دعوى قضائية ضد لاجئ سوري استطلع أهدافًا للإرهابيين في برلين

عمل بمثابة حلقة وصل مع المتطرفين في ألمانيا

دعوى قضائية ضد لاجئ سوري استطلع أهدافًا للإرهابيين في برلين
TT

دعوى قضائية ضد لاجئ سوري استطلع أهدافًا للإرهابيين في برلين

دعوى قضائية ضد لاجئ سوري استطلع أهدافًا للإرهابيين في برلين

بعد سبعة أشهر من اعتقاله بتهمة التعاون مع تنظيم داعش، أقامت النيابة الاتحادية الألمانية دعوى قضائية ضد اللاجئ السوري شعث الم (19 سنة) بتهمة الانتماء إلى تنظيم إرهابي وخرق قانون حيازة الأسلحة. وأصدرت النيابة العامة تقريرا صباح أمس (الخميس) جاء فيه أن شعث الم قام «أثناء زيارات إلى برلين برصد أهداف محتملة لهجمات، وجنّد شخصًا واحدًا في الأقل للقتال في سوريا إلى جانب التنظيم الإرهابي، كما أنه عمل حلقة وصل لإرهابيين خططوا إلى تنفيذ هجمات في ألمانيا». وذكرت النيابة العامة، أن المتهم لم يستطلع أهدافًا للإرهابيين فحسب، وإنما كان على «استعداد مبدأي» لتنفيذها بنفسه في ألمانيا أيضًا. وعاش المتهم، حتى اعتقاله في مارس (آذار) الماضي في حي ميتلمارك من مدينة بوتسدام في ولاية براندنبورغ. وينص محضر التحقيق على أن شعث الم تم تجنيده إلى تنظيم داعش بواسطة داعية إسلامي في مسجد مدينته في سوريا، وانضم إلى التنظيم الإرهابي في منتصف سنة 2013، وبعد إعداده في دورتين للتعاليم الدينية المتطرفة والسلاح ساهم في الحصار الذي فرضه «داعش» لستة أشهر على مطار مدينة دير الزور السورية. وكان يشارك في دورات الحراسة المفروضة على المطار في دير الزور بشكل منتظم وهو مزود بسلاح كلاشنيكوف. ساهم أيضًا مع إرهابيي «داعش» في فرض الحصار على مدينة دير الزور بين نهاية سنة 2013 وبداية سنة 2014.
قبل سفره إلى ألمانيا بتكليف من التنظيم في صيف 2015 كان يؤدي رحلات مكوكية في سوريا بمهمة توفير المؤونة والغذاء لمعسكر الإرهابيين في دير الزور. وواصل في ألمانيا نشاطه الإرهابي، وأبدى للتنظيم استعداده أن يصبح حلقة الوصل للإرهابيين في ألمانيا، كما استطلع لهم أهدافا عدة لتنفيذ العمليات، وعمل على تجنيد شخص واحد على الأقل للقتال في سوريا إلى جانب التنظيم. وتم اعتقاله يوم 22 مارس الماضي بعد أن تم رصد تحركاته من قبل دائرة حماية الدستور (مديرية الأمن العامة)، واستغرق التحقيق معه أشهرا عدة بهدف جمع ما يكفي من أدلة لتقديمه إلى القضاء بتهمة الإرهاب.
من جهة أخرى، على صعيد قوانين مكافحة الإرهاب، نقلت صحيفة «زاربركر تسايتونغ» أن الحزب الديمقراطي الاشتراكي «رفع البطاقة الحمراء» في وجه القوانين الجديدة لتشديد مكافحة الإرهاب التي اقترحها وزير الداخلية الاتحادي توماس دي ميزيير من الحزب الديمقراطي المسيحي. وأكدت مصادر الحزب الديمقراطي الاشتراكي للصحيفة موقف الحزب من هذه المقترحات ووصفته بالـ«فاول» (خطأ في كرة القدم).
وعبر الحزب الديمقراطي الاشتراكي عن امتعاضه من طرح الوزير المحافظ للمقترحات الجديدة على الصحافة وعلى وزارته قبل أن يطرحها على التحالف الحاكم، الذي يشارك في الحزب إلى جانب الحزب الديمقراطي المسيحي الذي تقوده المستشارة أنغيلا ميركل. وقرر الوزراء الاتحاديون من الحزب الديمقراطي الاشتراكي الوقوف بوجه المقترحات، ورفض تطبيقها في الولايات. وسيناقش وزير العدل الاشتراكي هايكو ماس، وزير الداخلية، حول 5 نقاط خلاف حول مقترحاته، من بينها مقترح نقل المراقبة بالكاميرات إلى القطاع الخاص والممتلكات الخاصة، وفرض الرقابة على المسافرين إلى الخارج.
وبرر دي ميزيير القوانين الجديدة التي يقترحها باستهداف ألمانيا من قبل الإرهابيين، وأشار قبل أسبوع إلى عمليتي انزباخ وميونيخ، وقال: إن الوضع الخطير يستلزم المزيد من قوانين الرقابة بهدف توفير الأمن للمواطنين.
وبينما تنهمك اللجنة التحقيقية الخاصة في قضية انتحار الإرهابي السوري جابر البكر (19 سنة) في زنزانته بلايبزغ، أعلنت اللجنة البرلمانية للتحقيق في حملة المداهمة التي شنتها الشرطة في بريمن الشمالية، في فبراير (شباط) الماضي، عن خطأ جسيم ارتكبته الشرطة خلال عملية لمكافحة الإرهاب.
وأشارت اللجنة في تقريرها النهائي إلى حدوث تعثر سواء في الإعداد للتحقيقات أو في تنفيذ عملية الشرطة. وأضافت اللجنة في تقريرها، أن الشرطة لم تكن مستعدة لمواجهة وضع إرهابي ذي طبيعة خاصة: «بالإضافة إلى ذلك ظهور عيوب أخرى تعلقت بقرارات وممارسات فردية خاطئة». وطالبت اللجنة في تقريرها الموقع بإجماع كل الأعضاء، بتحسين التعاون بين السلطات الأمنية المختلفة.
وكانت شرطة بريمن شنت حملة واسعة في فبراير الماضي شملت ساحة «ماركت بلاتس»، والمركز الثقافي الإسلامي، كما شددت الحراسة على المعبد اليوهدي في المدينة خشية استهدافها بعمليات إرهابية. كما شملت الحملة تفتيش مسكني أخوين يعتقد أن أحدهما على علاقة بمتشددين إسلاميين، وتم التحقيق معهما.
ولم تسفر الحملة عن اعتقال أحد، ولا عن العثور على أسلحة ومتفجرات. واتضح للجنة التحقيقية، أن شرطة بريمن اعتمدت معلومات سربها إليها موظف في الجمارك، ولم تكن هذه المعلومات دقيقة. وبدأت مراقبة الأخوين منذ مطلع سنة 2015، بحسب تقرير اللجنة البرلمانية.
وإذ تحدثت عضو اللجنة كريستينا فوغت، من حزب اليسار، عن عدم وجود خطر إرهابي يبرر تلك الحملة، قال توماس روفكامب، عضو اللجنة من الحزب الديمقراطي المسيحي، إن الشرطة لم تستبعد حينها وجود خطر إرهابي. وجاء في تقرير اللجنة، المؤلف من 100 صفحة، أن الشرطة أعادت للمشتبه به هاتفه الجوال دون أن يحللوا ما فيه من بيانات، وأن هذا الإجراء كان «خطأ جسيمًا».



من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
TT

من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)

كشف رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك أن جيفري إبستين كان، على الأرجح، جاسوساً روسياً، معلناً فتح تحقيق رسمي في القضية.

وكان توسك قد صرّح في وقت سابق من هذا الأسبوع بأن نشر ملفات تتعلق بإبستين، المُدان بجرائم جنسية، الذي تُوفي في سجن بنيويورك عام 2019 أثناء انتظاره توجيه مزيد من التهم إليه، يشير إلى أن جرائمه الجنسية كانت «مُدبّرة بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية»، وذلك حسب ما نقلته مجلة «نيوزويك».

وقال توسك، يوم الثلاثاء: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة، المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال، قد جرى تدبيرها بالتعاون مع أجهزة المخابرات الروسية».

ورغم أن توسك لم يقدم أدلة إضافية تدعم هذا الادعاء، فإنه أكد أن السلطات البولندية ستجري تحقيقاً لتحديد ما إذا كان لهذه القضية أي تأثير على بولندا.

وثيقة ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية تُظهر العديد من الأشخاص الذين تولوا الشؤون المالية للمدان الراحل أو كانوا مقربين منه (أ.ب)

وفي السياق نفسه، أثار آخرون أيضاً صلات محتملة بين إبستين وروسيا، وذلك في أعقاب نشر وزارة العدل الأميركية مؤخراً آلاف الملفات، التي أظهرت أن إبستين كان كثيراً ما يشير إلى نساء روسيات وعلاقات أخرى في موسكو. غير أن الكرملين نفى هذه المزاعم، إذ قال المتحدث باسمه ديمتري بيسكوف يوم الخميس: «أود أن أمزح بشأن هذه الروايات، لكن دعونا لا نضيع وقتنا».

وكانت وزارة العدل الأميركية قد أصدرت أكثر من ثلاثة ملايين صفحة من الوثائق المتعلقة بإبستين، بعد توقيع الرئيس دونالد ترمب، في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، على قانون شفافية ملفات إبستين، وذلك استجابةً لمطالبات شعبية بزيادة الشفافية في هذه القضية.

ويلزم هذا القانون وزارة العدل بنشر «جميع السجلات والوثائق والمراسلات ومواد التحقيق غير المصنفة» التي تحتفظ بها الوزارة والمتعلقة بإبستين وشركائه.

وقد أدى نشر هذه الملفات إلى إخضاع عدد من الشخصيات البارزة لتدقيق واسع، من بينهم إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، وبيل غيتس، المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، وكلاهما ورد اسمه في الوثائق، مع التأكيد على أن مجرد الظهور في الملفات لا يُعد دليلاً على ارتكاب أي مخالفة.

وفي تصريح لاحق، كرر توسك تحذيراته قائلاً: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال قد تم تدبيرها بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية. ولا داعي لأن أؤكد لكم مدى خطورة هذا الاحتمال المتزايد، الذي يُرجّح تورط أجهزة المخابرات الروسية في تدبير هذه العملية، على أمن الدولة البولندية».

وأضاف: «هذا يعني ببساطة أنهم يمتلكون مواد مُحرجة ضد العديد من القادة الذين ما زالوا في مواقعهم حتى اليوم».

يأتي هذا التدخل في أعقاب تقارير أفادت بظهور اسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكثر من ألف مرة في أحدث الملفات المنشورة، حيث أشارت هذه الوثائق إلى فتيات روسيات، كما ألمحت إلى لقاء محتمل بين إبستين وبوتين.

وجاء في إحدى رسائل البريد الإلكتروني، التي أرسلها شخص مجهول الهوية إلى إبستين في سبتمبر (أيلول) 2011: «تحدثتُ مع إيغور. قال إنك أخبرته خلال زيارتك الأخيرة إلى بالم بيتش بأن لديك موعداً مع بوتين في 16 سبتمبر، وأنه يمكنه حجز تذكرته إلى روسيا للوصول قبل بضعة أيام...».

كما تُظهر رسالة بريد إلكتروني أخرى أن إبستين عرض التعريف بامرأة روسية تبلغ من العمر 26 عاماً تُدعى إيرينا على حساب يُعرف باسم «الدوق»، ويُعتقد أنه يعود إلى الأمير البريطاني أندرو ماونتباتن-ويندسور، وذلك في عام 2010، بعد أن قضى إبستين عقوبة سجن لمدة 13 شهراً بتهمة استدراج قاصر.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2010، راسل إبستين، بيتر ماندلسون، الذي كان آنذاك عضواً بارزاً في الحكومة البريطانية، قائلاً: «ليس لدي تأشيرة دخول إلى روسيا، واليوم عطلة رسمية في باريس... هل لديك أي فكرة عن كيفية الحصول على واحدة؟».

وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)

وفي يوليو (تموز) 2015، بعث إبستين برسالة إلكترونية إلى ثوربيورن ياغلاند، رئيس الوزراء النرويجي السابق، جاء فيها: «ما زلت أرغب في مقابلة بوتين والتحدث عن الاقتصاد، وسأكون ممتناً حقاً لمساعدتك».

وفي تصريح سابق، قال كريستوفر ستيل، الرئيس السابق لقسم روسيا في جهاز الاستخبارات البريطاني (MI6)، إنه «من المرجح جداً» أن يكون إبستين قد تلقى أموالاً من موسكو لجمع معلومات مُحرجة تُستخدم في الابتزاز ولأغراض سياسية أخرى، مشيراً إلى أن «معظم أمواله الاستثمارية» ربما تكون قد جاءت «من الاتحاد السوفياتي».


ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخميس إلى إبرام «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا، وذلك بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» آخر معاهدة للحد من الأسلحة النووية بين البلدين.

وكتب الرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشيال»: «بدلاً من تمديد معاهدة نيو ستارت، ينبغي أن نطلب من خبرائنا النوويين العمل على معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة يمكنها أن تدوم في المستقبل».

وانتهت مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» الخميس، ما يشكّل نقطة تحوّل رئيسية في تاريخ الحدّ من التسلح منذ الحرب الباردة، ويثير مخاوف من انتشار الأسلحة النووية.


«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
TT

«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)

أعلنت الولايات المتحدة، الخميس، أنها اتفقت مع روسيا على استئناف حوار عسكري رفيع المستوى، وذلك بعد ساعات من انتهاء صلاحية المعاهدة الأخيرة التي فرضت قيوداً على الترسانة النووية للبلدين.

وقالت «القيادة الأوروبية» للجيش الأميركي، في بيان، إن «الحفاظ على الحوار بين الجيوش عامل مهم في الاستقرار والسلام العالميين، وهو ما لا يمكن تحقيقه إلا من خلال القوة، ويوفر وسيلة لزيادة الشفافية وخفض التصعيد»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت أن الاتفاق على استئناف الحوار العسكري جاء بعد تحقيق «تقدم مثمر وبنّاء» في محادثات السلام الأوكرانية في أبوظبي، التي أوفد إليها الرئيسُ الأميركي، دونالد ترمب، مبعوثَه الخاص، ستيف ويتكوف، وصهرَه جاريد كوشنر.