رغم قرار الإخلاء.. عشرات المهاجرين يعودون إلى «غابة» كاليه

بينهم قاصرون.. وبلدية المدينة تخشى من إقامة مخيم عشوائي آخر

وداع قبل الانفصال عن مخيم كاليه العشوائي لكن سكانه يحاولون الرجوع إليه رغم المآسي (رويترز)
وداع قبل الانفصال عن مخيم كاليه العشوائي لكن سكانه يحاولون الرجوع إليه رغم المآسي (رويترز)
TT

رغم قرار الإخلاء.. عشرات المهاجرين يعودون إلى «غابة» كاليه

وداع قبل الانفصال عن مخيم كاليه العشوائي لكن سكانه يحاولون الرجوع إليه رغم المآسي (رويترز)
وداع قبل الانفصال عن مخيم كاليه العشوائي لكن سكانه يحاولون الرجوع إليه رغم المآسي (رويترز)

لا يزال سكان مخيم كاليه لإيواء اللاجئين يطمح للوصول إلى الساحل البريطاني، إما بشكل قانوني أو غير قانوني. إذ تسلل عشرات منهم، أمس الخميس، وعادوا إلى المكان المعروف باسم «الغابة» القريب من مدينة كاليه الساحلية في شمال فرنسا، وذلك بعد إعلان السلطات انتهاء عملية الإخلاء.
وتقول السلطات إن «المخيم بات خاليا» وتسيطر عليه قوات الأمن. لكن مراسل وكالة الصحافة الفرنسية لاحظ أن عشرات المهاجرين أمضوا ليلتهم في المخيم. وقالت المسؤولة فابيان بوشيو للصحافيين بالقرب من المخيم، إنه تم توفير مأوى لـ68 قاصرا خلال الليل، وغادرت آخر الحافلات مركز التسجيل. وفي موقع للحاويات التي تستخدم أماكن للإقامة بالقرب من كاليه، ينتظر الأطفال القصر ما إذا كان من الممكن أن يتم لم شملهم مع أسرهم في بريطانيا.
ويتوقع المسؤولون أن تصبح العملية أكثر تعقيدا خلال الأسبوع، حيث يتم نقل الذين يتطوعون بالمغادرة إلى أماكن إيواء أخرى، مع بقاء الآخرين الذين يترددون في التخلي عن الوصول إلى بريطانيا.
في فرنسا دعت هيئة مكلفة بالحرص على احترام حقوق الإنسان، لندن وباريس إلى «تسريع المعاملات» لاستقبال القاصرين في بريطانيا باسم «لم الشمل» أو «الأوضاع الصعبة».
وأكد مهاجرون أنهم لا يريدون الابتعاد عن السواحل البريطانية. وقال رامي السوداني، في الـ27 من العمر: «حتى وإن احترق المخيم العشوائي فسيعود البعض إلى هنا، أقله لدينا إمكانية في أن ننتقل إلى بريطانيا».
وأعربت الحكومة الفرنسية عن نيتها تنظيف المكان بسرعة. وكانت ممثلة الدولة فابيان بوشيو قد أعلنت أن «وسائل أكبر ستستخدم لإزالة الأكواخ المهجورة». لكن بعض الشخصيات دعت إلى توخي الحذر. وقالت نتاشا بوشار رئيسة بلدية كاليه، لوكالة الصحافة الفرنسية: «لا يمكن إعلان انتهاء عملية الإزالة (...) لا يزال هناك 1500 قاصر و450 امرأة وطفلا» في المباني الرسمية القريبة من المخيم، وإن مئات آخرين موزعون في المناطق المجاورة. وأضافت: «علينا أن نكون متيقظين وأن نعطي ضمانات لعدم قيام مخيم عشوائي جديد» و«منع المهاجرين من العودة».
بدأت الأشغال الكبرى لإزالة مخيم اللاجئين في كاليه صباح الخميس. وقامت حفارة كبيرة مع آليتين لرفع الأنقاض بانتزاع المساكن في الجزء الغربي من هذا الموقع. ومنعت قوات الأمن الفضوليين والصحافيين من دخول المكان.
وواصل المركز إغلاق أبوابه صباح أمس، وتجمع العشرات من المهاجرين أمامه، قبل عودتهم إلى «الغابة» حيث تواصل الفرق هدم الخيام في المنطقة.
وأوضحت فابيان بوشيو أنه تم توفير فرصة لجميع المهاجرين الذين كانوا موجودين في «الغابة» قبل بدء العملية، الذين كان عددهم أقل من 6 آلاف، للانتقال بحافلات إلى واحد من مراكز الإيواء الموجودة في أنحاء فرنسا، حيث يمكنهم التقدم بطلبات لجوء. ومنذ بدء الحكومة عملية الإخلاء، أعلنت وزارة الداخلية أنه تم نقل 5596 شخصا، إما إلى مراكز في أنحاء البلاد أو ملاجئ مؤقتة.
وتجول عشرات من المهاجرين بينهم قاصرون صباح الخميس في أنقاض المخيم العشوائي. وأعلنت السلطات الفرنسية الأربعاء نهاية المخيم بعد نقل آلاف المهاجرين خلال 3 أيام إلى مراكز استقبال في أنحاء فرنسا كافة.
كان هذا المخيم الأكبر في فرنسا، واعتبر رمزا للصعوبة التي تواجهها أوروبا في أزمة الهجرة. وكان يؤوي حتى الأسبوع الماضي 6400 مهاجر قدموا أساسا من إريتريا والسودان وأفغانستان بحسب السلطات، و8100 مهاجر بحسب الجمعيات. ولدى مغادرتهم أضرم مهاجرون النار في أكواخهم وامتدت الحرائق إلى الممر الرئيسي للمخيم، وتحولت إلى رماد وغبار. وقال أفغاني في الـ28 كان برفقة صديقه البالغ 23 من العمر، قرب مركز النقل الذي أنشئ لتنفيذ عملية الإجلاء: «أمضينا ليلتنا في المخيم في العراء. كان الطقس باردا جدا». وكان الرجلان يرغبان في الانتقال في حافلة إلى أحد مراكز الاستقبال الرسمية، لكنهما لم يكونا على علم بأن مركز النقل أغلق أبوابه رسميا أمس. وقال ديدييه ليسكي المسؤول في أجهزة الهجرة، الخميس: «هناك 10 حافلات إضافية» لنقل آخر دفعة من المهاجرين.
وكالشابين الأفغانيين، كان 80 شابا يقولون إنهم قاصرون، ينتظرون فجرا أمام المركز حيث أمضوا ليلتهم متلاصقين للاحتماء من البرد.
وقال لهم متطوع من جمعية «كير فور كاليه» محاولا مساعدتهم: «يمكنني أن أتصور إلى أي درجة تشعرون بالتعب والبرد، لكن ثقوا بي». وقال أفغاني (16 عاما) يدعى عبد الهادي: «أود أن أسجل اسمي للذهاب إلى بريطانيا». وأضاف: «أمضيت ليلتي هنا وليس في المخيم لأنه في غاية الخطورة. والمخيم العشوائي انتهى».
ومصير المهاجرين الأصغر سنا يقلق، وخصوصا الجمعيات. والمركز القريب من المخيم القادر على استيعاب 1500 شخص، والذي يفترض أن يستقبلهم إلى أن يغادروا إلى بريطانيا، مكتظ.
ونقل نحو 40 منهم في حافلات إلى مركز في شرق فرنسا. وقال المدير العام لـ«فرنسا أرض اللجوء» (فرنس تير دازيل) بيار هنري، لوكالة الصحافة الفرنسية، إن 40 آخرين «سينقلون إلى بريطانيا الخميس». ويضاف هؤلاء إلى أكثر من مائتي قاصر وافقت لندن على استقبالهم منذ الأسبوع الماضي.
وشبت عدة حرائق في المخيم أضرمها بعض سكانه غضبا، عندما بدأت الحكومة الأربعاء عملية تستغرق أسبوعا لإخلاء المخيم وتفكيك منشآته المؤقتة.
واشتعلت النيران في أكواخ وخيام خالية من الأشخاص، وأظهرت لقطات تلفزيونية أعمدة من الدخان تتصاعد فوق المنطقة. وقالت المسؤولة الإقليمية فابيان بوشيو، لقناة «بي إف إم تي في» إنه تم إضرام حرائق خلال الليل عن طريق تفجير أسطوانات الغاز. وأخمد رجال الإطفاء هذه الحرائق، ولكن بعدها بقليل شبت حرائق أخرى.



كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.