خروج بريطانيا من التكتل الأوروبي بداية مشكلاتها الدستورية

خبراء يحذرون من تداعيات العملية وتفكك المملكة المتحدة

خروج بريطانيا من التكتل الأوروبي بداية مشكلاتها الدستورية
TT

خروج بريطانيا من التكتل الأوروبي بداية مشكلاتها الدستورية

خروج بريطانيا من التكتل الأوروبي بداية مشكلاتها الدستورية

رئيسة وزراء بريطانيا تريزا ماي تعهدت بتفعيل المادة 50 من معاهدة لشبونة التي تحدد قواعد عملية التفاوض التي تستمر لعامين لخروج أي دولة من الاتحاد الأوروبي، وذلك قبل نهاية مارس (آذار) المقبل. عملية تفعيل آلية الخروج ظلت نقطة خلاف بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي الذي يريد أن تتم بأسرع وقت ممكن، لكن الحكومة البريطانية التي طالما ماطلت في تحديد موعد لمفاوضات الخروج ليست على عجلة من أمرها، وتريد أن تقوي من موقعها التفاوضي، وتحسن امتيازاتها التجارية في العلاقة مع التكتل الأوروبي، بعد أن تتم عملية الطلاق بين الجهتين.
غير أن هذه ليست نهاية الأزمة بالنسبة لبريطانيا، وإنما بدايتها، كما حذر خبراء في هذا المجال؛ يقول هؤلاء محذرين من أن الحكومة البريطانية تواجه تحديات قانونية ودستورية وبيروقراطية «هائلة» من شأنها أن «تضع البناء الدستوري للمملكة المتحدة تحت ضغط»، مضيفين في تقرير حمل عنوان «الخروج البريطاني وما بعده»، أعدوه لصالح «رابطة الدراسات السياسية»، ومقرها لندن، إنه «بالتصويت لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي، فإن الشعب البريطاني أطلق عملية معقدة لا يمكن التنبؤ بها».
وأشار هذا التقرير إلى أن «قانون الإلغاء الكبير» الذي تعتزم رئيسة الوزراء تيريزا ماي من خلاله استيعاب القانون المرتبط بالاتحاد الأوروبي في القانون البريطاني، سيؤدي على الأرجح إلى تنامي الاختلافات في السياسات المتعلقة بالزراعة وصيد الأسماك والبيئة والتعليم العالي بين برلمان ويستمنستر المركزي والمجالس الإقليمية في اسكوتلندا وويلز وآيرلندا الشمالية. وحذر من أن الاختلافات الإقليمية هذه قد تصبح قوية جدا لدرجة أنها قد تهدد وحدة البلاد ودستورها.
وقبل أيام، قدمت شبكة «بي بي سي» تقريرًا حول مشكلة الحدود بين آيرلندا الشمالية (جزء من بريطانيا) وجمهورية آيرلندا. وأظهر التقرير نقطة العبور التي أزيلت عام 1974 بين المنطقتين، مضيفًا أن الناس اعتادوا على التحرك دون أي اعتبارات للحدود الدولية. إلا أن فك الارتباط مع أوروبا، سيثير كثيرًا من القضايا الحدودية، وحتى الإنسانية والتجارية، في هذا المكان بالتحديد الذي يعتبر البر الذي يفصل حدود الاتحاد عن بريطانيا.
وقد رفضت محكمة في آيرلندا الشمالية، قبل أيام، أول طعن قضائي على خطط بريطانيا للخروج من الاتحاد الأوروبي. وفي الحكم النهائي، قالت محكمة بلفاست العليا إن التداعيات ما زالت غير مؤكدة بالنسبة لآيرلندا الشمالية، حسبما ذكرت وكالة «برس أسوسيشن»، وسط مخاوف من أن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي سوف يعيد المراقبة عند الحدود في الجنوب.
وقال القاضي بول ماجوير: «في حين أن رياح التغيير على وشك أن تهب، لا يمكن بعد معرفة الاتجاه الدقيق الذي سوف تسير فيه».
وقال محامو مجموعة من المدعين، برئاسة مديرة الاستثمارات جينا ميلر، إن رئيسة الوزراء تيريزا ماي ليس لها السلطة في استخدام امتياز قضائي قديم لتبرير قرارها لبدء مفاوضات الخروج من التكتل الأوروبي من دون تصويت برلماني.
وتصر الحكومة البريطانية على أن لها هذا الحق بموجب الصلاحيات السيادية التي تمنح امتيازا قضائيا للحكومة نيابة عن الملكة. وقد اختار 56 في المائة من ناخبي آيرلندا الشمالية البقاء في الاتحاد الأوروبي، في الاستفتاء الذي أجري في 23 يونيو (حزيران)، مقارنة بـ48 في المائة في بريطانيا.
وكانت تيريزا ماي قد استقبلت نظراءها في برلمانات ويلز واسكوتلندا وآيرلندا الشمالية، للبحث في خطط الخروج قبل بدء المفاوضات الرسمية مع التكتل، العام المقبل.
والتقت ماي الوزيرة الأولى لاسكوتلندا نيكولا ستورجن، والوزير الأول لويلز كاروين جونز، والوزيرة الأولى لآيرلندا الشمالية أرلين فوستر، ونائبها مارتن ماغينيس. وهي المرة الأولى التي يلتقي فيها قادة المقاطعات الأربع التي تشكل بريطانيا المهددة بالتفكك، لأن هذه الأقاليم ترى مصلحتها في البقاء في الاتحاد، خصوصًا اسكوتلندا التي تطمح في إجراء استفتاء آخر على بقائها في المملكة المتحدة.
وقالت ماي: «إن وحدتنا أساس ازدهارنا، واستمراريتها ضرورة حيوية لتحقيق نجاحات مستقبلية»، واقترحت أيضًا فتح «خط مباشر» مع الوزير المكلف بريكست ديفيد ديفيس الذي سيتولى رئاسة مجموعة مشتركة تضم ممثلين عن المقاطعات الأربع التي تشكل بريطانيا.
وأضافت ماي: «سيكون المنتدى الجديد مناسبة لكل طرف لتقديم مقترحات للإفادة من الفرص التي يؤمنها البريسكت وتطبيق القرار الديمقراطي للشعب البريطاني».
لكن هذه المبادرة قد تبدو غير كافية في نظر المسؤولين في اسكوتلندا وآيرلندا الشمالية، حيث صوت السكان بكثافة للبقاء في الاتحاد الأوروبي، وويلز التي أيدت قرار بريطانيا الخروج من الاتحاد.
وقبل التوجه إلى لندن، وجه رئيس وزراء ويلز رسالة إلى ماي أكد فيها على ضرورة تصويت برلمانات المقاطعات الثلاث على الاتفاق النهائي حول خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. وهذه إحدى القضايا الدستورية التي يحذر منها الخبراء، وتواجهها لندن في علاقتها مع الأقاليم الأخرى. كما وجهت رئيسة الوزراء الاسكوتلندية رسالة بهذا المعنى إلى ماي، وقالت: «من غير المقبول أن تتم استشارة بعض الإدارات فقط حول خطط الحكومة البريطانية»، مؤكدة أنه فيما يخصها تبقى «جميع الخيارات مطروحة على الطاولة»، بما في ذلك تنظيم استفتاء جديد حول استقلال اسكوتلندا.



الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الاثنين إن اليهود «سيتغلبون على هذا الشر» بينما كان يقدم تعازيه لضحايا عملية إطلاق النار التي أودت بحياة 15 شخصا كانوا يحتفلون بعيد يهودي على شاطئ بونداي في سيدني.

وصرّح هرتسوغ بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي «ستبقى الروابط بين الناس الجيّدين من كل الأديان وكل الأمم قوية في مواجهة الإرهاب والعنف والكراهية».

من جهة ثانية، يعتزم متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين التجمع في سيدني للاحتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي، بعد أن وصفت السلطات زيارته بالحدث المهم ونشرت آلافا من رجال الشرطة للسيطرة على الحشود. وحثت الشرطة المتظاهرين على التجمع في حديقة بوسط سيدني لأسباب تتعلق بالسلامة العامة، لكن منظمي الاحتجاج قالوا إنهم يعتزمون التجمع عند مبنى البلدية التاريخي في المدينة بدلا من ذلك.

ومنحت السلطات الشرطة صلاحيات نادرا ما يتم اللجوء إليها خلال الزيارة، بما في ذلك القدرة على تفريق الحشود ونقلها وتقييد دخولها إلى مناطق معينة وتوجيه الناس للمغادرة وتفتيش المركبات.

وقال بيتر ماكينا مساعد مفوض شرطة نيو ساوث ويلز لقناة ناين نيوز «نأمل ألا نضطر إلى استخدام أي من هذه الصلاحيات، لأننا على تواصل وثيق مع منظمي الاحتجاج». وأضاف « نريد بوجه عام الحفاظ على سلامة جميع أفراد المجتمع... سنكون موجودين بأعداد كبيرة فقط لضمان سلامة المجتمع». وسيتم نشر حوالي 3000 شرطي في جميع أنحاء سيدني، أكبر مدينة في أستراليا.

يزور هرتسوغ أستراليا تلبية لدعوة من رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في أعقاب حادث إطلاق النار الدامي في شاطئ بونداي.

ولاقت زيارة هرتسوغ معارضة من الجماعات المؤيدة للفلسطينيين، حيث جرى التخطيط لتنظيم احتجاجات في المدن الكبرى في جميع أنحاء أستراليا، كما رفعت مجموعة العمل الفلسطينية دعوى قضائية في محكمة سيدني ضد القيود المفروضة على الاحتجاجات المتوقعة.

وقالت مجموعة العمل الفلسطينية في بيان «سيكون يوما للاحتجاج الوطني للمطالبة باعتقال إسحق هرتسوغ والتحقيق معه بعد أن خلصت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة إلى أنه حرض على الإبادة الجماعية في غزة».

وأصدر المجلس اليهودي الأسترالي، وهو من أشد منتقدي الحكومة الإسرائيلية، اليوم الاثنين رسالة مفتوحة وقعها أكثر من ألف من الأكاديميين والشخصيات المجتمعية البارزة من يهود أستراليا حثوا فيها ألبانيزي على إلغاء دعوة هرتسوغ.


«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».