حكومة تيريزا ماي أمام خيارات صعبة

المعارضة والحكومات المحلية تتهمها بأنها تفتقد إلى استراتيجية لـ«بريكست»

لم يتباطأ الاقتصاد البريطاني إلا قليلاً في الربع الثالث من العام الحالي رغم صدمة التصويت لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي (أ.ف.ب)
لم يتباطأ الاقتصاد البريطاني إلا قليلاً في الربع الثالث من العام الحالي رغم صدمة التصويت لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي (أ.ف.ب)
TT

حكومة تيريزا ماي أمام خيارات صعبة

لم يتباطأ الاقتصاد البريطاني إلا قليلاً في الربع الثالث من العام الحالي رغم صدمة التصويت لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي (أ.ف.ب)
لم يتباطأ الاقتصاد البريطاني إلا قليلاً في الربع الثالث من العام الحالي رغم صدمة التصويت لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي (أ.ف.ب)

تواجه رئيسة وزراء بريطانيا تريزا ماي ضغوطا من شتى الاتجاهات وانتقادات تتهمها بأنها ما زالت تفتقر إلى استراتيجية للخروج من الاتحاد الأوروبي. وزاد الخناق عليها بعد نشر محادثة سابقة لها مع أحد المصرفيين المتنفذين في الحي المالي بلندن عبرت من خلالها عن التداعيات الاقتصادية والمالية على بريطانيا في حالة خروجها من التكتل الأوروبي. وحتى ثلاثة من وزرائها، الخارجية والخروج والتجارة الدولية، وجميعهم من المعسكر المعادي للتكتل الأوروبي أصبح يطلق عليهم بسخرية اسم «الفرسان الثلاثة».
وهذا الأسبوع أضاف رئيس وزراء بريطانيا الأسبق توني بلير صوته إلى أصوات كثير من المتنفذين في السياسة البريطانية، خصوصا من داخل حزب المحافظين الحاكم، حزب تيريزا ماي، مطالبا بتنظيم استفتاء ثان حول بريكست، معتبرا أن خروج بلاده من الاتحاد الأوروبي سيكون «صعبا جدا» أمام قادة أوروبيين غير متساهلين إطلاقا. وبعد موافقة حكومة ماي على مشروع توسعة مطار هيثرو المثيرة، والتي ستكون مكلفة سياسيا لها، خصوصا أن بعض وزرائها يعادون الفكرة ويقفون ضدها بقوة. كما أن البرلمانات المحلية في اسكتلندا وإقليم ويلز وآيرلندا الشمالية تطالبها بممارسة حق الفيتو في قرار الخروج وتهددها باللجوء إلى المحاكم. وهذا ما قامت به قبل أيام حكومة آيرلندا الشمالية التي صوتت بنسبة 56 في المائة ضد الخروج.
بعض المراقبين يعتقد أن الخروج من هذا المأزق، الذي تواجهه حكومة ماي وبريطانيا ككل، هو اللجوء للبرلمان للتصويت على مشروع قرار يقلب نتيجة الاستفتاء، ولهذا يتوقع هؤلاء أن تلجأ ماي لجمهور الناخبين في انتخابات عامة في الربيع المقبل.
وقال بلير لإذاعة بي بي سي 4: «لا سبب بتاتا لإغلاق الباب أمام كل الخيارات (..) يحق لنا أن نواصل التفكير وإذا دعت الحاجة إلى أن نغير رأينا».
وأضاف: «إذا تبين خلال العملية أن الاتفاق غير مرض أو يترتب عليه عواقب وخيمة لدرجة يرفض فيها البريطانيون الخروج من الاتحاد عندها علينا إيجاد حل من خلال البرلمان أو ربما (..) من خلال استفتاء جديد».
وفي صحيفة «ذي نيو يوروبيان» وصف بلير، رئيس الوزراء بين عامي 1997 و2007 البريكست بـ«الكارثة»، ودعا مؤيدي بقاء بريطانيا في الاتحاد إلى «التعبئة» في وجه مؤيدي الخروج.
وقال الزعيم العمالي السابق إنه بحث مؤخرا مع الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند في التحديات التي ستواجهها بريطانيا خلال مفاوضات الخروج من الاتحاد الأوروبي. وأوضح «أقنعني ذلك بأن الأمور ستكون صعبة جدا (..) لن نجري هذه المفاوضات مع رجال أعمال أوروبيين يرغبون في دخول الأسواق البريطانية (..) الأشخاص الذين سنتفاوض معهم هم الزعماء السياسيون للاتحاد الأوروبي وبرلماناته، وبالتالي سيكون الأمر من وجهة نظري مفاوضات معقدة للغاية».
وقال إن على بريطانيا تقديم تنازلات كبيرة حفاظا على وصولها إلى السوق الواحدة إذا لم ترغب في التعرض لنتائج اقتصادية «خطرة».
لكن رفضت محكمة في آيرلندا الشمالية يوم الجمعة، أول طعن قضائي على الموضوع. ورفضت محكمة بلفاست العليا دعوى بأن الخروج سيؤثر سلبا على اتفاق السلام المبرم بين آيرلندا والحكومة البريطانية لعام 1998 المعروف باسم اتفاق الجمعة العظيمة بقطع تمويل الاتحاد الأوروبي لضحايا النزاع، وذلك حسبما أفادت وكالة أنباء «برس أسوسييشن». وقالت المحكمة إن التداعيات ما زالت غير مؤكدة بالنسبة لآيرلندا الشمالية، بعد أن دفع المحامون بأن ترك التكتل يمكن أن يمثل انتهاكا لاتفاق السلام. وقال القاضي بول ماجوير: «في حين أن رياح التغيير على وشك أن تهب، فلا يمكن بعد معرفة الاتجاه الدقيق الذي سوف تسير فيه». وفي قضية منفصلة تضم أربعة من أحزاب آيرلندا الشمالية، رفضت المحكمة أيضا الطعن بأن رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي ليس لها السلطة في استخدام امتياز قضائي قديم لبدء مفاوضات الخروج من التكتل الأوروبي من دون تصويت برلماني. وتصر الحكومة البريطانية على أن لها هذا الحق بموجب الصلاحيات السيادية التي تمنح امتيازا قضائيا للحكومة نيابة عن الملكة.
وكانت قد اجتمعت تيريزا ماي مع الوزراء الأوائل للحكومات المحلية لبحث موضوع ممارسة حق الفيتو في قرار الخروج. وهي المرة الأولى التي يلتقي فيها قادة الأمم التي تشكل بريطانيا المهددة بالتفكك مع قرار البريطانيين الخروج من الاتحاد الأوروبي.
وبعد الاجتماع حذرت الوزيرة الأولى الاسكتلندية نيكولا ستيرجن من أنها لن تقف مكتوفة الأيدي وهي ترى بلادها «تدفع إلى هاوية خروج صعب من الاتحاد الأوروبي»، معربة عن شعورها بالإحباط من محادثاتها مع تيريزا ماي.
وقالت عقب المحادثات في مقر الحكومة البريطانية إن «أجزاء كبيرة من الاجتماع كانت محبطة للغاية». واستقبلت ماي إلى جانب ستيرجن الوزير الأول لويلز كاروين جونز والوزيرة الأولى لآيرلندا الشمالية أرلين فوستر ونائبها مارتن ماغينيس. وصرحت ستيرجن لتلفزيون سكاي نيوز: «لم تتغير معلوماتي بعد الاجتماع عنها قبل الاجتماع بشأن المفاوضات مع الاتحاد الأوروبي».
وهددت الزعيمة ستيرجن بإجراء استفتاء ثان على استقلال اسكتلندا إذا منعت من الدخول إلى السوق الأوروبية المشتركة بعد خروج بريطانيا من التكتل.
وقالت إنها ستحاول أن تكون «منطقية» إلا أنها حذرت من أن «الشيء الذي أنا غير مستعدة للقيام به هو الوقوف والتفرج على اسكتلندا وهي تلقى من حافة منزلق بريكست القاسي».
لكن ماي نفت في وقت لاحق توجه بريطانيا نحو «بريكست قاس» مؤكدة بأن خططها لضبط الهجرة لن تعرقل التوصل إلى اتفاق تجارة جيد مع الاتحاد الأوروبي.
وكان قادة الاتحاد الأوروبي أكدوا أن الدخول إلى السوق الأوروبية المشتركة يعتمد على حرية الحركة التي وعدت ماي بوقفها بعد أن هيمنت مسألة الهجرة على الجدل في استفتاء البريكست.
ووعدت ماي قادة الاتحاد الأوروبي بأنها ستبدأ المفاوضات الرسمية لخروج بلادها من الاتحاد بنهاية مارس (آذار)، إلا أنها رفضت تحديد استراتيجيتها واكتفت بالقول إنها ستضع القيود على الهجرة في رأس أولوياتها. ويخشى أن يعني ذلك الخروج من السوق المشتركة وهي الخطوة التي تعارضها الشركات وحكومة اسكتلندا.
وفي وقت سابق صرحت متحدثة باسم ماي أنها مصممة على ضمان الوصول إلى «مقاربة موحدة» للبريكست، رافضة فكرة وضع ترتيب خاص لاسكتلندا.
وقالت المتحدثة: «من المهم جدا أن يكون لبريطانيا موقف واحد لحماية المصالح البريطانية ككل. نحتاج إلى ضمان بعدم وضع عوائق أمام التجارة داخل المملكة المتحدة».
وبعد أن زار وزراء اسكتلنديون بروكسل لمحاولة الحصول على دعم لقضيتهم، حذرت متحدثة باسم ماي من العمل على «تقويض» استراتيجية بريطانيا. إلا أن ستيرجن قالت: «لا أستطيع تقويض شيء غير موجود. ولا يبدو لي أنه توجد استراتيجية تفاوض».
ورفضت ماي السماح للبرلمان البريطاني التصويت قبل تفعيل المادة 50 من معاهدة لشبونة التي تطلق عملية التفاوض على الانسحاب من الاتحاد، إلا أنه من المرجح أن يصوت النواب على الاتفاق النهائي.



سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
TT

سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)

قال السفير الأميركي لدى تركيا توم براك إن واشنطن لا تمانع عودة تركيا إلى برنامج إنتاج وتطوير مقاتلات «إف - 35»، متوقعاً أن يتم معالجة مسألة العقوبات الأميركية المفروضة عليها بسبب شرائها منظومة الدفاع الصاروخي الروسية «إس - 400» قريباً.

وفي تكرار لتصريحات أطلقها في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، قال براك، خلال جلسة في «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الذي انطلقت دورته الخامسة، الجمعة، في مدينة أنطاليا جنوب تركيا،: «أعتقد أن مشكلة منظومة (إس – 400) ستحل قريباً، ومن وجهة نظر رئيسي (دونالد ترمب)، لا مانع من قبول تركيا في برنامج طائرات (إف - 35)».

وأخرجت الولايات المتحدة تركيا من برنامج مقاتلات «إف - 35»، التي تنتجها شركة «لوكهيد مارتن»، عقب حصولها على منظومة «إس - 400» في صيف عام 2019، لتعارضها مع منظومة حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وفرض عليها ترمب عقوبات بموجب قانون «كاتسا» في أواخر عام 2020، فيما اعتبرته تركيا قراراً غير عادل، لا سيما أنها دفعت نحو 1.4 مليار دولار لشراء مقاتلات «إف - 35».

منظومة «إس - 400» الروسية (موقع الصناعات الدفاعية التركية)

وعلى الرغم من اتجاه تركيا للبحث عن بدائل مثل طائرات «يوروفايتر تايفون» الأوروبية أو إنتاج بدائل محلية، فإنها تواصل السعي لرفع العقوبات الأميركية والحصول على مقاتلات «إف - 35».

وفي ديسمبر الماضي، قال براك، إن أنقرة باتت أقرب إلى التخلي عن المنظومة الروسية، متوقعاً إمكانية حل هذا الملف خلال فترة تتراوح بين 4 و6 أشهر، لافتاً إلى أن القانون الأميركي لا يسمح لتركيا بتشغيل أو حيازة المنظومة الروسية إذا أرادت العودة لبرنامج إنتاج وتطوير المقاتلة الأميركية.

واقترحت تركيا، في مارس (آذار) الماضي، تشغيل منظومة «إس - 400» بشكل مستقل عن أنظمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) لحل الخلاف مع الولايات المتحدة، وإنهاء أزمة استبعادها من مشروع إنتاج وتطوير مقاتلات «إف - 35» والحصول عليها.

وزير الدفاع التركي يشار غولر (الدفاع التركية)

ولم تفعّل تركيا المنظومة الروسية منذ حصولها عليها، بموجب الصفقة التي وقعت مع روسيا في عام 2017، أو نقلها إلى مكان آخر أو بيعها لدولة أخرى.

وقال وزير الدفاع التركي، يشار غولر، «إن الحل الذي اقترحته تركيا بات واضحاً، تم إبلاغ نظرائنا الأميركيين بفكرة تشغيل منظومة (إس – 400) كنظام مستقل، دون دمجها في أنظمة الناتو، وإن هذا هو الحل الأمثل».

وعن مسار العلاقات التركية - الأميركية، قال براك إن العلاقات بين أنقرة وواشنطن شهدت تقدماً ملحوظاً خلال الـ16 شهراً الماضية يفوق ما تحقق خلال الـ15 عاماً الماضية.

ولفت إلى إحراز تقدم في مجالات السياسة الخارجية والاستخبارات والشؤون العسكرية والتجارية، لا سيما في ظل العلاقات الجيدة بين الرئيسين، رجب طيب إردوغان ودونالد ترمب.

براك متحدثاً عن العلاقات التركية - الأميركية خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي الجمعة (إعلام تركي)

وأضاف براك: «يجري إعادة تشكيل التحالف بين البلدين، ما حدث في سوريا (منذ سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر 2024) كان في صالح تركيا إلى حد كبير، تستحق تركيا والسعودية ثناءً كبيراً لدعمهما هذا «الهيكل الناشئ» في سوريا.

وتابع أنه «حتى مع وجود بعض العيوب؛ في الواقع، كانت تركيا العامل الحاسم في هذه العملية، العلاقات بين البلدين أفضل من أي وقت مضى، أعتقد أنه سيتم التوصل إلى حل لمسألة منظومة (إس – 400) قريباً، ومن وجهة نظري، فإن إعادة قبول تركيا في برنامج (إف - 35) أمر ممكن أيضاً».


الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

فتحت الشرطة البريطانية تحقيقاً عاجلاً في واقعة أمنية قرب السفارة الإسرائيلية في العاصمة لندن، بعد العثور على «أغراض ملقاة» داخل حدائق كنسينغتون، في وقت تزامن فيه ذلك مع تداول مقطع فيديو على الإنترنت يزعم استهداف السفارة بطائرات مسيّرة تحمل مواد خطرة. وفقاً لصحيفة «التليغراف».

وأعلنت شرطة العاصمة، الجمعة، أن عناصرها، بمن فيهم أفراد من وحدة مكافحة الإرهاب، انتشروا في الموقع وهم يرتدون ملابس وقاية من المخاطر البيولوجية، حيث باشروا فحص المواد التي عُثر عليها خلال ساعات الليل. وشُوهد عدد من الضباط ببدلات المواد الخطرة وأقنعة الغاز في الحديقة الواقعة بوسط لندن، في مشهد أثار قلقاً واسعاً بين السكان.

سيارة الشرطة بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وفرضت الشرطة طوقاً أمنياً مشدداً، وأغلقت حدائق كنسينغتون والمناطق المحيطة بها، مؤكدةً أنه «لا يُسمح بدخول الجمهور إلى حين انتهاء الإجراءات»، في خطوة احترازية تهدف إلى ضمان السلامة العامة.

وفي بيان رسمي، قالت الشرطة: «يمكننا تأكيد أن السفارة لم تتعرض لهجوم، إلا أننا نجري تحقيقات عاجلة للتحقق من صحة مقطع الفيديو المتداول، وتحديد أي صلة محتملة بينه وبين الأغراض التي عُثر عليها». وأضافت أن وحدة مكافحة الإرهاب تتعامل مع الحادث «بأقصى درجات الجدية»، نظراً لطبيعته وحساسيته.

تظهر في الصورة سيارات الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة اليوم بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وجاءت هذه التطورات بعد نشر جماعة تُدعى «أصحاب اليمين»، يُعتقد ارتباطها بإيران، مقطع فيديو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ادعت فيه تنفيذ هجوم بطائرتين مسيّرتين تحملان «مواد مشعة ومسرطنة». غير أن هذه المزاعم لم يتم التحقق منها حتى الآن.

وفي لهجة تجمع بين الحذر والطمأنة، أكدت الشرطة: «ندرك أن هذه التطورات قد تثير قلقاً لدى السكان والجمهور، لكننا لا نعتقد في هذه المرحلة بوجود خطر متزايد على السلامة العامة». ودعت المواطنين إلى تجنب المنطقة مؤقتاً، «تعاوناً مع الجهود الجارية وتسهيلاً لعمل الفرق المختصة».

وتأتي هذه الواقعة في سياق توترات أمنية متفرقة شهدتها العاصمة البريطانية خلال الأسابيع الماضية، حيث أعلنت الجماعة نفسها مسؤوليتها عن حوادث استهدفت مواقع مرتبطة بالجالية اليهودية في شمال لندن، إلى جانب وقائع أخرى في مدن أوروبية. ورغم ذلك، لم تُصنّف تلك الحوادث رسمياً كأعمال إرهابية حتى الآن، فيما لا تزال التحقيقات مستمرة.

(أ.ف.ب)

كما حذّرت شرطة «سكوتلاند يارد» من محاولات استدراج أفراد أو إغرائهم مالياً للعمل لصالح جهات أجنبية، مشددةً على ضرورة الإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة، «تفادياً لأي تداعيات قد تمس الأمن العام».

ولم تصدر السفارة الإسرائيلية في لندن تعليقاً فورياً على الحادث، في وقت أكدت فيه الشرطة أنها ستقدم تحديثات إضافية «حال توافر معلومات جديدة»، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية.


14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.