وسائل التواصل الاجتماعي تكشف التزوير في انتخابات الرئاسة الأفغانية

شريط فيديو يظهر رجالا يصوتون مئات المرات لمرشح واحد

أفغانية من هراة تتابع نتائج الانتخابات الرئاسية على الإنترنت أمس (أ.ف.ب)
أفغانية من هراة تتابع نتائج الانتخابات الرئاسية على الإنترنت أمس (أ.ف.ب)
TT

وسائل التواصل الاجتماعي تكشف التزوير في انتخابات الرئاسة الأفغانية

أفغانية من هراة تتابع نتائج الانتخابات الرئاسية على الإنترنت أمس (أ.ف.ب)
أفغانية من هراة تتابع نتائج الانتخابات الرئاسية على الإنترنت أمس (أ.ف.ب)

لجأ الناخبون الأفغان إلى مواقع التواصل الاجتماعي لفضح التزوير الواسع الذي حصل خلال الانتخابات الرئاسية الأخيرة رغم إعلان السلطات أن نسبة التزوير كانت أقل من استحقاق 2009. وانتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي تسجيلات مصورة أخذت عبر الهواتف النقالة تبين تهديد الناخبين أمام مراكز الاقتراع وتظهر صورا لبطاقات اقتراع مرمية في الشوارع وغيرها، مما يثير شكوكا في مصداقية الانتخابات التي يفترض أن ينتج عنها إدارة جديدة للبلاد بعد نحو 13 عاما على حكم الرئيس حميد كرزاي. وقال المتحدث باسم لجنة الطعون الانتخابية نادر محسني إن «غالبية تسجيلات الفيديو التي تنتشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي أخذت في أماكن لم تستطع الحكومة الوصول إليها. لذلك فإننا سنشاهد هذه التسجيلات بجدية».
ووفق النتائج الأولية التي أعلنتها اللجنة الانتخابية المستقلة أول من أمس فإن وزير الخارجية الأفغاني الأسبق عبد الله عبد الله تقدم على الخبير الاقتصادي أشرف غني في الانتخابات التي جرت في أفغانستان في الخامس من أبريل (نيسان) الحالي. وحصل عبد الله على 41. 9 في المائة من الأصوات مقابل 37. 6 في المائة لأشرف غني و9. 8 في المائة لزلماي رسول المقرب من كرزاي.
وفي أحد أشرطة الفيديو يظهر ثلاثة رجال وفتى يتحدثون بلغة الباشتون بلهجة منطقة قندهار (جنوب)، عاصمة حركة طالبان سابقا، وهم يختمون أوراق اقتراع لأشرف غني وعبد الله عبد الله.
وانتشر الفيديو على موقع «فيسبوك» 1300 مرة وأسفر عن تبادل اتهامات بين مناصري ومنافسي غني، فيما عبر مواطنون عن غضبهم مما يحصل.
وكتب كمال ناصر فقيريار: «انتظرت أربع ساعات لوضع ورقة الاقتراع في الصندوق.
وضعت ورقة واحدة فقط. انظروا هؤلاء الرجال يصوتون مئات المرات لمرشح واحد».
وفي فيديو آخر، تظهر امرأة وهي تدعو الناخبين إلى التصويت إلى مرشح معين. وقالت المرأة في حديث إلى أحد المراقبين المدنيين: «إذا أردت أن أقوم بشيء ما، أقوم به. هؤلاء الأشخاص يعودون لي، واضغط عليهم ليفعلوا ما أريده».
واعترفت بعض النساء بأنهن تعرضن للضرب على يديها.
وكانت لجنة الطعون أعلنت أنها تلقت «1892 شكوى مع أدلتها، من بينها 1382 شكوى عبر الهاتف»، مشيرة إلى أن 870 من الشكاوى تقع في فئة الأكثر خطورة. ولكنها لفتت إلى أنه يبدو أن نسبة التزوير في تلك الانتخابات أقل من التي سبقتها في 2009.
ويبقى المحلل عبد الوحيد وفا حذرا من تسجيلات الفيديو التي تنتشر عبر المواقع الإلكترونية، لأنها بالنسبة إليه قد تكون أيضا مزورة.
لكنه رحب بحماسة المواطنين لفضح الفساد. واعتبر أن مواقع التواصل الاجتماعي تسمح بنشر معلومات وتغذية النقاشات، «أعتقد أنه سيكون لها تأثير إيجابي خلال العملية الانتخابية وحتى بعدها».
والإنترنت ليس متوافرا على الحواسيب سوى لمليوني شخص في أفغانستان، أي أقل من 10% من الشعب، وفق السلطات. ولكن هذا العدد لا يأخذ بالاعتبار الهواتف الذكية. كما أن حركة طالبان التي منعت الإنترنت خلال حكمها تلجأ اليوم إلى موقع «تويتر» لنشر أفكارها وتبني الاعتداءات التي تشنها.



الأمم المتحدة: 150 ألف أفغاني عادوا إلى بلدهم منذ يناير

الثلوج والأمطار الغزيرة بأفغانستان في 23 يناير 2026 (إ.ب.أ)
الثلوج والأمطار الغزيرة بأفغانستان في 23 يناير 2026 (إ.ب.أ)
TT

الأمم المتحدة: 150 ألف أفغاني عادوا إلى بلدهم منذ يناير

الثلوج والأمطار الغزيرة بأفغانستان في 23 يناير 2026 (إ.ب.أ)
الثلوج والأمطار الغزيرة بأفغانستان في 23 يناير 2026 (إ.ب.أ)

أفادت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، الجمعة، بأن نحو 150 ألف أفغاني كانوا قد لجأوا إلى إيران وباكستان عادوا إلى بلدهم منذ يناير (كانون الثاني) الفائت، غالبيتهم العظمى قسراً.

ورأى ممثل المفوضية في أفغانستان عرفات جمال، في تصريح أدلى به في كابل، أن «العدد المرتفع أصلاً للعائدين هذا العام مثير للقلق؛ نظراً إلى قسوة الشتاء في ظل درجات حرارة متدنية جداً، وتساقط ثلوج كثيفة في معظم أنحاء البلاد».

وقال في مؤتمر صحافي للأمم المتحدة في جنيف: «منذ بداية السنة، عاد نحو 150 ألف أفغاني من إيران وباكستان»، أي ما يفوق عدد العائدين في الفترة نفسها من العام الفائت.

وأوضح الناطق باسم المفوضية بابار بلوش، في تصريح لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أن «العدد لم يتجاوز 98 ألفاً في مثل هذا الوقت من العام المنصرم»، لكنه ارتفع بشكل حاد في نهاية عام 2025.

ولاحظت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أن باكستان وإيران، اللتين تستضيفان ملايين الأفغان الهاربين من الحروب والفقر والمخاطر الأمنية، تعمدان إلى إعادة عائلات وأفراد بأعداد كبيرة، معظمهم قسراً.

وفي غضون عامين فحسب، منذ سبتمبر (أيلول) 2023، عاد 5 ملايين أفغاني إلى بلدهم، كان بعضهم يعيش منذ سنوات في باكستان أو إيران. وفي عام 2025 وحده، بلغ هذا العدد 2.9 مليون شخص، وفقاً للمفوضية.

وأكد جمال أن «سرعة هذه العودات وحجمها أديا إلى إغراق أفغانستان في أزمة أعمق؛ إذ لا تزال تعاني تدهور الوضع الإنساني وانتهاكات حقوق الإنسان، لا سيما في ما يتعلق بالنساء والفتيات، فضلاً عن أن وضعها الاقتصادي متردٍ، وتكثر فيها الكوارث الطبيعية».

وأظهر استطلاع للأفغان العائدين إلى بلدهم أجرته المفوضية أن هؤلاء يعانون صعوبات في إيجاد عمل، حتى لو كان غير رسمي، وأن كثراً منهم لا يحملون أوراقاً ثبوتية.

وأضاف جمال: «نحن قلقون جداً في ما يتعلق بمدى قدرة الأفغان العائدين على البقاء. فبينما أبدى 5 في المائة من المشاركين في الاستطلاع رغبتهم في مغادرة أفغانستان مجدداً، يعرف أكثر من 10 في المائة منهم قريباً أو فرداً من المجتمع غادر أفغانستان بالفعل بعد عودته».

وأشار إلى أن أولوية المفوضية هذه السنة تتمثل في دعم إعادة دمج هؤلاء الأفغان العائدين. وتحتاج المفوضية إلى 216 مليون دولار سنة 2026 لدعم النازحين داخلياً والعائدين إلى أفغانستان. ولم تتوفر إلى الآن سوى نسبة 8 في المائة من هذا المبلغ.


محام: عمران خان فقد 85 % من قدرة عينه اليمنى على الإبصار

باكستانيون مؤيدون لرئيس الوزراء السابق المسجون عمران خان يتظاهرون في كراتشي بعد أنباء عن تدهور قدرته على الإبصار (رويترز)
باكستانيون مؤيدون لرئيس الوزراء السابق المسجون عمران خان يتظاهرون في كراتشي بعد أنباء عن تدهور قدرته على الإبصار (رويترز)
TT

محام: عمران خان فقد 85 % من قدرة عينه اليمنى على الإبصار

باكستانيون مؤيدون لرئيس الوزراء السابق المسجون عمران خان يتظاهرون في كراتشي بعد أنباء عن تدهور قدرته على الإبصار (رويترز)
باكستانيون مؤيدون لرئيس الوزراء السابق المسجون عمران خان يتظاهرون في كراتشي بعد أنباء عن تدهور قدرته على الإبصار (رويترز)

نظمت ‌مجموعات صغيرة من الباكستانيين مظاهرات في عدد من مدن البلاد، الجمعة، للتضامن مع رئيس الوزراء السابق المسجون عمران خان، بعد أن قال محاميه إن نجم الكريكيت ​السابق فقد 85 في المائة من قدرة عينه اليمنى على الإبصار خلال وجوده في السجن.

وردد نحو 100 متظاهر شعارات مناهضة للحكومة في مدينة كراتشي الساحلية بجنوب البلاد، بعد يوم من إبلاغ المحامي المحكمة العليا، في تقرير، بأن خان يعاني من مشاكل في الإبصار منذ أكتوبر (تشرين الأول).

وقال وزير الشؤون البرلمانية الباكستاني طارق فضل إنه لم يتم إبلاغ السلطات بأن خان يعاني من مشكلة في عينه إلا من شهر ‌واحد، وإنه نقل إلى ‌المستشفى لإجراء عملية جراحية في 24 ​يناير (كانون الثاني)‌.

وأضاف للصحافيين في ​العاصمة: «المسألة ليست سياسية، بل طبية. وسنقدم له كل الدعم الطبي الممكن»، وفقاً لوكالة «رويترز».

ومنعت قوة كبيرة من أفراد الشرطة العشرات بقيادة تحالف من أحزاب المعارضة من تنظيم مظاهرات أمام البرلمان في إسلام آباد.

وقالت سالينا خان، النائبة عن حزب خان، في تجمع حاشد بكراتشي: «نطالب بالسماح للجنة من (الأطباء) يختارهم خان لتقديم الرعاية الطبية له».

ويقضي خان (73 عاماً)، المسجون منذ أغسطس (آب) 2023، عقوبة بالسجن لمدة 14 عاماً بتهم فساد، في واحدة ‌من عشرات القضايا التي يقول ‌إنها ملفقة كي يبعده الجيش عن السياسة، وهو ​ما ينفيه الجيش.

موظفو أمن يرافقون عمران خان إلى قاعة المحكمة في 12 مايو 2023 (رويترز)

وقال سلمان صفدار، محامي ‌خان، في تقرير قدمه، الخميس، واطلعت عليه وكالة «رويترز»: «لم يتبق ‌له سوى 15 في المائة من البصر في عينه اليمنى». وأشار التقرير إلى أن خان يشكو من «رؤية ضبابية ومشوشة باستمرار» منذ أكتوبر 2025، لكن سلطات السجن لم تتخذ أي إجراء.

وحددت المحكمة العليا للسلطات يوم 16 فبراير (شباط) موعدا نهائيا للسماح لخان برؤية طبيبه الشخصي لإعداد التقرير عن حالته.

وأظهر تقرير طبي قدم إلى المحكمة بتاريخ السادس من فبراير استناداً إلى فحص أجراه طبيب عيون في زنزانته، أن الطبيب شخّص خان بانسداد في الوريد الشبكي المركزي في عينه اليمنى.

وذكر التقرير الطبي أن خان نُقل إلى «معهد باكستان للعلوم الطبية» في إسلام آباد لإجراء عملية جراحية استغرقت 20 دقيقة في غرفة العمليات بموافقته. وقال حزب «حركة الإنصاف» بقيادة خان، في بيان، إنه يطالب بوصول غير مقيد لمن يختارهم خان من الاختصاصيين المؤهلين.

وواجه الحزب حملة قمع بعد أن أثار اعتقال خان في مايو (أيار) 2023، احتجاجات في أنحاء البلاد ضد الجيش، وأصبح أكبر حزب في انتخابات 2024.

لكنه قال إن تزويراً حرمه ​من الفوز بعدد أكبر من ​المقاعد لمساعدة أحزاب أخرى على تشكيل حكومة ائتلافية بقيادة رئيس الوزراء شهباز شريف، وهي اتهامات ينفيها شريف وحلفاؤه.


الأمم المتحدة تحذر من «ضغوط شديدة» على نظام المساعدات في أفغانستان

علم الأمم المتحدة (رويترز)
علم الأمم المتحدة (رويترز)
TT

الأمم المتحدة تحذر من «ضغوط شديدة» على نظام المساعدات في أفغانستان

علم الأمم المتحدة (رويترز)
علم الأمم المتحدة (رويترز)

عاد أكثر من خمسة ملايين شخص إلى أفغانستان ​من الدول المجاورة منذ بدء سياسات الطرد في أواخر 2023، مما دفع الأمم المتحدة إلى التحذير، اليوم (الجمعة)، من أن جهود الإغاثة أصبحت تتعرض لضغوط ‌شديدة بسبب ‌وصول آلاف ​الأشخاص يومياً.

وتواجه ‌أفغانستان ⁠أزمة ​جوع متفاقمة ⁠بسبب الترحيل الجماعي للأفغان من باكستان وإيران، وتخفيض المساعدات الخارجية، والأزمة الاقتصادية.

وقال عرفات جمال، ممثل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بأفغانستان، في مؤتمر ‌صحافي بجنيف: «نحن قلقون ​للغاية بشأن استدامة ‌هذه العودة... الصدمة ‌الديموغرافية الهائلة لهذا العدد من الناس، الذي يمثل نحو 12 في المائة من السكان، تدفعنا إلى حافة ‌الانهيار».

وتابع جمال أن نحو 2.9 مليون شخص ⁠عادوا ⁠إلى أفغانستان العام الماضي، وأن 150 ألفاً عادوا حتى الآن هذا العام.

وأضاف أن المفوضية تحتاج إلى 216 مليون دولار لدعم العائدين هذا العام، لكن الحملة لم تحصل سوى على 8 في المائة ​من التمويل الذي ​تحتاج إليه.