غوارديولا يأمل أن يحقق الفوز على برشلونة نقلة محورية في مستقبل سيتي

تأهل مبكر لآرسنال وسان جيرمان وبايرن ميونيخ وأتلتيكو مدريد لدور الـ16 لدوري أبطال أوروبا

غوندوغان لاعب سيتي أثناء تسجيل هدفه في مرمى برشلونة (رويترز)  -  أوزيل نجم آرسنال يحتفل بهدفه الرائع في مرمى لودوغوريتس (رويترز)
غوندوغان لاعب سيتي أثناء تسجيل هدفه في مرمى برشلونة (رويترز) - أوزيل نجم آرسنال يحتفل بهدفه الرائع في مرمى لودوغوريتس (رويترز)
TT

غوارديولا يأمل أن يحقق الفوز على برشلونة نقلة محورية في مستقبل سيتي

غوندوغان لاعب سيتي أثناء تسجيل هدفه في مرمى برشلونة (رويترز)  -  أوزيل نجم آرسنال يحتفل بهدفه الرائع في مرمى لودوغوريتس (رويترز)
غوندوغان لاعب سيتي أثناء تسجيل هدفه في مرمى برشلونة (رويترز) - أوزيل نجم آرسنال يحتفل بهدفه الرائع في مرمى لودوغوريتس (رويترز)

ثأر مانشستر سيتي الإنجليزي من برشلونة الإسباني وهزمه 3 - 1 في الجولة الرابعة من دور المجموعات في دوري أبطال أوروبا لكرة القدم الذي شهد تأهل أربعة أندية إلى دور الـ16، هي آرسنال الإنجليزي وباريس سان جيرمان الفرنسي وبايرن ميونيخ الألماني وأتلتيكو مدريد الإسباني.
بعد خسارته الموجعة أمام برشلونة صفر - 4 قبل أسبوعين، رد مانشستر سيتي على ملعب الاتحاد وأمام 52 ألف متفرج، ملحقًا الخسارة الأولى ببرشلونة بعد 3 انتصارات متتالية، ومحافظًا على سجله من دون خسارة على ملعبه في 13 مباراة.
وبقيادة مدربه الإسباني جوزيب غوارديولا (مدرب برشلونة سابقًا)، حرم سيتي برشلونة من ضمان التأهل إلى دور الـ16 رغم تخلفه مبكرًا في الشوط الأول. ورفع سيتي رصيده إلى 7 نقاط في المركز الثاني بالمجموعة الثالثة بفارق نقطتين عن برشلونة المتصدر، ومتقدما بفارق 3 نقاط عن بوروسيا مونشنغلادباخ الألماني الذي تعادل على أرضه مع سلتيك الاسكوتلندي (نقطتان) 1 - 1.
وبعد ليلة مثالية تفوق فيها سيتي تماما على «أفضل فريق في العالم» يأمل غوارديولا أن يكون للانتصار بصمة تدوم طويلا مع النادي الإنجليزي.
وفرض سيتي بفضل خطة غوارديولا التي تعتمد على التمريرات السلسة والتحركات الذكية سيطرته في الملعب بعدما ناضل الفريق طويلاً للوصول إلى أفضل أداء يتناسب مع حجم ثراء النادي.
وقد يفتقر سيتي إلى التاريخ في أوروبا، مثل برشلونة، لكنه يملك الآن المدرب الذي ساعد العملاق الكتالوني من قبل على أحداث ثورة في اللعبة. وأشاد غوارديولا بالطريقة التي عدل بها سيتي تأخره بهدف إلى انتصار كبير: «التاريخ يعني أنك عندما تواجه فرقًا كبيرة، فإن الثقة لا تفارقك في قدرتك على القتال أمامها. نلعب بطريقة مختلفة جدا عما اعتاده اللاعبون منذ ثلاثة أو أربعة أشهر فقط، حاولنا والآن فزنا على أفضل فريق. ستقول الأجيال المقبلة إننا نجحنا في الفوز على أفضل فريق».
وأضاف: «إنها الطريقة نفسها عندما فاز الثنائي جو هارت وفينسن كومباني بالدوري الممتاز مرتين. اللاعبون الموجودون حاليًا يعرفون ما الذي يتعين عليهم تحقيقه».
وبعدما تلاعب برشلونة في خمس مناسبات أوروبية سابقة بمنافسه سيتي قلب النادي الإنجليزي الطاولة بطريقة رائعة بعد 40 دقيقة من هيمنة الفريق الإسباني الذي لا يزال يقنع غوارديولا الذي قادهم في السابق للفوز بلقبين أوروبيين بأنه «الفريق الأفضل في العالم». وبعد أن تأخر سيتي بهدف رائع سجله ليونيل ميسي لبرشلونة قال غوارديولا: «إذا تحدثت عن أول 30 دقيقة، فنحن غير قادرين على منافسة أفضل الفرق.. سيتي ظل خارج المنافسات الأوروبية لـ25 أو 30 عاما - بينما كانت فرق برشلونة وريال مدريد وبايرن ميونيخ تشارك في كل عام».
وأضاف: «نحن بحاجة إلى الوقت. الناس لا يمنحوننا الوقت ولكن النادي يمنحنا إياه».
ورغم تفوق برشلونة وتقدمه بهدفه فإنه ومع أول هفوة دفاعية سجل ايلكاي غوندوغان هدف التعادل لسيتي قبل نهاية الشوط الأول لتتحول الدفة لصالح فريق غوارديولا ليسجل هدفين إضافيين عبر كيفين دي بروين وغوندوغان في درس نادر للبطل الإسباني. وهذه أول مرة يسجل فيها فريق إنجليزي 3 أهداف في مرمى برشلونة في دور المجموعات من دوري الأبطال منذ موسم 1998 - 1999 ضد مانشستر يونايتد. وتوارى ثلاثي برشلونة ميسي ونيمار ولويس سواريز أمام تألق سيرجيو اغويرو بينما صال كيفن دي بروين وجال في وسط الملعب في عرض قوي مع فرناندينيو وغوندوغان وديفيد سيلفا.
وعلى الرغم من أن سيتي لا يزال يحتاج إلى مزيد من العمل لبلوغ أدوار خروج المغلوب عن المجموعة الثالثة حيث يبتعد بنقطتين عن برشلونة المتصدر، فإنه لا يمكن تجاهل الشعور السائد بأن غوارديولا في طريقه لإحداث نقلة كبيرة في تاريخ وطموح فريق آخر.
من جانبه، أشار غوندوغان، الذي سجل أربعة أهداف خلال مباراتين عقب عودته من الإصابة إلى أن مانشستر سيتي كان متوترا في بداية المباراة، وقال: «بعد هدفنا الأول استعدنا الثقة وقدمنا أداء مذهلا في الشوط الثاني.. سيطرنا على مجريات اللعب صنعنا فرصا أكثر والفوز كان أكثر من مستحق بالنسبة لنا».
في المقابل ظهر تأثر برشلونة بغياب صانع ألعابه الفذ أندريس إنييستا الذي تعرض لإصابة في ركبته ستبعده نحو شهرين عن الملاعب، وكذلك ركائز خط دفاعه جيرار بيكيه والفرنسي جيريمي ماتيو وجوردي البا.
وفي المجموعة نفسها، تعادل بوروسيا مونشنغلادباخ الألماني مع ضيفه سلتيك الاسكوتلندي 1 - 1 على ملعب «بوروسيا بارك» وأمام 46283 متفرجًا.
وسجل لارس ستيندل في الدقيقة 32 هدف مونشنغلادباخ الذي طرد له يوليان كورب في الدقيقة 75، والفرنسي ديمبيليه في الدقيقة 76 من ركلة جزاء هدف سلتيك.
وفي المجموعة الرابعة تابع أتلتيكو مدريد نتائجه القارية المميزة بحثا عن فك نحسه في المباريات النهائية، وضمن تأهله إلى دور الـ16 بفوزه الرابع على التوالي والصعب على ضيفه روستوف الروسي 2 - 1 على ملعب «فيسنتي كالديرون» أمام 50 ألف متفرج.
سجل الفرنسي أنطوان غريزمان هدفي أتلتيكو في الدقيقتين 28 و90، فيما سجل الإيراني سردار ازمون هدف روستوف في الدقيقة 30.
ورغم الفوز حمل الأرجنتيني دييغو سيميوني، المدير الفني لأتلتيكو نفسه مسؤولية ما سماه بـ«القرارات السيئة»، التي اتخذها خلال المباراة، وقال: «سأرحل غاضبا للغاية، لقد اتخذت قرارات سيئة».
وعند سؤاله عن ماهية القرارات، التي يعتبرها خاطئة من وجهة نظره، لم يرغب المدرب الأرجنتيني في أن يعطي إجابة قاطعة في هذا الخصوص، وقال: «لن أفتح باب المناقشة في هذا الأمر، يجب علي أن أمضغ هذه الأخطاء».
وأضاف: «الوجود مرة أخرى في دور الستة عشر يملؤنا بالفخر بفضل الطريقة، التي يتبعها لاعبونا في المنافسة».
وفي معرض رده على سؤال عن رأيه في مستوى مهاجمه غريزمان، صاحب هدفي الفوز في اللقاء، أجاب سيميوني، قائلاً: «في المباريات، التي لم يسجل فيها كان أحد أخطر اللاعبين. إنه يتمتع بمستوى جيد للغاية، أعتقد أنه يشعر بسعادة أكبر مع إحراز الأهداف».
وتأهل أتلتيكو برفقة بايرن ميونيخ الألماني الفائز على مضيفه إيندهوفن الهولندي 2 - 1 على ملعب «فيليبس شتاديون» في إيندهوفن أمام 34 ألف متفرج. وسجل للبايرن البولندي روبرت ليفاندوفسكي في الدقيقتين 34 من ركلة جزاء و74، فيما سجل لإيندهوفن الكولومبي سانتياغو ارياس في الدقيقة 14.
ورفع أتلتيكو رصيده إلى 12 نقطة مقابل 9 لبايرن ميونيخ الألماني ونقطة لكل من إيندهوفن وروستوف.
وقال الإيطالي كارلو أنشيلوتي المدير الفني لبايرن ميونيخ: «لقد عبرنا إلى دور الستة عشر، وهو شيء مهم. والآن أمامنا مباراتين يمكننا من خلالهما الفوز بصدارة المجموعة».
وفي المجموعة الأولى حقق آرسنال الإنجليزي عودة قوية عندما قلب تأخره بهدفين إلى فوز 3 - 2 على مضيفه لودوغوريتس رازغراد البلغاري على ملعب «فاسيل ليفسكي» في صوفيا أمام 31 ألف متفرج.
وتقدم لودوغوريتس بشكل مفاجئ بهدفين عبر البرازيلي جوناثان كافو في الدقيقة 12، والروماني كلاوديو كيشيرو (15).
بيد أن لاعبي المدرب الفرنسي ارسين فينغر ردوا بهدفين في الشوط الأول عبر السويسري غرانيت تشاكا في الدقيقة (20) والفرنسي أوليفييه جيرو (42)، وقبل نهاية المباراة سجل الألماني مسعود أوزيل هدفا رائعا من مجهود فني بارع هدف الفوز لآرسنال. وكان آرسنال فاز ذهابًا 6 - صفر في لندن.
ورفع آرسنال رصيده إلى 10 نقاط بالتساوي مع باريس سان جيرمان الفرنسي الذي حقق أيضًا فوزًا متأخرًا على مضيفه بازل السويسري 2 - 1 على ملعب «سانت جاكوب بارك» أمام 34639 متفرجا، فتأهلا سويا إلى دور الـ16.
وفي المجموعة الثانية أنقذ السلوفاكي ماريك هامسيك فريقه نابولي الإيطالي من الخسارة على أرض بشيكتاش التركي عندما سجل له هدف التعادل 1 - 1 في الدقائق الأخيرة.
وبعد فوزه في إيطاليا 3 - 2، كان الفريق التركي في طريقه لتحقيق ثنائية لافتة، خصوصا عندما تقدم بهدف متأخر من ركلة جزاء إثر لمسة يد من الصربي نيكولا مكسيموفيتش ترجمها البرتغالي ريكاردو كواريسما في الدقيقة 79. بيد أن هامسيك أطلق تسديدة رائعة من حافة المنطقة سكنت الزاوية العليا اليسرى لمرمى الحارس الإسباني فابريسيو في الدقيقة 82. وهذه المباراة الـ13 لا يخسر فيها بشيكتاش على أرضه منذ فبراير (شباط) الماضي (10 انتصارات و3 تعادلات).
وبقي نابولي متصدرا للمجموعة برصيد 7 نقاط مقابل 6 لبشيكتاش، و7 لبنفيكا البرتغالي الذي فاز على دينامو كييف الأوكراني (نقطة) 1 – صفر.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.