أديس أبابا تنصاع لمطالب المحتجين.. وتعديل وزاري يدخل المعارضين للحكومة

قوميتا الأورومو والأمهرا نالتا نصيب الأسد في خطوة لتهدئة الشارع الغاضب

متظاهرون من قومية الأورومو يلوحون بعلامة قوميتهم أثناء مهرجان عيد الشكر (إريتشا) في مدينة بيشوفو الإثيوبية (رويترز)
متظاهرون من قومية الأورومو يلوحون بعلامة قوميتهم أثناء مهرجان عيد الشكر (إريتشا) في مدينة بيشوفو الإثيوبية (رويترز)
TT

أديس أبابا تنصاع لمطالب المحتجين.. وتعديل وزاري يدخل المعارضين للحكومة

متظاهرون من قومية الأورومو يلوحون بعلامة قوميتهم أثناء مهرجان عيد الشكر (إريتشا) في مدينة بيشوفو الإثيوبية (رويترز)
متظاهرون من قومية الأورومو يلوحون بعلامة قوميتهم أثناء مهرجان عيد الشكر (إريتشا) في مدينة بيشوفو الإثيوبية (رويترز)

أجرت الحكومة الإثيوبية تعديلاً وزاريًا يعد الأضخم منذ تسلم حكومة جبهة تحرير الشعوب الإثيوبية الحكم في 1991، في خطوة تهدف لتهدئة قوميتي الأورومو والأمهرا الغاضبتين من نصيبهما في السلطة، وأعلنت الحكومة اعترافها بأخطاء أدت إلى اندلاع الاحتجاجات الأخيرة، وجددت اتهامها لمصر وإريتريا ودول غربية لم تسمها بمحاولة تأجيج هذه الاحتجاجات لتحقيق أجندات ضد الدولة الإثيوبية، وخلخلة استقرارها.
وعين رئيس الوزراء الإثيوبي هايلي ماريام ديسالن 21 وزيرًا جديدًا، وأبقى على 10 وزراء في مناصبهم، نالت منهم قوميتا الأورومو والأمهرا على 11 مقعدًا وزاريًا؛ «قومية الأمهرا 6 حقائب وزارية»، واحتفظت قومية التقراي بأربع حقائب وزارية فقط، فيما توزعت بقية الحقائب على القوميات الإثيوبية الأخرى وفقًا لحجمها السكاني.
وقال وزير الشؤون الفيدرالية وتنمية الرحل كاسا تكلي برهان في مؤتمر صحافي بالخرطوم أمس، إن الهدف من التشكيل الوزاري الجديد هو محاولة لأن تشبه الحكومة الشعب الإثيوبي وتعبر عن تنوعه، واعترف بعدالة مطالب المجموعات التي شاركت في الاحتجاجات التي شهدتها بلاده أخيرًا.
وأوضح الوزير برهان أن بلاده رغم القفزة التنموية الكبيرة التي شهدتها خلال ربع قرن، بمعدل نمو بلغ 10 في المائة، لكنها لم تكن بلا مصاعب ومحن، مرجعًا الاحتجاجات إلى زيادة تطلعات الشعب بسبب التنمية التي شهدتها البلاد.
وأكد أن الاحتجاجات رفعت شعارات التوزيع العادل للثروة والسلطة، ونادت بتعويض المتضررين من نزع أراضي المزارعين من أجل مشاريع التنمية دون تعويض كافٍ، وقال: «مطالبهم مشروعة لكن تحقيقها دفعة واحدة يعد امتحانا للدولة». وتعهد الوزير بتعويض ملاك الأراضي والمجتمعات المحلية تعويضًا عادلاً، والإسراع بترسيم الحدود بين الولايات، وتوفير فرص العمل للشباب، وأضاف: «عند إقامة مشروعات تنموية على أراضي الفلاحين وعدم تعويضهم التعويض الكافي، يشعرهم هذا بالظلم، ويشيع الخوف في الآخرين، كنا ندفع لهم تعويضات لكنها لم تكن كافية، وسنعمل على إشراكهم كملاك في مشاريع التنمية ودفع التعويضات العادلة لهم».
وأشار الوزير إلى ما أسماه انشغال حكومته بقضايا التنمية وعدم اهتمامها بترسيم الحدود بين المجموعات القومية ما خلق حالة من التوتر بقوله: «مثل هذه المشكلات التي ذكرتها أدت لقيام التظاهرات والاحتجاجات، وقيام المشكلات الحالية»، وتعهد بإجابة المطالب كافة بما يحقق الحكم الرشيد، وأضاف: «لقد واجهنا امتحانا صعبًا بسبب تطلع الشعب في التنمية وعدم التوازن في التنمية».
واتهم المسؤول الإثيوبي الرفيع مصر التي نفت تورطها، وإريتريا ودول غربية لم يسمها بمحاولة استغلال الأحداث لإعاقة التنمية في بلاده، مشيرًا إلى ضلوع إريتريا في دعم الحركات المتمردة وتسليحها وإرسالها إلى بلاده، وقال: «هناك أيادٍ خارجية تحاول العبث باستقرار البلاد، ولا تريد أن ترى إثيوبيا في سلام، حاولت تحويل القضية إلى قضية نزاع ديني وصراع قوميات، بما فيها إريتريا ودول غربية، تعمل على تأجيج الأوضاع في البلاد، ففضحتها إثيوبيا ما حال دون تنفيذ أجنداتها».
وقطع الوزير بامتلاك حكومته لأدلة قوية على تورط هذه الأطراف الدولية في تأجيج الاحتجاجات، وأضاف: «محاولتنا الاستفادة من مواردنا أثار خوف البعض ما أدى لتدخلهم بشكل سافر في شؤوننا»، وفي الوقت ذاته أكد استتباب الأمن وعودة الأوضاع إلى طبيعتها بعد إعلان حالة الطوارئ، وقال: «الأوضاع تسير بصورة طبيعية في البلاد». ونفى الوزير وجود سجناء سياسيين وتمييز ديني في بلاده، واتهم منظمة العفو الدولية بتلفيق تقارير كاذبة ضد بلاده، وقال: «أمنستي إنترناشونال تكتب تقارير كاذبة، وتقول إننا نكبت الحريات العامة، لا يوجد لدينا مساجين سياسيون، البعض يرتكب جرائم جنائية ويزعم أنها سياسية».
وأعلن الوزير برهان أن حكومته تعرف أن أسباب الاحتجاجات داخلية، وترتبط بمطالب حقيقية لشعوب إثيوبيا، بقوله: «التقصير منّا نحن في الحكومة». وأعلنت الحكومة الإثيوبية حالة الطوارئ في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، إثر تصاعد الاحتجاجات بين مجموعتي الأورومو والأمهرا اللذين تشكلان غالبية سكان البلاد، والتي اندلعت منذ أغسطس (آب) الماضي، وذكرت تقارير صحافية أن العشرات لقوا مصرعهم جراء تلك الأحداث. وتطالب المجموعتان القوميتان بإعادة اقتسام السلطة والثروة بين القوميات الإثيوبية وفقًا لثقلها السكاني، وإعادة النظر في قوانين استثمار أراضي الفلاحين، وترسيم حدود المجموعات السكانية، وإنهاء التهميش الذي يتهمون قومية التقراي بممارسته ضد القوميات الأخرى.



تحركات دولية متسارعة لفكّ خناق هرمز... وأوكرانيا تعرض خبرتها البحرية

الرئيس الفرنسي متحدّثاً في منتدى بسيول يوم 3 أبريل (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي متحدّثاً في منتدى بسيول يوم 3 أبريل (أ.ف.ب)
TT

تحركات دولية متسارعة لفكّ خناق هرمز... وأوكرانيا تعرض خبرتها البحرية

الرئيس الفرنسي متحدّثاً في منتدى بسيول يوم 3 أبريل (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي متحدّثاً في منتدى بسيول يوم 3 أبريل (أ.ف.ب)

تتسارع التحركات الدولية لمعالجة تداعيات إغلاق إيران لمضيق هرمز، في وقت تتباين فيه المقاربات بين طرح عسكري دفاعي مباشر، كما فعلت أوكرانيا، والدفع نحو تنسيق سياسي - أمني أوسع، كما برز في التقارب الفرنسي - الكوري الجنوبي، والاجتماع الدولي الذي استضافته لندن، الخميس.

وبينما تشكك باريس وعواصم أوروبية أخرى في واقعية أي تدخل عسكري لفتح الممر الحيوي، تستعدّ لندن لاستضافة اجتماع لـ«مخططين عسكريين»، الأسبوع المقبل، لبحث خيارات تشمل إزالة الألغام وتوفير قوة طمأنة للسفن التجارية، ضمن مقاربة متعددة المراحل قد لا تُفعّل قبل وقف إطلاق النار.

عرض زيلينسكي

عرض الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مساهمة بلاده في جهود إعادة فتح المضيق، مؤكداً استعداد كييف لتقديم دعم دفاعي يستند إلى خبرتها في تأمين الملاحة في البحر الأسود بعد الغزو الروسي. وقال إن بلاده قادرة على توفير تقنيات تشمل اعتراض الطائرات المسيّرة، ومرافقة السفن، والحرب الإلكترونية، مشيراً إلى أن إعادة فتح المضيق قد تتطلب أيضاً مزيجاً من أنظمة الدفاع الجوي، وقوافل بحرية محمية، وقدرات تشويش متقدمة لضمان سلامة العبور. وأضاف أن أوكرانيا «مستعدة للمساعدة في كل ما يتعلق بالدفاع».

ويأتي الطرح الأوكراني في ظل مساعٍ من كييف لتفادي تراجع موقعها على الأجندة الدولية مع تحوّل التركيز نحو حرب الشرق الأوسط، ومحاولة توظيف خبرتها العسكرية في مواجهة أنماط تسليح مشابهة لتلك التي تستخدمها إيران، لا سيما الطائرات المسيّرة التي اكتسبت القوات الأوكرانية خبرة واسعة في التصدي لها، بحسب ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»، كما يأتي ذلك بعد جولة قام بها زيلينسكي في عدد من دول الشرق الأوسط، شملت توقيع اتفاقيات تعاون دفاعي في إطار سعيه لتعزيز حضور بلاده كشريك أمني في المنطقة.

باريس تفضّل الدبلوماسية

في المقابل، اختار الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في قمّة جمعته بنظيره الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ، التركيز على المسار الدبلوماسي؛ حيث اتفق الجانبان على تنسيق الجهود للمساهمة في إعادة فتح المضيق، وتخفيف تداعيات الأزمة على الاقتصاد العالمي.

وأكد الزعيمان ضرورة ضمان أمن خطوط الملاحة، دون الخوض في تفاصيل عملياتية. وشدد ماكرون على أهمية بلورة إطار دولي لخفض التصعيد، معتبراً أن اللجوء إلى عملية عسكرية لفتح المضيق «غير واقعي»، وهو موقف يعكس تبايناً مع دعوات الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي حضّ الحلفاء، خصوصاً في آسيا، على الاضطلاع بدور أكبر في تأمين الممر الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية.

وكان الرئيس الفرنسي قد وصف خيار السيطرة العسكرية على المضيق بأنه «غير واقعي»، محذراً من مخاطر التصعيد، وتعريض السفن لهجمات محتملة.

إجماع دولي

وجاءت هذه المواقف غداة اجتماع عبر الفيديو، نظّمته لندن، الخميس، وجمع 40 دولة شدّدت على ضرورة «إعادة فتح مضيق هرمز فوراً ومن دون أي شروط». ورأى وزراء خارجية هذه الدول، التي لم تشمل الولايات المتّحدة، أن إغلاق المضيق من جانب إيران يُشكّل «تهديداً مباشراً للازدهار العالمي» وانتهاكاً لمبدأ حرية الملاحة وقانون البحار.

وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر تترأس اجتماعاً بالفيديو لبحث مستقبل مضيق هرمز يوم 2 أبريل (رويترز)

وقالت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر إن المجتمع الدولي أظهر «تصميماً واضحاً» على ضمان حرية العبور في أحد أهم الممرات البحرية في العالم، الذي يمر عبره نحو خُمس النفط العالمي، إضافة إلى شحنات الغاز الطبيعي المسال والمنتجات النفطية، كما يكتسب المضيق أهمية خاصة لنقل مواد حيوية، مثل الأسمدة؛ ما يجعله عنصراً أساسياً في دعم سلاسل الغذاء، خصوصاً في أفريقيا.

وحدّد المشاركون 4 محاور رئيسية للتحرك المشترك: أولاً، زيادة الضغط الدبلوماسي الدولي، بما في ذلك عبر الأمم المتحدة، لإيصال رسالة واضحة ومنسقة إلى إيران بضرورة السماح بالمرور الحرّ وغير المقيّد، ورفض فرض أي رسوم على السفن. ثانياً، بحث إجراءات اقتصادية وسياسية منسقة، بما فيها العقوبات، في حال استمرار إغلاق المضيق. ثالثاً، العمل مع المنظمة البحرية الدولية للإفراج عن آلاف السفن والبحّارة العالقين، وإعادة حركة الشحن. رابعاً، إقامة ترتيبات مشتركة لتعزيز الثقة في الأسواق والعمليات التشغيلية، عبر التنسيق مع شركات الشحن والهيئات المعنية لضمان تدفق المعلومات بشكل متماسك وفي الوقت المناسب.


أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
TT

أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)

أصبح بابا الفاتيكان، البابا ليو، في ‌مايو (أيار) الماضي أول زعيم أميركي للكنيسة الكاثوليكية العالمية، لكنه تجنّب في الغالب خلال الأشهر العشرة الأولى من ولايته الإدلاء بتعليقات بشأن بلده الأم، ولم يذكر الرئيس دونالد ترمب علناً ولو مرة واحدة، لكن هذا زمن ولّى.

ففي الأسابيع القليلة الماضية، ​أصبح البابا منتقداً حاداً للحرب مع إيران. وذكر اسم ترمب، لأول مرة علناً، يوم الثلاثاء في نداء مباشر حضّ فيه الرئيس على إنهاء الصراع الآخذ في التوسع.

وهذا تحوّل مهم في اللهجة والنهج، قال خبراء إنه يُشير إلى رغبة البابا في أن يكون ثقلاً موازناً أمام ترمب وأهداف سياسته الخارجية على الساحة العالمية، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ماسيمو فاغولي، وهو أكاديمي إيطالي يتابع الفاتيكان من كثب: «لا أعتقد أنه يريد أن يُتهم الفاتيكان بالتساهل مع سياسات ترمب لأنه أميركي».

وحضّ البابا ليو، المعروف بحرصه الشديد على اختيار كلماته، ترمب على إيجاد «مخرج» لإنهاء الحرب، مستخدماً مصطلحاً عامياً أميركياً يفهمه الرئيس ومسؤولو الإدارة.

وقال فاغولي، الأستاذ في كلية ترينيتي في دبلن، «عندما يتحدث (البابا ‌ليو)، يكون دائماً ‌حذراً... لا أعتقد أن ذلك كان مصادفة».

وقال الكاردينال بليز كوبيتش، ​وهو ‌حليف مقرب ​للبابا ليو، لوكالة «رويترز»، إن البابا يتبنى نهج سلسلة طويلة من الباباوات الذين حثوا قادة العالم على الابتعاد عن الحرب.

وأوضح: «ففي الوقت الحالي، يستمع الأميركيون والعالم الناطق باللغة الإنجليزية بأسره إلى الرسالة بلغة مألوفة لهم».

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر يتحدث للصحافيين (رويترز)

البابا: الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنون حروباً

قبل يومين من مناشدة ترمب مباشرة، قال البابا ليو إن الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنّون الحروب، وتصبح «أيديهم ملطخة بالدماء»، في تصريحات قوية بشكل غير معتاد بالنسبة لبابا كاثوليكي.

وفسر معلقون كاثوليك محافظون تلك التعليقات على أنها موجهة إلى وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الذي استخدم كلمات مسيحية لتبرير الضربات الأميركية الإسرائيلية المشتركة على إيران، والتي أشعلت الحرب.

وأدت هذه التصريحات ‌إلى أحد الردود الأولى المباشرة من إدارة ترمب على تعليق للبابا ‌ليو. فقد قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، عندما سُئلت عن تصريحات ​البابا: «لا أعتقد أن هناك أي مشكلة في ‌دعوة قادتنا العسكريين أو الرئيس للشعب الأميركي للصلاة من أجل أفراد جيشنا».

وقالت ماري دينيس، الزعيمة السابقة ‌لحركة السلام الكاثوليكية الدولية «باكس كريستي»، إن تعليقات البابا ليو الأحدث ونداءه المباشر لترمب «انعكاس لقلب محطم بسبب العنف الذي لا هوادة فيه».

وأضافت: «هو يمد يده إلى جميع الذين أرهقهم هذا العنف المتواصل، ويتوقون إلى قيادة شجاعة».

البابا يُصعّد انتقاداته منذ أسابيع

واستهدف البابا ليو في السابق سياسات ترمب المتشددة تجاه الهجرة، متسائلاً عما إذا كانت تتماشى مع تعاليم الكنيسة ‌المؤيدة للحق في الحياة. وفي تلك التعليقات، التي أثارت انتقادات حادة من الكاثوليك المحافظين، امتنع عن ذكر اسم ترمب أو أي مسؤول في الإدارة بشكل مباشر.

وأجرى البابا تغييراً كبيراً في قيادة الكنيسة الكاثوليكية في الولايات المتحدة في ديسمبر (كانون الأول)، إذ أقال الكاردينال تيموثي دولان من منصب رئيس أساقفة نيويورك. وخلف دولان، الذي يُعدّ من أبرز المحافظين بين الأساقفة الأميركيين، رجل دين غير معروف نسبياً من إلينوي، هو رئيس الأساقفة رونالد هيكس.

وصعّد البابا من انتقاداته للحرب على إيران على مدار أسابيع.

وقال في 13 مارس (آذار) إن القادة السياسيين المسيحيين الذين يشنون الحروب يجب أن يذهبوا للاعتراف ويقيموا ما إذا كانوا يتبعون تعاليم المسيح. وفي 23 مارس (آذار)، قال البابا إن الغارات الجوية العسكرية عشوائية، ويجب حظرها.

وقال الكاردينال مايكل تشيرني، أحد كبار المسؤولين في الفاتيكان، إن صوت البابا له وزن على الصعيد العالمي؛ لأنه «بوسع الجميع أن يدركوا أنه يتحدث... من أجل الصالح العام، ومن أجل جميع الناس، خصوصاً الضعفاء».

وتابع: «صوت البابا ليو الأخلاقي موثوق به، والعالم يريد بشدة أن يؤمن بأن السلام ممكن».

وبدأ البابا ليو، الخميس، 4 أيام ​من الفعاليات في الفاتيكان التي تسبق «عيد القيامة» ​يوم الأحد عندما سيلقي صلاة خاصة ورسالة من شرفة كاتدرائية القديس بطرس.

وخطاب «عيد القيامة» من أكثر الفعاليات التي تحظى بمتابعة دقيقة على جدول أعمال الفاتيكان، وغالباً ما يستغله البابا لإطلاق نداء دولي مهم.


روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
TT

روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)

ذكرت وكالة الإعلام الروسية، الخميس، أن موسكو ستطلب من الولايات المتحدة وإسرائيل ضمان وقف إطلاق النار أثناء قيامها بإجلاء مزيد من الموظفين الروس من محطة بوشهر للطاقة النووية في إيران.

ونقلت الوكالة عن أليكسي ليخاتشيف، رئيس شركة روس آتوم النووية الحكومية الروسية، قوله: «سيجري إبلاغ السلطات المعنية في إسرائيل والولايات المتحدة بمسارات التحرك، وسنستخدم جميع القنوات لطلب الالتزام الصارم بوقف إطلاق النار أثناء تحرك القافلة»، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف ليخاتشيف أن «الموجة النهائية من الإجلاء»، التي ستشمل نحو 200 شخص، من المقرر مبدئياً أن تجري، الأسبوع المقبل. وبنت روسيا المفاعل النووي الإيراني في بوشهر، ويعمل موظفو «روس آتوم» هناك على إنشاء وحدات جديدة.

وتشهد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تصعيداً لافتاً في الخطاب العسكري والسياسي، مع تبادل تهديدات مباشرة بين الطرفين بشأن المرحلة المقبلة من الحرب.

ففيما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب اقتراب بلاده من تحقيق أهدافها العسكرية، ولوّح بتوجيه ضربات «شديدة للغاية»، خلال أسابيع، ستعيد إيران «إلى العصر الحجري»، ردّت طهران بتصعيدٍ مماثل، متعهدة بمواصلة القتال حتى «الندم والاستسلام»، وتصعيد عملياتها بهجمات «أكثر سَحقاً واتساعاً وتدميراً».

ويأتي هذا التراشق في ظل استمرار الحديث عن مسار تفاوضي لم تتضح مآلاته بعد.