عقوبة الإعدام في تركيا {رغبة} حركها إردوغان ويدعمها القوميون

أُسقطت بضغوط من الاتحاد الأوروبي.. والانقلاب الفاشل أحيا الجدل حولها

عقوبة الإعدام في تركيا {رغبة} حركها إردوغان ويدعمها القوميون
TT

عقوبة الإعدام في تركيا {رغبة} حركها إردوغان ويدعمها القوميون

عقوبة الإعدام في تركيا {رغبة} حركها إردوغان ويدعمها القوميون

قفزت عقوبة الإعدام من جديد إلى واجهة النقاش على الساحة السياسية في تركيا بعد أن هدأ الحديث عنها لبعض الوقت عقب إثارتها بعد وقوع محاولة الانقلاب الفاشلة في منتصف يوليو (تموز) الماضي. وأمس (الثلاثاء) أعلن رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم أن حكومته ستقدم مشروع قانون بشأن إعادة العمل بعقوبة الإعدام، ورأى أن حزب الحركة القوية المعارض يولي حساسية لهذا الأمر وأن حكومته ستراعي هذه الحساسية. وظهر حزب الحركة القوية منذ محاولة الانقلاب الفاشلة بوصفه داعما وظهيرا لحزب العدالة والتنمية الحاكم في جميع الخطوات، التي أقدم عليها بعد 15 يوليو، سواء من حيث تأييد فرض حالة الطوارئ في البلاد أو التوسع في حملات الاعتقالات، والوقف أو الفصل من العمل أو دعمه للانتقال من النظام الرئاسي إلى النظام البرلماني وإبداء الدعم أخيرا لعودة عقوبة الإعدام التي ألغتها تركيا رسميا في عام 2003 في إطار مفاوضاتها مع الاتحاد الأوروبي. ولم يتأخر الرد كثيرا من جانب دولت هشلي، رئيس حزب الحركة القومية، الذي رد على رئيس الوزراء، أمس، محفزا وداعما بقوله: «حزبنا جاهز للتصويت لصالح مشروع القانون الخاص بإعادة عقوبة الإعدام في حال أعلن حزب العدالة والتنمية أنه جاهز أيضا». وتابع أمام اجتماع المجموعة البرلمانية لحزبه بالبرلمان التركي: «إذا كانت هناك حاجة للإعدام فلا داعي للحديث طويلا بهذا الشأن، إن كان العدالة والتنمية جاهزا فالحركة القومية جاهزة». ورد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان على الهتافات المطالبة بإعادة عقوبة الإعدام، السبت الماضي، التي تعالت أثناء خطابه في حفل افتتاح محطة القطار السريع في العاصمة التركية أنقرة، قائلا إنه سيوافق على إعادة قانون الإعدام فور إقراره من قِبل البرلمان.
وعبر إردوغان في خطابه عن اعتقاده بأنّ أعضاء البرلمان سيوافقون على إعادة حكم الإعدام بأغلبية كبيرة، وقال في هذا الخصوص: «أعتقد أنّ أعضاء برلماننا سيوافقون بأغلبية على إعادة حكم الإعدام، وأنا بدوري رئيسا للبلاد، سأوقع على القرار ليكون ساري المفعول، وهذا الأمر سيتم في القريب العاجل». وتعالت المطالبات بإعادة عقوبة الإعدام بعد أن أشار إردوغان إليها في زخم محاولة الانقلاب الفاشلة حتى تكون جزاء للانقلابيين الذين قال عنهم: «لماذا نطعمهم ونغذيهم في السجون». لكن رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم، قال إن عدد نواب حزب العدالة والتنمية في البرلمان (317 نائبا) لا يكفي لإعادة تشريع قانون الإعدام في البلاد، وإنّ حزبه بحاجة إلى دعم حزب آخر من أجل الإقدام على هذه الخطوة. وأوضح أن إرادة الشعب التركي فوق كل شيء، وأن الحكومة التركية لا تستطيع تجاهل مطالب شعبها. ويبدو أن حزب الحركة القومية، الذي يملك 40 مقعدا في البرلمان، التقط إشارة يلدريم وتعامل معها إيجابيا وأعرب عن استعداده لدعم الحزب الحاكم إذا قدم مقترح إعادة الإعدام إلى البرلمان مطالبا بتسريع الأمر. وأقالت السلطات التركية أكثر من 10 آلاف موظف للاشتباه في صلتهم برجل الدين المقيم في الولايات المتحدة فتح الله غولن الذي تتهمه أنقرة بتدبير محاولة الانقلاب الفاشلة. وهناك الآلاف من الأكاديميين والمعلمين والعاملين في مجال الصحة بين من أقيلوا بموجب مرسوم جديد في إطار حالة الطوارئ نشرته الجريدة الرسمية في وقت متأخر السبت الماضي، في حين أُغلق أيضا 15 منفذا إعلاميا كلها تقريبا تبث من جنوب شرقي البلاد الذي تقطنه أغلبية كردية. وألقت تركيا رسميا القبض على أكثر من 37 ألف شخص وأقالت أو أوقفت عن العمل أكثر من مائة ألف من الموظفين والقضاة وممثلي الادعاء وأفراد الشرطة، وغيرهم في حملة لم يسبق لها مثيل، تقول الحكومة إنها ضرورية لاستئصال أنصار غولن من أجهزة الدولة والمناصب المهمة. وفُرضت حالة الطورائ فور محاولة الانقلاب الفاشلة التي سقط فيها أكثر من 240 قتيلا في يوليو وجرى تمديدها لمدة ثلاثة أشهر أخرى حتى يناير (كانون الثاني) المقبل بعد أن قال إردوغان إن السلطات بحاجة لمزيد من الوقت للقضاء على التهديد الذي تمثله شبكة غولن والمسلحين الأكراد، الذين بدأوا تمردا قبل 32 عاما. وأثار حجم الحملة التي تشنها تركيا قلق جماعات لحقوق الإنسان وبعض الحلفاء الغربيين الذين يخشون أن يستغلها إردوغان لكبح المعارضة.
وتقول الحكومة إن هذه التصرفات مبررة بسبب التهديد الذي واجهته الدولة في محاولة الانقلاب يوم 15 يوليو. وتريد أنقرة أن تعتقل الولايات المتحدة غولن وترحله حتى يمكن محاكمته في تركيا بتهمة التخطيط لمحاولة الانقلاب. وينفي غولن الذي يعيش في بنسلفانيا منذ عام 1999 ضلوعه في الانقلاب. ولم تبدأ بعد محاكمات من صدرت قرارات بحبسهم وتستمر التحقيقات مع من تم وقفهم عن العمل، وإذا تم إقرار عقوبة الإعدام قبل المحاكمات فإن العقوبة قد تطال عشرات الآلاف. وألغت تركيا رسميا في 12 نوفمبر (تشرين الثاني) 2003 عقوبة الإعدام في أوقات السلم استجابة لضغوط الاتحاد الأوروبي الذي اعتبر إلغاء هذه العقوبة أحد أهم شروط انضمام أنقرة إلى عضوية الاتحاد. وكان البرلمان التركي ألغى عقوبة الإعدام في أغسطس (آب) عام 2002 ولم يكن حزب العدالة والتنمية قد جاء إلى السلطة وكانت هناك حكومة ائتلافية يشارك فيها حزب الحركة القومية هي التي ألغت الإعدام لتحسين سجل تركيا في مجال حقوق الإنسان. وتجدد الجدل بشأن عقوبة الإعدام في تركيا مع دعوات رسمية إلى إعادة إقراره في خضم تداعيات الانقلاب العسكري الفاشل وتحذيرات غربية وحقوقية من إعادة تكريسه ضمن القوانين التركية. ولم تطبق عقوبة الإعدام في تركيا منذ عام 1984. وبعد أن فتح إردوغان الباب للمناقشات حول عقوبة الإعدام، قال رئيس اللجنة الدستورية في البرلمان التركي النائب عن حزب العدالة والتنمية، مصطفى شنتوب، إنه يجب إعدام من شاركوا في محاولة الانقلاب الفاشلة التي شهدتها البلاد. وفي موقف غربي رافض، قال وزير الخارجية النمساوي، سيباستيان كورتس، إن إقرار عقوبة الإعدام في تركيا من جديد ردا على محاولة الانقلاب سيكون غير مقبول على الإطلاق.
وقال كورتس: «تطبيق عقوبة الإعدام سيكون بالطبع غير مقبول على الإطلاق. يجب ألا يكون هناك تطهير تعسفي ولا عقوبات جنائية خارج إطار حكم القانون ونظام العدالة». وتواجه الرغبة في العودة إلى الإعدام في تركيا انتقادات حادة من الغرب، كما يمكن أن تدفع الاتحاد الأوروبي إلى وقف مفاوضاته مع تركيا أو إلغائها ولذلك يرى برلمانيون ومراقبون أنه لن يكون من السهل تطبيق هذه العقوبة من جديد بعد أن أسقطتها تركيا من أجندتها في السابق.



اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
TT

اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)

قال مسؤول حكومي بارز يوم الأربعاء إنه تم اختيار كندا لتكون المقر الرئيسي لمؤسسة مالية جديدة يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو)، تهدف إلى خفض تكاليف الاقتراض على الدول الأعضاء في الحلف.

وبحسب المسؤول، تم التوصل إلى القرار بعد مفاوضات استضافتها كندا بمشاركة نحو 20 عضوا مؤسسا في المقترح الخاص بـ «بنك الدفاع والأمن والمرونة». وتهدف المؤسسة المالية إلى مساعدة دول الناتو والدول الشريكة على الوفاء بالتزاماتها في الإنفاق الدفاعي، عبر خفض تكاليف الاقتراض الخاصة بالإنفاق العسكري من خلال تجميع القوة الائتمانية للدول الأعضاء.

وتحدث المسؤول لوكالة «أسوشيتد برس» شريطة عدم الكشف عن هويته، لأنه غير مخول بالتصريح قبل إعلان رسمي. وقال المسؤول إنه لا يعرف أي مدينة في كندا ستكون مقر المؤسسة.

وفي وقت سابق، أشار رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو دوج فورد إلى تقرير يفيد باختيار كندا مقرا للمؤسسة، ودعا في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن تكون في تورونتو، معتبرا ذلك «فرصة لوضع كندا» في قلب تمويل وصناعة الدفاع العالمي. وقال فورد: «باعتبارها العاصمة المالية لبلدنا، ومع قوة عاملة ماهرة واتصال عالمي لا مثيل له، لا يوجد مكان أفضل من تورونتو لتكون مقرا لهذا البنك».

من جهته، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن حكومته ستلتزم بمبدأ الإنفاق العسكري الذي يحدده الناتو. وتعهدت دول الناتو، بما فيها كندا، بإنفاق 5% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع. وقال كارني العام الماضي إن الحكومة ستصل إلى الهدف السابق البالغ 2% خلال هذا العام، قبل أن يعلن في الشهر نفسه التزام كندا بالوصول إلى 5% بحلول عام .2035


سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»
TT

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

أشار مسؤولون سوريون، اليوم الأربعاء، إلى أن السلطات الأسترالية رفضت السماح بعودة مجموعة من النساء والأطفال الأستراليين إلى بلادهم، بعدما غادروا مخيماً في سوريا يضم أشخاصاً لهم صلات مزعومة بمسلحي تنظيم (داعش).

ويوم الجمعة الماضي، غادر 13 من النساء والأطفال، ينتمون لأربع عائلات، مخيم «روج»، وهو منشأة نائية بالقرب من الحدود مع العراق تؤوي أفراد عائلات من يشتبه في أنهم من مقاتلي «داعش»، وتوجهوا إلى العاصمة السورية دمشق.

وقال مسؤول في المخيم حينها إنه كان من المتوقع أن تبقى العائلات في دمشق لمدة 72 ساعة تقريباً قبل إرسالهم إلى أستراليا.

وفي ردها على استفسار من وكالة «أسوشييتد برس» حول وضعهم، قالت وزارة الإعلام السورية في بيان إنه بعد مغادرة العائلات للمخيم، تم إبلاغ وزارة الخارجية بأن «الحكومة الأسترالية رفضت استقبالهم».


ترمب: على إيران إعلان الاستسلام الآن

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
TT

ترمب: على إيران إعلان الاستسلام الآن

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الأربعاء، إن ما يتعيّن على إيران فعله الآن هو إعلان الاستسلام، لافتاً إلى أن ⁠المحادثات ​مع إيران ⁠تجري عبر الهاتف بعد ⁠أن ‌ألغى ‌زيارة ​مفاوضين ‌أميركيين ‌إلى باكستان ‌مطلع الأسبوع لإجراء محادثات مع ⁠مسؤولين ⁠إيرانيين.

وأجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اتصالاً هاتفياً بنظيره الأميركي، اليوم، حيث تركزت المحادثات بشكل رئيسي على تطورات الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال مستشار بوتين، الدبلوماسي يوري أوشاكوف، إن الاتصال الذي استمرّ أكثر من 90 دقيقة، كان «صريحاً وعملياً»، وإن «الرئيسين أوليا اهتماماً خاصاً للوضع المتعلق بإيران وفي الخليج»، فيما وصف ترمب المكالمة بأنها «جيدة جداً».

«الرئيسان أوليا اهتماماً خاصاً للوضع المتعلق بإيران وفي الخليج».

وأضاف أن «بوتين يعدّ قرار ترمب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران قراراً صائباً، إذ من شأنه أن يتيح فرصة للمفاوضات ويساعد عموماً على استقرار الوضع».

لكن بوتين «شدّد أيضاً على العواقب الحتمية والبالغة الخطورة، ليس على إيران وجيرانها فحسب، بل على المجتمع الدولي بأسره، في حال قرّرت الولايات المتحدة وإسرائيل العودة مجدداً إلى الحرب»، وفق أوشاكوف.

وأوضح أن روسيا «ملتزمة بقوّة بتقديم كل مساعدة ممكنة للجهود الدبلوماسية» المتعلقة بالحرب في الشرق الأوسط، لافتاً إلى أن المكالمة جرت بمبادرة من موسكو.

كذلك، ناقش الزعيمان الحرب في أوكرانيا، التي دخلت عامها الخامس. وقال أوشاكوف: «بناء على طلب ترمب، عرض فلاديمير بوتين الوضع الراهن على خط التماس، حيث تحتفظ قواتنا بالمبادرة الاستراتيجية».

وأضاف: «أعرب الرئيسان عن تقييمات متقاربة عموماً لسلوك نظام كييف بقيادة (فولوديمير) زيلينسكي، الذي، وبتحريض الأوروبيين ودعمهم، ينتهج سياسة تهدف إلى إطالة أمد النزاع».

وبحسب أوشاكوف، أبدى الرئيس الروسي استعداده «لإعلان وقف لإطلاق النار طوال فترة احتفالات يوم النصر»، مضيفاً أن «ترمب دعم هذه المبادرة بنشاط، معتبرا أن العيد يرمز إلى نصر مشترك».

وتُحيي روسيا يوم النصر في 9 مايو (أيار) إحياء لذكرى انتصار الاتحاد السوفياتي على ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية، ويُقام في هذه المناسبة عرض عسكري سنوي في وسط موسكو.

ويسري منذ نحو ثلاثة أسابيع وقف لإطلاق النار تم التوصل إليه بعد أكثر من 40 يوماً من الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

وعقدت واشطن وطهران جولة مفاوضات أولى في إسلام آباد في وقت سابق من أبريل (نيسان). وفي ظل تعثّر الجهود لاستئناف المباحثات، تأتي جولة عراقجي الخارجية التي زار خلالها روسيا أول من أمس.

والتقى عراقجي الرئيس بوتين الذي أكد أنّ موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

وأضاف أن «روسيا، على غرار إيران، تعتزم مواصلة علاقاتنا الاستراتيجية»، مشيداً بـ«مدى شجاعة وبطولة الشعب الإيراني في نضاله من أجل استقلاله وسيادته».