خطر الإرهاب في ألمانيا يزداد بازدياد خسائر «داعش» في العراق وسوريا

العنف فقد جاذبيته في عيون المتطرفين من ألمانيا * تحرير الموصل سيحرك «الخلايا النائمة» في أوروبا

الشرطة تحقق في موقع الجريمة قرب جسر كنيدي في هامبورغ (د.ب.أ)
الشرطة تحقق في موقع الجريمة قرب جسر كنيدي في هامبورغ (د.ب.أ)
TT

خطر الإرهاب في ألمانيا يزداد بازدياد خسائر «داعش» في العراق وسوريا

الشرطة تحقق في موقع الجريمة قرب جسر كنيدي في هامبورغ (د.ب.أ)
الشرطة تحقق في موقع الجريمة قرب جسر كنيدي في هامبورغ (د.ب.أ)

جدد هانز جورج ماسن، رئيس دائرة حماية الدستور الاتحادية (الأمن العامة)، تحذيره من تزايد مخاطر تعرض ألمانيا إلى عمليات إرهابية، وربط هذه المخاطر بالهزائم التي يتعرض إليها تنظيم داعش في العراق وسوريا. وذكر ماسن لإذاعة «دويتشلاندغ فونك» أن قوى الأمن الألمانية تستعد وتتجهز لمواجهة تعرض البلد إلى عمليات إرهابية لا تقل عن تلك العمليات التي ضربت باريس وبروكسل. وجاءت تصريحات رئيس الأمن الألماني في أعقاب تبني تنظيم داعش لعملية اغتيال شاب ألماني بالسكين في مدينة هامبورغ.
وعبر ماسن عن قناعته بأن عملية تحرير مدينة الموصل العراقية ستحرك الخلايا النائمة وأعوان «داعش» في أوروبا لإسناد التنظيم في العراق وسوريا عن طريق تنفيذ لعمليات الإرهابية في البلدان التي تشارك في الحرب على الإرهاب. وأضاف: «نحن نريد منع حصول هذه العملية، ونفعل ما في وسعنا كي لا تحصل».
وتوقع ماسن أن تؤدي خسارة التنظيم للموصل إلى عودة جماعية للإرهابيين إلى أوطانهم في أوروبا. وقال إن ذلك غير ظاهر حتى الآن، ربما لأن هؤلاء الإرهابيين تطرفوا إلى حد باتوا معه مستعدين للقتال حتى آخر رصاصة والموت تحت وابل رصاص التحالف المناهض للإرهاب. ولم يستبعد مدير الأمن الألماني أن يتسلل مقاتلو «داعش» العراقيون والسوريون بين النازحين من العراق والسورية بهدف الوصول إلى أوروبا أيضًا.
لاحظت قوى الأمن الألمانية أيضًا انحسار عملية الالتحاق بالتنظيم الإرهابي من ألمانيا في هذا العام، بعد أن كان قد بلغ أشده في سنة 2014. وأردف ماسن «يتولد لي الانطباع بأن القتال إلى جانب (داعش) في سوريا والعراق ما عاد جذابًا في عيون المتطرفين من ألمانيا، وربما أن الذهاب إلى هناك صار خطرًا جدًا».
وجاءت تصريحات هانز - جورج ماسن بعد تبني «داعش» لمقتل مراهق ألماني بطعنات سكين في هامبورغ قبل أسبوعين.
وعلى هذا الصعيد أكد متحدث رسمي باسم النيابة العامة في هامبورغ لـ«الشرق الأوسط» عدم وجود أدلة حتى الآن تشي بعلاقة التنظيم الإرهابي «داعش» بقضية مقتل الشاب الألماني في هامبورغ مساء يوم 17 أكتوبر (تشرين الأول) 2016. وقال دانييل بورغ: من المعتاد أن يعلن التنظيم مسؤوليته خلال 48 ساعة، وشيء غريب أن تستغرق القضية 16 يومًا هذه المرة. وتخضع النيابة العامة رسالة التنظيم التي يتبنى فيها العملية للفحص، ولكن ليست هناك أسباب تستدعي الشك بصحتها. وأضاف أن التحقيق سيأخذ وجهة أخرى الآن، لأن المحققين نفوا طوال الفترة الماضية ربط مقتل الشاب بالإرهاب. ومن المنتظر أن يقدم ماسن تقريره الدوري عن الوضع الأمني في ألمانيا إلى دائرة المستشار اليوم الثلاثاء، وسيكون التحقيق حول قضية الشاب المطعون في هامبورغ من ضمن المواضيع التي سيطرحها مدير الأمن أمام المستشارة أنجيلا ميركل.
وكان الشاب فيكتور (16 سنة) يتنزه مع صديقته (15) على كورنيش الستر، بالقرب من جسر كندي في هامبورغ، حينما هاجمهما مجهول في الساعة 22، ووجه عدة طعنات مميتة للشاب وألقى الفتاة في الماء. ومات الشاب متأثرا بجراحه، لكن الفتاة تمكنت من السباحة إلى الشاطئ ومن ثم تبليغ الشرطة.
ووصفت الشرطة القاتل على أنه شاب من عمر يتراوح بين 23 - 25 سنة، وأنه ذو ملامح أوروبية جنوبية، وشعره أسود وله لحية ثلاثة أيام، وقدرت طوله بين 180 - 190 سم. وفشل المحققون في العثور على دافع للجريمة، كما فشلت محاولات البحث عن سلاح الجريمة.
وأعلن تنظيم داعش الإرهابي على صفته الإلكترونية «أعماق» مسؤوليته عن اغتيال الشاب، واعتبرته تلبية لنداء معاقبة مواطني بلدان التحالف ضد الإرهاب. وجاء في الرسالة القصيرة، باللغتين العربية والإنجليزية، أن القاتل «جندي» في صفوف التنظيم.
في الحرب الألمانية على الإرهاب اليميني المتطرف، وبعد مقتل شرطي على يد عضو في حركة «مواطني الرايخ»، ذكرت صحيفة «زود دويتشه تسايتونج» الواسعة الانتشار أن عدد حالات الانضباط الداخلية ذات الصلة بحركة مواطني الرايخ عبر قوات الشرطة الألمانية قد تزايد بشكل ملحوظ في الآونة الأخيرة.
ويجري حاليًا التحقيق في إجمالي 15 حالة في أنحاء متفرقة من البلاد، بحسب الصحيفة، وذلك بعد مسح شمل وزارات داخلية الولايات الألمانية وقالت الصحيفة إن بافاريا هي الولاية الاتحادية التي ضمت معظم الحالات.
وتم وقف شرطي (26سنة) هناك الأسبوع الماضي، وهو سادس عضو مشتبه به في حركة مواطني الرايخ بالولاية. ولا يعترف أعضاء الحركة بالدولة الألمانية الحديثة وقوانينها ويعتقدون أن الرايخ الألماني (وهو الاسم الرسمي لألمانيا في الفترة من 1871 إلى 1945) ما زال قائما.
وكشف بحث أجرته وكالة الأنباء الألمانية أن عدد أعضاء هذه المنظمة يرتفع في أنحاء ألمانيا إلى 1100 عضو.



عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
TT

عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)

أفادت شبكة «سي بي سي نيوز» بمقتل عشرة أشخاص، بينهم المشتبه به في إطلاق النار، إثر حادث إطلاق نار في منطقة تامبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية يوم الثلاثاء.

وعُثر على ستة جثث داخل مدرسة ثانوية، وجثتين أخريين في منزل تعتقد الشرطة أنه مرتبط بالحادث، وتوفي شخص آخر في طريقه إلى المستشفى، وفقًا لما ذكرته «سي بي سي نيوز»، مضيفةً أنه تم تأكيد وفاة المشتبه به في وقت سابق. وأفادت الشبكة نقلاً عن الشرطة، أن 25 شخصا آخرين يتلقون العلاج من إصابات في مركز طبي محلي.

يذكر أن حوادث إطلاق النار في المدارس نادرة في كندا.

وتقع بلدة تامبلر ريدج، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 2400 نسمة، على بعد أكثر من 1000 كيلومتر شمال فانكوفر، بالقرب من الحدود مع ألبرتا. وقالت الشرطة الملكية الكندية في بيان: «كجزء من الاستجابة الأولية لإطلاق النار، دخلت الشرطة المدرسة لتحديد مصدر التهديد. وأثناء البحث، عثر الضباط على عدة ضحايا. كما عثر على شخص يعتقد أنه مطلق النار ميتا بجروح يبدو أنها ناجمة عن إصابة ذاتية».


حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
TT

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)

تخاطر الحكومة في مقاطعة كيبيك الكندية التي يقودها «حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك» بوضع آلاف المهاجرين الوافدين أمام مصير مجهول عبر إصلاح نظام الهجرة؛ ما يقلل فرصهم في البقاء والحصول على الإقامة الدائمة، وفق تقرير لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويجد كثير من الطلبة الأجانب والعمال الوافدين مع عائلاتهم من شمال أفريقيا ومن أنحاء العالم، أنفسهم اليوم عالقين في المفترق بعد أن خسروا ما يملكون في دولهم بحثاً عن فرص أفضل للعمل والحياة في المقاطعة الناطقة بالفرنسية.

وعلّقت حكومة المقاطعة رسمياً منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 «برنامج الخبرة الكيبيكية» الذي يتيح للطلبة المتخرجين الجدد والعمال الوقتيين الذين يتقنون اللغة الفرنسية، مساراً واضحاً للتقدم بطلب الإقامة الدائمة بعد استيفاء معايير محددة.

وبدلاً من ذلك طرحت الحكومة البرنامج الجديد، «برنامج اختيار العمال الكيبيكيين المهرة» الذي يعتمد على نظام النقاط من بين معايير أخرى، كسبيل وحيد للتقدم بطلب الإقامة الدائمة.

ويعني هذا التحول في سياسات الهجرة أن مصير الآلاف من المهاجرين الذين وصلوا إلى كيبيك قبل سنوات قد بات على المحك مع حالة عدم اليقين بشأن إمكانية البقاء.

ولا يطرح البرنامج الجديد ضمانات فعلية للإقامة الدائمة لاحقاً، على الرغم من حاجة قطاعات حيوية في كيبيك إلى اليد العاملة، والزيادة المطردة في نسب التهرم السكاني.

ووفق موقع «كندا نيوز»، أُجبرت عائلة مكسيكية على مغادرة كيبيك بعد رفض منح الأم تصريح عمل لها بعد التخرج، إثر فشلها في اجتياز اختبار اللغة الفرنسية بفارق نقطة عن الحد الأدنى المطلوب.

مسافرون في أحد مطارات كندا (رويترز - أرشيفية)

وعززت تصريحات وزير الهجرة الكيبيكي جان فرانسوا روبرج مشاعر القلق مع وضعه سقفاً لعدد المهاجرين الذين سيتم قبولهم سنوياً، وفق الشروط الجديدة عند 45 ألف على أقصى تقدير.

وأوضح مكتب الوزير لراديو كندا أنه يتفهم «مخاوف البعض بشأن انتهاء برنامج الخبرة الكيبيكية، لكننا لا ندرس إضافة بند إضافي، وسنواصل معالجة الطلبات الواردة قبل تعليق البرنامج».

ويقابل هذا التصريح بشكوك واسعة، حيث نقلت تقارير إعلامية في كيبيك عن مصادر حكومية، أنه لن تتم معالجة جميع الطلبات.

وينظر معارضو الخطة على أنها تخلٍّ غير إنساني عن المهاجرين بعد سنوات من الانتظار والاستنزاف المالي لمدخراتهم.

ويشارك الآلاف من المتظاهرين من بينهم ممثلون عن المجتمع المدني، في مظاهرات يومية في مونتريال وكيبيك سيتي وشيربروك، للمطالبة بالإبقاء على «برنامج الخبرة الكيبييكية» وتطبيق المعايير الجديدة على من قدموا حديثاً إلى المقاطعة.

وقال المحامي والنائب في برلمان المقاطعة عن حزب «كيبيك سوليدار» جيوم كليش ريفار: «أمر سيئ أن يتم تغيير قواعد اللعبة في الوقت الذي بات فيه المهاجرون مؤهلون. هم هنا في كيبيك ومندمجون».

وتابع ريفار الذي أطلق عريضة لإسقاط برنامج الهجرة الجديد في مقطع فيديو نشره على حسابه: «تفتقد هذه الخطوة رؤية واضحة والاحترام، وتُخِلُّ بالتزامات كيبيك».

وفي حين تستقطب المظاهرات زخماً متزايداً في الشوارع، تتمسك الحكومة الإقليمية بالقطع نهائياً مع سياسات الهجرة السابقة.

وترى حكومة التحالف أن «برنامج الخبرة الكيبيكية» يهدد قدرة المقاطعة على استيعاب الأعداد المتزايدة من الوافدين وانتشار اللغة الفرنسية، كما يضاعف الضغوط على الخدمات العامة بما في ذلك سوق السكن.

وفي المقابل، تشير منظمات المجتمع المدني إلى أن الأسباب المباشرة للأزمة الحالية تعود إلى تقاعس الحكومة في زيادة الاستثمار في مجالات الإسكان والتعليم والصحة.

ويقول فلوريان بيجيار الذي يعمل مستشاراً للمهاجرين الفرنكوفونيين في مونتريال في وقفة احتجاجية أمام مكتب الهجرة في الكيبيك «يمكن تفهم سياسات الهجرة التي تريد وضعها الحكومة في المقاطعة، لكن من غير المقبول عدم إخطار المهاجرين مسبقاً بهذه الخطوة، ووضع الآلاف من المهاجرين أمام الأمر المقضي».

وهدد فلوريان بتحريك دعوى قضائية ضد الحكومة في حال فشلت المحادثات مع وزير الهجرة في الكيبيك.

وتابع المستشار: «من المهم التعامل مع المهاجرين باحترام وحماية صورة كندا في العالم».


فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».