توقعات بإبقاء البنك المركزي البريطاني على أسعار الفائدة.. ورحيل رئيسه مارك كارني

الاقتصاد حافظ على صموده رغم مخاوف «البريكست»

توقعات بإبقاء البنك المركزي البريطاني على أسعار الفائدة.. ورحيل رئيسه مارك كارني
TT

توقعات بإبقاء البنك المركزي البريطاني على أسعار الفائدة.. ورحيل رئيسه مارك كارني

توقعات بإبقاء البنك المركزي البريطاني على أسعار الفائدة.. ورحيل رئيسه مارك كارني

فيما تزداد التكهنات المرجحة لأن يعلن الكندي مارك كارني، محافظ بنك إنجلترا (المركزي البريطاني)، خلال الأيام المقبلة، عن رحيله بعد انقضاء مدة رئاسته للبنك، يتوقع أغلب المراقبين أن يبقى المركزي البريطاني على سياساته المالية الحالية دون تغيير، وبخاصة فيما يتعلق بأسعار الفائدة.
وتشير أغلب المصادر الإعلامية والأوساط المالية البريطانية إلى أنه من المستبعد أن يمدد كارني عمله محافظا لبنك إنجلترا بعد فترة امتدت لثلاث سنوات، منذ تعيينه في هذا المنصب في عام 2013، وبخاصة في ظل الأزمات المتوالية التي يواجهها الاقتصاد العالمي خلال العام الماضي، وما يبدو من تأزم وتباين في الرؤى بين محافظ المركزي البريطاني ورئيسة الوزراء تيريزا ماي، على الرغم من نجاح كارني في الحفاظ بشكل كبير على استقرار السياسات المالية في بريطانيا بعد ما أحدثه زلزال استفتاء الانفصال عن الاتحاد الأوروبي «البريكست» في يونيو (حزيران) الماضي، والذي توقع أغلب المراقبين والمحللين أن يخلف خسائر فادحة للاقتصاد البريطاني.
وخلال الأشهر الماضية، واجه كارني ضغوطا كبيرة، وبخاصة مع انحدار سعر الجنيه الإسترليني أمام الدولار إلى مستويات قياسية لم تشهدها العملة البريطانية منذ أكثر من 30 عاما، لكن من جهة أخرى، فإن الاقتصاد البريطاني، بشكل عام، حافظ على مكانته وقوته رغم الضغوط، بل إن انخفاض الجنيه سمح بمزيد من التنافسية التي صبت في جهة اقتصاد بريطانيا إلى حد بعيد، مما سمح بموازنة الأزمة بشكل واسع.
ويعد كارني، الكندي الجنسية ذو الـ51 عاما حاليا، أول أجنبي على الإطلاق يتولى منصب محافظ البنك المركزي البريطاني منذ تأسيسه قبل 322 عاما. وذلك عندما جرى تعيينه خلفا لميرفين كينغ في مطلع يوليو (تموز) عام 2103، في خطوة كثيرا ما وصفت بأنها «جريئة»، كما أشار كثير من الاقتصاديين في حينها إلى أنها «صائبة».
وتوقعت الصحف البريطانية الصادرة أمس وأول من أمس، أن يعلن كارني عن عدم نيته التمديد خلال اجتماع الخميس المقبل، وهو الاجتماع الذي سيشهد أيضا الإفصاح عن السياسات المالية للفترة المقبلة، والتي يتوقع أغلب المراقبين أن يبقي فيها بنك إنجلترا على سعر الفائدة الحالي دون تغيير.
كان كارني قد أعلن أنه سيقرر قبل نهاية العام ما إذا كان سيبقى في منصبه أم لا بعد انتهاء فترة ولايته البالغة خمس سنوات، والتي التزم بها حينما انضم إلى المركزي في يوليو تموز 2013. ومن المنتظر أن يعقد كارني مؤتمرا صحافيا فصليا يوم الخميس.
وإذا أكد كارني على رحيله، فإنه سيلحق بذلك بنائبته نعمات شفيق، التي أعلنت في منتصف سبتمبر (أيلول) الماضي أنها ستغادر بنك إنجلترا ولجنة السياسات النقدية المكونة من 9 أعضاء، وذلك لتولي إدارة كلية لندن للاقتصاد مطلع العام المقبل.
وتشير «صنداي تايمز» البريطانية إلى أن كارني ليس على علاقة طيبة بمكتب ماي، على عكس العلاقة القوية التي جمعته مع وزير المالية الأسبق جورج أوزبورن، الذي غادر منصبه مع رحيل حكومة ديفيد كاميرون عقب الاستفتاء. موضحة أن «كارني لديه دوافع شخصية لترك منصبه في عام 2018»، وتابعت أن مسؤولين كبارا في حي المال بلندن يعتقدون أن كارني سيختار على الأرجح العودة إلى كندا في 2018، مضيفة أن مشاعره تجاه أسرته تشكل مبعث قلق.
وفي الأسبوع الماضي قال كارني إنه سيتخذ قراره بمواصلة العمل أو ترك منصبه بناء على اعتبارات شخصية، وليست سياسية، وأنه في حاجة إلى بعض الوقت ليحسم أمره.
وفي سياق ذي صلة، يتوقع محللون اقتصاديون أن يبقي بنك إنجلترا المركزي على أسعار الفائدة دون تغيير يوم الخميس، وذلك بالنظر إلى البيانات التي صدرت خلال الفترة الماضية والتي تؤكد النمو الاقتصادي الأفضل من المتوقع منذ التصويت على خروج البلاد من الاتحاد الأوروبي.
وتشير أغلب التوقعات إلى أن تبقي لجنة السياسات النقدية ببنك إنجلترا على معدل الفائدة عند 0.25 في المائة، بعد أن قللته إلى أقل مستوى قياسي له في شهر أغسطس (آب) في إطار حزمة من الإجراءات التحفيزية للاقتصاد تصل قيمتها إلى 170 مليار إسترليني.
وعلى الرغم من أن مضبطة اجتماع لجنة السياسات النقدية في شهر سبتمبر الماضي أشارت إلى ضرورة وجود خفض آخر في سعر الفائدة قبل نهاية العام، فإن نمو الناتج المحلي الإجمالي في الربع الثالث سيدفع مسؤولي البنك إلى المحافظة على أسعار الفائدة دون تغيير. وكان الناتج المحلي الإجمالي قد ارتفع بنسبة 0.3 في المائة، وتوقع البنك ارتفاعه بمستويات ما بين 0.2 و0.3 في المائة.
وذكرت شبكة «آي تي في» أن أحدث توقعات البنك المقرر أن يتم نشرها في تقرير التضخم الفصلي، والذي سيصدر إلى جانب قراره بشأن سعر الفائدة، ستؤكد أن مخاوف وجود ركود نتيجة الخروج من الاتحاد الأوروبي «لا أساس لها».
وبالنظر لأحدث البيانات والأرقام، فإنه من المرجح أن تتم مراجعة وتعديل توقعات البنك بالنسبة للنمو لعامي 2016 و2017، ورفع توقعات التضخم بعد ارتفاع أسعار المستهلكين بنسبة 1 في المائة في سبتمبر، وسط ارتفاع أسعار الملابس وتكاليف الوقود.



لاغارد: الحرب ترفع أسعار الطاقة وتضغط على التضخم والمعنويات الاقتصادية

كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)
كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)
TT

لاغارد: الحرب ترفع أسعار الطاقة وتضغط على التضخم والمعنويات الاقتصادية

كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)
كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)

قالت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد إن مجلس الإدارة قرر اليوم الإبقاء على أسعار الفائدة الرئيسية الثلاثة دون تغيير. وأوضحت أن البيانات الواردة جاءت متوافقة إلى حد كبير مع التقييم السابق لتوقعات التضخم، غير أن مخاطر ارتفاع التضخم وتراجع النمو قد تصاعدت. وأكدت التزام البنك بتوجيه السياسة النقدية بما يضمن استقرار التضخم عند هدفه البالغ 2 في المائة على المدى المتوسط.

وأضافت: «لقد أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة، مما دفع التضخم إلى الارتفاع وألقى بظلاله على المعنويات الاقتصادية. وتعتمد تداعيات هذه الحرب على التضخم متوسط الأجل والنشاط الاقتصادي على شدة ومدة صدمة أسعار الطاقة وحجم آثارها غير المباشرة والثانوية. وكلما طال أمد الحرب واستمرت أسعار الطاقة مرتفعة، ازداد التأثير المحتمل على التضخم الأوسع والاقتصاد ككل».

وتابعت: «نحن في موقع جيد لإدارة حالة عدم اليقين الحالية. فقد دخلت منطقة اليورو هذه المرحلة من ارتفاع أسعار الطاقة والتضخم وهي قريبة من هدفنا البالغ 2 في المائة، كما أظهر الاقتصاد مرونة خلال الفصول الأخيرة. ولا تزال توقعات التضخم طويلة الأجل مستقرة نسبياً، رغم أن التوقعات قصيرة الأجل ارتفعت بشكل ملحوظ».

وقالت لاغارد: «سنواصل متابعة الوضع من كثب، وسنتبع نهجاً يعتمد على البيانات ومن اجتماع لآخر لتحديد الموقف المناسب للسياسة النقدية. وستستند قرارات أسعار الفائدة إلى تقييمنا لتوقعات التضخم والمخاطر المحيطة بها، في ضوء البيانات الاقتصادية والمالية الواردة، إضافة إلى ديناميكيات التضخم الأساسي وقوة انتقال السياسة النقدية. ونحن لا نلتزم مسبقاً بمسار محدد لأسعار الفائدة».

النشاط الاقتصادي

أظهر اقتصاد منطقة اليورو بعض الزخم قبل الاضطرابات الحالية، إذ نما الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 0.1 في المائة في الربع الأول من 2026، مدعوماً بالطلب المحلي ومرونة سوق العمل، وفق تقديرات «يوروستات». إلا أن التوقعات لا تزال شديدة عدم اليقين، وترتبط أساساً بمدة الحرب في الشرق الأوسط، وتأثيرها على الطاقة وسلاسل الإمداد.

وتشير البيانات إلى أن الصراع بدأ يضغط على النشاط الاقتصادي، مع تباطؤ النمو وتراجع ثقة المستهلكين والشركات، وظهور ضغوط على سلاسل التوريد. ومن المتوقع أن تستمر تكاليف الطاقة المرتفعة في الضغط على الدخل والاستهلاك والاستثمار، رغم بقاء البطالة منخفضة نسبياً ودعم بعض القطاعات عبر الإنفاق العام والاستثمار.

وفي هذا السياق، شددت لاغارد على ضرورة تعزيز اقتصاد منطقة اليورو مع الحفاظ على متانة المالية العامة، مؤكدة أن الاستجابات لصدمات الطاقة يجب أن تكون مؤقتة ومحددة الهدف.

التضخم

ارتفع التضخم إلى 3 في المائة في أبريل (نيسان) مقابل 2.6 في المائة في مارس (آذار) و1.9 في المائة في فبراير (شباط)، مدفوعاً أساساً بارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، حيث قفز تضخم الطاقة إلى 10.9 في المائة. في المقابل، تراجع التضخم الأساسي قليلاً إلى 2.2 في المائة، مع استقرار نسبي في المؤشرات الأساسية وتوقعات بتراجع ضغوط الأجور خلال 2026، بينما تبقى التوقعات طويلة الأجل قريبة من هدف 2 في المائة. ومن المتوقع أن تُبقي أسعار الطاقة التضخم مرتفعاً في المدى القريب، مع ازدياد مخاطر انتقال آثارها إلى الأسعار والأجور إذا استمر ارتفاعها.

تقييم المخاطر

قالت لاغارد إن مخاطر النمو تميل إلى الجانب السلبي، في ظل استمرار الحرب في الشرق الأوسط وما تسببه من ضغوط إضافية على الاقتصاد العالمي، إلى جانب حالة عدم الاستقرار في البيئة الاقتصادية الدولية. كما أن استمرار اضطرابات إمدادات الطاقة قد يؤدي إلى مزيد من ارتفاع الأسعار، مع احتمال تفاقم هذه الضغوط في حال إغلاق طرق شحن رئيسية أو تدهور الأسواق المالية أو تصاعد التوترات التجارية والأزمات الجيوسياسية، ولا سيما الحرب في أوكرانيا.


ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» في مارس مع صعود أسعار الطاقة

مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» في مارس مع صعود أسعار الطاقة

مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)

ارتفع مؤشر التضخم الرئيسي في الولايات المتحدة، خلال مارس (آذار) الماضي، إلى أعلى مستوى له منذ نحو ثلاث سنوات، مدفوعاً بارتفاع حادّ في أسعار البنزين، في إشارة جديدة إلى أن الحرب الإيرانية بدأت تضغط على تكلفة المعيشة، وتؤخر أي توجه نحو خفض أسعار الفائدة من قِبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وأفادت وزارة التجارة، يوم الخميس، بأن مؤشر الأسعار الذي يراقبه «الاحتياطي الفيدرالي» ارتفع بنسبة 0.7 في المائة خلال مارس، مقارنة بشهر فبراير (شباط)، مسجلاً تسارعاً ملحوظاً عن الشهر السابق. وعلى أساس سنوي، صعدت الأسعار بنسبة 3.5 في المائة، وهي أكبر زيادة منذ قرابة ثلاث سنوات، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

أما التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة المتقلبة، فقد ارتفع بنسبة 0.3 في المائة على أساس شهري، وبنسبة 3.2 في المائة على أساس سنوي، متجاوزاً قراءة فبراير البالغة 3 في المائة.

ويعكس هذا التسارع ابتعاد التضخم مجدداً عن هدف «الاحتياطي الفيدرالي» البالغ 2 في المائة، ما يدعم توجه البنك المركزي للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، بعد سلسلة تخفيضات العام الماضي، في ظل استخدام السياسة النقدية لمواجهة ضغوط الأسعار.

وأظهر التقرير أن أسعار البنزين قفزت بنحو 21 في المائة، خلال مارس، مقارنة بالشهر السابق، وهو ما شكّل المحرك الأساسي لارتفاع التضخم.

ورغم ذلك، يُولي «الاحتياطي الفيدرالي» اهتماماً أكبر بمؤشرات التضخم الأساسي، إذ يُعد مدى انتقال صدمة أسعار الطاقة إلى باقي مكونات الأسعار عاملاً حاسماً في تحديد مسار السياسة النقدية المقبلة.

وقال رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول، في مؤتمر صحافي: «ندرك تماماً أن ارتفاع أسعار البنزين يضغط على المستهلكين في مختلف أنحاء البلاد، وهذا يؤثر عليهم سلباً».

في السياق نفسه، أظهر التقرير ارتفاع الإنفاق الاستهلاكي بنسبة 0.9 في المائة خلال مارس، مدفوعاً جزئياً بارتفاع الأسعار، لكنه أشار أيضاً إلى زيادة في الإنفاق الحقيقي بعد احتساب التضخم، ما يعكس استمرار مرونة المستهلك الأميركي، رغم الضغوط المتزايدة.


«تاسي» يتراجع 0.5 % إلى 11188 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
TT

«تاسي» يتراجع 0.5 % إلى 11188 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)

أغلق مؤشر «سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي)» جلسة الخميس على تراجع بنسبة 0.5 في المائة عند مستوى 11188 نقطة، فيما بلغت قيمة التداولات 7 مليارات ريال.

وعلى صعيد القطاع المصرفي، تراجع سهم «الراجحي» 1.15 في المائة إلى 68.55 ريال، فيما انخفض سهم «الأهلي» 1.5 في المائة إلى 39.28 ريال.

وفي سياق إعلانات النتائج المالية للربع الأول، تراجع سهم «بوبا العربية» للتأمين 4 في المائة، وبالنسبة ذاتها تراجع سهم «المطاحن الأولى».

كما انخفض سهم «أكوا» 0.5 في المائة إلى 168.2 ريال.

في المقابل، ارتفع سهم «أرامكو السعودية» الأثقل وزناً في المؤشر 0.65 في المائة إلى 27.76 ريال.

وقفز سهم «البحري» 2.7 في المائة إلى 36.96 ريال، في أعقاب إعلان الشركة ارتفاع أرباح الربع الأول لعام 2026 إلى 2.15 مليار ريال.

كما ارتفع سهم «الحفر العربية» 4 في المائة إلى 90.90 ريال.