّن به ملاحظاتها في البرلمان.

وأظهر استطلاع رأي أُجري مؤخراً أنها تحظى بتأييد أكثر من 90 في المائة من الناخبين دون سن 30 عاماً. ومع ذلك، فإن هذه الفئة العمرية، الأصغر سناً، أقل احتمالاً للتصويت مقارنة بالأجيال الأكبر سناً التي شكَّلت دوماً قاعدة دعم «الحزب الديمقراطي الحر».

ويوم الخميس، حصلت تاكايتشي على تأييد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في إشارة قد تجذب الناخبين اليمينيين، ولكنها قد تثني بعض المعتدلين.

مع توقعات بتساقط ما يصل إلى 70 سنتيمتراً من الثلوج في المناطق الشمالية والشرقية اليوم، سيضطر بعض الناخبين إلى مواجهة العواصف الثلجية لإبداء رأيهم في إدارتها. وهذه هي ثالث انتخابات بعد الحرب تقام في شهر فبراير (شباط)، حيث تُجرى الانتخابات عادة خلال الأشهر الأكثر دفئاً. وحتى العاصمة «طوكيو» شهدت تساقطاً نادراً للثلوج؛ مما تسبب في بعض الاضطرابات الطفيفة في حركة المرور. على الصعيد الوطني، تم إيقاف 37 خطاً للقطارات و58 خطاً للعبّارات وإلغاء 54 رحلة جوية حتى صباح اليوم، وفقاً لوزارة النقل.

يدلي الناخبون بأصواتهم في انتخابات مجلس النواب بطوكيو في ظل تساقط كثيف للثلوج على مناطق واسعة من البلاد (إ.ب.أ)

تراوحت نسبة المشارَكة في الانتخابات الأخيرة لمجلس النواب حول 50 في المائة. وأي انخفاض في نسبة المشارَكة اليوم قد يعزِّزتأثير التكتلات الانتخابية المنظمة. ومن بين هذه التكتلات حزب «كوميتو»، الذي انسحب العام الماضي من تحالفه مع «الحزب الديمقراطي الحر» واندمج في مجموعة تنتمي لتيار الوسط مع «الحزب الدستوري الديمقراطي الياباني»، وهو الحزب المعارض الرئيسي.

مواطنون يصنعون كرات ثلجية خلال تساقط الثلوج في يوم الانتخابات العامة بطوكيو (رويترز)

وسيختار الناخبون النواب في 289 دائرة انتخابية ذات مقعد واحد، بينما ستحسم بقية الدوائر بنظام التمثيل النسبي للأحزاب.

وتغلق مراكز الاقتراع في الساعة الثامنة مساءً (11:00 بتوقيت غرينتش)، حيث من المتوقع أن تصدر القنوات التلفزيونية المؤشرات الأولية بناءً على آراء الناخبين لدى خروجهم من مراكز الاقتراع.


الحزب الحاكم في كوريا الشمالية يستعد لعقد أول مؤتمر له منذ 2021

كيم جونغ أون زعيم كوريا الشمالية (ا.ف.ب)
كيم جونغ أون زعيم كوريا الشمالية (ا.ف.ب)
TT

الحزب الحاكم في كوريا الشمالية يستعد لعقد أول مؤتمر له منذ 2021

كيم جونغ أون زعيم كوريا الشمالية (ا.ف.ب)
كيم جونغ أون زعيم كوريا الشمالية (ا.ف.ب)

يعقد الحزب الحاكم في كوريا الشمالية مؤتمراً في وقت لاحق من هذا الشهر، وهو الأول منذ العام 2021، وفق ما أعلن الإعلام الرسمي الأحد.

وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الرسمية أن القرار اتُخذ السبت في اجتماع لكبار قادة حزب العمال الكوري، ومن بينهم كيم جونغ أون.

وقالت وكالة الأنباء «اعتمد المكتب السياسي للّجنة المركزية لحزب العمال الكوري بالإجماع قرارا بافتتاح المؤتمر التاسع لحزب العمال الكوري في بيونغ يانغ، عاصمة الثورة، في أواخر فبراير (شباط) 2026».

وعُقد المؤتمر الحزبي الأخير، وهو المؤتمر الثامن، في يناير (كانون الثاني) 2021.

وخلال ذلك المؤتمر، تم تعيين كيم أمينا عاما للحزب، وهو لقب كان مخصصا سابقا لوالده وسلفه كيم جونغ إيل، في خطوة اعتبر محللون أنها تهدف إلى تعزيز سلطته.

والمؤتمر هو حدث سياسي كبير يمكن أن يكون بمثابة منصة لإعلان تحولات في السياسات أو تغييرات في الكوادر النخبوية.

ومنذ مؤتمر العام 2021، واصلت كوريا الشمالية تطوير ترسانتها النووية، بحيث أجرت مرارا تجارب إطلاق صواريخ بالستية عابرة للقارات في تحدٍ للحظر الذي فرضه مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.

كما نسجت بيونغ يانغ علاقات وثيقة مع موسكو خلال الحرب في أوكرانيا، مع إرسالها جنودا للقتال إلى جانب القوات الروسية.

ووقع البلدان في عام 2024 معاهدة تتضمن بندا للدفاع المشترك.