ثقافة «الألتراس» المفترى عليها في إنجلترا

الإعلام البريطاني تغاضى عن إيجابياتهم وركز على سلبياتهم

«هولمسديل فاناتيكس».. جماعة «ألتراس كريستال بالاس» التي جلبت الألوان الزاهية إلى الملعب لمؤازرة فريقها
«هولمسديل فاناتيكس».. جماعة «ألتراس كريستال بالاس» التي جلبت الألوان الزاهية إلى الملعب لمؤازرة فريقها
TT

ثقافة «الألتراس» المفترى عليها في إنجلترا

«هولمسديل فاناتيكس».. جماعة «ألتراس كريستال بالاس» التي جلبت الألوان الزاهية إلى الملعب لمؤازرة فريقها
«هولمسديل فاناتيكس».. جماعة «ألتراس كريستال بالاس» التي جلبت الألوان الزاهية إلى الملعب لمؤازرة فريقها

«احذروا! الألتراس قادمون» - حسنًا، ليس تمامًا. وبالتأكيد ليس على ذات النحو القائم في دول أوروبية أخرى - وإن كان الأمر يعتمد على التعريف الذي تقره لمصطلح «ألتراس» - ومع ذلك، تظل الحقيقة أن ثمة تحركات جارية داخل بريطانيا لمحاولة إقرار ثقافة تشجيع غالبًا ما يسيء فهمها الكثيرون. وفي أي وقت تورد وسائل الإعلام البريطانية قصة صحافية عن جماعات «الألتراس» الأوروبية، نجد أنها مفعمة بإسقاطات سلبية بالنسبة للجماهير: أعمال عنف وهتافات عنصرية وإطلاق تهديدات ضد اللاعبين، بجانب موضوعات أخرى مثيرة للإحباط تساعد في رسم صورة لهذه المجموعات باعتبارها كريهة ومقيتة.
في الواقع، تعاني جماعات «الألتراس» بالفعل من مشكلة في صورتها العامة. ويتضح ذلك في حقيقة أننا نادرًا للغاية ما نسمع قصصًا إيجابية عن أنماط محبوبة من أعضاء «الألتراس»، مثل أولئك الذين بنوا جسور تواصل مع جماعات عرقية مختلفة داخل المجتمع المحلي المحيط بناديهم أو قاموا بأعمال إيجابية، مثل تلك التي أنجزها مشجعو بايرن ميونيخ، ومن بينها تنظيمهم رحلات إلى لتسليط الضوء على تاريخ النادي. ومع هذا، تبقى القصص الصحافية التي تتناول الأعمال الإيجابية غير متوائمة مع الخطاب النمطي المألوف عن جماعات «الألتراس» باعتبارها آلات تحطيم وخراب.
ومع هذا، فإن هناك جماعات «ألتراس» بالفعل تسير فيما بيننا بالفعل، مثل «هولمسديل فاناتيكس»، وهي جماعة «ألتراس» من مشجعي كريستال بالاس، التي رغم أنها لا تضع في اسمها كلمة «ألتراس»، فإنها تتلقى ثناءً وإشادة واسعة ومستحقة لما تضفيه على الملاعب من جلبة وألوان زاهية لمؤازرة فريقها. واللافت أن الزاوية التي تشغلها «هولمسديل فاناتيكس» داخل ملعب كريستال بالاس سلهيرست بارك تتميز على نحو متزايد بالحركة والنشاط، على نحو يتناقض مع الجو العام المعتاد على مدار فترات طويلة من المباريات داخل كثير من الملاعب البريطانية، خصوصًا في إطار بطولة الدوري الممتاز. كما تحشد هذه المجموعة جهودها خلف القضايا التي تهم المشجعين، والتي أثارتها مسألة تحول كرة القدم إلى طابع تجاري.
والملاحظ أن ثمة محاولات أخرى بين مشجعي أندية بريطانية أخرى جرت لاستيراد ثقافة تدور في جوهرها حول الدعم المنظم والمكثف لناديك من خلال اللافتات الملونة الزاهية والهتافات الصاخبة المجلجلة في المدرجات. ومن بين هذه المحاولات مجموعات «بريغادا 1874» المشجعة لنادي أستون فيلا، و«فوسي بويز» من مشجعي ليستر سيتي، و«ريد فاكشن» من جماهير ميدلزبره و«غرين بريغايد» من مشجعي سيلتك. علاوة على ذلك، جرت محاولات مشابهة من جانب مشجعي أندية مثل إبسويتش تاون وأندية أخرى خارج مظلة الدوري الممتاز، مثل كلابتون إف سي ودلويتش هاملت الذي عادة ما ينتمي مشجعوه إلى تيار ليبرالي يساري يمثل آراءً مناقضة لما ساد في أغلب الأوقات داخل مدرجات كرة القدم البريطانية فيما مضى.
من جانبه، أعرب كيني ليغ، كاتب معني بكرة القدم مقيم في برلين ويبدي انبهارًا شديدًا بجماعات «الألتراس» الألمانية، عن اعتقاده بأنه كي تتمكن المملكة المتحدة من بناء مشهد مشابه، فإن مشجعي كرة القدم بها بحاجة إلى قضية ما للوقوف في وجهها، قد تكون قضية سياسية أو أسعار التذاكر الباهظة أو حتى مجرد الملل المحيط بكرة القدم في ثوبها المعاصر. وقال عن جماعات «الألتراس» إنها «تضرب بجذورها في التيارات السياسية اليسارية في إيطاليا، في الوقت الذي يتسم المشهد العام لهذه المجموعات داخل ألمانيا بصبغة سياسية شديدة، مع اتخاذ مجموعات (الألتراس) في أغلب الأوقات مواقف معلنة حيال قضايا خارج مجال كرة القدم، مثل اللاجئين والعنصرية والمثلية الجنسية».
وأردف موضحًا أنه «داخل ألمانيا، غالبًا ما تمثل حركة (الألتراس) رد فعل تجاه أعمال الشغب التي كانت لا تزال سائدة في الملاعب في منتصف تسعينات القرن الماضي. وفي بعض الحالات، نجحت مجموعات (الألتراس) في الهيمنة على المدرجات وإضفاء لمسة لطيفة ومبهجة عليها جعلتها جذابة أمام قطاعات واسعة من المجتمع، بعد أن كانت من الأماكن التي يتجنبها كثيرون».
وأشار ليغ إلى أنه في الوقت الذي تستعد بريطانيا للانكماش والانغلاق على نفسها ثقافيًا مع انسحابها من الاتحاد الأوروبي، فإن الشباب هناك لا يمكن قط أن يكونوا بالحماس السياسي الذي كان عليه الألمان بمنتصف التسعينات في أعقاب توحيد شطري ألمانيا. وعليه، فإن أي حافز لدفعهم نحو بناء مجموعات «ألتراس» يجب أن يأتي من الخارج. ومن يدري، ربما كانت كرة القدم الإنجليزية بطبيعتها، خصوصا القوى التجارية الضخمة المهيمنة على الدوري الممتاز، محصنة ضد حركة «الألتراس» بسبب سياسات ضرورة جلوس جميع أفراد المشجعين على مقاعد، والخوف من الشغب ونظام إصدار التذاكر وبيعها وتقدم قاعدة جماهير كرة القدم في العمر وسنوات من جهود التطوير.
من جانبه، أعرب ديفيد مايور، مشجع مانشستر سيتي الذي يحرص على شراء تذاكر مباريات النادي منذ 30 عامًا والذي كان يشارك بالكتابة في موقع «يوروبيان فوتبول ويك إندز» الذي توقف الآن، عن خوفه من أن تكون جهود تطهير كرة القدم في بريطانيا - خصوصًا الدوري الممتاز - قد بلغت حدًا جعل من المستحيل تقريبًا ظهور مجموعات «ألتراس»، وأضاف: «هناك ميل أكبر باتجاه حركة (الألتراس) داخل بريطانيا الآن نظرًا لانتشار الإنترنت ومقاطع (يوتيوب)، وكذلك سفر الأفراد إلى الخارج ومشاهدتهم مزيد من المباريات. ومع هذا، ربما لا يزال المشجعون يشعرون بالخوف من تداعيات التحمس الشديد في التشجيع أو الإعلان بقوة عن انتقادات لناديهم. قد يخافون من التعرض للإقصاء من قبل أنديتهم».
الملاحظ أن الجماهير في بريطانيا لا تستمتع كثيرًا بالغناء الجمعي المنظم أو التكرار، ولا يتقبلون بسهولة توجيه تعليمات إليهم حول كيف ينبغي أن يشجعوا أنديتهم. وتكشف المشاحنات التي اندلعت داخل وستهام خلال الشهور الأخيرة أن ثمة انقسامًا قائمًا بين من يعتبرون أنفسهم ممثلين للمدرسة القديمة للتشجيع والآخرين المستجدين، الذين قد يتسمون بمستوى أكبر من الثراء والسلبية. والواضح أن هذه المشكلة لا تقتصر على وستهام، ذلك أن بعض المشجعين يقتصر اهتمامهم على متابعة المباريات ولا يبدون اهتمامًا يُذكر بالمناخ العام السائد داخل الملعب.
من جانبه، قال ليغ إن كثيرًا من المشجعين العاديين عارضوا في البداية حركة «الألتراس» داخل ألمانيا، لكن بمرور الوقت بدأوا يتقبلونها باعتبارها محاولة إيجابية للتأثير على الأرض دون إلحاق أضرار. المؤكد أن الفترة المقبلة ستشهد مناقشات عديدة في أوساط اتحادات المشجعين حول كيفية بث روح في الملاعب. ورغم أن مجموعات «الألتراس» ربما لا تكون متوافقة تمامًا بعد مع الثقافة السائدة على صعيد كرة القدم الإنجليزية، فإنها قد تلعب دورًا مفيدًا في تحسين المناخ العام السائد داخل الملاعب.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.